← المكتبة ▭▭ 2 pages
الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
أبو بكر الجوزقي كتب السنة 388 هـ
A− A+
144 · ص79
قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَلَمَّا رَآنِي مُقْبِلًا قَالَ: «هُم الْأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ». فَقُلْتُ: ما لي؟ لَعَلَّهُ أُنْزِلَ فِيَّ شَيْءٌ، فَقُلْتُ: وَمَنْ هُمْ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ١ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «الْأَكْثَرُونَ أَمْوَالًا، إِلا مَنْ قَالَ: هَكَذَا وَهَكَذَا» - وحَثَا ٢ أبو معاويةَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ ٣ شِمَالِهِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ - «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا ٤ عَلَى الْأَرْضِ رَجُلٌ يَمُوتُ فَيَدَعُ إِبِلًا أَوْ غَنَمًا ٥ إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا كَانَتْ وَأَسْمَنَهُ، تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، كُلَّمَا نَفِدَتْ أٌخْرَاهَا عَادَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ». [خ¦٦٦٣٨] ٥٧٣ - وَعَن الأَحْنَفِ بنِ قَيْسٍ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَبَيْنَا أَنَا فِي حَلْقَةٍ فِيهَا مَلَأٌ مِنْ قُرَيْشٍ، إِذْ جَاءَ ٦ رَجُلٌ أَخْشَنُ الثِّيَابِ، أَخْشَنُ الْجَسَدِ، أَخْشَنُ ٧ الْوَجْهِ، فَقَامَ ٨ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: بَشِّر الْكَنَّازِينَ بِرَضْفٍ ٩ يُحْمَى عَلَيْهِ ١٠ فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَيُوضَعُ عَلَى حَلَمَةِ ١١ ثَدْيِ أَحَدِهِمْ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ نُغْضِ كَتِفِهِ، وَيُوضَعُ عَلَى نُغْضِ ١٢ كَتِفِهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ حَلَمَةِ ثَدْيِهِ، ثُمَّ يَتَزَلْزَلُ. فَوَضَعَوا رُؤُوسَهُمْ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ رَجَعَ إِلَيْهِ شَيْئًا. وَأَدْبَرَ، فَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى جَلَسَ إِلَى سَارِيَةٍ، قُلْتُ: مَا رَأَيْتُ هَؤُلَاءِ قبلُ ١٣ إِلَّا كَرِهُوا مَا قُلْتَ لَهُمْ. قَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا ١٤، إِنَّ خَلِيلِي أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ دَعَانِي ١٥، فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ»، فَأَجَبْتُهُ، فَقَالَ: «أَتَرَى أُحُدًا؟» فَنَظَرْتُ إِلَى ١٦ مَا عَلَيَّ مِن الشَّمْسِ، وَأَنَا أَظُنُّهُ يَبْعَثُنِي لِحَاجَةٍ لَهُ، فَقُلْتُ: أَرَاهُ. فَقَالَ: «مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي مِثْلَهُ ذَهَبًا أُنْفِقُهُ كُلَّهُ غَيْرَ ثَلَاثَةِ دَنَانِيرَ». ثُمَّ قالَ: هَؤُلَاءِ يَجْمَعُونَ الدُّنْيَا لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا. قُلْتُ: مَا لَكَ وَلِإِخْوَانِكَ قُرَيْشٍ، لَا تَعْتَرِيهِمْ فَتُصِيبُ
١ في (د) و (ح) : «قال النبي». ٢ في (ح) و (د) : «وأومأ» بدل «وحثا». ٣ ليس في (ح) و (د) : «عن». ٤ في (ح) و (د) : «وما». ٥ في (ح) و (د) : «وغنما». ٦ كلمة: «جاء» ذاهبة من الأصل. ٧ في (د) : «أحشر» بدل: «أخشن» في هذا الموضع والذي قبله. ٨ في (ح) : ما بين الأسطر «أي وقف». ٩ في (ح) : ما بين الأسطر «الحجارة المحماة». ١٠ في (ح) و (د) : «عليهم» بدل «عليه». ١١ قوله: «حلمة» ليس في (د). ١٢ في هامش الأصل: «نغض الكتف: عظم دقيق يدخل منها»، وفي هامش (ح) : «قال الإمام: نغض الكتف بضم النون، هو العظم الرقيق الذي على طرفها وهو الناغض». ١٣ ليس في (ح) و (د) : «قبل». ١٤ ليس في (ح) و (د) : «شيئًا». ١٥ في (ح) و (د) زيادة: «فقلت: من خليلك؟ فقال: النبي صلى الله عليه وسلم». ١٦ ليس في (ح) و (د) : «إلى».
→ prev 144 / 562 next ←