← المكتبة ▭▭ 2 pages
النجم المضيء بذكر روايات وألفاظ حديث المسيء
غازي بن سالم أفلح التخريج والأطراف
A− A+
42 · ص46
فِي هَذَا الْحَدِيثِ قُلْنَا أَنْ نَتَمَسَّكَ بِهِ فِي عَدَمِ وُجُوبِهِ، لِكَوْنِهِ غَيْرَ مَذْكُورٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ، مِنْ كَوْنِهِ مَوْضِعَ تَعْلِيمٍ. وَقَدْ ظَهَرَتْ قَرِينَةٌ مَعَ ذَلِكَ عَلَى قَصْدِ ذِكْرِ الْوَاجِبَاتِ … إلخ ١ • واعترض على ذلك: فقيل: حديث المسيء لَمْ يَذْكُر فِيهِ كُلّ الْوَاجِبَات؛ "فَقَدْ بَقِيَ وَاجِبَات مُجْمَع عَلَيْهَا وَمُخْتَلَف فِيهَا: فَمِنْ الْمُجْمَع عَلَيْهِ: النِّيَّة، وَالْقُعُود فِي التَّشَهُّد الْأَخِير، وَتَرْتِيب أَرْكَان الصَّلَاة. وَمِنْ الْمُخْتَلَف فِيهِ: التَّشَهُّد الْأَخِير وَالصَّلَاة عَلَى النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- فِيهِ والسَّلَام، وَهَذِهِ الثَّلَاثَة وَاجِبَة عِنْد الشَّافِعِيّ: تَعَالَى، وَقَالَ بِوُجُوبِ السَّلَام الْجُمْهُور، وَأَوْجَبَ التَّشَهُّد كَثِيرُونَ، وَأَوْجَبَ الصَّلَاة عَلَى النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- مَعَ الشَّافِعِيّ الشَّعْبِيّ وَأَحْمَد بْن حَنْبَل وَأَصْحَابهمَا، وَأَوْجَبَ جَمَاعَة مِنْ أَصْحَاب الشَّافِعِيّ نِيَّة الْخُرُوج مِنْ الصَّلَاة، وَأَوْجَبَ أَحْمَد -رحمه الله- تَعَالَى التَّشَهُّد الْأَوَّل، وَكَذَلِكَ التَّسْبِيح وَتَكْبِيرَات الِانْتِقَالَات". • وأجاب عن ذلك الإمام النووي؛ فقال -رحمه الله-: فَالْجَوَاب أَنَّ الْوَاجِبَات الثَّلَاثَة الْمُجْمَع عَلَيْهَا كَانَتْ مَعْلُومَة عِنْد السَّائِل؛
١ ينظر: إحكام الأحكام لابن دقيق العيد: (٢٥٩)
→ prev 42 / 388 next ←