464 · ص258
أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ١ وَمَا أَنَا مِن الْمُتَكَلِّفِينَ} [ص:٨٦] إِنَّ قُرَيْشًا أَبْطَؤُوا عَن الْإِسْلَامِ، فَدَعَا عَلَيْهِمُ ٢ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ فَقَالَ: «اللَّهمَّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ». فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ حَتَّى حَصَّتْ ٣ كُلَّ شَيْءٍ، حَتَّى أَكَلُوا الْمَيْتَةَ وَالْعِظَامَ، حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَرَى مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ دُخَاناً ٤، فَجَاءَهُ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، جِئْتَ تَأْمُرُ بِصِلَةِ الرَّحِمِ، وَقَوْمُكَ قَدْ هَلَكُوا فَادْعُ اللهَ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيْمٌ} هَذِهِ الآيَةُ كُلُّهَا إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّا كَاشِفُو ٥ الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ} [الدخان:١٠ - ١٥] أَيْ نَكْشِفْ ٦ عَنْهُمْ عَذَابَ الْآخِرَةِ إِذَا جَاءَ ثُمَّ عَادُوا في كُفْرِهِمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى ٧} [الدخان:١٦] فَذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ {فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا} [الفرقان:٧٧] يَوْمَ بَدْرٍ. وَالرُّومُ قَدْ مَضَى: {آلم غُلِبَت الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ} الآية [الروم:١ - ٣] فَقَدْ مَضَتِ الأَرْبَعُ. [خ¦٤٧٧٤]
١٨٠١ - وعن مسروقٍ قالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ فَقَالَ: إِنَّ قَاصًّا يَقُصُّ -وَذَكَرَ الحَدِيثَ- وَقَالَ ٨ : فَدَعَا عَلَيْهِمْ فَقَالَ: «اللَّهمَّ إِنْ يَعُودُوا فَعُدْ». وَقَالَ: فَقَدْ ٩ مَضَى الدُّخَانُ وَالْبَطْشَةُ وَالرُّومُ وَاللِّزَامُ وَالعِظَامُ. [خ¦٤٨٢٠]
١٨٠٢ - وعن أبي عبد الرَّحمن السُّلَميِّ، عَنْ أَبي مُوسَى الأشعريَّ قالَ: قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: «مَا أَحَدٌ أَصْبَرُ عَلَى أَذىً سَمِعَهُ مِن اللهِ، يَدَّعُونَ لَهُ الْوَلَدَ، ثُمَّ يُعَافِيهِمْ وَيَرْزُقُهُمْ». [خ¦٦٠٩٩]
١٨٠٣ - وعنْ قَتَادةَ، عن أنسِ بن مالكٍ: أَنَّ نبيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ سُئِلَ: كَيْفَ يُحْشَرُ الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى رِجْلَيْهِ فِي الدُّنْيَا قَادِرٌ ١٠ أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». [خ¦٦٥٢٣]
١٨٠٤ - وعن عبد الله بن دينارٍ، عن عبد الله بن عمرَ، أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ قالَ: «إِنَّ مِن الشَّجَرِ شَجَرَةً لَا يَسْقُطُ وَرَقُهَا، وَهِيَ مَثَلُ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ، حَدِّثُونِي مَا هِيَ؟» قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا:
١ في الأصل: «ما أسألكم عليه أجرا» والمثبت من (ح) و (د).
٢ في (ح) و (د) : «فدعاهم عليه».
٣ جاء في هامش الأصل: «حصت: أي أذهبت»، وجاء في هامش (ح) : «أي استأصلته، والحص: الخلو».
٤ كذا في (ح) و (د)، وفي الأصل: «دخان»، وكأنها كانت في الأصل «دخانا» لكنها صوبت بلا ألف تنوين.
٥ في (ح) : «كاشف».
٦ في (ح) : «يكشف».
٧ في (ح) و (د) زيادة: «إنا منتقمون».
٨ في (د) : «قال» بلا واو عطف.
٩ في (ح) و (د) : «قد».
١٠ في (د) زيادة: «على».