178 · ص96
إِلَّا خَمْسٌ، أمرَنَا أَنْ نُحِلَّ إِلَى نِسَائِنَا، فَنَأتِيَ عرَفَةَ تَقْطُرُ مَذَاكِيرُنَا بالْمنِيِّ ١. قالَ: ويَقُولُ جَابِرٌ بِيَدِهِ هكذا وحَرَّكَهَا. قالَ: فَقَامَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، فقال: «هَلْ ٢ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَتْقَاكُمْ للهِ وَأَصْدَقُكُمْ وَأَبَرُّكُمْ، وَلَوْلا هَدْيِي لحَلَلْتُ كَمَا تَحِلُّونَ، فَحِلُّوا، وَلَو اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أمرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ ما أَهْدَيتُ. قالَ: فَحَلَلْنَا وَسَمِعْنَا وَأَطَعْنَا. قال عَطَاءٌ: قال جَابِرٌ: فَقَدِمَ عَلِيُّ بن أبي طالبٍ بسِعَايَتِهِ ٣، فقال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «بِمَ أهللْتَ يا عليُّ؟». قالَ: بِمَا أهلَّ بهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ. قال: «فَأَهْدِ وَامكُثْ حَرَامًا». قالَ: فقال سُرَاقَةُ بنُ مَالِكِ بنِ جُعْشُمٍ ٤ المُدْلجَيُّ: مُتْعتُنا ٥ هَذِهِ يَا رَسُولَ اللهِ، لِعَامنَا هَذَا أم لِلأَبَدِ؟ يظنُّهُ أبو عثمان محمدُ بنُ بكرٍ أنَّهُ قالَ: «لِلأَبَدِ». [خ¦٧٣٦٧]
٧٣٢ - وعن مَرْوَانَ الأَصْفَرِ يحدِّثُ عنْ أنسِ بنِ مَالِكٍ، أَنَّ عَلِيًّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ مِنَ اليَمَنِ، فقالَ له النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «بِمَ أَهْلَلْتَ؟» قالَ: أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ. فقالَ ٦ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «لَوْلَا أَنَّ مَعِي هَدْيًا لَأَحْلَلْتُ». [خ¦١٥٥٨]
٧٣٣ - وعَنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها أنَّها قالتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ عامِ ٧ حَجَّةِ الوَدَاعِ، فَأهللْنَا بِعُمْرَةٍ. ثُمَّ قالَ ٨ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ بِالحَجِّ مَعَ العُمْرَةِ، ثُمَّ لَا يُحِلَّ حَتَّى يُحِلَّ ٩ مِنْهُمَا جَمِيعًا». قَالتْ ١٠ : فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، ولا بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، فقال: «انْقُضِي رَأسَكِ وَامتَشِطِي، وَأهلِّي بِالحَجِّ، وَدَعِي العُمْرَةَ». قالتْ: فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا قَضَيْنَا الحَجَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ الله
١ في (ح) و (د) : «المنيّ».
٢ في (ح) و (د) : «قد».
٣ جاء في هامش الأصل: «بسعايته: يعني بسعيه».
٤ في (د) : «خثعم».
٥ في (د) : «منعتنا».
٦ في (ح) و (د) : «قال».
٧ قوله: «عام» ليس في (د).
٨ في (ح) : «فأهللت بعمرة قال»، وفي (د) : بدون قوله: «ثم».
٩ في (د) : «تحل».
١٠ في (ح) و (د) : «قال».