تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
حاشية الشرواني
( قَوْلُ الْمَتْنِ : جَازَ ) الْمُرَادُ بِهِ عَدَمُ الْمَنْعِ ؛ إذْ الْجَوَازُ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ ، وَلَمْ يَرِدْ الشَّرْعُ بِجَوَازِ ذَلِكَ نَبَّهَ عَلَيْهِ السُّبْكِيُّ ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الصُّلْحَ ) إلَى قَوْلِهِ : وَبِهِ صَرَّحَ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ مِنْهُ ) أَيْ : مِنْ الْإِحْدَاثِ ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَلَوْ بِآلَةٍ جَدِيدَةٍ ) مَعَ تَعَذُّرِ فِعْلِ ذَلِكَ بِالْقَدِيمَةِ ، وَحْدَهَا ا هـ . نِهَايَةٌ ، وَقَالَ فِي الْمُغْنِي ، وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ : وَلَهُمْ تَرْمِيمُ كَنَائِسَ جَوَّزْنَا إبْقَاءَهَا إذَا اسْتُهْدِمَتْ ؛ لِأَنَّهَا مُبْقَاةٌ فَتُرَمَّمُ بِمَا تَهَدَّمَ لَا بِآلَاتٍ جَدِيدَةٍ كَذَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ ، وَاَلَّذِي قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ فِي شَرْحِ الْوَجِيزِ ، وَاقْتَضَى كَلَامُهُ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ إنَّهَا تُرَمَّمُ بِآلَاتٍ جَدِيدَةٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَنَحْوُ تَطْيِينِهَا إلَخْ ) ، وَلَيْسَ لَهُمْ تَوْسِيعُهَا ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ فِي حُكْمِ كَنِيسَةٍ مُحْدَثَةٍ مُتَّصِلَةٍ بِالْأُولَى ا هـ . مُغْنِي ، وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ ( قَوْلُهُ : وَتَنْوِيرِهَا ) عَطْفٌ مُغَايِرٌ ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : مَنْعُ شَرْطِ الْإِحْدَاثِ ) أَيْ : مِنْهُمْ عَلَيْنَا سَوَاءٌ الِابْتِدَاءُ مِنْ جَانِبِهِمْ ، وَوَافَقَهُمْ الْإِمَامُ ، أَوْ عَكْسُهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَبِهِ صَرَّحَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ ، وَهُوَ كَذَلِكَ إنْ لَمْ تَدْعُ لَهُ ضَرُورَةٌ ، وَإِلَّا جَازَ ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَحَمَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : وَرُدَّ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، وَمُقْتَضَى التَّعْلِيلِ الْجَوَازُ مُطْلَقًا ، وَهُوَ الظَّاهِرُ ا هـ . ( قَوْلُهُ : شَرْطَ الْأَرْضِ ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : وَلَا يَلْزَمُ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَسَكَتَ عَنْ نَحْوِ الْكَنَائِسِ ) أَيْ : فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ إبْقَاءَهُ ، وَلَا عَدَمَهُ ا هـ . مُغْنِي
( قَوْلُ الْمَتْنِ : قُرِّرَتْ إلَخْ ) ، وَلَا يُمْنَعُونَ مِنْ إظْهَارِ شِعَارِهِمْ كَخَمْرٍ ، وَخِنْزِيرٍ ، وَأَعْيَادِهِمْ ، وَضَرْبِ نَاقُوسِهِمْ ، وَيُمْنَعُونَ مِنْ إيوَاءِ الْجَاسُوسِ ، وَتَبْلِيغِ الْأَخْبَارِ ، وَسَائِرِ مَا نَتَضَرَّرُ بِهِ فِي دِيَارِهِمْ مُغْنِي ، وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ ، وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ ذَلِكَ عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ إلَّا قَوْلَهُ : وَيُمْنَعُونَ إلَخْ مَا نَصُّهُ ، وَظَاهِرُ صَنِيعِهِ أَنَّهُمْ يُمْنَعُونَ مِنْ ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ ا هـ . أَيْ : كَمَا سَيَأْتِي التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ ( قَوْلُ الْمَتْنِ ، وَلَهُمْ الْإِحْدَاثُ إلَخْ ) هَلْ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الصُّلْحِ مَعَ شَرْطِ الْإِحْدَاثِ تَعْيِينُ مَا يُحْدِثُونَهُ مِنْ كَنِيسَةٍ ، أَوْ أَكْثَرَ ، وَمِقْدَارَ الْكَنِيسَةِ ، أَوْ 295 يَكْفِي الْإِطْلَاقُ فِيهِ نَظَرٌ ، وَاَلَّذِي يَنْبَغِي الصِّحَّةُ مَعَ الْإِطْلَاقِ ، وَيُحْمَلُ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ مِثْلِهِمْ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْبَلَدِ ، وَيَخْتَلِفُ بِالْكِبَرِ ، وَالصِّغَرِ ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : مَا فُتِحَ ) إلَى قَوْلِهِ : أَيْضًا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ : كَانَ عُمَرُ إلَى ، ثُمَّ فُتِحَ ، وَقَوْلَهُ : وَمَرَّ إلَى ، أَوْ بِالشَّرْطِ ، وَقَوْلَهُ : وَعَجِيبٌ إلَى ، وَمَعْنَى لَهُمْ ( قَوْلُهُ : كَذَلِكَ ) أَيْ : صُلْحًا عَلَى أَنَّ الْأَرْضَ لَنَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ فُتِحَ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ : اسْتَوْلَوْا عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : لَكِنَّ الْوَجْهَ إلَخْ ) قَدَّمْنَا عَنْ الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ : هُوَ الْأَوَّلُ ) أَيْ : إنَّ الْعِبْرَةَ بِالشَّرْطِ الْأَوَّلِ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : وَمَعْنَى لَهُمْ ) إلَى قَوْلِهِ : أَيْضًا فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ : فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ ، وَلَهُمْ الْإِحْدَاثُ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : حِلَّ ذَلِكَ ) أَيْ : إحْدَاثُ نَحْوِ الْكَنِيسَةِ فَلَا يُعَاقَبُونَ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ ، وَقَوْلُهُ : أَوْ اسْتِحْقَاقَهُمْ لَهُ أَيْ : فَيَجُوزُ لِلْإِمَامِ الْإِذْنُ لَهُمْ فِيهِ ، وَيَأْثَمُ بِالْمَنْعِ مِنْهُ ( قَوْلُهُ : عَدَمُ الْمَنْعِ إلَخْ ) خَبَرُ قَوْلِهِ : وَمَعْنَى لَهُمْ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : عَدَمُ الْمَنْعِ مِنْهُ فَقَطْ ) أَيْ : عَدَمُ تَعَرُّضِنَا لَهُمْ لَا أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُمْ ذَلِكَ ، وَنُفْتِيهِمْ بِهِ ا هـ . نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : فَقَطْ ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَنْ السُّبْكِيّ ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ جَائِزٌ ، بَلْ هُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْمَعَاصِي الَّتِي يُقَرُّونَ عَلَيْهَا كَشُرْبِ الْخَمْرِ ، وَلَا نَقُولُ إنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَمِنْ هُنَا ) أَيْ : مِنْ أَجْلِ أَنَّ مَعْنَى لَهُمْ هُنَا ، وَفِي نَظَائِرِهِ عَدَمُ الْمَنْعِ مِنْهُ فَقَطْ ( قَوْلُهُ : فِي هَذَا الْبَابِ ) أَيْ : بَابِ الْجِزْيَةِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ : هَذَا التَّوَهُّمُ ( قَوْلُهُ : مِنْهُمْ ) أَيْ : الْجَمْعِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ : الصَّرِيحِ إلَخْ ) صِفَةٌ كَاشِفَةٌ لِلْإِذْنِ ( قَوْلُهُ : أَنَّ مَا يُخَالِفُ إلَخْ ) أَيْ : بِأَنَّ مَا إلَخْ . ( قَوْلُهُ : انْتَهَى ) أَيْ : كَلَامُ الْقَاضِي ( قَوْلُهُ : وَلِكَوْنِ ذَلِكَ ) أَيْ : نَحْوِ إحْدَاثِ الْكَنِيسَةِ ( قَوْلُهُ : أَفْتَى السُّبْكِيُّ ) إلَى قَوْلِهِ : وَانْتَصَرَ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لَا يَجُوزُ لِحَاكِمٍ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَنْ السُّبْكِيّ لَا يَحِلُّ لِلسُّلْطَانِ ، وَلَا لِلْقَاضِي أَنْ يَقُولَ لَهُمْ افْعَلُوا ذَلِكَ ا هـ . ( قَوْلُهُ : فَسَخْنَاهُ ) أَيْ : الْإِيجَارَ الْمَذْكُورَ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ اخْتَارَ ) أَيْ : السُّبْكِيُّ مِنْ كُلِّ تَرْمِيمٍ ، وَإِعَادَةٍ أَيْ : لِنَحْوِ كَنِيسَةٍ مُطْلَقًا أَيْ : سَوَاءٌ اسْتَحَقَّتْ الْإِبْقَاءَ ، أَوْ لَا
( قَوْلُهُ : وَلَا يَجُوزُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَائِدَةٌ قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ وَلَا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ دُخُولُ كَنَائِسِ أَهْلِ الذِّمَّةِ إلَّا بِإِذْنِهِمْ ، وَمُقْتَضَى ذَلِكَ الْجَوَازُ بِالْإِذْنِ ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ تَكُنْ فِيهَا صُورَةٌ ، فَإِنْ كَانَتْ ، وَهِيَ لَا تَنْفَكُّ عَنْ ذَلِكَ حَرُمَ هَذَا إذَا كَانَتْ مِمَّا يُقَرُّونَ عَلَيْهَا ، وَإِلَّا جَازَ دُخُولُهَا بِغَيْرِ إذْنِهِمْ ؛ لِأَنَّهَا وَاجِبَةُ الْإِزَالَةِ ، وَغَالِبُ كَنَائِسِهِمْ الْآنَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : مُعَظَّمَةٌ ) احْتِرَازٌ عَنْ الصُّورَةِ الْمَنْقُوشَةِ فِي الْأَحْجَارِ الْمَفْرُوشَةِ ( قَوْلُهُ : مَا فُتِحَ ) إلَى قَوْلِهِ : عَلَى الْمُعْتَمَدِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : وَلَا يُشْتَرَطُ إلَى ، أَوْ عَلَى أَنَّهُ ( قَوْلُهُ : أَوْ عَلَى أَنَّهُ لَنَا ) أَيْ : أَوْ فُتِحَ صُلْحًا عَلَى أَنَّ الْأَرْضَ لَنَا ( قَوْلُهُ : لِلْإِمَامِ رَدُّهُ إلَخْ ) خَبَرُ مَا فُتِحَ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : وَتُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَالْمَأْخُوذُ مِنْهُمْ أُجْرَةٌ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ عَقْدُ إجَارَةٍ فَلَا يَسْقُطُ بِإِسْلَامِهِمْ ، وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَبْلُغَ دِينَارًا ، وَالْجِزْيَةُ بَاقِيَةٌ فَتَجِبُ مَعَ الْأُجْرَةِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ ) أَيْ : الْخَرَاجَ ( قَوْلُهُ : لَا تَسْقُطُ إلَخْ ) خَبَرٌ ثَانٍ ؛ لِأَنَّ فَكَانَ الْأَوْلَى التَّذْكِيرَ ( قَوْلُهُ : مِنْ أَرْضِ نَحْوِ صَبِيٍّ ) أَيْ : مِمَّنْ لَا جِزْيَةَ عَلَيْهِ كَمَجْنُونٍ ، وَامْرَأَةٍ ، وَخُنْثَى ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَلَهُمْ الْإِيجَارُ ) ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ يُؤَجِّرُ ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : لَا نَحْوُ الْبَيْعِ ) أَيْ : مِمَّا يُزِيلُ الْمِلْكَ كَالْهِبَةِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُشْتَرَطُ إلَخْ ) أَيْ : فِي رَدِّهِ إلَيْهِمْ بِخَرَاجٍ مُعَيَّنٍ ( قَوْلُهُ : أَوْ عَلَى أَنَّهُ ) أَيْ : مَا فُتِحَ صُلْحًا إلَخْ ، وَهَذَا عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ : أَوْ عَلَى أَنَّهُ لَنَا إلَخْ وَكَانَ الْأَنْسَبُ تَقْدِيمَهُ عَلَى قَوْلِهِ : وَالْأَرَاضِيُ الَّتِي إلَخْ ( قَوْلُهُ : كُلَّ سَنَةٍ ) يَعْنِي : يُؤَدُّونَهُ كُلَّ سَنَةٍ ( قَوْلُهُ : صَحَّ ) أَيْ : الصُّلْحُ الْمَذْكُورُ ( قَوْلُهُ : وَأُجْرِيَتْ عَلَيْهِ ) أَيْ : الْخَرَاجِ الْمَأْخُوذِ أَحْكَامُهَا أَيْ : الْجِزْيَةِ فَيُصْرَفُ مَصْرِفَ الْفَيْءِ ، وَلَا يُؤْخَذُ مِنْ أَرْضِ صَبِيٍّ ، وَمَجْنُونٍ ، وَامْرَأَةٍ ، وَخُنْثَى ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَزْرَعُوا ) أَيْ : الْأَرْضَ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ اشْتَرَاهَا ) أَوْ اتَّهَبَهَا ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : صَحَّ ) أَيْ : وَعَلَيْهِ الثَّمَنُ ، وَالْأُجْرَةُ ا هـ .
مُغْنِي ( قَوْلُهُ : 296 عَلَى الْبَائِعِ إلَخْ ) أَيْ : بَاقٍ عَلَيْهِمَا ؛ لِأَنَّهُ جِزْيَةٌ ا هـ . سم
( قَوْلُ الْمَتْنِ : جَازَ ) الْمُرَادُ بِهِ عَدَمُ الْمَنْعِ ؛ إذْ الْجَوَازُ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ ، وَلَمْ يَرِدْ الشَّرْعُ بِجَوَازِ ذَلِكَ نَبَّهَ عَلَيْهِ السُّبْكِيُّ ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الصُّلْحَ ) إلَى قَوْلِهِ : وَبِهِ صَرَّحَ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ مِنْهُ ) أَيْ : مِنْ الْإِحْدَاثِ ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَلَوْ بِآلَةٍ جَدِيدَةٍ ) مَعَ تَعَذُّرِ فِعْلِ ذَلِكَ بِالْقَدِيمَةِ ، وَحْدَهَا ا هـ . نِهَايَةٌ ، وَقَالَ فِي الْمُغْنِي ، وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ : وَلَهُمْ تَرْمِيمُ كَنَائِسَ جَوَّزْنَا إبْقَاءَهَا إذَا اسْتُهْدِمَتْ ؛ لِأَنَّهَا مُبْقَاةٌ فَتُرَمَّمُ بِمَا تَهَدَّمَ لَا بِآلَاتٍ جَدِيدَةٍ كَذَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ ، وَاَلَّذِي قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ فِي شَرْحِ الْوَجِيزِ ، وَاقْتَضَى كَلَامُهُ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ إنَّهَا تُرَمَّمُ بِآلَاتٍ جَدِيدَةٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَنَحْوُ تَطْيِينِهَا إلَخْ ) ، وَلَيْسَ لَهُمْ تَوْسِيعُهَا ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ فِي حُكْمِ كَنِيسَةٍ مُحْدَثَةٍ مُتَّصِلَةٍ بِالْأُولَى ا هـ . مُغْنِي ، وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ ( قَوْلُهُ : وَتَنْوِيرِهَا ) عَطْفٌ مُغَايِرٌ ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : مَنْعُ شَرْطِ الْإِحْدَاثِ ) أَيْ : مِنْهُمْ عَلَيْنَا سَوَاءٌ الِابْتِدَاءُ مِنْ جَانِبِهِمْ ، وَوَافَقَهُمْ الْإِمَامُ ، أَوْ عَكْسُهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَبِهِ صَرَّحَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ ، وَهُوَ كَذَلِكَ إنْ لَمْ تَدْعُ لَهُ ضَرُورَةٌ ، وَإِلَّا جَازَ ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَحَمَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : وَرُدَّ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، وَمُقْتَضَى التَّعْلِيلِ الْجَوَازُ مُطْلَقًا ، وَهُوَ الظَّاهِرُ ا هـ . ( قَوْلُهُ : شَرْطَ الْأَرْضِ ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : وَلَا يَلْزَمُ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَسَكَتَ عَنْ نَحْوِ الْكَنَائِسِ ) أَيْ : فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ إبْقَاءَهُ ، وَلَا عَدَمَهُ ا هـ . مُغْنِي
( قَوْلُ الْمَتْنِ : قُرِّرَتْ إلَخْ ) ، وَلَا يُمْنَعُونَ مِنْ إظْهَارِ شِعَارِهِمْ كَخَمْرٍ ، وَخِنْزِيرٍ ، وَأَعْيَادِهِمْ ، وَضَرْبِ نَاقُوسِهِمْ ، وَيُمْنَعُونَ مِنْ إيوَاءِ الْجَاسُوسِ ، وَتَبْلِيغِ الْأَخْبَارِ ، وَسَائِرِ مَا نَتَضَرَّرُ بِهِ فِي دِيَارِهِمْ مُغْنِي ، وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ ، وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ ذَلِكَ عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ إلَّا قَوْلَهُ : وَيُمْنَعُونَ إلَخْ مَا نَصُّهُ ، وَظَاهِرُ صَنِيعِهِ أَنَّهُمْ يُمْنَعُونَ مِنْ ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ ا هـ . أَيْ : كَمَا سَيَأْتِي التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ ( قَوْلُ الْمَتْنِ ، وَلَهُمْ الْإِحْدَاثُ إلَخْ ) هَلْ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الصُّلْحِ مَعَ شَرْطِ الْإِحْدَاثِ تَعْيِينُ مَا يُحْدِثُونَهُ مِنْ كَنِيسَةٍ ، أَوْ أَكْثَرَ ، وَمِقْدَارَ الْكَنِيسَةِ ، أَوْ 295 يَكْفِي الْإِطْلَاقُ فِيهِ نَظَرٌ ، وَاَلَّذِي يَنْبَغِي الصِّحَّةُ مَعَ الْإِطْلَاقِ ، وَيُحْمَلُ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ مِثْلِهِمْ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْبَلَدِ ، وَيَخْتَلِفُ بِالْكِبَرِ ، وَالصِّغَرِ ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : مَا فُتِحَ ) إلَى قَوْلِهِ : أَيْضًا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ : كَانَ عُمَرُ إلَى ، ثُمَّ فُتِحَ ، وَقَوْلَهُ : وَمَرَّ إلَى ، أَوْ بِالشَّرْطِ ، وَقَوْلَهُ : وَعَجِيبٌ إلَى ، وَمَعْنَى لَهُمْ ( قَوْلُهُ : كَذَلِكَ ) أَيْ : صُلْحًا عَلَى أَنَّ الْأَرْضَ لَنَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ فُتِحَ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ : اسْتَوْلَوْا عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : لَكِنَّ الْوَجْهَ إلَخْ ) قَدَّمْنَا عَنْ الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ : هُوَ الْأَوَّلُ ) أَيْ : إنَّ الْعِبْرَةَ بِالشَّرْطِ الْأَوَّلِ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : وَمَعْنَى لَهُمْ ) إلَى قَوْلِهِ : أَيْضًا فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ : فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ ، وَلَهُمْ الْإِحْدَاثُ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : حِلَّ ذَلِكَ ) أَيْ : إحْدَاثُ نَحْوِ الْكَنِيسَةِ فَلَا يُعَاقَبُونَ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ ، وَقَوْلُهُ : أَوْ اسْتِحْقَاقَهُمْ لَهُ أَيْ : فَيَجُوزُ لِلْإِمَامِ الْإِذْنُ لَهُمْ فِيهِ ، وَيَأْثَمُ بِالْمَنْعِ مِنْهُ ( قَوْلُهُ : عَدَمُ الْمَنْعِ إلَخْ ) خَبَرُ قَوْلِهِ : وَمَعْنَى لَهُمْ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : عَدَمُ الْمَنْعِ مِنْهُ فَقَطْ ) أَيْ : عَدَمُ تَعَرُّضِنَا لَهُمْ لَا أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُمْ ذَلِكَ ، وَنُفْتِيهِمْ بِهِ ا هـ . نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : فَقَطْ ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَنْ السُّبْكِيّ ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ جَائِزٌ ، بَلْ هُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْمَعَاصِي الَّتِي يُقَرُّونَ عَلَيْهَا كَشُرْبِ الْخَمْرِ ، وَلَا نَقُولُ إنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَمِنْ هُنَا ) أَيْ : مِنْ أَجْلِ أَنَّ مَعْنَى لَهُمْ هُنَا ، وَفِي نَظَائِرِهِ عَدَمُ الْمَنْعِ مِنْهُ فَقَطْ ( قَوْلُهُ : فِي هَذَا الْبَابِ ) أَيْ : بَابِ الْجِزْيَةِ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ : هَذَا التَّوَهُّمُ ( قَوْلُهُ : مِنْهُمْ ) أَيْ : الْجَمْعِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ : الصَّرِيحِ إلَخْ ) صِفَةٌ كَاشِفَةٌ لِلْإِذْنِ ( قَوْلُهُ : أَنَّ مَا يُخَالِفُ إلَخْ ) أَيْ : بِأَنَّ مَا إلَخْ . ( قَوْلُهُ : انْتَهَى ) أَيْ : كَلَامُ الْقَاضِي ( قَوْلُهُ : وَلِكَوْنِ ذَلِكَ ) أَيْ : نَحْوِ إحْدَاثِ الْكَنِيسَةِ ( قَوْلُهُ : أَفْتَى السُّبْكِيُّ ) إلَى قَوْلِهِ : وَانْتَصَرَ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لَا يَجُوزُ لِحَاكِمٍ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَنْ السُّبْكِيّ لَا يَحِلُّ لِلسُّلْطَانِ ، وَلَا لِلْقَاضِي أَنْ يَقُولَ لَهُمْ افْعَلُوا ذَلِكَ ا هـ . ( قَوْلُهُ : فَسَخْنَاهُ ) أَيْ : الْإِيجَارَ الْمَذْكُورَ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ اخْتَارَ ) أَيْ : السُّبْكِيُّ مِنْ كُلِّ تَرْمِيمٍ ، وَإِعَادَةٍ أَيْ : لِنَحْوِ كَنِيسَةٍ مُطْلَقًا أَيْ : سَوَاءٌ اسْتَحَقَّتْ الْإِبْقَاءَ ، أَوْ لَا
( قَوْلُهُ : وَلَا يَجُوزُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَائِدَةٌ قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ وَلَا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ دُخُولُ كَنَائِسِ أَهْلِ الذِّمَّةِ إلَّا بِإِذْنِهِمْ ، وَمُقْتَضَى ذَلِكَ الْجَوَازُ بِالْإِذْنِ ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ تَكُنْ فِيهَا صُورَةٌ ، فَإِنْ كَانَتْ ، وَهِيَ لَا تَنْفَكُّ عَنْ ذَلِكَ حَرُمَ هَذَا إذَا كَانَتْ مِمَّا يُقَرُّونَ عَلَيْهَا ، وَإِلَّا جَازَ دُخُولُهَا بِغَيْرِ إذْنِهِمْ ؛ لِأَنَّهَا وَاجِبَةُ الْإِزَالَةِ ، وَغَالِبُ كَنَائِسِهِمْ الْآنَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : مُعَظَّمَةٌ ) احْتِرَازٌ عَنْ الصُّورَةِ الْمَنْقُوشَةِ فِي الْأَحْجَارِ الْمَفْرُوشَةِ ( قَوْلُهُ : مَا فُتِحَ ) إلَى قَوْلِهِ : عَلَى الْمُعْتَمَدِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : وَلَا يُشْتَرَطُ إلَى ، أَوْ عَلَى أَنَّهُ ( قَوْلُهُ : أَوْ عَلَى أَنَّهُ لَنَا ) أَيْ : أَوْ فُتِحَ صُلْحًا عَلَى أَنَّ الْأَرْضَ لَنَا ( قَوْلُهُ : لِلْإِمَامِ رَدُّهُ إلَخْ ) خَبَرُ مَا فُتِحَ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : وَتُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَالْمَأْخُوذُ مِنْهُمْ أُجْرَةٌ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ عَقْدُ إجَارَةٍ فَلَا يَسْقُطُ بِإِسْلَامِهِمْ ، وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ أَنْ يَبْلُغَ دِينَارًا ، وَالْجِزْيَةُ بَاقِيَةٌ فَتَجِبُ مَعَ الْأُجْرَةِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ ) أَيْ : الْخَرَاجَ ( قَوْلُهُ : لَا تَسْقُطُ إلَخْ ) خَبَرٌ ثَانٍ ؛ لِأَنَّ فَكَانَ الْأَوْلَى التَّذْكِيرَ ( قَوْلُهُ : مِنْ أَرْضِ نَحْوِ صَبِيٍّ ) أَيْ : مِمَّنْ لَا جِزْيَةَ عَلَيْهِ كَمَجْنُونٍ ، وَامْرَأَةٍ ، وَخُنْثَى ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَلَهُمْ الْإِيجَارُ ) ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ يُؤَجِّرُ ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : لَا نَحْوُ الْبَيْعِ ) أَيْ : مِمَّا يُزِيلُ الْمِلْكَ كَالْهِبَةِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُشْتَرَطُ إلَخْ ) أَيْ : فِي رَدِّهِ إلَيْهِمْ بِخَرَاجٍ مُعَيَّنٍ ( قَوْلُهُ : أَوْ عَلَى أَنَّهُ ) أَيْ : مَا فُتِحَ صُلْحًا إلَخْ ، وَهَذَا عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ : أَوْ عَلَى أَنَّهُ لَنَا إلَخْ وَكَانَ الْأَنْسَبُ تَقْدِيمَهُ عَلَى قَوْلِهِ : وَالْأَرَاضِيُ الَّتِي إلَخْ ( قَوْلُهُ : كُلَّ سَنَةٍ ) يَعْنِي : يُؤَدُّونَهُ كُلَّ سَنَةٍ ( قَوْلُهُ : صَحَّ ) أَيْ : الصُّلْحُ الْمَذْكُورُ ( قَوْلُهُ : وَأُجْرِيَتْ عَلَيْهِ ) أَيْ : الْخَرَاجِ الْمَأْخُوذِ أَحْكَامُهَا أَيْ : الْجِزْيَةِ فَيُصْرَفُ مَصْرِفَ الْفَيْءِ ، وَلَا يُؤْخَذُ مِنْ أَرْضِ صَبِيٍّ ، وَمَجْنُونٍ ، وَامْرَأَةٍ ، وَخُنْثَى ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَزْرَعُوا ) أَيْ : الْأَرْضَ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ اشْتَرَاهَا ) أَوْ اتَّهَبَهَا ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : صَحَّ ) أَيْ : وَعَلَيْهِ الثَّمَنُ ، وَالْأُجْرَةُ ا هـ .
مُغْنِي ( قَوْلُهُ : 296 عَلَى الْبَائِعِ إلَخْ ) أَيْ : بَاقٍ عَلَيْهِمَا ؛ لِأَنَّهُ جِزْيَةٌ ا هـ . سم
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث