← المكتبة ▭▭ 2 pages
الصحيح من الأخبار المجتمع على صحته - مخطوط
أبو بكر الجوزقي كتب السنة 388 هـ
A− A+
391 · ص213
زَهْرَةِ الدُّنْيَا مَا شَاءَ، وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَهُ»، فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَ ١ قَالَ: فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا يَا رَسُولَ اللهِ. فَعَجِبْنَا لَهُ، وَقَالَ النَّاسُ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الشَّيْخِ، يُخْبِرُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ عَنْ عَبْدٍ خَيَّرَهُ اللهُ تَعَالَى بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا، وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ وَهُوَ يَقُولُ: فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا! فَكَانَ ٢ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ هُوَ الْمُخَيَّرَ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا بِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا ٣ لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خليلاً، ولَكِنْ خُلَّةُ ٤ الْإِسْلَامِ. لَا يَبْقَيَنَّ ٥ فِي الْمَسْجِدِ خَوْخَةٌ ٦ إِلَّا خَوْخَةُ أَبِي بَكْرٍ». [خ¦٣٩٠٤] ١٥٢٨ - وعَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «أَبْرَأُ إِلَى كُلِّ خَلِيْلٍ مِنْ خِلَّتِهِ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا [خَلِيلًا] ٧ لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وإِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللهِ تَعَالَى» يَعْنِي نَفْسَهُ. أخْرَجَهُ مَسْلِمٌ رَحِمَهُ اللهُ. [خ¦٣٦٥٦] ١٥٢٩ - وعَنْ عِكْرِمَةَ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: أَمَّا الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ خَلِيلًا، اتَّخَذْتُهُ، وَلَكِنْ خُلَّةُ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ - أَوْ ٨ خَيْرٌ». فَقَدْ أَنْزَلَهُ أَبًا، يعني الجدَّ - أَنْزَلَهُ أَبُو بَكْرٍ أَبًا ٩. أخْرَجَهُ البُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللهُ. وفِي رِوايَةٍ أُخْرَى عَنْ عِكْرِمَةَ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
١ ليس في (ح) و (د) : «الصديق و». ٢ في (ح) و (د) : «وكان». ٣ جاء في هامش (ح) : «اختلف المفسرون في تفسير الخلة واشتقاقها، فقيل: أصل الخلة الافتقار والانقطاع، والخلة الحاجة، فخليل الله: المنقطع إليه. وقيل الاختصاص واختاره غير واحد، وقيل الاستصفاء، وسمي إبراهيم خليلًا لأنه يوالي في الله قال فيه إن جعلناه ففيها المعنى فاعل...». ٤ جاء في هامش (ح) : «أخوة». ٥ في (د) : «لا تبقين». ٦ في الأصل: «وخوخة»، وجاء في هامش (ح) : «الخوخة: بفتح الخائين، الباب الصغير يكون بين المسكنين». ٧ ساقط من الأصل. ٨ في (ح) و (د) بزيادة: «قال». ٩ في (ح) و (د) بزيادة: «في الميراث».
→ prev 391 / 562 next ←