مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثالث
ص ( وَمَدْخُولَتِهِ لِغَيْرِهِ )
ش : وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلَا تَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِ قَالَهُ الْقُرْطُبِيُّ فِي سُورَةِ الْأَحْزَابِ .
( فَرْعٌ ) قَالَ فِي الشَّامِلِ : وَأَصْلُهُ فِي الْجَوَاهِرِ وَفِي بَقَاءِ نِكَاحِ مَنْ مَاتَ عَنْهَا قَوْلَانِ وَعَلَى انْقِطَاعِهِ فَفِي وُجُوبِ الْعِدَّةِ وَنَفْيِهَا قَوْلَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا مُتَوَفًّى عَنْهَا ; أَوْ لِأَنَّهَا لَا تَنْتَظِرُ الْإِبَاحَةَ فِي مُطَلَّقَتِهِ خِلَافٌ انْتَهَى .
يَعْنِي : هَلْ ثَبَتَ لَهَا حُرْمَةُ نِسَائِهِ اللَّاتِي مَاتَ عَنْهُنَّ ، أَوْ لَا ؟ ذَكَرَ الْقُرْطُبِيُّ الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ وَنَقَلَهُ فِي الْجَوَاهِرِ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ : الصَّحِيحُ جَوَازُ نِكَاحِهَا وَقَالَ أَيْضًا : الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا عِدَّةَ عَلَى مَنْ مَاتَ عَنْهُنَّ وَبَقَاءُ نِكَاحِهِنَّ وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ وَبِبَقَائِهِ أَقُولُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( تَنْبِيهٌ ) اُنْظُرْ هَلْ يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِمْ : مَدْخُولَتِهِ الْأَمَةُ الَّتِي وَطِئَهَا ؟
قَالَ ابْنُ أَبِي شَرِيفٍ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ ( 2 ) وَفِي الْمُيَمِّنِ تَبَعًا لِتَعْلِيقِهِ : إنَّ أَمَتَهُ الْمَوْطُوءَةَ إذَا فَارَقَهَا بِالْمَوْتِ ، أَوْ الْعِتْقِ ، أَوْ الْبَيْعِ تَحْرُمُ وَهُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ الْحَاوِي " وَمَدْخُولَتِهِ " انْتَهَى .
( قُلْت ) وَهُوَ ظَاهِرٌ وَإِذَا حَرُمَتْ مَوْطُوءَتُهُ فَأَحْرَى أُمُّ وَلَدِهِ وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي كِتَابِ الْإِقْنَاعِ فِي مَسَائِلِ الْإِجْمَاعِ : اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ إبْرَاهِيمَ بْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُلِقَ حُرًّا وَأُمُّهُ مَارِيَةُ أُمُّ وَلَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الرِّجَالِ بَعْدَهُ غَيْرُ مَمْلُوكَةٍ ، وَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَطَؤُهَا بَعْدَ وِلَادَتِهَا ، وَأَنَّهَا لَمْ تُبَعْ بَعْدَهُ ، وَلَا تَصَدَّقَ بِهَا وَإِنَّمَا كَانَتْ بَعْدَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ حُرَّةً انْتَهَى .
( تَنْبِيهٌ ) وَقَعَ بَيْنَ بَعْضِ طَلَبَةِ الْعِلْمِ بَحْثٌ فِي أُمِّ وَلَدِهِ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ هَلْ هِيَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ أَمْ لَا ؟ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ لِمَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ كِتَابِ الْجِهَادِ وَكِتَابِ النِّكَاحِ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَنَى بِصَفِيَّةَ قَالَ أَصْحَابُهُ : هَلْ هِيَ إحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ ، أَوْ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ ؟ ثُمَّ قَالُوا إنْ حَجَبَهَا فَهِيَ إحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَمِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ } فَتَأَمَّلْهُ وَانْظُرْ شُرَّاحَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
لَكِنْ رُبَّمَا يُقَالُ : هَذَا فِي حَالِ حَيَاتِهِ لِمَا لَهُ مِنْ الرِّقِّ ، وَبَعْدَ مَوْتِهِ فَهِيَ حُرَّةٌ فَقَدْ يُقَالُ : صَارَتْ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ .
( فَوَائِدُ الْأُولَى ) قَالَ الشَّيْخُ جَلَالُ الدِّينِ الْأَسْيُوطِيُّ فِي حَاشِيَةِ الْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ الْوُضُوءِ فِي بَابِ خُرُوجِ النِّسَاءِ إلَى الْبِرَازِ ذَكَرَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ أَنَّ مِنْ خَصَائِصِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْرِيمَ رُؤْيَةِ أَشْخَاصِ أَزْوَاجِهِ وَلَوْ فِي الْأُزُرِ تَكْرِيمًا لَهُ وَلِذَا لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي عَلَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ إذَا مَاتَتْ الْوَاحِدَةُ مِنْهُنَّ إلَّا مَحَارِمُهَا ; لِئَلَّا يُرَى شَخْصُهَا فِي الْكَفَنِ حَتَّى اُتُّخِذَتْ الْقُبَّةُ عَلَى التَّابُوتِ انْتَهَى .
399 وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ فَقَدْ حَكَى الْقُرْطُبِيُّ فِي كَوْنِ نِسَائِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَالْأُمَّهَاتِ فِي الْحُرْمَةِ وَإِبَاحَةِ النَّظَرِ ، أَوْ فِي الْحُرْمَةِ فَقَطْ قَوْلَيْنِ وَلَكِنَّ الظَّاهِرَ مِنْهُمَا الثَّانِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
ش : وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلَا تَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِ قَالَهُ الْقُرْطُبِيُّ فِي سُورَةِ الْأَحْزَابِ .
( فَرْعٌ ) قَالَ فِي الشَّامِلِ : وَأَصْلُهُ فِي الْجَوَاهِرِ وَفِي بَقَاءِ نِكَاحِ مَنْ مَاتَ عَنْهَا قَوْلَانِ وَعَلَى انْقِطَاعِهِ فَفِي وُجُوبِ الْعِدَّةِ وَنَفْيِهَا قَوْلَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا مُتَوَفًّى عَنْهَا ; أَوْ لِأَنَّهَا لَا تَنْتَظِرُ الْإِبَاحَةَ فِي مُطَلَّقَتِهِ خِلَافٌ انْتَهَى .
يَعْنِي : هَلْ ثَبَتَ لَهَا حُرْمَةُ نِسَائِهِ اللَّاتِي مَاتَ عَنْهُنَّ ، أَوْ لَا ؟ ذَكَرَ الْقُرْطُبِيُّ الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ وَنَقَلَهُ فِي الْجَوَاهِرِ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ : الصَّحِيحُ جَوَازُ نِكَاحِهَا وَقَالَ أَيْضًا : الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا عِدَّةَ عَلَى مَنْ مَاتَ عَنْهُنَّ وَبَقَاءُ نِكَاحِهِنَّ وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ وَبِبَقَائِهِ أَقُولُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
( تَنْبِيهٌ ) اُنْظُرْ هَلْ يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِمْ : مَدْخُولَتِهِ الْأَمَةُ الَّتِي وَطِئَهَا ؟
قَالَ ابْنُ أَبِي شَرِيفٍ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ ( 2 ) وَفِي الْمُيَمِّنِ تَبَعًا لِتَعْلِيقِهِ : إنَّ أَمَتَهُ الْمَوْطُوءَةَ إذَا فَارَقَهَا بِالْمَوْتِ ، أَوْ الْعِتْقِ ، أَوْ الْبَيْعِ تَحْرُمُ وَهُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ الْحَاوِي " وَمَدْخُولَتِهِ " انْتَهَى .
( قُلْت ) وَهُوَ ظَاهِرٌ وَإِذَا حَرُمَتْ مَوْطُوءَتُهُ فَأَحْرَى أُمُّ وَلَدِهِ وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي كِتَابِ الْإِقْنَاعِ فِي مَسَائِلِ الْإِجْمَاعِ : اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ إبْرَاهِيمَ بْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُلِقَ حُرًّا وَأُمُّهُ مَارِيَةُ أُمُّ وَلَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الرِّجَالِ بَعْدَهُ غَيْرُ مَمْلُوكَةٍ ، وَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَطَؤُهَا بَعْدَ وِلَادَتِهَا ، وَأَنَّهَا لَمْ تُبَعْ بَعْدَهُ ، وَلَا تَصَدَّقَ بِهَا وَإِنَّمَا كَانَتْ بَعْدَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ حُرَّةً انْتَهَى .
( تَنْبِيهٌ ) وَقَعَ بَيْنَ بَعْضِ طَلَبَةِ الْعِلْمِ بَحْثٌ فِي أُمِّ وَلَدِهِ إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ هَلْ هِيَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ أَمْ لَا ؟ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ لِمَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ كِتَابِ الْجِهَادِ وَكِتَابِ النِّكَاحِ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَنَى بِصَفِيَّةَ قَالَ أَصْحَابُهُ : هَلْ هِيَ إحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ ، أَوْ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ ؟ ثُمَّ قَالُوا إنْ حَجَبَهَا فَهِيَ إحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَإِنْ لَمْ يَحْجُبْهَا فَمِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ } فَتَأَمَّلْهُ وَانْظُرْ شُرَّاحَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
لَكِنْ رُبَّمَا يُقَالُ : هَذَا فِي حَالِ حَيَاتِهِ لِمَا لَهُ مِنْ الرِّقِّ ، وَبَعْدَ مَوْتِهِ فَهِيَ حُرَّةٌ فَقَدْ يُقَالُ : صَارَتْ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ .
( فَوَائِدُ الْأُولَى ) قَالَ الشَّيْخُ جَلَالُ الدِّينِ الْأَسْيُوطِيُّ فِي حَاشِيَةِ الْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ الْوُضُوءِ فِي بَابِ خُرُوجِ النِّسَاءِ إلَى الْبِرَازِ ذَكَرَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ أَنَّ مِنْ خَصَائِصِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْرِيمَ رُؤْيَةِ أَشْخَاصِ أَزْوَاجِهِ وَلَوْ فِي الْأُزُرِ تَكْرِيمًا لَهُ وَلِذَا لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي عَلَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ إذَا مَاتَتْ الْوَاحِدَةُ مِنْهُنَّ إلَّا مَحَارِمُهَا ; لِئَلَّا يُرَى شَخْصُهَا فِي الْكَفَنِ حَتَّى اُتُّخِذَتْ الْقُبَّةُ عَلَى التَّابُوتِ انْتَهَى .
399 وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ فَقَدْ حَكَى الْقُرْطُبِيُّ فِي كَوْنِ نِسَائِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَالْأُمَّهَاتِ فِي الْحُرْمَةِ وَإِبَاحَةِ النَّظَرِ ، أَوْ فِي الْحُرْمَةِ فَقَطْ قَوْلَيْنِ وَلَكِنَّ الظَّاهِرَ مِنْهُمَا الثَّانِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith