306 · ص166
قالَ: حدَّثنا يحيى بن سعيدٍ، قالَ: حدَّثنا سفيانُ، قالَ: حَدَّثني أبو إسحاقَ، قالَ ١ : سمعتُ البراءَ بن عازبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وسألَهُ رجلٌ مِنْ قيسٍ: فررْتُم عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ فَقَالَ ٢ البَرَاءُ: لا وَلَكِنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ لَمْ يَفِرَّ، وَكَانَتْ هَوَازِنُ يَوْمَئِذٍ رُمَاةً، وَإِنَّا لمَّا حَمَلْنَا عَلَيْهِمِ انْكَشَفُوا ٣، فَأَنكْبَبْنَا عَلَى الغَنَائِمِ، [فَاسْتَقْبَلونَا] ٤ بِالسِّهَامِ. وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ عَلَى بَغْلَتِهِ البَيْضَاءِ، وَإِنَّ أَبَا سُفْيَانَ بنَ الحَارِثِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا، وَرَسُولُ اللهِ عَلَيهِ السَّلامُ يَقُولُ ٥ : «أَنَا النَّبِيُّ لا كَذِبْ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ المطَّلِبْ».
وفي روايةٍ أخرى: ما ولَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، وَلَكِنْ وَلَّى سَرَعَانُ النَّاسِ، فلَقيهُمْ هَوَازِنُ بِالنَّبْلِ، وذَكَرَ الحديثَ. [خ¦٤٣١٧]
١٢٠٥ - قال رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ٦ : وعن أبي إسحاقَ قالَ ٧ : سمعتُ البَرَاءَ بنَ عَازِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يقولُ: جَعَلَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ عَلَى الرُّماةِ يَوْمَ أُحُدٍ ٨ - وَكَانُوا خَمْسِينَ رَجُلًا - عَبْدَ اللهِ بنَ جُبَيْرٍ، وَقَالَ: «إِنْ رَأَيْتُمُونَا تَخْطَفُنَا الطَّيْرُ فَلا تَبْرَحُوا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ، وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا هَزَمْنَا القَوْمَ وَأَوْطَأنَا ٩، فَلَا تَبْرَحُوا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ». قالَ: فَهَزَمَهُمْ، قَالَ: فإنَّا ١٠ رأينا النِّسَاءَ يَشْتَدِدْنَ على الجبلِ ١١، قَدْ بَدَتْ خَلاخِيلُهُنَّ وَأَسْوُقُهُنَّ، رَافِعَاتٍ ثِيَابَهُنَّ. فَقَالَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللهِ بنِ جُبَيْرٍ: الغَنِيمَةَ يا قَوْم الغَنِيمَةَ، ظَهَرَ أَصْحَابُكُمْ، فَمَا تَنْتَظِرُونَ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ جُبَيْرٍ: أَنَسِيتُمْ مَا قَالَ لَكُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ؟ قَالُوا: وَاللهِ لَنَأتِيَنَّ النَّاسَ، فَلَنُصِيبَنَّ الغَنِيمَةِ. فأَتَوْهُمْ فَصَرَفَ ١٢ وُجُوهَهُمْ، فَأَقْبَلُوا ١٣ مُنْهَزِمِينَ. فقالَ: يَدْعُوهُمُ الرَّسُولُ فِي أُخْرَاهُمْ ١٤، فَلَمْ يَبْقَ مَعَ
١ من قوله أول السند إلى هنا ليس في (ح) و (د)، وفي (د) : «عن أبي إسحاق سمعت».
٢ في (د) : «قال».
٣ جاء في هامش (ح) : «انكشفوا: زالوا عن أماكنهم».
٤ زيادة من (ح) و (د).
٥ في (ح) و (د) : «بلجامها وهو يقول».
٦ قوله: «قال رضي الله عنه» ليس في (ح) و (د).
٧ قوله: «قال» ليس في (ح) و (د).
٨ في الأصل: «حنين»، وهو وهم، والمثبت من (ح) و (د)، وإيراد المصنف الحديث في باب غزوة حنين وهم كما هو واضح من سياق الحديث.
٩ في (ح) و (د) : «وأوطأناهم» و جاء في هامش (ح) : «أوطأناهم: أي دسناهم بأوطيتنا، وهو بمعنى أهزمناهم».
١٠ في (ح) و (د) : «وإنا».
١١ في (ح) : «يشددن على الحبل». وفي (د) : «يشددن على الخيل».
١٢ هكذا في الأصل و (ح) و (د)، ورواية البخاري: «فصرفت».
١٣ في (د) : «فأتوا».
١٤ كذا في النسخ الثلاث، ولفظ الآية: «أخراكم».