← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
792 · ص77 · ج4
لأنهم أرادوا ١ إقامة بعد إقامة، كما قالوا: حنانيك أي: رحمة بعد رحمة، أو رحمة مع رحمة، أو ما أشبه ذلك. ولبيك: لفظ ٢ مثنى، وليس بمثنى؛ لأنه لا واحد له من لفظه، ولم يقصد به إلا التكثير. وقال جماعة من العلماء: معنى التلبية إجابة نداء إبراهيم عليه السلام حين نادى بالحج. . وروي عن ابن عباس قال: " لما فرغ إبراهيم عليه السلام من بناء البيت قيل له: أذن في الناس بالحج. قال: رب وما يبلغ صوتي؟ قال: أذن وعلي البلاغ. فنادى إبراهيم عليه السلام: أيها الناس! كتب عليكم الحج. فسمعه ما بين السماء والأرض. أفلا ترى الناس يجيبون من أقطار الأرض يلبون " ٣ . وقوله: إن الحمد والنعمة لك: بكسر الهمزة. نص عليه أحمد، ويجوز بالفتح. قال ثعلب: من قال بالكسر فقد عمَّ، ومن قال بالفتح فقد خص. يعني: أن من كسر الهمزة فقد جعل الحمد لله على كل حال، ومن فتحها فمعناه: لبيك؛ لأن الحمد لك أي: لهذا السبب. ولا تكره زيادة على تلبية رسول الله - صلى الله عليه وسلم -ولا تستحب؛ لقول جابر: " فأهلَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -بالتوحيد: لبيك اللهم لبيك. لبيك لا شريك لك لبيك. إن الحمد والنعمة لك والملك. لا شريك لك. وأهلَّ الناس بهذا الذين يهلونه. ولزم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -تلبيته " ٤ . وكان ابن عمر يزيد مع هذ ا: " لبيك لبيك لبيك وسعديك، والخير
١ ساقط من أ. ٢ في ب: لفظة. ٣ أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٥: ١٧٦ كتاب الحج، باب دخول مكة بغير إرادة حج ولا عمرة. ٤ أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٢١٨) ٢: ٨٩١ كتاب الحج، باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -.