286 · ص152
بنِ الوَلِيد» قالَ عَبْدُ اللهِ ١ : لَقَدْ رَأَيْتُهُم صرعى يَومَ بدرٍ ثمَّ سُحِبُوا إِلى القَلِيبِ، قَليبِ بَدْرٍ. ثُمَّ قالَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «أُتْبِعَ أَصْحَابُ القَلِيبِ اللَّعْنَةَ». [خ¦٣٨٥٤]
١١٥٨ - وعَن التَّيْمِيِّ، عن أنسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عن ٢ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ قالَ يَوْمَ بَدْرٍ: «مَنْ يَنْظُرُ مَا فَعَلَ أَبُو جَهْلٍ؟» فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ رضيَ الله عنه فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ حَتَّى بَرَدَ، فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، وَقَالَ ٣ : أَنْتَ أَبَو جَهْلٍ؟ قَالَ: وَهَلْ رَجُلٌ ٤ قَتَلْتُمُوهُ، أَوْ قَتَلَهُ قَوْمُهُ؟. [خ¦٣٩٦٣]
١١٥٩ - وعَنْ قَتَادَةَ، عن أنسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: لمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ وظَهَرَ عَلَيْهِمْ نَبيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ أَمَرَ بِبَضْعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ صَنَادِيدِ ٥ قُرَيْشٍ وَرُؤسِهِمْ، فَأُلْقُوا فِي طَويٍّ مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ خَبِيثٍ مُخْبِثٍ. فَكَانَ ٦ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَقَامَ بِالعَرْصَةِ ثَلَاثَ ٧ لَيَالٍ، فَلَمَّا كَانَ اليَومُ الثَّالِثُ أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَشُدَّ عَلَيْهَا رَحْلُهَا، ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي واتَّبَعَهُ أَصْحَابُهُ. قالوا: وما نَرَاهُ إِلَّا يَنْطَلِقُ بِبَعْضِ ٨ حاجَتِهِ، حَتَّى قامَ ٩ عَلَى شَفِيرِ البِئْرِ، فَجَعَلَ يُنادِيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْماءِ آبائِهِمْ: «يا فُلَانُ ابنُ فُلَانٍ، ويا فُلَانُ ابنُ فُلَانٍ، أَيَسُرُّكُمْ أَنَّكُمْ أَطَعْتُمُ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ فَإِنَّا وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقَّاَ، فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ ١٠ رَبُّكُمْ حَقَّاَ؟» قَال عمرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ما تُكَلِّمُ مِنْ أَجْسادٍ لا أَرْوَاحَ فِيهَا؟ [فقال:] ١١ «والذِي نَفْسي بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ ١٢ مِنْهُمْ». قال قتادةُ رَحِمَهُ اللهُ: أحياهم اللهُ - واللهِ - لَه ١٣، حتَّى سَمِعُوا كَلَامَهُ، تَوبِيخًا وصَغَارًا ونَقْمَةً وَحَسْرَةً ونَدَمًا. [خ¦٣٩٧٦]
ذكر قتل كعب بن
١ في (ح) : «عبيد الله».
٢ في (ح) و (د) : «أن».
٣ في (ح) و (د) : «قال».
٤ في (ح) و (د) : «وهل فوقي رجل».
٥ جاء في هامش (ح) : «الصنديد: السيد العظيم القدر، وفي كتاب العين: الصنديد الملك الضخم الشديد».
٦ في (ح) و (د) : «وكان».
٧ في (د) : «ثلاثة».
٨ في (د) : «لبعض».
٩ في (د) : «أقام».
١٠ في (ح) و (د) : «ما وعدكم».
١١ زيادة من (ح) و (د).
١٢ قوله: «لما أقول» ليس في (ح) و (د).
١٣ قوله: «له» ليس في (د).