← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
790 · ص77 · ج2
[باب: نية الصلاة] هذا (باب) يذكر فيه أحكام نية الصلاة في حالة الانفراد والإمامة والائتمام. (النية) لغة: القصد. يقال: نواك الله بخير أي: قصدك. ومحلها القلب. فإن تلفظ بما نواه كان تأكيداً، وإن سبق لسانه إلى غير ما نواه لم تفسد صلاته، وإن لم ينطق بلسانه أجزأ. والنية شرعاً: (العزم على فعل الشيء) أي شيء كان. (ويزاد) في الحد إذا حددنا النية (في عبادة) قولنا: (تقرباً إلى الله تعالى). وتعتبر النية للصلاة إجماعاً. (وهي شرط) لها على الصحيح من المذهب، (لا تسقط بحال)؛ لقول الله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [البينة: ٥]، والإخلاص عمل القلب وهو محض النية، وذلك بأن يقصد بعمله: أنه لله تعالى وحده. ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: " إنما الأعمال بالنيات. وإنما لكل امرئ ما نوى " ١ . متفق عليه. ولأنها قربة محضة. فاشترط لها النية؛ كالصوم. وعنه: أنها فرض. وقيل: هي ركن. وقال سيدنا الشيخ عبد القادر رضي الله تعالى عنه: هي قبل الصلاة شرط، وفيها ركن. (ولا يمنع صحتها) أي: صحة الصلاة (قصد تعليمها) أي: تعليم
١ أخرجه البخاري في " صحيحه " (١) ١: ٣ بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٩٠٧) ٣: ١٥١٥ كتاب الإمارة، باب قوله صلى الله عليه وسلم: " إنما الاعمال بالنيه ".