128 · ص71
الْمَسْجِدَ فَقَامَ يُصَلِّي بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ، مَا رَأَيْتُهُ يَفْعَلُهُ فِي صَلَاةٍ ١ قَطُّ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الآيَاتِ الَّتِي يُرْسِلُ اللهُ لا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّ اللهَ أرْسَلَهَا يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ». [خ¦١٠٤٤]
٥٢٧ - وعن أبي سَلَمةَ، عن عبد الله بن عمرِو بن العاص رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّه قالَ: لَمَّا كُسِفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ نُودِي: إنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ، فَرَكَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ في سَجْدَةٍ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَةٍ، ثُمَّ جَلَسَ ٢، ثُمَّ جُلِّيَ عَنِ الشَّمْسِ. [خ¦١٠٤٥]
٥٢٨ - وعن عطاءِ بن يَسارٍ، عن عبد الله بن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنه قالَ: كُسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، فَصَلَّى ٣ وَالنَّاسُ مَعَهُ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا نَحْوًا ٤ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وذكر ٥ الحديث. وقال فيه: قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ هَذَا، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ ٦. فَقَالَ: «إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ ٧، فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا. وَرَأَيْتُ النَّارَ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ أَفْظَعَ منه، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ». قَالُوا: بِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «بِكُفْرِهِنَّ»، قِيلَ: أيَكْفُرْنَ بِاللهِ؟ قَالَ: «يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ ٨، وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ كُلَّهُ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ ٩ شَيْئًا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا ١٠ قَطُّ». [خ¦١٠٥٢]
٥٢٩ - قال رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ١١ : وعن عُروةَ، عن
١ في (ح) و (د) : «صلاته» بدل «صلاة».
٢ ليس في (ح) و (د) : «ثم جلس».
٣ في (ح) و (د) زيادة: «رسول الله».
٤ في (د) : «بنحو».
٥ ليس في (ح) و (د) : «وذكر».
٦ في هامش الأصل: «تكعكعت: جبنت أي احتبست وتأخرت، أي نكص على عقبيه»، وفي هامش (ح) : «قوله تكعكعت: أي جبنت، يقال تكعكع الرّجل وتكاعى وكعّ كعوعا: إذا أجحم وجبن، قاله الهروي وغيره».
٧ في (ح) و (د) زيادة: «أو أريت الجنة».
٨ في هامش (ح) : «قوله: (يكفرن العشير) : يعني الزوج، سمي عشيرًا لأنه يعاشرها وتعاشره، قال الله عز وجل: {لبئس المولى ولبئس العشير} [الحج:١٣]».
٩ في (د) : «منك» ليس في (د).
١٠ في (د) : «من خير».
١١ ليس في (ح) و (د) : «قال رضي الله عنه».