2 · ص2
لَيْسَ بَيْنَها وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ». [خ¦١٤٥٨]
٢ - وعن أبي جَمْرةَ ١ نَصْرِ بن عِمرانَ قالَ: كنتُ جالسًا عند ابن عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، فَأَتَت امْرَأَةٌ تَسْأَلُهُ، فَقَالَتْ لِي: سَلْهُ عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ عَبَّاس: إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، فَقَالَ ٢ لَهُم: «مَنِ الْوَفْدُ؟ أَوْ: مَنِ الْقَوْمُ؟»، قَالُوا [له] ٣ : رَبِيعَةُ. قَالَ لَهُم النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ - أَوْ بِالْوَفْدِ - غَيْرَ خَزَايَا، وَلَا نَدَامَى ٤»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا أَتَينَاكَ مِنْ شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ، وَإِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيَّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ، وَإِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيكَ إِلَّا فِي ٥ الشَهْرِ الْحَرَامِ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ نُخْبِرْ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا ونَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ. قَالَ: وَسَأَلُوهُ عَنِ الأَشرِبَةِ. فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ، وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: أَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللهِ وَحْدَهُ، وَقَالَ لَهُم: «هَلْ ٦ تَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِالله [وَحدَهُ] ٧؟» قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ ٨، وَأَنَّ تُعْطُوا الخُمُسَ مِنَ الْمَغْنَمِ». قَالَ: وَنَهَاهُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ ٩، وَالْحَنْتَمِ ١٠، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ ١١. وَقَالَ: «احْفَظُوهُنَّ، وَأَخْبِرُوا بِهِنَّ منْ وَرَائِكُمْ ١٢». [خ¦٨٧]
٣ - قالَ ١٣ : أخبرنا أبو العَبَّاس الدَّغُوْلي، قالَ: حدَّثنا محمد بن مُشْكَانَ، قالَ: حدَّثنا عبد الرَّزَّاقِ، قالَ: أخبرنا مَعْمَر عن الزُّهْري.
قال أبو بكر: وأخبرنا أبو حاتم مَكِّي بن عَبْدَانَ، قالَ: حدَّثنا محمد بن يحيى، قالَ: حدَّثنا عبد الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَر عن الزُّهْري، قالَ: أخبرني ١٤ عبيد الله بن عبد الله بن عتبة [بن مسعود] ١٥ عن ابن عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، قالَ: أخبرني أبو سفيان بن حربٍ، من فِيهِ إلى فِيَّ، قالَ: انْطَلَقْتُ فِي المُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ ١٦ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ. قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا بِالشَّأْمِ، إِذْ جِيءَ بِكِتَابٍ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ إِلَى هِرَقْلَ ١٧، وَكَانَ دَحْيَةُ ١٨
١ في (ح) : «حمزة».
٢ في (ح) و (د) : «قال».
٣ ما بين معقوفتين زيادة من (ح) و (د) : «قالوا له».
٤ في (د) : «الندامي»، وجاء في هامش الأصل: «الخزايا: جمع كحيران... رجل خزيان، أي: مستحيي، الندمان...».
٥ زاد في (د) : «هذا».
٦ «هل» ليست في (ح).
٧ ما بين معقوفتين زيادة من (ح) و (د).
٨ جاء في هامش (ح) : «قال صاحب الإكمال في شرح مسلم: وأما الحج فلم يكن فُرِضَ بعد، كَانَتْ وِفَادَة عَبْد الْقَيْس عَامَ الْفَتْح قَبْل خُرُوج النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّة وَ فَرِيضَةُ الْحَجِّ بَعْدَهَا سَنَةَ تِسْعٍ عَلَى الْأَشْهَرِ».
٩ في هامش (ح) «قال الهروي: الدُبَّاء القرعة كانت يُنتبَذُ فيها وتضرى».
١٠ جاء في هامش الأصل: «الحنتم: جرة كبيرة خضراء...»، وفي هامش (ح) : «قال أبو عبيد: الحَنْتَم جِرارٌ خُضْرٌ كانت يُحْمَلُ فيها إلى المدينة، وقال غيره: الحَنْتَم ما طُلي بالحَنْتَم المعمول من الزجاج».
١١ في (ح) : «الدُبَّاء والنَّقِيرِ والمزَفَّتْ والحَنْتَم»، وفي (د) : «الدباء والحنتم والمزفت والنقير».
١٢ في (ح) : «مَن قُدَّامكم».
١٣ في (د) : «وأخبرنا أبو بكر قال».
١٤ من قوله: «قال: أخبرنا أبو العباس» إلى هنا ليس في (ح) واستعاض عنها: «وعن».
١٥ ما بين معقوفتين زيادة من (د).
١٦ في (د) : «النبي».
١٧ جاء في هامش الأصل: «هرقل: ملك الروم وبصرى، ... عظيم على ملك الروم».
١٨ جاء في هامش الأصل: «دحية: لغتان».