143 · ص151
جابر بن محمية بن عبد بن عديّ كان خليعا في الجاهليّة، وكان أشدّ النّاس حضرا ١، وهو الذي يقول له عمر بن الخطّاب: «يا سارية الجبل» ٢، من ولده: أنس بن أبي أناس بن زنيم الذي يقول يوم أحد ٣:
في كلّ مجمع غاية أخزاكم … جدع أبرّ على المذاكي القرّح
ومنهم: عويف بن ربيعة، وهو الأضبط بن وبير بن نهيك بن جذيمة بن عديّ بن الدّيل، الذي قالت له خزاعة حين اعتمر رسول الله [٤٤ أ] صلّى الله عليه وسلّم من الحديبية: هلمّ لك يا رسول الله الى أعزّ بيت بتهامة، فقال رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم: «لا تفزّع نسوة عويف بن ربيعة الأضبط، إنّه يأمر بالإسلام»؛ وكان النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم، استخلف عويفا على المدينة حين اعتمر عمرة القضاء ٤. وفي وبير العدد، والنكاية، والخير.
١ حضر: يقال رجل حضر إذا حضر بخير.
لسان العرب «حضر».
٢ ولّاه عمر بن الخطاب جيشا وسيّره إلى فارس؛ ورواية ابن عمر تذهب إلى أنه بينما عمر يخطب جعل ينادي يا سارية الجبل ثلاثا، ثم قدم رسول الجيش فسأله عمر فقال: يا أمير المؤمنين: هزمنا فبينما نحن كذلك إذ سمعنا صوتا ينادي يا سارية الجبل ثلاثا، فاسندنا ظهرنا إلى الجبل فهزمهم الله تعالى الإصابة ١/ ٣؛ وفي جمهرة أنساب العرب ص ١٨٤: وهذا بعيد، ولا يصح.
٣ في جمهرة أنساب العرب ص ١٨٥: هو أبو أناس القائل يوم أحد في عليّ:
في كلّ مجمع غاية أخزاكم … جدع أبرّ على المذاكي القرّح
٤ في سيرة النبيّ ٢/ ٣٧٠: عند ما خرج رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- في القعدة في الشهر الذي صدّه فيه المشركون معتمرا عمرة القضاء مكان عمرته التي صدّوه عنها، استعمل عويف بن الاضبط الديلي؛ وعند الواقدي: استعمل على المدينة أبو رهم.