المجموع شرح المهذب
المجموع شرح المهذب · الجزء السابع
( وَأَمَّا ) السَّبْعَةُ فَوَقْتُهَا إذَا رَجَعَ ، وَفِي الْمُرَادِ بِالرُّجُوعِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ ، ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ بِدَلِيلِهِمَا : ( أَصَحُّهُمَا ) عِنْدَ الْأَصْحَابِ الرُّجُوعُ إلَى أَهْلِهِ وَوَطَنِهِ ، نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ وَحَرْمَلَةَ ، ( وَالثَّانِي ) أَنَّهُ الْفَرَاغُ مِنْ الْحَجِّ ، وَهُوَ نَصُّهُ فِي الْإِمْلَاءِ ( فَإِذَا قُلْنَا ) : بِالْوَطَنِ فَالْمُرَادُ بِهِ كُلُّ 188 مَا يُقْصَدُ اسْتِيطَانُهُ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الْحَجِّ ، سَوَاءٌ كَانَ بَلَدُهُ الْأَوَّلَ أَمْ غَيْرَهُ . قَالَ أَصْحَابُنَا : فَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَتَوَطَّنَ مَكَّةَ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الْحَجِّ صَامَ بِهَا ، وَإِنْ لَمْ يَتَوَطَّنْهَا لَمْ يَصِحَّ صَوْمُهُ بِهَا ، وَهَلْ يَجُوزُ فِي الطَّرِيقِ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إلَى وَطَنِهِ ؟ فِيهِ طَرِيقَانِ : ( أَصَحُّهُمَا ) الْقَطْعُ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ ، وَبِهِ قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ ، ( وَالثَّانِي ) فِيهِ وَجْهَانِ : ( أَصَحُّهُمَا ) لَا يَجُوزُ ; لِأَنَّهُ قَبْلَ وَقْتِهِ ، ( وَالثَّانِي ) يَجُوزُ ; لِأَنَّهُ يُسَمَّى رَاجِعًا . حَكَاهُ الْخُرَاسَانِيُّونَ .
( وَإِنْ قُلْنَا ) : الْمُرَادُ بِالرُّجُوعِ الْفَرَاغُ فَأَخَّرَهُ حَتَّى رَجَعَ إلَى وَطَنِهِ جَازَ ، وَهَلْ هُوَ أَفْضَلُ أَمْ التَّقْدِيمُ ؟ فِيهِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ ، ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ بِدَلِيلِهِمَا : ( أَصَحُّهُمَا ) التَّأْخِيرُ أَفْضَلُ ، وَلَا يَجُوزُ صَوْمُ شَيْءٍ مِنْ السَّبْعِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، وَإِنْ جَوَّزْنَا صِيَامَهَا لِغَيْرِهِ فَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ ; لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى رَاجِعًا ، وَلِأَنَّهُ يُعَدُّ فِي الْحَجِّ وَإِنْ تَحَلَّلَ . وَحَكَى الْخُرَاسَانِيُّونَ قَوْلًا أَنَّ الْمُرَادَ بِالرُّجُوعِ الرُّجُوعُ إلَى مَكَّةَ مِنْ مِنًى ، وَجَعَلَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ هَذَا قَوْلًا غَيْرَ قَوْلِ الْفَرَاغِ مِنْ الْحَجِّ ، قَالَ الرَّافِعِيُّ : وَمُقْتَضَى كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ أَنَّهُمَا شَيْءٌ وَاحِدٌ ، قَالَ : وَهُوَ الْأَشْبَهُ ، قَالَ : وَعَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِهِ قَوْلًا آخَرَ يَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَوْ رَجَعَ مِنْ مِنًى إلَى مَكَّةَ صَحَّ صَوْمُهُ ، وَإِنْ تَأَخَّرَ طَوَافُ الْوَدَاعِ ، وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الرَّافِعِيُّ عَجَبٌ ، فَإِنَّ الرُّجُوعَ إلَى مَكَّةَ غَيْرُ الْفَرَاغِ فَقَدْ يَفْرُغُ وَيَتَأَخَّرُ عَنْ مَكَّةَ يَوْمًا أَوْ أَيَّامًا بَعْدَ التَّشْرِيقِ . وَذَكَرَ الْمَاوَرْدِيُّ خِلَافًا فِي مَعْنَى نَصِّهِ فِي الْإِمْلَاءِ قَالَ : قَالَ أَصْحَابُنَا الْبَصْرِيُّونَ : مَذْهَبُهُ فِي الْإِمْلَاءِ أَنَّهُ يَصُومُهَا بَعْدَ شُرُوعِهِ مِنْ مَكَّةَ إلَى وَطَنِهِ ، وَلَا يَجُوزُ صَوْمُهَا فِي مَكَّةَ قَبْلَ خُرُوجِهِ ، قَالَ : وَقَالَ أَصْحَابُنَا الْبَغْدَادِيُّونَ : مَذْهَبُهُ فِي الْإِمْلَاءِ أَنَّهُ يَصُومُهَا إذَا رَجَعَ إلَى مَكَّةَ مِنْ مِنًى بَعْدَ فَرَاغِ مَنَاسِكِهِ ، سَوَاءٌ أَقَامَ بِمَكَّةَ أَوْ خَرَجَ مِنْهَا ، وَهَذَا الْخِلَافُ الَّذِي حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ . حَكَاهُ أَيْضًا صَاحِبُ الشَّامِلِ وَآخَرُونَ فَحُصِلَ فِي الْمُرَادِ بِالرُّجُوعِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ : ( أَصَحُّهَا ) إذَا رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ ، ( وَالثَّانِي ) إذَا تَوَجَّهَ مِنْ مَكَّةَ رَاجِعًا 189 إلَى أَهْلِهِ ، ( وَالثَّالِثُ ) إذَا رَجَعَ مِنْ مِنًى إلَى مَكَّةَ ، ( وَالرَّابِعُ ) إذَا فَرَغَ مِنْ أَفْعَالِ الْحَجِّ وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ إلَى مَكَّةَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . .
( وَإِنْ قُلْنَا ) : الْمُرَادُ بِالرُّجُوعِ الْفَرَاغُ فَأَخَّرَهُ حَتَّى رَجَعَ إلَى وَطَنِهِ جَازَ ، وَهَلْ هُوَ أَفْضَلُ أَمْ التَّقْدِيمُ ؟ فِيهِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ ، ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ بِدَلِيلِهِمَا : ( أَصَحُّهُمَا ) التَّأْخِيرُ أَفْضَلُ ، وَلَا يَجُوزُ صَوْمُ شَيْءٍ مِنْ السَّبْعِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، وَإِنْ جَوَّزْنَا صِيَامَهَا لِغَيْرِهِ فَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ ; لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى رَاجِعًا ، وَلِأَنَّهُ يُعَدُّ فِي الْحَجِّ وَإِنْ تَحَلَّلَ . وَحَكَى الْخُرَاسَانِيُّونَ قَوْلًا أَنَّ الْمُرَادَ بِالرُّجُوعِ الرُّجُوعُ إلَى مَكَّةَ مِنْ مِنًى ، وَجَعَلَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ هَذَا قَوْلًا غَيْرَ قَوْلِ الْفَرَاغِ مِنْ الْحَجِّ ، قَالَ الرَّافِعِيُّ : وَمُقْتَضَى كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ أَنَّهُمَا شَيْءٌ وَاحِدٌ ، قَالَ : وَهُوَ الْأَشْبَهُ ، قَالَ : وَعَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِهِ قَوْلًا آخَرَ يَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَوْ رَجَعَ مِنْ مِنًى إلَى مَكَّةَ صَحَّ صَوْمُهُ ، وَإِنْ تَأَخَّرَ طَوَافُ الْوَدَاعِ ، وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الرَّافِعِيُّ عَجَبٌ ، فَإِنَّ الرُّجُوعَ إلَى مَكَّةَ غَيْرُ الْفَرَاغِ فَقَدْ يَفْرُغُ وَيَتَأَخَّرُ عَنْ مَكَّةَ يَوْمًا أَوْ أَيَّامًا بَعْدَ التَّشْرِيقِ . وَذَكَرَ الْمَاوَرْدِيُّ خِلَافًا فِي مَعْنَى نَصِّهِ فِي الْإِمْلَاءِ قَالَ : قَالَ أَصْحَابُنَا الْبَصْرِيُّونَ : مَذْهَبُهُ فِي الْإِمْلَاءِ أَنَّهُ يَصُومُهَا بَعْدَ شُرُوعِهِ مِنْ مَكَّةَ إلَى وَطَنِهِ ، وَلَا يَجُوزُ صَوْمُهَا فِي مَكَّةَ قَبْلَ خُرُوجِهِ ، قَالَ : وَقَالَ أَصْحَابُنَا الْبَغْدَادِيُّونَ : مَذْهَبُهُ فِي الْإِمْلَاءِ أَنَّهُ يَصُومُهَا إذَا رَجَعَ إلَى مَكَّةَ مِنْ مِنًى بَعْدَ فَرَاغِ مَنَاسِكِهِ ، سَوَاءٌ أَقَامَ بِمَكَّةَ أَوْ خَرَجَ مِنْهَا ، وَهَذَا الْخِلَافُ الَّذِي حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ . حَكَاهُ أَيْضًا صَاحِبُ الشَّامِلِ وَآخَرُونَ فَحُصِلَ فِي الْمُرَادِ بِالرُّجُوعِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ : ( أَصَحُّهَا ) إذَا رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ ، ( وَالثَّانِي ) إذَا تَوَجَّهَ مِنْ مَكَّةَ رَاجِعًا 189 إلَى أَهْلِهِ ، ( وَالثَّالِثُ ) إذَا رَجَعَ مِنْ مِنًى إلَى مَكَّةَ ، ( وَالرَّابِعُ ) إذَا فَرَغَ مِنْ أَفْعَالِ الْحَجِّ وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ إلَى مَكَّةَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث