368 · ص404
دلالات وفوائد الحديث
(٢٧) وَاسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى:
١ - (وُجُوبِ الطُّمَأْنِينَةِ فِي أَرْكَانِ الصَّلَاةِ)
وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ ١
وَاشْتُهِرَ عَنِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الطُّمَأْنِينَةَ سُنَّةٌ وَصَرَّحَ بِذَلِكَ كَثِيرٌ مِنْ مُصَنِّفِيهِمْ ٢
لَكِنَّ كَلَامَ الطَّحَاوِيِّ كَالصَّرِيحِ فِي الْوُجُوبِ عِنْدَهُمْ فَإِنَّهُ تَرْجَمَ "مِقْدَارَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ … " ٣ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ الَّذِي أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ فِي قَوْلِهِ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ» ثَلَاثًا فِي الرُّكُوعِ وَذَلِكَ أَدْنَاهُ. ٤ قَالَ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ هَذَا مِقْدَارُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لَا يُجْزِئُ أَدْنَى مِنْهُ قَالَ: وَخَالَفَهُمْ آخَرُونَ فَقَالُوا إِذَا
١ انظر: مختصر خليل (ص: ٣٢) والإشراف على نكت مسائل الخلاف (١/ ٢٤٥) والقوانين الفقهية (ص: ٣٨)، والمجموع شرح المهذب (٣/ ٣٨١) والمغني (٢/ ١٧٧) والإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (٣/ ٦٦٣) ومسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (٢/ ٥٠٨) رقم (١٨٥) والمحلى (م: ٣٦٩)
٢ انظر: التجريد للقدوري (٢/ ٥٢٥) وتحفة الفقهاء (١/ ٢٩٩) وبدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (١/ ١٠٥) الهداية في شرح بداية المبتدي (١/ ٥١) البناية للعيني (٢/ ٢٦٦). والواقع في كتبهم أن القول بالسنية مذهب أبي حنيفة ومحمد، وعن أبي يوسف فرض.
٣ انظر: شرح معاني الآثار (١/ ٢٣٢)
٤ وهو حديث عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ -رضي الله عنه-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: " إِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ، وَذَلِكَ أَدْنَاهُ، وَإِذَا سَجَدَ فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى ثَلَاثًا، وَذَلِكَ أَدْنَاهُ "، رواه أبو داود (٨٨٦) والترمذي (٢٦١) وابن ماجه (٨٩٠) قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «هَذَا مُرْسَلٌ، عَوْنٌ لَمْ يُدْرِكْ عَبْدَ اللَّهِ» وقال الترمذي: حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ، عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ لَمْ يَلْقَ ابْنَ مَسْعُودٍ ا. هـ.