تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ نَقْصُ حُرُوفِ الْبَدَلِ إلَخْ ) الْمُرَادُ أَنَّ الْمَجْمُوعَ لَا يَنْقُصُ عَنْ الْمَجْمُوعِ لَا أَنَّ كُلَّ آيَةٍ أَوْ نَوْعٍ مِنْ الذِّكْرِ أَوْ الدُّعَاءِ مِنْ الْبَدَلِ قَدْرُ آيَةٍ مِنْ الْفَاتِحَةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ عَنْ حُرُوفِ الْفَاتِحَةِ ) وَيَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ بِظَنِّ عَدَمِ النَّقْصِ هُنَا كَمَا يَأْتِي فِي الْوُقُوفِ لِمَشَقَّةِ عَدِّ مَا يَأْتِي بِهِ مِنْ الْحُرُوفِ بَلْ قَدْ يَتَعَذَّرُ ذَلِكَ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ النَّاسِ ع ش وَحَلَبِيٌّ ( قَوْلُهُ بِقِرَاءَةِ مَلَكَ ) أَيْ بِلَا أَلِفٍ ( قَوْلُهُ وَلَوْ بِالْإِدْغَامِ إلَخْ ) رَاجِعٌ لِلْمَتْنِ قَالَ سم هَذِهِ الْغَايَةُ تُفِيدُ أَنَّ الْإِدْغَامَ لَيْسَ أَنْقَصَ مِنْ عَدَمِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَهُوَ حَرْفَانِ إلَخْ ) قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَتَبِعَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْكِفَايَةِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ خِلَافًا لِمَا فِي الْمَطْلَبِ ا هـ شَرْحُ الْعُبَابِ وَعِبَارَةُ مُخْتَصَرِ الْكِفَايَةِ لِابْنِ النَّقِيبِ وَالْحَرْفُ الْمُشَدَّدُ مِنْ الْفَاتِحَةِ بِحَرْفَيْنِ وَلَا يُرَاعَى فِي الذِّكْرِ التَّشْدِيدَاتُ انْتَهَتْ ، وَظَاهِرُ ذَلِكَ أَنَّهُ يُغْنِي عَنْ الْمُشَدَّدِ مِنْ الْفَاتِحَةِ حَرْفَانِ بِلَا تَشْدِيدٍ لَكِنَّ فِي النَّاشِرِيِّ مَا نَصُّهُ وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ اعْتِبَارَ عَدَمِ نَقْصِ الْحُرُوفِ وَلَمْ يَذْكُرْ اعْتِبَارَ تَشْدِيدَاتِ الْفَاتِحَةِ وَلَا بُدَّ مِنْ اعْتِبَارِ وُجُودِ تَشْدِيدَاتٍ بِعَدَدِ تَشْدِيدَاتِ الْفَاتِحَةِ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ جَعَلَ عِوَضَ كُلِّ تَشْدِيدَةٍ حَرْفًا ، وَكَذَا فِي الذِّكْرِ انْتَهَى وَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِوُجُوبِ الْإِتْيَانِ بِالتَّشْدِيدَاتِ مَعَ الْقُدْرَةِ وَأَنَّهُ لَا يُغْنِي مَعَهَا عَنْ الْمُشَدَّدِ حَرْفَانِ بِلَا تَشْدِيدٍ وَاعْلَمْ أَنَّ مُقْتَضَى 47 مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَوْ أَتَى فِي الْبَدَلِ بِمُشَدَّدٍ عَنْ حَرْفَيْنِ فِي الْفَاتِحَةِ كَفَى وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّ الْوَجْهَ م ر أَنَّهُ لَا يَكْفِي سم وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ مُخْتَصَرِ الْكِفَايَةِ ذَكَرَهُ الْمُغْنِي وَأَقَرَّهُ وَقَوْلُهُ أَنَّ مُقْتَضَى مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْمَجْمُوعِ إلَخْ أَيْ الَّذِي جَرَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ وَالنِّهَايَةُ وَقَوْلُهُ فَإِنَّ الْوَجْهَ إلَخْ اعْتَمَدَهُ ع ش وَغَيْرُهُ عِبَارَةُ الْأَوَّلِ قَوْلُهُ م ر وَالْبَدَلُ أَيْ حَيْثُ لَمْ نُرِدْ التَّشْدِيدَاتُ فِي الْبَدَلِ كَالْحَرْفِ الْمُشَدَّدِ مِنْ الْفَاتِحَةِ وَالْحَرْفَانِ مِنْهُ كَالْحَرْفِ الْمُشَدَّدِ مِنْهَا لَا عَكْسُهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ مَا ذَكَرَ ) أَيْ بِطَرِيقِ اللُّزُومِ سم ( قَوْلُهُ مِائَةٌ وَأَحَدٌ وَأَرْبَعُونَ ) أَيْ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْبَاقِي بَعْدَ إسْقَاطِ التَّشْدِيدَاتِ الْأَرْبَعَةَ عَشْرَ مِنْ الْمِائَةِ وَالْخَمْسَةِ وَالْخَمْسِينَ سم ( قَوْلُهُ وَبَيَانُهُ ) أَيْ مَا جَرَى عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ ( قَوْلُهُ وَكَأَنَّهُ ) أَيْ شَيْخَ الْإِسْلَامِ ( قَوْلُهُ لَكِنَّ هَذَا ) أَيْ الْحَذْفَ فِي الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ ( قَوْلُهُ ثُبُوتُ الثَّالِثَةِ ) خَبَرٌ وَالْمَشْهُورُ ( قَوْلُهُ هَذَا ) أَيْ خُذْ هَذَا ( قَوْلُهُ فِي قِرَاءَةِ الْحَرْفِ إلَخْ ) الْأَوْلَى الْحُرُوفُ ( قَوْلُهُ وَذَلِكَ ) أَيْ الْقِرَاءَةُ ( قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهَا ) أَيْ تِلْكَ الْحِكَمَ ( قَوْلُهُ وَلِذَا ) أَيْ لِعَدَمِ الِاطِّرَادِ ( قَوْلُهُ الْإِمَامِ ) صِفَةُ الْمُصْحَفِ أَيْ مُصْحَفُ سَيِّدِنَا عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ( قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ ) أَيْ الْحَقِّ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ ) أَيْ لِأَنَّهُ الِاحْتِيَاطُ الْمُوَافِقُ لِمَا جَرَى عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ وَغَيْرُهُمَا وَبِهِ يَنْدَفِعُ قَوْلُ سم قَدْ يُقَالُ بَلْ الثَّانِي أَوْجَهُ لِعَدَمِ تَوَقُّفِ الصِّحَّةِ عَلَى تِلْكَ الْأَلِفَاتِ بِدَلِيلِ الصِّحَّةِ إذَا وَصَلَ الْجَمِيعَ ا هـ وَأَيْضًا التَّوَقُّفُ عَلَيْهَا عِنْدَ الْفَصْلِ الصَّحِيحِ كَافٍ فِي التَّرْجِيحِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ لَامَ الرَّحْمَنِ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ الْحَقُّ الَّذِي لَا مَحِيصَ عَنْهُ بِنَاءً عَلَى مَا قَرَّرَهُ مِنْ اعْتِبَارِ اللَّفْظِ دُونَ الرَّسْمِ أَنْ لَا يُعَدَّ نَحْوُ لَامِ الرَّحْمَنِ وَ ( قَوْلُهُ قُلْت الْمُمْتَنِعُ إلَخْ ) مَا تَضَمَّنَهُ كَلَامُهُ مِنْ حَصْرِ الِامْتِنَاعِ فِيمَا ذَكَرَ مَمْنُوعٌ وَمُنَافٍ لِتَصْرِيحِهِمْ بِأَنَّ الْمُشَدَّدَ مَعْدُودٌ بِحَرْفَيْنِ وَمَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ وَكَمَا إلَخْ لَيْسَ فِيهِ تَأْيِيدٌ لِمَا ادَّعَاهُ فَلْيُتَأَمَّلْ حَقَّ تَأَمُّلٍ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ لِعَارِضِ الْإِدْغَامِ ) قَدْ يُقَالُ عَارِضُ الْإِدْغَامِ إنَّمَا يَقْتَضِي عَدَّهُ صِفَةَ الْحَرْفِ لَا عَدَّهُ مَرَّةً أُخْرَى فَالْأَوْجَهُ أَنَّ الْمُشَدَّدَ لَا يُعَدُّ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً لَكِنْ بِحَرْفَيْنِ وَيُعْتَبَرُ صِفَتُهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ عَنْ النَّاشِرِيُّ سم .
( قَوْلُهُ كَمَا لَا يَجُوزُ ) إلَى قَوْلِهِ وَيُجَابُ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ إنَّمَا أَجْزَأَ إلَخْ ) رَدٌّ لِدَلِيلِ مُقَابِلِ الْأَصَحِّ ( قَوْلُهُ وَاسْتَشْكَلَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ ابْنُ الْأُسْتَاذِ قَطَعُوا بِاعْتِبَارِ سَبْعِ آيَاتٍ وَاخْتَلَفُوا فِي عَدَدِ الْحُرُوفِ وَالْحُرُوفُ هِيَ الْمَقْصُودَةُ لِأَنَّ الثَّوَابَ عَلَيْهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ بِوُجُوبِ السَّبْعِ ) أَيْ الْآيَاتِ وَ ( قَوْلُهُ دُونَ عَدَدِ الْحُرُوفِ ) أَيْ فَلَمْ يَقْطَعُوا بِوُجُوبِهِ سم ( قَوْلُهُ بِأَنَّ خُصُوصَ كَوْنِهَا إلَخْ ) أَيْ الْفَاتِحَةِ ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ فَسَبْعُ آيَاتٍ ( قَوْلُهُ بِذَاكَ ) أَيْ بِالسَّبْعِ ( قَوْلُهُ بِهَا ) أَيْ بِالْحُرُوفِ ( قَوْلُهُ 48 وَيُشْتَرَطُ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّهُ أَبْدَلَ الذِّكْرَ بِالْبَدَلِ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ أَنْ يَقْصِدَ بِهِمَا الْبَدَلِيَّةَ بَلْ الشَّرْطُ أَنْ لَا يَقْصِدَ بِهِمَا غَيْرَهَا ا هـ . وَهِيَ كَالصَّرِيحِ فِي مُوَافَقَةِ مَا فِي الشَّرْحِ وَالنِّهَايَةِ مِنْ عَدَمِ جَوَازِ التَّشْرِيكِ فَقَوْلُ الْحَلَبِيِّ عَلَى الْمَنْهَجِ وَوَافَقَهُ شَيْخُنَا مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ غَيْرَهَا أَيْ فَقَطْ حَتَّى فِي التَّعَوُّذِ وَالِافْتِتَاحِ إذَا كَانَ كُلٌّ بَدَلًا خِلَافًا لِحَجْرِ ضَعِيفٍ وَلِذَا عَقَّبَهُ الْبُجَيْرِمِيُّ بِمَا نَصُّهُ وَقَوْلُهُ فَقَطْ أَيْ فَلَوْ قَصَدَ الْبَدَلِيَّةَ وَغَيْرَهَا لَمْ يَضُرَّ عَلَى كَلَامِهِ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يَضُرُّ حِينَئِذٍ بِخِلَافِ مَا سَيَأْتِي فِي قَصْدِ الرُّكْنِ مَعَ غَيْرِهِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الرُّكْنَ أَصْلٌ وَالْبَدَلُ فَرْعٌ وَالْأَصْلُ يُغْتَفَرُ فِيهِ شَيْخُنَا وَعِبَارَةُ الْإِطْفِيحِيِّ قَوْلُهُ بَلْ الشَّرْطُ أَنْ لَا يَقْصِدَ بِهِمَا غَيْرَهَا أَيْ الْبَدَلِيَّةَ وَلَوْ مَعَهَا فَلَوْ افْتَتَحَ وَتَعَوَّذَ بِقَصْدِ السُّنِّيَّةِ وَالْبَدَلِ لَمْ يَكْفِهِ شَرْحُ م ر انْتَهَتْ وَهُوَ الَّذِي اعْتَمَدَهُ ع ش ا هـ كَلَامُ الْبُجَيْرِمِيِّ .
( قَوْلُهُ أَنْ لَا يَقْصِدَ بِالذِّكْرِ إلَخْ ) شَامِلٌ لِمَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا ، وَلَوْ بِالِافْتِتَاحِ وَالتَّعَوُّذِ وَهُوَ صَرِيحُ قَوْلِ الرَّوْضِ وَلَا يُشْتَرَطُ قَصْدُ الْبَدَلِيَّةِ بَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَقْصِدَ غَيْرَهَا فَلَوْ أَتَى بِدُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ وَلَمْ يَقْصِدْهُ اعْتَدَّ بِهِ بَدَلًا انْتَهَى ا هـ سم ( قَوْلُهُ بِالذِّكْرِ ) وَمِثْلُهُ الدُّعَاءُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ كَغَيْرِهِ وَخَرَجَ بِذَلِكَ الْقُرْآنُ فَلْيُرَاجَعْ وَعَلَى هَذَا فَتُفَارِقُ الْقِرَاءَةُ الذِّكْرَ وَالدُّعَاءَ بِالِاكْتِفَاءِ بِهَا مَعَ قَصْدِ الْبَدَلِيَّةِ وَغَيْرِهِ فَلْيُحَرَّرْ لَكِنَّ عِبَارَةَ الرَّوْضِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَقَدْ عَبَّرَ فِي شَرْحِهِ بِقَوْلِهِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْبَدَلِ إلَخْ شَامِلَةٌ لِلْبَدَلِ إذَا كَانَ قُرْآنًا فَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَضُرُّ فِيهِ قَصْدُ الْبَدَلِيَّةِ وَغَيْرُهُ سم وَيُصَرِّحُ بِتِلْكَ الْقَضِيَّةِ قَوْلُ ع ش مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ م ر فَلَوْ افْتَتَحَ أَوْ تَعَوَّذَ بِقَصْدِ السُّنِّيَّةِ وَالْبَدَلِ لَمْ يَكْفِ يَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ قَرَأَ آيَةً تَشْتَمِلُ عَلَى دُعَاءٍ فَقَصَدَ بِهَا الدُّعَاءَ لِنَفْسِهِ وَالْقُرْآنُ فَلَا تَكْفِي فِي أَدَاءِ الْوَاجِبِ إنْ كَانَتْ بَدَلًا وَلَا فِي أَدَاءِ السُّورَةِ إنْ لَمْ تَكُنْ لِأَنَّهُ لَمَّا نَوَى بِذَلِكَ الْقُرْآنَ وَالدُّعَاءَ أَخْرَجَهَا بِالْقَصْدِ عَنْ كَوْنِهَا قُرْآنًا حُكْمًا فَلَا يُعْتَدُّ بِهَا فِيمَا يَتَوَقَّفُ حُصُولُهُ عَلَى الْقُرْآنِ ا هـ .
لَكِنْ عَقَّبَهُ الرَّشِيدِيُّ بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ م ر بِقَصْدِ السُّنِّيَّةِ وَالْبَدَلِ لَمْ يَكْفِ بَحْثُ الشَّيْخِ ع ش أَنَّ مِثْلَهُ مَا إذَا أَشْرَكَ فِي آيَةٍ تَتَضَمَّنُ الدُّعَاءَ بَيْنَ الْقُرْآنِيَّةِ وَالدُّعَاءِ لِنَفْسِهِ وَفِيهِ وَقْفَةٌ لِلْفَرْقِ الظَّاهِرِ إذْ هُوَ هُنَا شَرَكَ بَيْنَ مَقْصُودَيْنِ لِذَاتِهِمَا لِلصَّلَاةِ هُمَا السُّنِّيَّةُ وَالْفَرْضِيَّةُ فَإِذَا قَصَدَ أَحَدَهُمَا فَاتَ الْآخَرُ بِخِلَافِهِ فِي تِلْكَ مَعَ أَنَّ مَوْضُوعَ اللَّفْظِ فِيهَا الدُّعَاءُ ا هـ . وَيَأْتِي عَنْ السَّيِّدِ الْبَصْرِيِّ مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ وَلَوْ مَعَهَا ) يُرَاجَعُ سم قَدْ قَدَّمْنَا مَا يُزِيلُ التَّوَقُّفَ وَيُزِيلُهُ أَيْضًا قَوْلُ الْبَصْرِيِّ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ وَلَوْ مَعَهَا يُؤْخَذُ مِنْ قَرِينَةِ التَّمْثِيلِ أَنَّ الْمُرَادَ مَنْعُ التَّشْرِيكِ بَيْنَ الْبَدَلِيَّةِ وَسُنَّةٍ مَقْصُودَةٍ فَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ فِي عَدَمِ الصَّارِفِ قَصْدُ التَّشْرِيكِ كَنِيَّةِ التَّبَرُّدِ مَعَ نِيَّةٍ مُعْتَبَرَةٍ فِي الْوُضُوءِ وَقَصْدِ الصَّلَاةِ وَدَفْعِ الْغَرِيمِ وَمَا يَأْتِي لَهُ فِي الِاعْتِدَالِ أَنَّ الْمُضِرَّ رَفْعُ الرَّأْسِ بِقَصْدِ الْفَزَعِ وَحْدَهُ وَنَحْوَ ذَلِكَ لِأَنَّ جَمِيعَ مَا ذَكَرَ لَيْسَ فِيهِ تَشْرِيكٌ بَيْنَ مَقْصُودَيْنِ شَرْعًا بِفِعْلٍ وَاحِدٍ حَتَّى لَوْ فُرِضَ فِي مَسْأَلَتِنَا قَصْدُ نَحْوِ الدُّعَاءِ مَعَ الْبَدَلِيَّةِ لَمْ يَضُرَّ ا هـ وَقَدْ مَرَّ عَنْ الرَّشِيدِيِّ مَا يُوَافِقُ أَوَّلَهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ حَتَّى لَوْ فُرِضَ إلَخْ قَدْ تَقَدَّمَ عَنْ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وسم مَا يُخَالِفُهُ إلَّا أَنْ يَخُصَّ قَوْلَهُ الْمَذْكُورَ بِمَا إذَا كَانَ الْبَدَلُ قُرْآنًا
قَوْلُ الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ نَقْصُ حُرُوفِ الْبَدَلِ إلَخْ ) الْمُرَادُ أَنَّ الْمَجْمُوعَ لَا يَنْقُصُ عَنْ الْمَجْمُوعِ لَا أَنَّ كُلَّ آيَةٍ أَوْ نَوْعٍ مِنْ الذِّكْرِ أَوْ الدُّعَاءِ مِنْ الْبَدَلِ قَدْرُ آيَةٍ مِنْ الْفَاتِحَةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ عَنْ حُرُوفِ الْفَاتِحَةِ ) وَيَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ بِظَنِّ عَدَمِ النَّقْصِ هُنَا كَمَا يَأْتِي فِي الْوُقُوفِ لِمَشَقَّةِ عَدِّ مَا يَأْتِي بِهِ مِنْ الْحُرُوفِ بَلْ قَدْ يَتَعَذَّرُ ذَلِكَ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ النَّاسِ ع ش وَحَلَبِيٌّ ( قَوْلُهُ بِقِرَاءَةِ مَلَكَ ) أَيْ بِلَا أَلِفٍ ( قَوْلُهُ وَلَوْ بِالْإِدْغَامِ إلَخْ ) رَاجِعٌ لِلْمَتْنِ قَالَ سم هَذِهِ الْغَايَةُ تُفِيدُ أَنَّ الْإِدْغَامَ لَيْسَ أَنْقَصَ مِنْ عَدَمِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَهُوَ حَرْفَانِ إلَخْ ) قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَتَبِعَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْكِفَايَةِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ خِلَافًا لِمَا فِي الْمَطْلَبِ ا هـ شَرْحُ الْعُبَابِ وَعِبَارَةُ مُخْتَصَرِ الْكِفَايَةِ لِابْنِ النَّقِيبِ وَالْحَرْفُ الْمُشَدَّدُ مِنْ الْفَاتِحَةِ بِحَرْفَيْنِ وَلَا يُرَاعَى فِي الذِّكْرِ التَّشْدِيدَاتُ انْتَهَتْ ، وَظَاهِرُ ذَلِكَ أَنَّهُ يُغْنِي عَنْ الْمُشَدَّدِ مِنْ الْفَاتِحَةِ حَرْفَانِ بِلَا تَشْدِيدٍ لَكِنَّ فِي النَّاشِرِيِّ مَا نَصُّهُ وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ اعْتِبَارَ عَدَمِ نَقْصِ الْحُرُوفِ وَلَمْ يَذْكُرْ اعْتِبَارَ تَشْدِيدَاتِ الْفَاتِحَةِ وَلَا بُدَّ مِنْ اعْتِبَارِ وُجُودِ تَشْدِيدَاتٍ بِعَدَدِ تَشْدِيدَاتِ الْفَاتِحَةِ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ جَعَلَ عِوَضَ كُلِّ تَشْدِيدَةٍ حَرْفًا ، وَكَذَا فِي الذِّكْرِ انْتَهَى وَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِوُجُوبِ الْإِتْيَانِ بِالتَّشْدِيدَاتِ مَعَ الْقُدْرَةِ وَأَنَّهُ لَا يُغْنِي مَعَهَا عَنْ الْمُشَدَّدِ حَرْفَانِ بِلَا تَشْدِيدٍ وَاعْلَمْ أَنَّ مُقْتَضَى 47 مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ لَوْ أَتَى فِي الْبَدَلِ بِمُشَدَّدٍ عَنْ حَرْفَيْنِ فِي الْفَاتِحَةِ كَفَى وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّ الْوَجْهَ م ر أَنَّهُ لَا يَكْفِي سم وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ مُخْتَصَرِ الْكِفَايَةِ ذَكَرَهُ الْمُغْنِي وَأَقَرَّهُ وَقَوْلُهُ أَنَّ مُقْتَضَى مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْمَجْمُوعِ إلَخْ أَيْ الَّذِي جَرَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ وَالنِّهَايَةُ وَقَوْلُهُ فَإِنَّ الْوَجْهَ إلَخْ اعْتَمَدَهُ ع ش وَغَيْرُهُ عِبَارَةُ الْأَوَّلِ قَوْلُهُ م ر وَالْبَدَلُ أَيْ حَيْثُ لَمْ نُرِدْ التَّشْدِيدَاتُ فِي الْبَدَلِ كَالْحَرْفِ الْمُشَدَّدِ مِنْ الْفَاتِحَةِ وَالْحَرْفَانِ مِنْهُ كَالْحَرْفِ الْمُشَدَّدِ مِنْهَا لَا عَكْسُهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ مَا ذَكَرَ ) أَيْ بِطَرِيقِ اللُّزُومِ سم ( قَوْلُهُ مِائَةٌ وَأَحَدٌ وَأَرْبَعُونَ ) أَيْ لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْبَاقِي بَعْدَ إسْقَاطِ التَّشْدِيدَاتِ الْأَرْبَعَةَ عَشْرَ مِنْ الْمِائَةِ وَالْخَمْسَةِ وَالْخَمْسِينَ سم ( قَوْلُهُ وَبَيَانُهُ ) أَيْ مَا جَرَى عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ ( قَوْلُهُ وَكَأَنَّهُ ) أَيْ شَيْخَ الْإِسْلَامِ ( قَوْلُهُ لَكِنَّ هَذَا ) أَيْ الْحَذْفَ فِي الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ ( قَوْلُهُ ثُبُوتُ الثَّالِثَةِ ) خَبَرٌ وَالْمَشْهُورُ ( قَوْلُهُ هَذَا ) أَيْ خُذْ هَذَا ( قَوْلُهُ فِي قِرَاءَةِ الْحَرْفِ إلَخْ ) الْأَوْلَى الْحُرُوفُ ( قَوْلُهُ وَذَلِكَ ) أَيْ الْقِرَاءَةُ ( قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهَا ) أَيْ تِلْكَ الْحِكَمَ ( قَوْلُهُ وَلِذَا ) أَيْ لِعَدَمِ الِاطِّرَادِ ( قَوْلُهُ الْإِمَامِ ) صِفَةُ الْمُصْحَفِ أَيْ مُصْحَفُ سَيِّدِنَا عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ( قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ ) أَيْ الْحَقِّ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ ) أَيْ لِأَنَّهُ الِاحْتِيَاطُ الْمُوَافِقُ لِمَا جَرَى عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ وَغَيْرُهُمَا وَبِهِ يَنْدَفِعُ قَوْلُ سم قَدْ يُقَالُ بَلْ الثَّانِي أَوْجَهُ لِعَدَمِ تَوَقُّفِ الصِّحَّةِ عَلَى تِلْكَ الْأَلِفَاتِ بِدَلِيلِ الصِّحَّةِ إذَا وَصَلَ الْجَمِيعَ ا هـ وَأَيْضًا التَّوَقُّفُ عَلَيْهَا عِنْدَ الْفَصْلِ الصَّحِيحِ كَافٍ فِي التَّرْجِيحِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ لَامَ الرَّحْمَنِ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ الْحَقُّ الَّذِي لَا مَحِيصَ عَنْهُ بِنَاءً عَلَى مَا قَرَّرَهُ مِنْ اعْتِبَارِ اللَّفْظِ دُونَ الرَّسْمِ أَنْ لَا يُعَدَّ نَحْوُ لَامِ الرَّحْمَنِ وَ ( قَوْلُهُ قُلْت الْمُمْتَنِعُ إلَخْ ) مَا تَضَمَّنَهُ كَلَامُهُ مِنْ حَصْرِ الِامْتِنَاعِ فِيمَا ذَكَرَ مَمْنُوعٌ وَمُنَافٍ لِتَصْرِيحِهِمْ بِأَنَّ الْمُشَدَّدَ مَعْدُودٌ بِحَرْفَيْنِ وَمَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ وَكَمَا إلَخْ لَيْسَ فِيهِ تَأْيِيدٌ لِمَا ادَّعَاهُ فَلْيُتَأَمَّلْ حَقَّ تَأَمُّلٍ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ لِعَارِضِ الْإِدْغَامِ ) قَدْ يُقَالُ عَارِضُ الْإِدْغَامِ إنَّمَا يَقْتَضِي عَدَّهُ صِفَةَ الْحَرْفِ لَا عَدَّهُ مَرَّةً أُخْرَى فَالْأَوْجَهُ أَنَّ الْمُشَدَّدَ لَا يُعَدُّ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً لَكِنْ بِحَرْفَيْنِ وَيُعْتَبَرُ صِفَتُهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ عَنْ النَّاشِرِيُّ سم .
( قَوْلُهُ كَمَا لَا يَجُوزُ ) إلَى قَوْلِهِ وَيُجَابُ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ إنَّمَا أَجْزَأَ إلَخْ ) رَدٌّ لِدَلِيلِ مُقَابِلِ الْأَصَحِّ ( قَوْلُهُ وَاسْتَشْكَلَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ ابْنُ الْأُسْتَاذِ قَطَعُوا بِاعْتِبَارِ سَبْعِ آيَاتٍ وَاخْتَلَفُوا فِي عَدَدِ الْحُرُوفِ وَالْحُرُوفُ هِيَ الْمَقْصُودَةُ لِأَنَّ الثَّوَابَ عَلَيْهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ بِوُجُوبِ السَّبْعِ ) أَيْ الْآيَاتِ وَ ( قَوْلُهُ دُونَ عَدَدِ الْحُرُوفِ ) أَيْ فَلَمْ يَقْطَعُوا بِوُجُوبِهِ سم ( قَوْلُهُ بِأَنَّ خُصُوصَ كَوْنِهَا إلَخْ ) أَيْ الْفَاتِحَةِ ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ فَسَبْعُ آيَاتٍ ( قَوْلُهُ بِذَاكَ ) أَيْ بِالسَّبْعِ ( قَوْلُهُ بِهَا ) أَيْ بِالْحُرُوفِ ( قَوْلُهُ 48 وَيُشْتَرَطُ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّهُ أَبْدَلَ الذِّكْرَ بِالْبَدَلِ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ أَنْ يَقْصِدَ بِهِمَا الْبَدَلِيَّةَ بَلْ الشَّرْطُ أَنْ لَا يَقْصِدَ بِهِمَا غَيْرَهَا ا هـ . وَهِيَ كَالصَّرِيحِ فِي مُوَافَقَةِ مَا فِي الشَّرْحِ وَالنِّهَايَةِ مِنْ عَدَمِ جَوَازِ التَّشْرِيكِ فَقَوْلُ الْحَلَبِيِّ عَلَى الْمَنْهَجِ وَوَافَقَهُ شَيْخُنَا مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ غَيْرَهَا أَيْ فَقَطْ حَتَّى فِي التَّعَوُّذِ وَالِافْتِتَاحِ إذَا كَانَ كُلٌّ بَدَلًا خِلَافًا لِحَجْرِ ضَعِيفٍ وَلِذَا عَقَّبَهُ الْبُجَيْرِمِيُّ بِمَا نَصُّهُ وَقَوْلُهُ فَقَطْ أَيْ فَلَوْ قَصَدَ الْبَدَلِيَّةَ وَغَيْرَهَا لَمْ يَضُرَّ عَلَى كَلَامِهِ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يَضُرُّ حِينَئِذٍ بِخِلَافِ مَا سَيَأْتِي فِي قَصْدِ الرُّكْنِ مَعَ غَيْرِهِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الرُّكْنَ أَصْلٌ وَالْبَدَلُ فَرْعٌ وَالْأَصْلُ يُغْتَفَرُ فِيهِ شَيْخُنَا وَعِبَارَةُ الْإِطْفِيحِيِّ قَوْلُهُ بَلْ الشَّرْطُ أَنْ لَا يَقْصِدَ بِهِمَا غَيْرَهَا أَيْ الْبَدَلِيَّةَ وَلَوْ مَعَهَا فَلَوْ افْتَتَحَ وَتَعَوَّذَ بِقَصْدِ السُّنِّيَّةِ وَالْبَدَلِ لَمْ يَكْفِهِ شَرْحُ م ر انْتَهَتْ وَهُوَ الَّذِي اعْتَمَدَهُ ع ش ا هـ كَلَامُ الْبُجَيْرِمِيِّ .
( قَوْلُهُ أَنْ لَا يَقْصِدَ بِالذِّكْرِ إلَخْ ) شَامِلٌ لِمَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا ، وَلَوْ بِالِافْتِتَاحِ وَالتَّعَوُّذِ وَهُوَ صَرِيحُ قَوْلِ الرَّوْضِ وَلَا يُشْتَرَطُ قَصْدُ الْبَدَلِيَّةِ بَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَقْصِدَ غَيْرَهَا فَلَوْ أَتَى بِدُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ وَلَمْ يَقْصِدْهُ اعْتَدَّ بِهِ بَدَلًا انْتَهَى ا هـ سم ( قَوْلُهُ بِالذِّكْرِ ) وَمِثْلُهُ الدُّعَاءُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ كَغَيْرِهِ وَخَرَجَ بِذَلِكَ الْقُرْآنُ فَلْيُرَاجَعْ وَعَلَى هَذَا فَتُفَارِقُ الْقِرَاءَةُ الذِّكْرَ وَالدُّعَاءَ بِالِاكْتِفَاءِ بِهَا مَعَ قَصْدِ الْبَدَلِيَّةِ وَغَيْرِهِ فَلْيُحَرَّرْ لَكِنَّ عِبَارَةَ الرَّوْضِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَقَدْ عَبَّرَ فِي شَرْحِهِ بِقَوْلِهِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي الْبَدَلِ إلَخْ شَامِلَةٌ لِلْبَدَلِ إذَا كَانَ قُرْآنًا فَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَضُرُّ فِيهِ قَصْدُ الْبَدَلِيَّةِ وَغَيْرُهُ سم وَيُصَرِّحُ بِتِلْكَ الْقَضِيَّةِ قَوْلُ ع ش مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ م ر فَلَوْ افْتَتَحَ أَوْ تَعَوَّذَ بِقَصْدِ السُّنِّيَّةِ وَالْبَدَلِ لَمْ يَكْفِ يَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ قَرَأَ آيَةً تَشْتَمِلُ عَلَى دُعَاءٍ فَقَصَدَ بِهَا الدُّعَاءَ لِنَفْسِهِ وَالْقُرْآنُ فَلَا تَكْفِي فِي أَدَاءِ الْوَاجِبِ إنْ كَانَتْ بَدَلًا وَلَا فِي أَدَاءِ السُّورَةِ إنْ لَمْ تَكُنْ لِأَنَّهُ لَمَّا نَوَى بِذَلِكَ الْقُرْآنَ وَالدُّعَاءَ أَخْرَجَهَا بِالْقَصْدِ عَنْ كَوْنِهَا قُرْآنًا حُكْمًا فَلَا يُعْتَدُّ بِهَا فِيمَا يَتَوَقَّفُ حُصُولُهُ عَلَى الْقُرْآنِ ا هـ .
لَكِنْ عَقَّبَهُ الرَّشِيدِيُّ بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ م ر بِقَصْدِ السُّنِّيَّةِ وَالْبَدَلِ لَمْ يَكْفِ بَحْثُ الشَّيْخِ ع ش أَنَّ مِثْلَهُ مَا إذَا أَشْرَكَ فِي آيَةٍ تَتَضَمَّنُ الدُّعَاءَ بَيْنَ الْقُرْآنِيَّةِ وَالدُّعَاءِ لِنَفْسِهِ وَفِيهِ وَقْفَةٌ لِلْفَرْقِ الظَّاهِرِ إذْ هُوَ هُنَا شَرَكَ بَيْنَ مَقْصُودَيْنِ لِذَاتِهِمَا لِلصَّلَاةِ هُمَا السُّنِّيَّةُ وَالْفَرْضِيَّةُ فَإِذَا قَصَدَ أَحَدَهُمَا فَاتَ الْآخَرُ بِخِلَافِهِ فِي تِلْكَ مَعَ أَنَّ مَوْضُوعَ اللَّفْظِ فِيهَا الدُّعَاءُ ا هـ . وَيَأْتِي عَنْ السَّيِّدِ الْبَصْرِيِّ مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ وَلَوْ مَعَهَا ) يُرَاجَعُ سم قَدْ قَدَّمْنَا مَا يُزِيلُ التَّوَقُّفَ وَيُزِيلُهُ أَيْضًا قَوْلُ الْبَصْرِيِّ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ وَلَوْ مَعَهَا يُؤْخَذُ مِنْ قَرِينَةِ التَّمْثِيلِ أَنَّ الْمُرَادَ مَنْعُ التَّشْرِيكِ بَيْنَ الْبَدَلِيَّةِ وَسُنَّةٍ مَقْصُودَةٍ فَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ فِي عَدَمِ الصَّارِفِ قَصْدُ التَّشْرِيكِ كَنِيَّةِ التَّبَرُّدِ مَعَ نِيَّةٍ مُعْتَبَرَةٍ فِي الْوُضُوءِ وَقَصْدِ الصَّلَاةِ وَدَفْعِ الْغَرِيمِ وَمَا يَأْتِي لَهُ فِي الِاعْتِدَالِ أَنَّ الْمُضِرَّ رَفْعُ الرَّأْسِ بِقَصْدِ الْفَزَعِ وَحْدَهُ وَنَحْوَ ذَلِكَ لِأَنَّ جَمِيعَ مَا ذَكَرَ لَيْسَ فِيهِ تَشْرِيكٌ بَيْنَ مَقْصُودَيْنِ شَرْعًا بِفِعْلٍ وَاحِدٍ حَتَّى لَوْ فُرِضَ فِي مَسْأَلَتِنَا قَصْدُ نَحْوِ الدُّعَاءِ مَعَ الْبَدَلِيَّةِ لَمْ يَضُرَّ ا هـ وَقَدْ مَرَّ عَنْ الرَّشِيدِيِّ مَا يُوَافِقُ أَوَّلَهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ حَتَّى لَوْ فُرِضَ إلَخْ قَدْ تَقَدَّمَ عَنْ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وسم مَا يُخَالِفُهُ إلَّا أَنْ يَخُصَّ قَوْلَهُ الْمَذْكُورَ بِمَا إذَا كَانَ الْبَدَلُ قُرْآنًا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث