← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
955 · ص92 · ج2
[باب: صفة الصلاة] هذا (باب) ذكر (صفة الصلاة)، وتبيين أركانها وواجباتها وسننها. (سُن خروج إليها) أي: إلى الصلاة (بسكينة) أي: بطمأنينة بفتح السين وكسرها مع تخفيف الكاف (ووقار) كسحاب أي: رزأنة؛ لخبر أبي هريرة في " الصحيحين ": " إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة. وعليكم بالسكينة والوقار. ولا تسرعوا. فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا " ١ . زاد مسلم: " فأن أحدكم ٢ إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة " ٣ . ويقارب بين خطاه؛ لتكثر حسناته. فأن كل خطوة يكتب له بها حسنة؛ لما روى زيد ين ثابت قال: " أقيمت الصلاة. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي وأنا معه فقارب في الخطى. ثم قال: تدري لم فعلت هذا؛ لتكثر خطاي في طلب الصلاة ". متطهراً غير مشبك بين أصابعه؛ لما روى كعب بن عجرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه، ثم خرج عامداً إلى المسجد فلا يشبك يديه. فأنه في صلاة " ٤ .
١ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٦١٠) ١: ٢٢٨ كتاب الأذان، باب لا يسعى إلى الصلاة، وليأت بالسكينة والوقار. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٦٠٢) ١: ٤٢٠ كتاب المساجد، ياب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة، والنهي عن إتيانها سعيا. ولفظ الحديث: " إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون وأتوها تمشون وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا ". ٢ في ج: أحدهم. ٣ أخرجه مسلم في " صحيحه " (٦٠٢) ١: ٤٢١ الموضع السابق. ٤ أخرجه أبوداود في " سننه " (٥٦٢) ١: ١٧٤ كتاب الصلاة، باب ما جاء في الهدى في المشي إلى الصلاة.