مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل · الجزء الثاني
page 772 · printed p. 60
ص ( ، وَلَمْ تَجْزِ ) ش هَذِهِ الرَّكْعَةُ الْخَامِسَةُ ص ( مَسْبُوقًا ) ش : فَاتَتْهُ رَكْعَةٌ أَوْ أَكْثَرُ ، وَتَبِعَ الْإِمَامَ فِي الرَّكْعَةِ الَّتِي قَامَ إلَيْهَا ، وَقَدْ ( عَلِمَ بِخَامِسِيَّتِهَا ) ش ، وَإِذَا لَمْ تَجْزِهِ الرَّكْعَةُ ، فَهَلْ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ أَمْ لَا ؟ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ لَمْ يُسْقِطْ شَيْئًا ، وَإِنَّمَا قَامَ سَهْوًا ، أَوْ يَكُونَ قَامَ لِمُوجِبٍ ، فَإِنْ كَانَ لَمْ يُسْقِطْ شَيْئًا بَطَلَتْ صَلَاةُ الْمَسْبُوقِ ; لِأَنَّهُ كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَتَّبِعَهُ فِيهَا حَيْثُ عَلِمَ بِخَامِسِيَّتِهَا نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ يُونُسَ وَالْمَازِرِيِّ وَنَقَلَهُ الْهَوَّارِيُّ ، وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّ الْإِمَامَ قَامَ لِمُوجِبٍ فَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي التَّوْضِيحِ : أَنَّ صَلَاتَهُ لَا تَبْطُلُ ، وَأَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِي إجْزَاءِ الرَّكْعَةِ الَّتِي صَلَّاهَا ، وَالْقَوْلُ بِالْإِجْزَاءِ لِابْنِ الْمَوَّازِ وَبِعَدَمِهِ لِمَالِكٍ وَصَدَّرَ بِهِ ، وَقَالَ الْهَوَّارِيُّ : يَجْرِي فِيهَا الْخِلَافُ الَّذِي فِيمَنْ تَعَمَّدَ زِيَادَةً فِي صَلَاتِهِ ثُمَّ انْكَشَفَ لَهُ وُجُوبُهَا عَلَيْهِ قَالَ : إلَّا أَنْ يُجْمِعَ كُلُّ مَنْ خَلْفَ الْإِمَامِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُسْقِطْ شَيْئًا فَلَا خَفَاءَ فِي الْبُطْلَانِ انْتَهَى .
ص ( وَهَلْ كَذَلِكَ )
ش : لَا تُجْزِئُهُ الرَّكْعَةُ
ص ( إنْ )
ش : تَبِعَ الْإِمَامَ فِيهَا وَصِّ ( لَمْ يَعْلَمْ ) ش : بِخَامِسِيَّتِهَا
ص ( أَوْ تُجْزِئُ )
ش : الرَّكْعَةُ
ص ( إلَّا أَنْ يُجْمِعَ مَأْمُومُهُ عَلَى نَفْيِ الْمُوجِبِ قَوْلَانِ )
ش : ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ : 60 أَنَّ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ يَقُولُ بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ مُطْلَقًا ، وَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ ، وَاَلَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي التَّوْضِيحِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ تُجْزِئُهُ عِنْدَ مَالِكٍ وَابْن الْمَوَّازِ وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ والْهَوَّارِيُّ أَنَّهُ تُجْزِئُهُ إلَّا أَنْ يُجْمِعَ مَأْمُومُوهُ عَلَى نَفْيِ الْمُوجِبِ ، وَهَذَا كُلُّهُ إذَا تَبَيَّنَ أَنَّ الْإِمَامَ إنَّمَا قَامَ لِمُوجِبٍ عِنْدَهُ ، وَأَمَّا إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ فَذَكَرَ الْهَوَّارِيُّ أَنَّ صَلَاتَهُ صَحِيحَةٌ ، وَلَا تُجْزِئُهُ الرَّكْعَةُ ( تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ ) : قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ : الْمُرَادُ بِنَفْيِ الْمُوجِبِ نَفْيُ الْإِسْقَاطِ عَنْ أَنْفُسِهِمْ لَا عَنْ إمَامِهِمْ انْتَهَى .
وَقَدْ اعْتَمَدَ فِي ذَلِكَ عَلَى كَلَامِ ابْنِ يُونُسَ ، وَهُوَ إنَّمَا عَزَاهُ لِابْنِ الْمَوَّازِ ، وَهُوَ بِنَاءً عَلَى مَذْهَبِهِ الْمُتَقَدِّمِ أَنَّ الْإِمَامَ إذَا تَرَكَ رُكْنًا يَفْعَلُهُ الْمَأْمُومُ وَيُجْزِئُهُ ، وَلَا يُعِيدُهُ مَعَ الْإِمَامِ ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ مَذْهَبَ سَحْنُونٍ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ لَا يَعْتَدُّ بِذَلِكَ ، وَأَنَّهُ يُعِيدُهُ مَعَهُ فَعَلَيْهِ يَكُونُ الْمُرَادُ بِنَفْيِ الْمُوجِبِ عَنْ صَلَاتِهِمْ وَصَلَاةِ إمَامِهِمْ فَتَأَمَّلْهُ .
( الثَّانِي ) : فُهِمَ مِنْ كَلَامِهِ الْمُتَقَدِّمِ أَنَّهُ إذَا عَلِمَ الْمَسْبُوقُ بِالزِّيَادَةِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَتَّبِعَ الْإِمَامَ ، وَيَجْلِسَ ، فَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ ثُمَّ لَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ أَخْبَرَ بِمُوجِبِ قِيَامِهِ فَصَدَّقَهُ الْمَسْبُوقُ عَلَى ذَلِكَ أَوْ شَكَّ فِيهِ قَالَ الْهَوَّارِيُّ : إنْ أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ خَلْفَهُ عَلَى خِلَافِهِ أَجْزَأَتْ هَذَا صَلَاتُهُ إذَا قَضَى مَا سَبَقَهُ بِهِ الْإِمَامُ ، وَإِنْ أَجْمَعَ الْإِمَامُ وَكُلُّ مَنْ خَلْفَهُ عَلَى ذَلِكَ يَعْنِي الْمُوجِبَ أَعَادَ هَذَا صَلَاتَهُ ، وَعَلَى رَأْيِ اللَّخْمِيِّ : تَصِحُّ صَلَاتُهُ ; لِأَنَّهُ إنَّمَا جَلَسَ مُتَأَوِّلًا لَكِنْ بَعْدَ أَنْ يَقْضِيَ رَكْعَةً .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith