الرهن

الحنفية

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع
135 كِتَابُ الرَّهْنِ )
الْكَلَامُ فِي هَذَا الْكِتَابِ يَقَعُ فِي مَوَاضِعَ : فِي بَيَانِ رُكْنِ عَقْدِ الرَّهْنِ ، وَفِي بَيَانِ شَرَائِطِ الرُّكْنِ ، وَفِي بَيَانِ حُكْمِ الرَّهْنِ ، وَفِي بَيَانِ مَا يَخْرُجُ بِهِ الرَّهْنُ عَنْ كَوْنِهِ مَرْهُونًا ، وَمَا يَبْطُلُ بِهِ الرُّكْنُ وَمَا لَا يَبْطُلُ ، وَفِي بَيَانِ حُكْمِ اخْتِلَافِ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ وَالْعَدْلِ .
أَمَّا رُكْنُ عَقْدِ الرَّهْنِ فَهُوَ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ الرَّاهِنُ : رَهَنْتُكَ هَذَا الشَّيْءَ بِمَا لَكَ عَلَيَّ مِنْ الدَّيْنِ أَوْ يَقُولَ : هَذَا الشَّيْءُ رَهْنٌ بِدَيْنِكَ ، وَمَا يَجْرِي هَذَا الْمَجْرَى ، وَيَقُولُ الْمُرْتَهِنُ : ارْتَهَنْتُ أَوْ قَبِلْتُ أَوْ رَضِيتُ ، …
المبسوط
وَإِذَا رَهَنَ الرَّجُلُ عَدْلًا زُطِّيًّا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ، أَوْ بِمِائَةِ شَاةٍ ، أَوْ عَشَرَةٍ مِنْ الْإِبِلِ ، وَسَلَّمَهَا إلَيْهِ ثُمَّ قَضَاهُ بَعْضَ الْمَالِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَقْبِضَ شَيْئًا مِنْ الرَّهْنِ حَتَّى يَقْضِيَ الْمَالَ 110 كُلَّهُ ; لِأَنَّ الْعَقْدَ مَنْفَعَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَكُلُّ جُزْءٍ مِمَّا يَتَنَاوَلُهُ الْعَقْدُ يَكُونُ مَحْبُوسًا بِجَمِيعِ الدَّيْنِ ، فَمَا لَمْ يَقْضِ جَمِيعَ الدَّيْنِ لَا يَنْعَدِمُ الْمَعْنَى الْمُثْبَتُ بِحَقِّ الْجِنْسِ فِي شَيْءٍ مِنْ الرَّهْنِ ، كَمَا فِي الْبَيْعِ ، وَكَذَلِكَ إنْ رَهَنَ مِائَةَ شَاةٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ كُلُّ شَاةٍ بِعَشَرَةٍ ثُمَّ قَضَاهُ عَشَرَةً ، وَفِي ( الزِّيَادَاتِ ) قَالَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ…
فتح القدير
135 كِتَابُ الرَّهْنِ الرَّهْنُ لُغَةً : حَبْسُ الشَّيْءِ بِأَيِّ سَبَبٍ كَانَ
وَفِي الشَّرِيعَةِ : جَعْلُ الشَّيْءِ مَحْبُوسًا بِحَقٍّ يُمْكِنُ اسْتِيفَاؤُهُ مِنْ الرَّهْنِ كَالدُّيُونِ
وَهُوَ مَشْرُوعٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ } وَبِمَا رُوِيَ { ۝ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ اشْتَرَى مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا وَرَهَنَهُ بِهِ دِرْعَهُ } وَقَدْ انْعَقَدَ عَلَى ذَلِكَ الْإِجْمَاعُ ، وَلِأَنَّهُ عَقْدُ وَثِيقَةٍ لِجَانِبِ الِاسْتِيفَاءِ فَيُعْتَبَرُ 136 بِالْوَثِيقَةِ فِي طَرَفِ الْوُجُوبِ وَهِيَ الْكَفَالَةُ
قَالَ ( الرَّهْنُ يَنْعَقِدُ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَيَتِمُّ بِالْقَبْضِ ) قَالُوا : الرُّكْنُ الْإِيجَابُ بِمُجَرَّدِهِ ; لِأَنَّ…
الاختيار لتعليل المختار
319 كِتَابُ الرَّهْنِ
وَهُوَ عَقْدُ وَثِيقَةٍ بِمَالٍ مَضْمُونٍ بِنَفْسِهِ يُمْكِنُ اسْتِيفَاؤُهُ مِنْهُ ، وَلَا يَتِمُّ إِلَّا بِالْقَبْضِ أَوْ بِالتَّخْلِيَةِ ، وَقَبْلَ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ سَلَّمَ وَإِنْ شَاءَ لَا ، وَلَا يَصِحُّ إِلَّا مَحُوزًا مُفْرَغًا مُتَمَيِّزًا ، فَإِذَا قَبَضَهُ الْمُرْتَهِنُ دَخَلَ فِي ضَمَانِهِ ، وَيَهْلِكُ عَلَى مِلْكِ الرَّاهِنِ حَتَى يُكَفِّنَهُ ، وَيَصِيرُ الْمُرْتَهِنُ مُسْتَوْفِيًا مِنْ مَالِيَّتِهِ قَدْرَ دَيْنِهِ حُكْمًا وَالْفَاضِلُ أَمَانَةٌ ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ سَقَطَ مِنَ الدَّيْنِ بِقَدْرِهِ ، وَتُعْتَبَرُ الْقِيِمَةُ يَوْمَ الْقَبْضِ ، فَإِنْ أَوْدَعَهُ أَوْ تَصَرَّفَ فِيهِ بِبَيْعٍ أَوْ إِجَارَةٍ أَوْ إِعَارَةٍ أَوْ رَهْنٍ و…

المالكية

مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
2 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ص ( بَابٌ ) ( بَابُ الرَّهْنِ ) الرَّهْنُ فِي اللُّغَةِ : مَعْنَاهُ الثُّبُوتُ وَالدَّوَامُ . يُقَالُ مَاءٌ رَاهِنٌ أَيْ : رَاكِدٌ وَنِعْمَةٌ رَاهِنَةٌ أَيْ : دَائِمَةٌ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إنَّ مَعْنَاهُ فِي اللُّغَةِ الْحَبْسُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ } أَيْ : مَحْبُوسَةٌ بِمَا قَدَّمَتْهُ ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مَرْهُونَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ } فَمَعْنَى مَرْهُونَةٌ : مَحْبُوسَةٌ فِي قَبْرِهَا وَالْمَعْنَى الثَّانِي لَازِمٌ لِلْمَعْنَى الْأَوَّلِ لِأَنَّ الْحَبْسَ يَسْتَلْزِمُ الثُّبُوتَ بِالْمَكَانِ ، وَعَدَمَ مُفَارَقَتِهِ ، أَمَّ…
المدونة
131 كِتَابُ الرَّهْنِ فِي الرَّهْنِ يَجُوزُ غَيْرَ مَقْسُومٍ قَالَ سَحْنُونٌ : قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ : مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِي الرَّهْنِ ، أَيَجُوزُ غَيْرَ مَقْسُومٍ أَمْ لَا يَجُوزُ إلَّا مَقْسُومًا مَقْبُوضًا ؟
قَالَ : نَعَمْ ، يَجُوزُ غَيْرَ مَقْسُومٍ إذَا قَبَضَهُ صَاحِبُهُ وَحَازَهُ مَعَ مَنْ لَهُ فِيهِ شِرْكٌ ، وَكَانَ يُكْرِيهِ وَيَلِيهِ مَعَ مَنْ لَهُ فِيهِ شِرْكٌ فَهُوَ جَائِزٌ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَقْسُومٍ ، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ .

الشافعية

تحفة المحتاج في شرح المنهاج
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ الْمُطْلَقِ ) إلَى قَوْلِهِ وَسَيُعْلَمُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ الْمُرَادُ ) أَيْ التَّبَرُّعُ الْمُطْلَقُ ( حَيْثُ أَطُلِقَ ) أَيْ التَّبَرُّعُ وَيَدُلُّ لِذَلِكَ أَيْ كَوْنُ مُرَادِ الْمُصَنِّفِ التَّبَرُّعَ الْمُطْلَقَ أَنَّ الْأَلِفَ وَاللَّامَ أَيْ فِي التَّبَرُّعِ أَفَادَتْ الْعُمُومَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
( قَوْلُهُ وَاخْتِيَارَهُ ) فَلَا يَصِحُّ إقْرَاضُ مَكْرُوهٍ وَمَحَلُّهُ إذَا كَانَ بِغَيْرِ حَقٍّ فَلَوْ أُكْرِهَ بِحَقٍّ وَذَلِكَ بِأَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ لِنَحْوِ اضْطِرَارٍ صَحَّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ فِيمَا يُقْرِضُهُ ) مُتَعَلِّقٌ بِأَهْلِيَّةِ التَّبَرُّعِ ( قَوْلُهُ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ ) تَفْرِيعٌ عَ…
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
حاشية الشبراملسي
( قَوْلُهُ : مُخْتَارًا ) فَلَا يَصِحُّ إقْرَاضُ مُكْرَهٍ وَمَحَلُّهُ إذَا كَانَ بِغَيْرِ حَقٍّ ، فَلَوْ أُكْرِهَ بِحَقٍّ وَذَلِكَ بِأَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ لِنَحْوِ اضْطِرَارٍ صَحَّ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ امْتَنَعَ تَأْجِيلُهُ ) أَيْ الْقَرْضُ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ رِبَوِيًّا ) أَيْ فَيَحْرُمُ عَدَمُ إقْبَاضِهِ فِي الْمَجْلِسِ وَلَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهِ قَبْضُ بَدَلِهِ فِي الْمَجْلِسِ ( قَوْلُهُ : وَاللَّازِمُ بَاطِلٌ ) هُوَ قَوْلُهُ لَجَازَ لِلْوَلِيِّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَمَّا الْحَاكِمُ ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ لَجَازَ لِلْوَلِيِّ غَيْرِ الْحَاكِمِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : بِشَرْطِ يَسَارِ الْمُقْتَرِضِ ) قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ : وَهَذِهِ الشُّ…
الأم
باب الرهن
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام …
3 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
كِتَابُ الرَّهْنِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَذِنَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِالرَّهْنِ فِي الدَّيْنِ وَالدَّيْنُ حَقٌّ فَكَذَلِكَ كُلُّ حَقٍّ لَزِمَ فِي حِينِ الرَّهْنِ وَمَا تَقَدَّمَ الرَّهْنَ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا كَمَا قَالَ الرَّهْنُ أَحَدُ الْوَثَائِقِ فِي الْحُقُوقِ .
وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ [ الْبَقَرَةِ : 283 ] وَقُرِئَ " فَرُهُنٌ مَقْبُوضَةٌ " وَفِي اخْتِلَافِ الْقِرَاءَتَيْنِ تَأْوِيلَانِ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّ قَوْلَهُمْ : فَرِهَانٌ جَمْعٌ ، وَرُهُنٌ جَمْعُ الْجَم…
روضة الطالبين وعمدة المفتين
فَصْلٌ
وَأَمَّا شَرْطُ لُزُومِ الْهِبَةِ ، فَهُوَ الْقَبْضُ ، فَلَا يَحْصُلُ الْمِلْكُ فِي الْمَوْهُوبِ وَالْهَدِيَّةِ إِلَّا بِقَبْضِهِمَا ، هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ . وَفِي قَوْلٍ قَدِيمٍ : يَمْلِكُ بِالْعَقْدِ كَالْوَقْفِ . وَفِي قَوْلٍ مُخَرَّجٍ : الْمِلْكُ مَوْقُوفٌ ، فَإِنْ قَبَضَ ، تَبَيَّنَّا أَنَّهُ مِلْكٌ بِالْعَقْدِ . وَيَتَفَرَّعُ عَلَى الْأَقْوَالِ أَنَّ الزِّيَادَةَ الْحَادِثَةَ بَيْنَ الْعَقْدِ وَالْقَبْضِ ، لِمَنْ تَكُونُ ؟ وَلَوْ مَاتَ الْوَاهِبُ أَوِ الْمَوْهُوبُ لَهُ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ الْقَبْضِ ، فَوَجْهَانِ . وَقِيلَ : قَوْلَانِ . أَحَدُهُمَا : يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ ، لِجَوَازِهِ ، كَالشَّرِكَةِ ، وَالْوَكَالَةِ . وَأَصَحُّهُمَا : لَا يَنْفَسِخُ ،…

الحنابلة

المغني
215 كِتَابُ الرَّهْنِ الرَّهْنُ فِي اللُّغَةِ : الثُّبُوتُ وَالدَّوَامُ . يُقَالُ : مَاءٌ رَاهِنٌ . أَيْ رَاكِدٌ . وَنِعْمَةٌ رَاهِنَةٌ . أَيْ ثَابِتَةٌ دَائِمَةٌ . وَقِيلَ : هُوَ مِنْ الْحَبْسِ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ } وَقَالَ : { كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ } . وَقَالَ الشَّاعِرُ : ﴿﴾ وَفَارَقَتْك بِرَهْنٍ لَا فِكَاكَ لَهُ ﴿﴾ ﴿﴾ يَوْمَ الْوَدَاعِ فَأَضْحَى الرَّهْنُ قَدْ غَلِقَا ﴿﴾ شَبَّهَ لُزُومَ قَلْبِهِ لَهَا ، وَاحْتِبَاسَهُ عِنْدَهَا ، لِشِدَّةِ وَجْدِهِ بِهَا ، بِالرَّهْنِ الَّذِي يَلْزَمُهُ الْمُرْتَهِنُ ، فَيُبْقِيه عِنْدَهُ ، وَلَا يُفَارِقُهُ . وَغَلْقُ الرَّهْنِ : اسْتِحْقَاقُ الْمُرْتَهِنِ إيَّاهُ ، لِعَجْز…
كشاف القناع عن متن الإقناع
بَابُ الرَّهْنُ ( وَهُوَ ) فِي اللُّغَةِ الثُّبُوتُ وَالدَّوَامُ يُقَالُ : مَاءٌ رَاهِنٌ ، أَيْ : رَاكِدٌ وَنَعْمَةٌ رَاهِنَةٌ أَيْ : دَائِمَةٌ وَقِيلَ : هُوَ الْحَبْسُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ } أَيْ : مَحْبُوسَةٌ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ الْأَوَّلِ لِأَنَّ الْمَحْبُوسَ ثَابِتٌ فِي مَكَان لَا يُزَايِلُهُ وَشَرْعًا ( تَوْثِقَةُ دَيْنٍ بِعَيْنٍ ) أَيْ : جَعْلُ عَيْنٍ مَالِيَّةٍ وَثِيقَةً بِدَيْنٍ ( يُمْكِنُ أَخْذُهُ ) أَيْ : الدَّيْنِ ( أَوْ ) أَخْذُ ( بَعْضِهِ مِنْهَا ) أَيْ : مِنْ الْعَيْنِ إذَا كَانَتْ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ ( أَوْ ) يُمْكِنُ أَخْذُهُ أَوْ بَعْضِهِ مِنْ ( ثَمَنِهَا ) أَيْ : ثَمَنِ الْعَيْنِ ، إنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ ( إ…
شرح منتهى الإرادات
بَابُ الرَّهْنِ لُغَةً : الثُّبُوتُ وَالدَّوَامُ ، وَمِنْهُ { كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ } وَشَرْعًا : ( تَوْثِقَةُ دَيْنٍ ) غَيْرِ سَلَمٍ وَدَيْنِ كِتَابَةٍ ، وَلَوْ فِي الْمَآلِ ، كَعَيْنٍ مَضْمُونَةٍ ( بِعَيْنٍ ) لَا دَيْنٍ وَلَا مَنْفَعَةٍ 104 ( يُمْكِنُ أَخْذُهُ ) أَيْ الدَّيْنِ كُلِّهِ ( وَ ) أَخَذَ ( بَعْضِهِ ) إنْ لَمْ يَفِ بِهِ ( مِنْهَا ) أَيْ الْعَيْنِ ، إنْ كَانَتْ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ ، وَخَرَجَ بِذَلِكَ أُمُّ الْوَلَدِ وَنَحْوُهَا ، مِمَّا لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ ( أَوْ ) يُمْكِنُ أَخْذُهُ أَوْ بَعْضِهِ مِنْ ( ثَمَنِهَا ) إنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ وَأَجْمَعُوا عَلَى جَوَازِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ } وَحَدِيثِ عَائِ…
الإنصاف
فَائِدَةٌ : لَوْ أَخَذَ السَّيِّدُ حَقَّهُ ظَاهِرًا ، ثُمَّ قَالَ : هُوَ حُرٌّ . ثُمَّ بَانَ مُسْتَحَقًّا : لَمْ يُعْتَقْ . قَالَهُ الْأَصْحَابُ . وَإِنْ ادَّعَى السَّيِّدُ تَحْرِيمَ الْعِوَضِ : قُبِلَ بِبَيِّنَةٍ . وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ : قُبِلَ قَوْلُ الْعَبْدِ مَعَ يَمِينِهِ ، ثُمَّ يَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ أَخْذُهُ ، وَيُعْتَقُ بِهِ . ثُمَّ يَلْزَمُ السَّيِّدَ رَدُّهُ إلَى مَالِكِهِ ، إنْ أَضَافَهُ إلَى مَالِكٍ . وَإِنْ نَكَلَ : الْعَبْدُ حَلَفَ سَيِّدُهُ . وَلَهُ قَبْضُهُ مِنْ دَيْنٍ غَيْرِ دَيْنِ الْكِتَابَةِ وَتَعْجِيزُهُ . وَفِي تَعْجِيزِهِ قَبْلَ أَخْذِ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ الدَّيْنِ : وَجْهَانِ فِي التَّرْغِيبِ . وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْفُرُوعِ . وَالِاعْتِبَارُ ب…
الفروع
باب الرهن

الظاهرية

المحلى بالآثار
362 كِتَابُ الرَّهْنِ 1209 - مَسْأَلَةٌ :
لَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ الرَّهْنِ إلَّا فِي الْبَيْعِ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فِي السَّفَرِ ، أَوْ فِي السَّلَمِ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فِي السَّفَرِ خَاصَّةً ، أَوْ فِي الْقَرْضِ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فِي السَّفَرِ خَاصَّةً ، مَعَ عَدَمِ الْكَاتِبِ فِي كِلَا الْوَجْهَيْنِ .
بُرْهَانُ ذَلِكَ - : أَنَّ اشْتِرَاطَ الرَّهْنِ شَرْطٌ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { ۝ كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ مَنْ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلَيْسَ لَهُ }
وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : { إذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ } إلَى ق…