تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
page 1002 · printed p. 47 · commentary
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ عَنْ حُرُوفِ الْفَاتِحَةِ ) هَلْ يَكْتَفِي بِظَنِّهِ فِي كَوْنِ مَا أَتَى بِهِ قَدْرَ حُرُوفِ الْفَاتِحَةِ كَمَا اكْتَفَى بِهِ فِي كَوْنِ وُقُوفِهِ بِقَدْرِهَا كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ وَلَوْ بِإِدْغَامٍ ) هَذَا يُفِيدُ أَنَّ الْإِدْغَامَ لَيْسَ أَنْقَصَ مِنْ عَدَمِهِ ( قَوْلُهُ مِنْ الْفَاتِحَةِ وَالْبَدَلِ ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَتَبِعَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْكِفَايَةِ وَغَيْرُهُ وَيَحْسِبُ الْحَرْفَ الْمُشَدَّدَ بِحَرْفَيْنِ فِي الْفَاتِحَةِ وَالْبَدَلِ وَهُوَ ظَاهِرٌ خِلَافًا لِمَا فِي الْمَطْلَبِ ا هـ . مَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَعِبَارَةِ مُخْتَصَرِ الْكِفَايَةِ لِابْنِ النَّقِيبِ وَالْحَرْفُ الْمُشَدَّدُ مِنْ الْفَاتِحَةِ بِحَرْفَيْنِ وَلَا يُرَاعِي فِي الذِّكْرِ التَّشْدِيدَاتِ انْتَهَى . وَظَاهِرُ ذَلِكَ أَنَّهُ يُغْنِي عَنْ الْمُشَدَّدِ مِنْ الْفَاتِحَةِ حَرْفَانِ بِلَا تَشْدِيدٍ لَكِنْ فِي النَّاشِرِيِّ مَا نَصُّهُ وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ اعْتِبَارَ عَدَمِ نَقْصِ الْحُرُوفِ وَلَمْ يَذْكُرْ اعْتِبَارَ التَّشْدِيدَاتِ وَلَا بُدَّ مِنْ اعْتِبَارِ وُجُودِ تَشْدِيدَاتٍ بِعَدَدِ تَشْدِيدَاتِ الْفَاتِحَةِ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ جَعَلَ عِوَضَ كُلِّ تَشْدِيدٍ حَرْفًا ، وَكَذَا فِي الذِّكْرِ ا هـ . وَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِوُجُوبِ الْإِتْيَانِ بِالتَّشْدِيدَاتِ مَعَ الْقُدْرَةِ وَأَنَّهُ لَا يُغْنِي مَعَهَا عَنْ الْمُشَدَّدِ حَرْفَانِ بِلَا تَشْدِيدٍ .
وَاعْلَمْ أَنَّ مُقْتَضَى مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَوْ أَتَى فِي الْبَدَلِ بِمُشَدَّدٍ عَنْ حَرْفَيْنِ فِي الْفَاتِحَةِ كَفَى وَقَدْ 47 يُتَوَقَّفُ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّ الْوَجْهَ أَنَّهُ لَا يَكْفِي ( قَوْلُهُ مِائَةٌ وَأَحَدٌ وَأَرْبَعُونَ ) أَيْ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْبَاقِي بَعْدَ إسْقَاطِ التَّشْدِيدَاتِ الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ مِنْ الْمِائَةِ وَالْخَمْسَةِ وَالْخَمْسِينَ فَقَوْلُهُ تَنْبِيهٌ مَا ذَكَرَ أَيْ بِطَرِيقِ اللُّزُومِ ( قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ ) قَدْ يُقَالُ بَلْ الثَّانِي أَوْجَهُ لِعَدَمِ تَوَقُّفِ الصِّحَّةِ عَلَى تِلْكَ الْأَلِفَاتِ بِدَلِيلِ الصِّحَّةِ إذَا وَصَلَ الْجَمِيعُ ( قَوْلُهُ لِعَارِضِ الْإِدْغَامِ ) قَدْ يُقَالُ عَارِضُ الْإِدْغَامِ إنَّمَا يَقْتَضِي عَدَّ صِفَةِ الْحَرْفِ لَا عَدَّهُ مَرَّةً أُخْرَى ، فَالْوَجْهُ أَنَّ الْمُشَدَّدَ لَا يُعَدُّ إلَّا بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ لَكِنْ بِحَرْفَيْنِ وَتُعْتَبَرُ صِفَتُهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ عَنْ النَّاشِرِيِّ ( قَوْلُهُ بِوُجُوبِ السَّبْعِ ) أَيْ الْآيَاتِ وَقَوْلُهُ 48 دُون عَدَدِ الْحُرُوفِ أَيْ فَلَمْ يَقْطَعُوا بِوُجُوبِهِ ( قَوْلُهُ أَنْ لَا يَقْصِدَ بِالذِّكْرِ غَيْرَ الْبَدَلِيَّةِ ) شَامِلٌ لِمَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا ، وَلَوْ بِالِافْتِتَاحِ وَالتَّعَوُّذِ وَهُوَ صَرِيحُ قَوْلِ الرَّوْضِ وَلَا يُشْتَرَطُ قَصْدُ الْبَدَلِيَّةِ بَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَقْصِدَ غَيْرَهَا فَلَوْ أَتَى بِدُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ وَلَمْ يَقْصِدْهُ اُعْتُدَّ بِهِ بَدَلًا ا هـ . وَهُوَ شَامِلٌ لِلْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ وَقَدْ عَبَّرَ فِي شَرْحِهِ بِقَوْلِهِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْبَدَلِ إلَخْ ( قَوْلُهُ بِالذِّكْرِ ) وَمِثْلُهُ الدُّعَاءُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ كَغَيْرِهِ وَخَرَجَ بِذَلِكَ الْقُرْآنُ فَلْيُرَاجَعْ فَإِنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِهِمْ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ قَصْدُ الرُّكْنِ لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ عَدَمِ الصَّارِفِ بِأَنْ يَقْصِدَ غَيْرَهُ فَقَطْ أَنَّ الْقِرَاءَةَ كَذَلِكَ ، وَعَلَى هَذَا فَتُفَارِقُ الْقِرَاءَةُ الذِّكْرَ وَالدُّعَاءَ بِالِاكْتِفَاءِ بِهَا مَعَ قَصْدِ الْبَدَلِيَّةِ وَغَيْرِهَا فَلْيُحَرَّرْ لَكِنَّ عِبَارَةَ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ شَامِلَةٌ لِلْبَدَلِ إذَا كَانَ قُرْآنًا فَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَضُرُّ فِيهِ قَصْدُ الْبَدَلِيَّةِ وَغَيْرِهَا فَانْظُرْ مَا نَقَلْنَاهُ عَنْهُ فِيمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ وَلَوْ مَعَهَا ) يُرَاجَعْ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith