حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير · الجزء الرابع
page 6064 · printed p. 412 · commentary
( قَوْلُهُ وَإِنْ قَالَ سَيِّدُهَا إلَخْ ) اعْلَمْ أَنَّ صُوَرَ الْإِقْرَارِ فِي الْمَرَضِ اثْنَا عَشَرَ ; لِأَنَّهُ إمَّا أَنْ يَقُولَ فِي مَرَضِهِ أَوْلَدْتُهَا فِي الْمَرَضِ أَوْ فِي الصِّحَّةِ أَوْ يُطْلَقُ وَفِي كُلٍّ إمَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا أَوْ مِنْهَا وَمِنْ غَيْرِهَا أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ أَصْلًا فَإِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ مِنْهَا فَقَطْ أَوْ مِنْهَا وَمِنْ غَيْرِهَا عَتَقَتْ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ مُطْلَقًا كَأَنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ مِنْ غَيْرِهَا فَقَطْ عَلَى الْأَصَحِّ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِأَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ لَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ أَصْلًا فَلَا تَعْتِقُ لَا مِنْ ثُلُثٍ وَلَا مِنْ رَأْسِ مَالٍ بَلْ تَبْقَى رِقًّا 412
( قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ ) أَيْ لَا مِنْهَا وَلَا مِنْ غَيْرِهَا .
( قَوْلُهُ وَلَا تَعْتِقُ مِنْ رَأْسِ مَالٍ وَلَا ثُلُثٍ ) أَيْ وَتَبْقَى رِقًّا .
( قَوْلُهُ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَعْدَهُ وَإِنْ أَقَرَّ إلَخْ ) أَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا لِلْجَمْعِ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاَلَّتِي بَعْدَهَا وَحَاصِلُهُ أَنَّ الثَّانِيَةَ مُقَيَّدَةٌ بِمَا لَمْ يَرِثْهُ وَلَدٌ فَهِيَ مَفْهُومُ قَوْلِهِ فِي الْأُولَى إنْ وَرِثَهُ وَلَدٌ وَبِهَذَا جَمَعَ ابْنُ غَازِيٍّ وَالشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ وَاخْتَارَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بَابَا وطفى أَنَّ مَوْضُوعَهُمَا وَاحِدٌ وَأَنَّ قَوْلَهُ فِي الْأُولَى صَدَّقَ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَوْلَهُ فِي الثَّانِيَةِ لَا يُصَدِّقُ قَوْلَ الْأَكْثَرِ فَهُمَا قَوْلَانِ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَكَانَ عَلَى الْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ فِيمَا يَأْتِي وَفِيهَا أَيْضًا إنْ أَقَرَّ مَرِيضٌ بِإِيلَادٍ وَإِنْ وَرِثَهُ وَلَدٌ ; لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ تَبِعَ الْمُدَوَّنَةَ فِي ذِكْرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَالْقَوْلَانِ فِيهَا اُنْظُرْ بْن .
( قَوْلُهُ وَسَوَاءٌ فِي هَذَا الْقِسْمِ ) أَيْ وَهُوَ مَا إذَا كَانَ لَهَا وَلَدٌ وَقَوْلُهُ وَرِثَهُ وَلَدٌ أَيْ مِنْ غَيْرِهَا أَيْضًا وَقَوْلُهُ أَوْ لَا بِأَنْ كَانَ الْوَارِثُ لَهُ وَلَدُهَا فَقَطْ .
( قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِيلَادِ ) أَيْ لِقَوْلِهِ إنْ وَرِثَهُ وَلَدٌ أَيْ لَا بِالنِّسْبَةِ لِلْقَوْلِ فِي الْمَرَضِ إذْ مَوْضُوعُ هَذِهِ كَاَلَّتِي قَبْلَهَا الْقَوْلُ فِي الْمَرَضِ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ أَقَرَّ مَرِيضٌ ) أَيْ مَرَضًا مَخُوفًا .
( قَوْلُهُ وَلَوْ مَعَ وَلَدٍ ) أَيْ لَهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمَرِيضَ لَا يُصَدَّقُ فِي إقْرَارِهِ بِالْعِتْقِ فِي صِحَّتِهِ سَوَاءٌ وَرِثَهُ وَلَدٌ أَمْ لَا وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الرُّوَاةِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِيهَا إنْ وَرِثَهُ وَلَدٌ صُدِّقَ وَعَتَقَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَإِلَّا لَمْ يُصَدَّقْ مِثْلُ مَا ذَكَرَهُ فِي الْإِقْرَارِ بِالْإِيلَادِ فَالْخِلَافُ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِيهِمَا سَوَاءٌ كَمَا سَوَّى بَيْنَهُمَا ابْنُ مَرْزُوقٍ وَنَقَلَ التَّسْوِيَةَ بَيْنَهُمَا فِي التَّوْضِيحِ اُنْظُرْ بْن وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ مَشَى فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَفِي هَذِهِ عَلَى قَوْلِ أَكْثَرِ الرُّوَاةِ .
( قَوْلُهُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ ) أَيْ بِهَذَا الْإِقْرَارِ الْوَصِيَّةَ حَتَّى يَعْتِقَ مِنْ الثُّلُثِ .
( قَوْلُهُ وَصَرَّحَ الْمُصَنِّفُ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ) أَيْ وَهِيَ قَوْلُهُ وَإِنْ أَقَرَّ مَرِيضٌ بِإِيلَادٍ . ( قَوْلُهُ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ عِتْقُهَا ) أَيْ مَعَ أَنَّهَا لَا تَعْتِقُ مِنْ رَأْسِ مَالٍ وَلَا مِنْ ثُلُثٍ ( قَوْلُهُ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ أَوْ بِعِتْقٍ فِي صِحَّتِهِ ) أَيْ وَمَفْهُومٌ أَوْ أَقَرَّ الْمَرِيضُ بِعِتْقٍ فِي صِحَّتِهِ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ الْمَرِيضُ أَنَّهُ أَعْتَقَهَا فِي مَرَضِهِ أَوْ أَطْلَقَ عَتَقَتْ مِنْ ثُلُثِهِ وَإِنْ لَمْ يَرِثْهُ وَلَدٌ وَقَدْ تَحَصَّلَ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّ إقْرَارَ الْمَرِيضِ بِالْإِيلَادِ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ أَنْ يُسْنِدَهُ لِلصِّحَّةِ أَوْ الْمَرَضِ بِأَنْ يَقُولَ كُنْت أَوَلَدْتُهَا فِي صِحَّتِي أَوْ أَوَلَدْتهَا فِي مَرَضِي فِي جَرَيَانِ التَّفْصِيلِ الْمُتَقَدِّمِ وَالْخِلَافِ وَأَمَّا إقْرَارُهُ بِالْعِتْقِ فَإِنْ أَسْنَدَهُ لِلصِّحَّةِ فَالْحُكْمُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ عَدَمِ الْعِتْقِ وَإِنْ أَسْنَدَهُ لِلْمَرَضِ فَهُوَ تَبَرُّعُ مَرِيضٍ يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ بِلَا إشْكَالٍ بِخِلَافِ الْإِيلَادِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِتَبَرُّعٍ وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّ إقْرَارَ الْمَرِيضِ بِالْعِتْقِ فِي الصِّحَّةِ مُخَالِفٌ لِإِقْرَارِهِ بِإِيلَادِهَا فِي الصِّحَّةِ ; لِأَنَّ الْأَوَّلَ لَا يَعْتِقُ وَلَوْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ بِخِلَافِ الثَّانِي فَإِنَّهَا تَعْتِقُ إذَا كَانَ لَهُ وَلَدٌ عَلَى مَا مَرَّ وَسَكَتَ الشَّارِحُ عَنْ مَفْهُومِ إقْرَارِ الْمَرِيضِ وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى إقْرَارِهِ فِي صِحَّتِهِ أَنَّهُ أَوْلَدَهَا أَوْ أَعْتَقَهَا فَإِنَّهَا تَعْتِقُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كَانَ لَهُ وَلَدٌ أَمْ لَا .
( قَوْلُهُ إنْ أَقَرَّ بِعِتْقِهَا ) أَيْ بِعِتْقِ الذَّاتِ الْقِنِّ ذَكَرًا كَانَتْ أَوْ أُنْثَى
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith