142 · ص155
ويحيى بن الحسن عن شهر بن حوشب قال: "لما أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبني المسجد قال: ابنوا لي عريشًا كعريش موسى ثمامات وخشبات وظلة كظلة موسى والأمر أعجل من ذلك" قيل: وما ظله موسى؟ قال: كان إذا قام أصاب رأسه السقف ١.
وفي كتاب يحيى من طريق ابن زبالة عن الزهري: كان رجلٌ من أهل اليمامة يقال له: طلق؛ من بني حنيفة، يقول: قدِمتُ على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يبني مسجده، والمسلمون يعملون فيه معه، وكنت صاحب علاج وخلط طين، فأخذتُ المسحاة أخلط الطين، والنبي - صلى الله عليه وسلم - ينظر إليّ ويقول: "إنّ هذا الحنفيّ لَصاحب طين" ٢.
ومثله عند الصالحي، لكن بزيادة هذه اللفظة في آخرها: وكان يقول: "قربوا اليمامي من الطين فإنه أحسنكم له مسكا وأشدكم منكبا" ٣.
وأسند ابن زبالة، ويحيى من طريقه، في أثناء كلام عن ابن شهاب في قصة أخذ المربد، قال: فبناه مسجدًا، وضرَب لبنه من بقيع الخبجبة ناحية
١ الصالحي، سبل الهدى والرشاد، ج ٣، ص ٣٣٥، و: ج ١٢، ص ٤٩.
٢ السمهودي، وفاء الوفا ج ٢، ص ٢٦.
٣ الصالحي، سبل الهدى والرشاد، ج ٣، ص ٣٣٧.