المحلى بالآثار
المحلى بالآثار · الجزء الثالث
page 519 · printed p. 185
185 مَسْأَلَةٌ : صَلَاةُ الصُّبْحِ رَكْعَتَانِ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ أَبَدًا ، وَفِي الْخَوْفِ كَذَلِكَ .
وَصَلَاةُ الْمَغْرِبِ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ فِي الْحَضَرِ ، وَالسَّفَرِ ، وَالْخَوْفِ أَبَدًا .
وَلَا يَخْتَلِفُ عَدَدُ الرَّكَعَاتِ إلَّا فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْعَتَمَةِ ، فَإِنَّهَا أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ فِي الْحَضَرِ لِلصَّحِيحِ ، وَالْمَرِيضِ ، وَرَكْعَتَانِ فِي السَّفَرِ ، وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةٌ .
كُلُّ هَذَا إجْمَاعٌ مُتَيَقَّنٌ ، إلَّا كَوْنُ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ رَكْعَةً فِي الْخَوْفِ فَفِيهِ خِلَافٌ .
512 - مَسْأَلَةٌ :
وَكَوْنُ الصَّلَوَاتِ الْمَذْكُورَةِ فِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ فَرْضٌ - سَوَاءٌ كَانَ سَفَرَ طَاعَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ ، أَوْ لَا طَاعَةَ وَلَا مَعْصِيَةَ ، أَمْنًا كَانَ أَوْ خَوْفًا - فَمَنْ أَتَمَّهَا أَرْبَعًا عَامِدًا ، فَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ، وَإِنْ كَانَ سَاهِيًا سَجَدَ لِلسَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ فَقَطْ
وَأَمَّا قَصْرُ كُلِّ صَلَاةٍ مِنْ الصَّلَوَاتِ الْمَذْكُورَةِ إلَى رَكْعَةٍ فِي الْخَوْفِ فِي السَّفَرِ فَمُبَاحٌ ، مَنْ صَلَّاهَا رَكْعَتَيْنِ : فَحَسَنٌ ، وَمَنْ صَلَّاهَا رَكْعَةً : فَحَسَنٌ ؟ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : قَصْرُ الصَّلَاةِ فِي كُلِّ سَفَرِ طَاعَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ فَرْضٌ ، فَمَنْ أَتَمَّهَا فَإِنْ لَمْ يَقْعُدْ بَعْدَ الِاثْنَتَيْنِ مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ، وَأَعَادَ أَبَدًا ؟ وَقَالَ مَالِكٌ : مَنْ أَتَمَّ فِي السَّفَرِ ، فَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ فِي الْوَقْتِ ؟ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : الْقَصْرُ مُبَاحٌ ، وَمَنْ شَاءَ أَتَمَّ ؟ وَلَا قَصْرَ عِنْدَ مَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ إلَّا فِي سَفَرٍ مُبَاحٍ فَقَطْ 186 وَلَمْ يَرَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَلَا مَالِكٌ ، وَلَا الشَّافِعِيُّ : الْقَصْرَ فِي الْخَوْفِ إلَى رَكْعَةٍ أَصْلًا ، لَكِنْ رَكْعَتَانِ فَقَطْ ؟ بُرْهَانُ صِحَّةِ قَوْلِنَا - : مَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثنا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا الْفَرَبْرِيُّ ثنا الْبُخَارِيُّ ثنا مُسَدَّدٌ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : { ۝ فُرِضَتْ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَفُرِضَتْ أَرْبَعًا ، وَتُرِكَتْ صَلَاةُ السَّفَرِ عَلَى الْأُولَى } .
وَرُوِّينَاهُ أَيْضًا : مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ .
وَمِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ .
وَمِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْهَا - : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ثنا يَزِيدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ زُبَيْدٍ الْيَامِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ " { ۝ صَلَاةُ الْأَضْحَى رَكْعَتَانِ ، وَصَلَاةُ الْفِطْرِ رَكْعَتَانِ ، وَصَلَاةُ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ ، وَصَلَاةُ الْمُسَافِرِ رَكْعَتَانِ ، تَمَامٌ غَيْرُ قَصْرٍ ، عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ خَابَ مَنْ افْتَرَى } .
حَدَّثَنَا حُمَامٌ ثنا عَبَّاسُ بْنُ أَصْبَغَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَيْمَنَ ثنا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى النَّاقِدُ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْجَرْجَرَائِيُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ ثنا هِشَامُ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { ۝ صَلَاةُ السَّفَرِ رَكْعَتَانِ مَنْ تَرَكَ السُّنَّةَ فَقَدْ كَفَرَ } . 187
وَقَدْ رُوِّينَا هَذَا أَيْضًا مِنْ كَلَامِ ابْنِ عُمَرَ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثنا أَبُو كُرَيْبٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إدْرِيسَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهُ عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ { ۝ قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ { لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلَاةِ إنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا } فَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ ؟ ، قَالَ : عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ } .
قَالَ عَلِيٌّ : فَصَحَّ أَنَّ الصَّلَاةَ فَرَضَهَا اللَّهُ تَعَالَى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ بَلَغَهَا فِي الْحَضَرِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ أَرْبَعًا ، وَأَقَرَّ صَلَاةَ السَّفَرِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ .
وَصَحَّ أَنَّ صَلَاةَ السَّفَرِ : رَكْعَتَانِ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَإِذْ قَدْ صَحَّ هَذَا فَهِيَ رَكْعَتَانِ لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَعَدَّى ذَلِكَ ، وَمَنْ تَعَدَّاهُ فَلَمْ يُصَلِّ كَمَا أَمَرَ ، فَلَا صَلَاةَ لَهُ ، إذَا كَانَ عَالِمًا بِذَلِكَ .
وَلَمْ يَخُصَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ سَفَرًا مِنْ سَفَرٍ ، بَلْ عَمَّ ، فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ تَخْصِيصُ ذَلِكَ ، وَلَمْ يَجُزْ رَدُّ صَدَقَةِ اللَّهِ تَعَالَى الَّتِي أَمَرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِقَبُولِهَا ، فَيَكُونُ مَنْ لَا يَقْبَلُهَا عَاصِيًا
وَاحْتَجَّ مَنْ خَصَّ بَعْضَ الْأَسْفَارِ بِذَلِكَ بِأَنَّ سَفَرَ الْمَعْصِيَةِ مُحَرَّمٌ ، فَلَا حُكْمَ لَهُ ؟ فَقُلْنَا : أَمَّا مُحَرَّمٌ فَنَعَمْ ، هُوَ مُحَرَّمٌ ، وَلَكِنَّهُ سَفَرٌ ، فَلَهُ حُكْمُ السَّفَرِ ، وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ : إنَّهُ مُحَرَّمٌ ، ثُمَّ تَجْعَلُونَ فِيهِ التَّيَمُّمَ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ ، وَتُجِيزُونَ الصَّلَاةَ فِيهِ ، وَتَرَوْنَهَا فَرْضًا ، فَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَ مَا أَجَزْتُمْ - مِنْ الصَّلَاةِ وَالتَّيَمُّمِ لَهَا - وَبَيْنَ مَا مَنَعْتُمْ مِنْ تَأْدِيَتِهَا رَكْعَتَيْنِ كَمَا فَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى فِي السَّفَرِ ؟ وَلَا سَبِيلَ إلَى فَرْقٍ ؟ وَكَذَلِكَ الزِّنَى مُحَرَّمٌ ، وَفِيهِ مِنْ الْغُسْلِ كَاَلَّذِي فِي الْحَلَالِ ، لِأَنَّهُ إجْنَابٌ . وَمُجَاوَزَةُ 188 خِتَانٍ لِخِتَانٍ ، فَوَجَبَ فِيهِ حُكْمُ عُمُومِ الْإِجْنَابِ وَمُجَاوَزَةِ الْخِتَانِ لِلْخِتَانِ ؟ وَكَمَا قَالُوا فِيمَنْ قَاتَلَ فِي قَطْعِ الطَّرِيقِ فَجُرِحَ جِرَاحَاتٍ مَنَعَتْهُ مِنْ الْقِيَامِ ، فَإِنَّ لَهُ مِنْ جَوَازِ الصَّلَاةِ جَالِسًا مَا لِمَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا فَرْقَ ، لِعُمُومِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { ۝ صَلُّوا قِيَامًا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا } .
فَإِنْ قِيلَ لَنَا : فَإِنَّكُمْ تَقُولُونَ : مَنْ صَلَّى فِي غَيْرِ سَبِيلِ الْحَقِّ رَاكِبًا أَوْ مُقَاتِلًا أَوْ مَاشِيًا فَلَا صَلَاةَ لَهُ فَمَا الْفَرْقُ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، إنَّ هَؤُلَاءِ فَعَلُوا فِي صَلَاتِهِمْ حَرَكَاتٍ لَا يَحِلُّ لَهُمْ فِعْلُهَا ، فَبِذَلِكَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُمْ وَلَمْ يَفْعَلْ الْمُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ أَوْ رَكْعَةً فِي صَلَاتِهِ شَيْئًا غَيْرَهَا ، وَأَمَّا الَّذِينَ ذَكَرْتُمْ فَمَشَوْا مَشْيًا مُحَرَّمًا فِي الصَّلَاةِ ، وَقَاتَلُوا فِيهَا قِتَالًا مُحَرَّمًا ؟ وَالْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ مِنْ الْمَالِكِيِّينَ الَّذِينَ أَتَوْا إلَى عُمُومِ اللَّهِ تَعَالَى لِلسَّفَرِ ، وَعُمُومِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلسَّفَرِ - { وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا } - فَخَصُّوهُ بِآرَائِهِمْ وَلَمْ يَرَوْا قَصْرَ الصَّلَاةِ فِي سَفَرِ مَعْصِيَةٍ ثُمَّ أَتَوْا إلَى مَا خَصَّهُ اللَّهُ تَعَالَى وَأَبْطَلَ فِيهِ الْعُمُومَ ، مِنْ تَحْرِيمِهِ الْمَيْتَةَ جُمْلَةً ، ثُمَّ قَالَ { فَمَنْ اُضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } .
وَقَوْلُهُ : { فَمَنْ اُضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } : فَقَالُوا بِآرَائِهِمْ : إنَّ أَكْلَ الْمَيْتَةِ ، وَالْخِنْزِيرِ : حَلَالٌ لِلْمُضْطَرِّ ، وَإِنْ كَانَ مُتَجَانِفًا لِإِثْمٍ ، وَبَاغِيًا عَادِيًا قَاطِعًا لِلسَّبِيلِ ، مُنْتَظِرًا لِرِفَاقِ الْمُسْلِمِينَ يُغِيرُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَيَسْفِكُ دِمَاءَهُمْ وَهَذَا عَجَبٌ جِدًّا .
وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ فِي هَذَا بِأَنْ قَالُوا : حَرَامٌ عَلَيْهِ قَتْلُ نَفْسِهِ فَقُلْنَا لَهُمْ : وَلِمَ يَقْتُلْ نَفْسَهُ ؟ بَلْ يَتُوبُ الْآنَ مِنْ نِيَّتِهِ الْفَاسِدَةِ ، وَيَحِلُّ لَهُ أَكْلُ الْمَيْتَةِ مِنْ حِينِهِ ، وَالتَّوْبَةُ فَرْضٌ عَلَيْهِ وَلَا بُدَّ ؟ وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ ، وَأَصْحَابُنَا : لَا تُقْصَرُ الصَّلَاةُ إلَّا فِي حَجٍّ أَوْ جِهَادٍ ، أَوْ عُمْرَةٍ .
وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنْ السَّلَفِ - : 189 كَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَدِيٍّ ثنا شُعْبَةُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : لَا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ إلَّا حَاجٌّ ، أَوْ مُجَاهِدٌ ؟ وَعَنْ طَاوُسٍ : أَنَّهُ كَانَ يَسْأَلُ عَنْ قَصْرِ الصَّلَاةِ ؟ فَيَقُولُ : إذَا خَرَجْنَا حُجَّاجًا أَوْ عُمَّارًا صَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ وَعَنْ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ : أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى الْقَصْرَ إلَّا فِي : حَجٍّ ، أَوْ عُمْرَةٍ ، أَوْ جِهَادٍ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : { وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلَاةِ إنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا } .
وَقَالُوا : لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَكْعَتَيْنِ إلَّا فِي : حَجٍّ ، أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ جِهَادٍ قَالَ عَلِيٌّ : لَوْ لَمْ يَرِدْ إلَّا هَذِهِ الْآيَةُ وَفَعَلَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَكَانَ مَا قَالُوا ، لَكِنْ لَمَّا وَرَدَ عَلَى لِسَانِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : رَكْعَتَانِ فِي السَّفَرِ ، وَأَمَرَ بِقَبُولِ صَدَقَةِ اللَّهِ تَعَالَى بِذَلِكَ - : كَانَ هَذَا زَائِدًا عَلَى مَا فِي الْآيَةِ وَعَلَى عَمَلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَلَا يَحِلُّ تَرْكُ الْأَخْذِ بِالشَّرْعِ الزَّائِدِ ؟ وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّونَ فِي قَوْلِهِمْ : إنَّ الْمُسَافِرَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ - : بِهَذِهِ الْآيَةِ ، وَأَنَّهَا جَاءَتْ بِلَفْظِ لَا جُنَاحَ وَهَذَا يُوجِبُ الْإِبَاحَةَ لَا الْفَرْضَ ؟ وَبِخَبَرٍ رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ { ۝ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا اعْتَمَرَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْمَدِينَةِ إلَى مَكَّةَ ، فَلَمَّا قَدِمَتْ مَكَّةَ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي قَصَرْتُ وَأَتْمَمْتُ ، وَأَفْطَرْتُ وَصُمْتُ قَالَ : أَحْسَنْتِ يَا عَائِشَةُ } .
وَمِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ { ۝ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَافِرُ فَيُتِمُّ الصَّلَاةَ وَيَقْصُرُ } .
وَبِأَنَّ عُثْمَانَ أَتَمَّ الصَّلَاةَ بِمِنًى بِحَضْرَةِ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَأَتَمُّوهَا مَعَهُ ؟ وَبِأَنَّ عَائِشَةَ - وَهِيَ رَوَتْ { ۝ فُرِضَتْ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ } كَانَتْ تُتِمُّ فِي السَّفَرِ .
قَالَ عَلِيٌّ : هَذَا كُلُّ مَا احْتَجُّوا بِهِ ، وَكُلُّهُ لَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ - : أَمَّا الْآيَةُ فَإِنَّهَا لَمْ تَنْزِلْ فِي الْقَصْرِ الْمَذْكُورِ ، بَلْ فِي غَيْرِهِ عَلَى مَا نُبَيِّنُ بَعْدَ هَذَا ، إنْ 190 شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
وَأَمَّا الْحَدِيثَانِ فَلَا خَيْرَ فِيهِمَا - : أَمَّا الَّذِي مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ فَانْفَرَدَ بِهِ الْعَلَاءُ بْنُ زُهَيْرٍ الْأَزْدِيُّ ، لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُهُ ، وَهُوَ مَجْهُولٌ .
وَأَمَّا حَدِيثُ عَطَاءٍ فَانْفَرَدَ بِهِ الْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ ، لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُهُ ، وَقَالَ فِيهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : هُوَ ضَعِيفٌ ، كُلُّ حَدِيثٍ أَسْنَدَهُ فَهُوَ مُنْكَرٌ وَأَمَّا فِعْلُ عُثْمَانَ ، وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَإِنَّهُمَا تَأَوَّلَا تَأْوِيلًا خَالَفَهُمَا فِيهِ غَيْرُهُمَا مِنْ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ .
كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْغَدْرِيُّ ثنا أَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَوَيْهِ السَّرَخْسِيُّ ثنا إبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ ثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ - فَذَكَرَ الْخَبَرَ ، وَفِيهِ - قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَقُلْت لِعُرْوَةِ : فَمَا كَانَ عَمَلُ عَائِشَةَ - فَذَكَرَ الْخَبَرَ ، وَفِيهِ - قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَقُلْت لِعُرْوَةِ : فَمَا كَانَ عَمَلُ عَائِشَةَ أَنْ تُتِمَّ فِي السَّفَرِ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَهَا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ .
قَالَ : تَأَوَّلَتْ مِنْ ذَلِكَ مَا تَأَوَّلَ عُثْمَانُ مِنْ إتْمَامِ الصَّلَاةِ بِمِنًى وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ عُثْمَانَ إنَّمَا صَلَّاهَا أَرْبَعًا - يَعْنِي بِمِنًى - لِأَنَّهُ أَزْمَعَ أَنْ يُقِيمَ بَعْدَ الْحَجِّ .
فَعَلَى هَذَا أَتَمَّ مَعَهُ مَنْ كَانَ يُتِمُّ مَعَهُ مِنْ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، لِأَنَّهُمْ أَقَامُوا بِإِقَامَتِهِ وَقَدْ خَالَفَهُمَا مِنْ الصَّحَابَةِ طَوَائِفُ - : كَمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ إذَا صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ بِمِنًى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ انْصَرَفَ إلَى مَنْزِلِهِ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ أَعَادَهَا وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ يَسَارٍ حَدَّثَنِي دَاوُد بْنُ أَبِي عَاصِمٍ قَالَ : سَأَلْت ابْنَ عُمَرَ عَنْ صَلَاةِ السَّفَرِ بِمِنًى ؟ 191 فَقَالَ : " سَمِعْت { ۝ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ } فَصَلِّ إنْ شِئْت أَوْ دَعْ ؟ وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ التَّنُّورِيِّ : ثنا أَبُو التَّيَّاحِ عَنْ مُوَرِّقِ الْعِجْلِيّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ قُلْت لِابْنِ عُمَرَ : حَدِّثْنِي عَنْ صَلَاةِ السَّفَرِ ، قَالَ : أَتَخْشَى أَنْ تَكْذِبَ عَلَيَّ ، قُلْت : لَا ، قَالَ : رَكْعَتَانِ ، مَنْ خَالَفَ السُّنَّةَ كَفَرَ ؟ وَمِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ : ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ هُوَ الْفَزَارِيّ - ثنا حُمَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعُقَيْلِيُّ عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : مَنْ صَلَّى فِي السَّفَرِ أَرْبَعًا كَمَنْ صَلَّى فِي الْحَضَرِ رَكْعَتَيْنِ .
وَمِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : اعْتَلَّ عُثْمَانُ وَهُوَ بِمِنًى فَأَتَى عَلِيٌّ فَقِيلَ لَهُ : صَلِّ بِالنَّاسِ ؟ فَقَالَ : إنْ شِئْتُمْ صَلَّيْت لَكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي رَكْعَتَيْنِ قَالُوا : لَا ، إلَّا صَلَاةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَعْنُونَ عُثْمَانَ - : أَرْبَعًا فَأَبَى عُثْمَانُ .
وَهَكَذَا عَمَّنْ بَعْدَهُمْ : رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَقَدْ ذُكِرَ لَهُ الْإِتْمَامُ فِي السَّفَرِ لِمَنْ شَاءَ ، فَقَالَ : لَا ، الصَّلَاةُ فِي السَّفَرِ رَكْعَتَانِ حَتْمَانِ لَا يَصِحُّ غَيْرُهُمَا .
فَإِذَا اخْتَلَفَ الصَّحَابَةُ فَالْوَاجِبُ رَدُّ مَا تَنَازَعُوا فِيهِ إلَى الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ ؟ وَأَمَّا الْمَالِكِيُّونَ ، وَالْحَنَفِيُّونَ فَقَدْ تَنَاقَضُوا هَهُنَا أَقْبَحَ تَنَاقُضٍ ، لِأَنَّهُمْ إذَا تَعَلَّقُوا بِقَوْلِ صَاحِبٍ وَخَالَفُوا رِوَايَتَهُ قَالُوا : هُوَ أَعْلَمُ بِمَا رَوَى ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُظَنَّ بِهِ أَنَّهُ خَالَفَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا لِعِلْمٍ كَانَ عِنْدَهُ رَآهُ أَوْلَى مِمَّا رَوَى .
وَهَا هُنَا أَخَذُوا رِوَايَةَ عَائِشَةَ وَتَرَكُوا فِعْلَهَا ، وَقَالُوا بِأَقْبَحَ مَا يُشَنِّعُونَ بِهِ عَلَى غَيْرِهِمْ ، فَرَأَوْا أَنَّ عُثْمَانَ ، وَعَائِشَةَ وَمَنْ مَعَهُمَا صَلَّوْا صَلَاةً فَاسِدَةً يَلْزَمُهُمْ إعَادَتُهَا ، إمَّا أَبَدًا وَإِمَّا فِي الْوَقْتِ ؟ قَالَ عَلِيٌّ : وَأَمَّا قَوْلُنَا فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ رَكْعَةٌ فَلِمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ، وَقُتَيْبَةُ ، كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَخْنَسِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ { ۝ فَرَضَ اللَّهُ الصَّلَاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا ، وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ ، وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً } . 192
وَرُوِّينَاهُ أَيْضًا - مِنْ طَرِيقِ حُذَيْفَةَ ، وَجَابِرٍ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عُمَرَ ، كُلِّهِمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَسَانِيدَ فِي غَايَةِ الصِّحَّةِ ؟ وَقَالَ تَعَالَى : { وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلَاةِ إنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا } .
كَتَبَ إلَى هِشَامِ بْنِ سَعِيدِ الْخَيْرِ قَالَ : ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ الطَّوِيلُ ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدَوَيْهِ النَّجِيرَمِيُّ ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَصْفَهَانِيُّ ثنا أَبُو بِشْرٍ يُونُسُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ ثنا أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ ثنا الْمَسْعُودِيُّ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ - عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ هُوَ يَزِيدُ بْنُ صُهَيْبٍ - قَالَ : سَأَلْت جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ فِي السَّفَرِ ، أَقْصُرُهُمَا ؟ قَالَ جَابِرٌ لَا : إنَّ الرَّكْعَتَيْنِ فِي السَّفَرِ لَيْسَتَا بِقَصْرٍ ، إنَّمَا الْقَصْرُ رَكْعَةٌ عِنْدَ الْقِتَالِ قَالَ عَلِيٌّ : وَبِهَذِهِ الْآيَةِ قُلْنَا : إنَّ صَلَاةَ الْخَوْفِ فِي السَّفَرِ - إنْ شَاءَ - رَكْعَةً - وَإِنْ شَاءَ - رَكْعَتَانِ ; لِأَنَّهُ جَاءَ فِي الْقُرْآنِ بِلَفْظَةِ لَا جُنَاحَ لَا بِلَفْظِ الْأَمْرِ وَالْإِيجَابِ ، وَصَلَّاهُمَا النَّاسُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّةً رَكْعَةً وَمَرَّةً رَكْعَتَيْنِ ، فَكَانَ ذَلِكَ عَلَى الِاخْتِيَارِ كَمَا قَالَ جَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ؟
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith