175 نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ° ، قَالَ : نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ° ، قَالَ : نا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ° ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دَابَّةٍ ، وَلَيْسَ لَهُمَا بَيِّنَةٌ " فَأَمَرَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْتَهِمَا عَلَى الْيَمِينِ " .
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ : يقضى به بينهما بنصفين ، وفيه قول ثالث وهو أن يخرج الشيء من يد من هو بيده ويوقف حَتَّى يصطلحا عليه ، لأن من المحال أن تكون الدار فِي حال واحدة بكمالها لكل واحد منهما . وإذا كَانَ الشيء بيد الرجل فادعاه آخر ، وأقام كل واحد منهما البينة عَلَى أن الشيء لَهُ فصاحب اليد أولى لفضل قوة سببه عَلَى سبب صاحبه ، هذا قول الشَّافِعِيِّ . وقال أحمد بن حنبل : البينة بينة المدعي الذي ليس بيده الشيء ويسلم إليه . واحتج بظاهر الحديث قوله : " البينة عَلَى المدعي " . وقال أحمد : ليس بين المباح وبين غيره فرق ، ويحكم بالشيء للذي ليس فِي يده .