حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الثالث
page 4052 · printed p. 172 · commentary
( قَوْلُهُ أَوْ أَكْثَرُهُ ) بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى الضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ فِي الْمُؤَبَّرِ أَيْ الْمُؤَبَّرُ هُوَ أَوْ أَكْثَرُهُ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بِضَمِيرٍ أَوْ غَيْرِهِ وَإِلَى هَذَا أَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ الْمُؤَبَّرُ هُوَ أَوْ أَكْثَرُهُ وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ اشْتَرَى أُصُولًا عَلَيْهَا ثَمَرَةٌ قَدْ أُبِّرَتْ أَوْ أَكْثَرُهَا فَإِنَّ الْعَقْدَ عَلَى الْأُصُولِ لَا يَتَنَاوَلُ تِلْكَ الثَّمَرَةَ وَحِينَئِذٍ فَهِيَ لِلْبَائِعِ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي أَنَّ التَّأْبِيرَ كَانَ قَبْلَ الْعَقْدِ إنْ نَازَعَهُ الْمُشْتَرِي وَادَّعَى حُدُوثَهُ بَعْدَهُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ وَقِيلَ الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي وَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي إسْمَاعِيلَ ( قَوْلُهُ وَالتَّأْبِيرُ خَاصٌّ ) أَيْ التَّأْبِيرُ بِالْمَعْنَى الْآتِي خَاصٌّ إلَخْ فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُ بَعْدُ وَالتَّأْبِيرُ فِي غَيْرِهِ إلَخْ كَذَا قِيلَ وَقَرَّرَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ ذَاتُ طَرِيقَتَيْنِ فَهَذِهِ طَرِيقَةٌ لِبَعْضِهِمْ وَقَوْلُهُ وَأَمَّا التَّأْبِيرُ فِي غَيْرِهَا هَذِهِ طَرِيقَةٌ لِلْبَاجِيِّ 172 وَلَوْ مَشَى عَلَى الْأُولَى لَقَالَ وَفِي مَعْنَى التَّأْبِيرِ بُرُوزُ الثَّمَرَةِ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَهُوَ تَعْلِيقُ طَلْعِ الذَّكَرِ عَلَى الْأُنْثَى ) الْمُرَادُ بِتَعْلِيقِهِ عَلَيْهَا وَضْعُهُ عَلَيْهَا ( قَوْلُهُ وَتَمَيُّزُهَا عَنْ أَصْلِهَا ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ ( قَوْلُهُ أَوْ دَخَلَ ضِمْنًا ) أَيْ فِي الْعَقْدِ عَلَى الْأَرْضِ ( قَوْلُهُ فِيهِ ثَمَرٌ مُؤَبَّرٌ ) أَيْ فَلَا يَكُونُ الثَّمَرُ الْمُؤَبَّرُ لِلْمُشْتَرِي بَلْ لِلْبَائِعِ كَمَا فِي الْجَلَّابِ خِلَافًا لِابْنِ عَتَّابٍ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ وَهُوَ تَبَعٌ إلَخْ ) أَيْ فَإِذَا اشْتَرَى نَخْلًا وَكَانَ فِيهَا ثَمَرٌ أَقَلُّهُ مُؤَبَّرٌ وَأَكْثَرُهُ غَيْرُ مُؤَبَّرٍ فَإِنَّ ذَلِكَ الْمُؤَبَّرَ الْقَلِيلَ يَكُونُ تَبَعًا لِلْكَثِيرِ الْغَيْرِ الْمُؤَبَّرِ فِي تَنَاوُلِ الْعَقْدِ عَلَى النَّخْلَةِ لَهُ وَحِينَئِذٍ يَكُونُ الثَّمَرُ كُلُّهُ لِلْمُشْتَرِي .
( قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ غَيْرُ الْمُنْعَقِدِ ) أَيْ مِثْلُ الْكَثِيرِ غَيْرِ الْمُؤَبَّرِ فِي تَبَعِيَّةِ الْأَقَلِّ الْمُؤَبَّرِ لَهُ غَيْرِ الْمُنْعَقِدِ الْأَكْثَرِ فِي تَبَعِيَّةِ الْمُنْعَقِدِ الْأَقَلِّ لَهُ فِي تَنَاوُلِ الْعَقْدِ عَلَى الشَّجَرِ لَهُ فَإِذَا اشْتَرَى شَجَرًا وَفِيهِ ثَمَرٌ مُنْعَقِدٌ وَغَيْرُ مُنْعَقِدٍ وَكَانَ غَيْرُ الْمُنْعَقِدِ أَكْثَرَ فَإِنَّ الْمُنْعَقِدَ الْقَلِيلَ يَكُونُ تَبَعًا لِغَيْرِ الْمُنْعَقِدِ الْكَثِيرِ فِي تَنَاوُلِ الْعَقْدِ عَلَى الشَّجَرِ لَهُ فَيَكُونُ الثَّمَرُ كُلُّهُ لِلْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ ) أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُسْتَثْنَى مُشْتَرًى خِلَافًا لِمَا صَحَّحَهُ اللَّخْمِيُّ مِنْ الْجَوَازِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُسْتَثْنَى مُبْقًى ( قَوْلُهُ إلَّا بِشَرْطٍ ) أَيْ أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ تَنَاوُلِ الْعَقْدِ عَلَى الشَّجَرِ لِلثَّمَرِ الْمُؤَبَّرِ كُلُّهُ أَوْ أَكْثَرُهُ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ الْمُشْتَرِي دُخُولَهُ فَإِنْ شَرَطَ دُخُولَهُ كَانَ الْعَقْدُ مُتَنَاوِلًا لَهُ ( قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ شَرْطُ بَعْضِهِ ) أَيْ وَلَا يَجُوزُ لِلْمُشْتَرِي اشْتِرَاطُ بَعْضِ الْمُؤَبَّرِ وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ قَصْدٌ إلَخْ أَيْ لِأَنَّ شَرْطَ بَعْضِهِ قَصْدٌ إلَخْ وَذَلِكَ لِأَنَّ التَّبْعِيضَ دَلِيلٌ عَلَى الْمُشَاحَّةِ فِيهِ وَالِاعْتِنَاءِ بِهِ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ شَرْطِ بَعْضِ الْمُزْهِي ) أَيْ بِخِلَافِ اشْتِرَاطِ الْمُشْتَرِي بَعْضَ الْمُزْهِي فَإِنَّهُ جَائِزٌ لِأَنَّهُ بَيْعٌ لِلثَّمَرَةِ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا ( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ لِأَصْلِهِ ) أَيْ إذَا كَانَ مُنْعَقِدًا كُلُّهُ أَوْ أَكْثَرُهُ ( قَوْلُهُ وَمَالِ الْعَبْدِ ) إضَافَةُ الْمَالِ لِلْعَبْدِ تَقْتَضِي أَنَّهُ بِمِلْكٍ وَهُوَ كَذَلِكَ لَكِنَّ مِلْكَهُ غَيْرُ تَامٍّ لَا يُشْكَلُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ } لِأَنَّ ضَرْبَ الْمَثَلِ بِعَبْدٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ لَا يَقْتَضِي أَنَّ كُلَّ عَبْدٍ كَذَلِكَ ( قَوْلُهُ أَيْ لَا يَنْدَرِجُ فِي الْعَقْدِ عَلَى الْعَبْدِ مَالُهُ ) أَيْ بَلْ هُوَ لِبَائِعِهِ ( قَوْلُهُ وَسَوَاءٌ اشْتَرَطَهُ الْمُشْتَرِي لِنَفْسِهِ أَوْ لِلْعَبْدِ ) أَيْ أَوْ اشْتَرَطَهُ مُبْهَمًا بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ بِصِحَّةِ الْبَيْعِ وَيَكُونُ لِلْمُشْتَرِي ( قَوْلُهُ وَيَبْقَى بِيَدِهِ إلَخْ ) هَذَا اسْتِئْنَافٌ أَيْ وَالْحُكْمُ فِيمَا إذَا اسْتَثْنَاهُ الْمُشْتَرِي لِلْعَبْدِ أَنْ يَبْقَى إلَخْ وَاعْلَمْ أَنَّ اشْتِرَاطَ الْمَالِ لِلْعَبْدِ جَائِزٌ مُطْلَقًا كَانَ الْمَالُ مَعْلُومًا أَوْ مَجْهُولًا اشْتَرَطَهُ كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ كَانَ الثَّمَنُ أَكْثَرَ مِنْ الْمَالِ أَمْ لَا كَانَ مَالُ الْعَبْدِ عَيْنًا أَوْ عَرْضًا أَوْ طَعَامًا كَانَ الثَّمَنُ عَيْنًا أَوْ غَيْرَهُ كَانَ نَقْدًا أَوْ لِأَجَلٍ وَأَمَّا اشْتِرَاطُهُ لِلْمُشْتَرِي فَلَا يَجُوزُ إلَّا إذَا كَانَ الْمَالُ مَعْلُومًا قَبْلَ الْبَيْعِ وَهَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ مُخَالِفًا لِلْمَالِ فِي الْجِنْسِ أَوْ لَا يُشْتَرَطُ قَوْلَانِ وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ الِاشْتِرَاطِ وَهَلْ يُشْتَرَطُ فِي الْجَوَازِ أَيْضًا أَنْ يُشْتَرَطَ كُلُّ الْمَالِ فَإِنْ اُشْتُرِطَ بَعْضُهُ مُنِعَ وَهُوَ مَا فِي عبق أَوْ لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ الشَّرْطُ بَلْ يَجُوزُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَشْتَرِطَ لِنَفْسِهِ بَعْضَهُ كَمَا يَجُوزُ أَنْ يُشْتَرَطَ كُلُّهُ وَهُوَ مَا اخْتَارَهُ بْن وَأَمَّا اشْتِرَاطُهُ مُبْهَمًا فَفِي صِحَّةِ الْبَيْعِ وَفَسَادِهِ خِلَافٌ وَعَلَى الصِّحَّةِ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي ، وَالْقَوْلُ بِالْفَسَادِ لِأَبِي مُحَمَّدٍ صَالِحٍ كَمَا فِي الْبَدْرِ الْقَرَافِيِّ وَالْقَوْلُ بِالصِّحَّةِ لِلَّخْمِيِّ وَظَاهِرُ بْن تَرْجِيحُهُ .
( قَوْلُهُ وَهَذَا ) أَيْ عَدَمُ انْدِرَاجِ مَالِ الْعَبْدِ فِي الْعَقْدِ عَلَى الْعَبْدِ ( قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ مُشْتَرَكًا إلَخْ ) هَذَا إذَا بِيعَ لِغَيْرِ أَحَدِ الشُّرَكَاءِ بِأَنْ بِيعَ لِأَجْنَبِيٍّ وَأَمَّا إذَا بِيعَ لِأَحَدِهِمْ فَإِنْ اسْتَثْنَى الْمُشْتَرِي مَالَهُ فَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ وَإِلَّا كَانَ بَعْضُهُ لِلْبَائِعِ وَبَعْضُهُ لِلْمُشْتَرِي كَذَا فِي بْن 173 نَقْلًا عَنْ سَحْنُونٍ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّ الْعَبْدَ الْمُشْتَرَكَ إذَا بِيعَ لِأَجْنَبِيٍّ وَلَمْ يَشْتَرِطْ الْبَائِعُ الْمَالَ لَهُ فَإِنَّهُ يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي هُوَ مَا فِي الْبَدْرِ الْقَرَافِيِّ وَغَيْرِهِ نَقْلًا عَنْ اللَّخْمِيِّ وَنَقَلَ بْن عَنْ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْبَيْعُ لِأَجْنَبِيٍّ وَلَمْ يَشْتَرِطْ الْمُشْتَرِي الْمَالَ قِيلَ يُفْسَخُ الْبَيْعُ لِفَسَادِهِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ وَقِيلَ يُفْسَخُ إلَّا أَنْ يَرْضَى الْبَائِعُ بِتَسْلِيمِ الْمَالِ لِلْمُبْتَاعِ وَهُوَ رِوَايَةُ يَحْيَى مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَاقْتَصَرَ فِي الْمَجْمُوعِ عَلَى مَا لِلَّخْمِيِّ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith