تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء التاسع
الصفحة 10385 · ص. المطبوع 390 · الشرح
390 ( وَيَحِلُّ جَنِينٌ وُجِدَ مَيِّتًا فِي بَطْنِ مُذَكَّاةٍ ) وَإِنْ أَشْعَرَ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ { ۝ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا نَنْحَرُ الْإِبِلَ وَنَذْبَحُ الْبَقَرَ وَالشَّاةَ فَنَجِدُ فِي بَطْنِهَا الْجَنِينَ أَيْ الْمَيِّتَ فَنُلْقِيهِ أَمْ نَأْكُلُهُ فَقَالَ كُلُوهُ إنْ شِئْتُمْ فَإِنَّ ذَكَاتَهُ ذَكَاةُ أُمِّهِ } أَيْ وَذَكَاتُهَا الَّتِي أَحَلَّتْهَا أَحَلَّتْهُ تَبَعًا لَهَا مَا لَمْ يَتِمَّ انْفِصَالُهُ وَفِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ وَإِلَّا اشْتَرَطَ ذَبْحُهُ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَوْ خَرَجَ وَبِهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ وَإِنْ نُوزِعَ فِيهِ بِأَنَّهُ صَارَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ أَوْ مَيِّتًا كَمَا ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ وَإِنْ نُوزِعَ فِيهِ بِكَلَامِ الْإِمَامِ بَلْ رَجَّحَ غَيْرُ وَاحِدٍ خِلَافَهُ ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ الرِّفْعَةِ رَجَّحَ كَلَامَ الْبَغَوِيّ وَغَيْرِهِ قَالَ إنَّهُ أَقْرَبُ لِلْمَنْقُولِ فَذُبِحَتْ قَبْلَ انْفِصَالِهِ حَلَّ ؛ لِأَنَّ لِلْمُنْفَصِلِ بَعْضُهُ حُكْمَ الْمُتَّصِلِ كُلُّهُ غَالِبًا وَلَا أَثَرَ لِخُرُوجِهِ بَعْدَ ذَبْحِهَا حَيًّا 390 لَكِنْ حَرَكَتُهُ حَرَكَةُ مَذْبُوحٍ وَإِنْ طَالَتْ بِخِلَافِ مَا لَوْ بَقِيَ بِبَطْنِهَا يَضْطَرِبُ زَمَنًا طَوِيلًا كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي وَنَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْجُوَيْنِيِّ وَأَقَرَّهُ وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَكَذَا الزَّرْكَشِيُّ لَكِنَّهُ قَاسَهُ عَلَى مَا فِيهِ نَظَرٌ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَمَا لَمْ يُوجَدْ سَبَبٌ يُحَالُ عَلَيْهِ الْمَوْتُ وَلَوْ احْتِمَالًا وَإِلَّا كَأَنْ ضَرَبَ بَطْنَهَا لَمْ يَحِلَّ وَمَا لَمْ يَكُنْ عَلَقَةً لِأَنَّهُ دَمٌ أَوْ مُضْغَةٌ لَمْ تَبِنْ فِيهِ صُورَةٌ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا وَعَلَّلُوهُ بِمَا يُصَرِّحُ بِأَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى مَا يَثْبُتُ بِهِ الِاسْتِيلَادُ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُسَمَّى وَلَدًا تَبَعًا لَهَا حِينَئِذٍ وَالتَّقْيِيدُ بِنَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ ضَعِيفٌ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث