تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
حاشية الشرواني
( فَصْلٌ )
فِي الْحَلِفِ عَلَى الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ ( قَوْلُهُ : فِي الْحَلِفِ ) إلَى قَوْلِهِ : وَإِنَّمَا اتَّبَعَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : إنْ كَانَ الْحَالِفُ ، وَقَوْلُهُ : أَيْ : الْمَتْنِ تُبَاعُ وَفِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ : أَوْ بَعْضِهِ إلَى الْمَتْنِ . ( قَوْلُهُ : مَعَ ذِكْرِ مَا يَتَنَاوَلُهُ إلَخْ ) أَيْ : وَفِيمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ ذَا الصَّبِيَّ إلَخْ ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ : اُخْتُصَّ بِالْغَنَمِ ) أَيْ ضَأْنًا أَوْ مَعْزًا وَهَلْ يُشْتَرَطُ فِي الْحِنْثِ بِهَا كَوْنُهَا مَشْوِيَّةً أَوْ لَا ؟ وَيَكُونُ الْمَعْنَى رُءُوسَ مَا يُشْوَى رُءُوسُهُ أَوْ الرُّءُوسَ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تُشْوَى فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ الثَّانِي ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : أَوْ لَا يَأْكُلُ الرُّءُوسَ ) أَيْ : أَوْ الرَّأْسَ ا هـ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : أَيْ : 34 أَوْ لَا يَشْتَرِيهَا مَثَلًا ) أَيْ : بِخِلَافِ نَحْوِ لَا يَحْمِلُهَا أَوْ لَا يَمَسُّهَا أَخْذًا مِمَّا مَرَّ آنِفًا فَلْيُرَاجَعْ ا هـ رَشِيدِيٌّ . ( قَوْلُهُ : أَوْ بَعْضِهِ ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ لَا بِبَعْضِهِ عَلَى الْأَصَحِّ ؛ إذْ الْمُرَادُ بِلَفْظِ الْجَمْعِ هُنَا الْجِنْسُ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ : رُءُوسًا فَلَا يَحْنَثُ إلَّا بِثَلَاثَةٍ ا هـ . أَيْ : كَامِلَةٍ وَفِي أَثْنَاءِ عِبَارَةِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ فَإِنْ حَلَفَ بِاَللَّهِ فُرِّقَ بَيْنَ الْجَمْعِ وَالْجِنْسِ وَإِنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فَلَا يَحْنَثُ إلَّا بِثَلَاثٍ فِيهِمَا ع ش عِبَارَةُ سم : اعْلَمْ أَنَّ الَّذِي أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَنَّهُ إنْ عَبَّرَ بِالرُّءُوسِ بِأَلْ حُمِلَ عَلَى الْجِنْسِ وَحَنِثَ بِرَأْسٍ لَا بِبَعْضِ رَأْسٍ أَوْ بِرُءُوسًا بِالتَّنْكِيرِ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا بِثَلَاثٍ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ أَوْ نِسَاءً فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِوَاحِدَةٍ فِي الْأَوَّلِ وَبِثَلَاثٍ فِي الثَّانِي بِخِلَافِ مَا لَوْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنَّهُ لَا يَتَزَوَّجُ نِسَاءً أَوْ النِّسَاءَ فَهُوَ لِلْجَمْعِ فِيهِمَا فَلَا حِنْثَ إلَّا بِالثَّلَاثِ ؛ لِأَنَّ الْعِصْمَةَ مُحَقَّقَةٌ فَلَا تُزَالُ بِالشَّكِّ ا هـ بِأَدْنَى تَصَرُّفٍ وَفِي الزِّيَادِيِّ مَا يُوَافِقُ إفْتَاءَ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ .
( قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَا أَفْهَمَهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ حَنِثَ بِرُءُوسٍ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَكْلِ جَمْعٍ مِنْ الرُّءُوسِ وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي فُرُوعِهِ ، وَقَالَ : لَا بُدَّ مِنْ أَكْلِ ثَلَاثَةٍ مِنْهَا ، لَكِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ : إنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ إلَخْ حَتَّى لَوْ أَكَلَ رَأْسًا أَوْ بَعْضَهُ حَنِثَ ا هـ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ ا هـ . ( قَوْلُهُ : فَقَدْ قَالَ : الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ ) قَدْ يَمْنَعُ أَنَّ جِنْسَ الرَّأْسِ يُوجَدُ فِي بَعْضِ الرَّأْسِ ا هـ سم . ( قَوْلُهُ : وَهِيَ رُءُوسُ الْغَنَمِ ) أَيْ : قَطْعًا ، وَكَذَا الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ أَيْ : عَلَى الصَّحِيحِ ا هـ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ إنْ كَانَ الْحَالِفُ بِبَلَدِ إلَخْ ) وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِهِ عَنْ الشِّهَابِ الْمُحَقِّقِ الْبُرُلُّسِيِّ بِهَامِشِ الْمَنْهَجِ كَلَامًا طَوِيلًا يَرُدُّ بِهِ كَلَامَ الْمَنْهَجِ مَا نَصُّهُ :
وَحَاصِلُهُ عَلَى الْأَوَّلِ الَّذِي هُوَ الْأَقْوَى فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا هُوَ الْحِنْثُ مُطْلَقًا ، سَوَاءٌ كَانَ الْحَالِفُ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ الْبَلَدِ أَوْ لَا ، حَلَفَ فِيهِ أَوْ خَارِجَهُ ، أَكَلَ فِيهِ أَوْ خَارِجَهُ فِي أَيِّ مَحَلٍّ أَوْ بَلَدٍ وَأَنَّ الْوَجْهَيْنِ فِي أَنَّ الْمُعْتَبَرَ الْبَلَدُ أَوْ كَوْنُ الْحَالِفِ مِنْ أَهْلِهَا مُفَرَّعَانِ عَلَى الضَّعِيفِ الْمُقَابِلِ لِلْأَقْوَى الْمَذْكُورِ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِيهِ الشَّارِحُ تَبَعًا لِمَا فِي الْمَنْهَجِ وَغَيْرِهِ ا هـ . وَفِي الْمُغْنِي ، وَكَذَا فِي ع ش عَنْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ عَنْ م ر مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ الْحَاصِلَ مِنْ الْحِنْثِ مُطْلَقًا ، عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ : أَيْ : مِنْ أَهْلِ بَلَدِ إلَخْ هَذَا وَاجِبُ الْإِصْلَاحِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الشِّهَابُ عَمِيرَةُ فِيمَا كَتَبَهُ عَلَى شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَنَقَلَهُ عَنْ ابْنِ قَاسِمٍ عَلَى التُّحْفَةِ مُحَصِّلُهُ أَنَّهُ مَبْنَى الضَّعِيفِ وَهُوَ أَنَّ الرُّءُوسَ إذَا بِيعَتْ فِي بَلَدٍ حَنِثَ بِأَكْلِهَا الْحَالِفُ مِنْ أَهْلِ تِلْكَ الْبَلْدَةِ خَاصَّةً ، وَالصَّحِيحُ عَدَمُ الِاخْتِصَاصِ ؛ لِأَنَّ الْعُرْفَ إذَا ثَبَتَ فِي مَوْضِعٍ عَمَّ ا هـ . وَعِبَارَةُ الْحَلَبِيِّ قَوْلُهُ : إلَّا إنْ كَانَ الْحَالِفُ مِنْ بَلَدٍ إلَخْ الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا تَقْيِيدَ بِذَلِكَ ، بَلْ لَوْ كَانَ مِنْ غَيْرِهَا كَانَ كَذَلِكَ فَمَتَى بِيعَتْ مُفْرَدَةً فِي مَحَلٍّ حَنِثَ الْحَالِفُ مُطْلَقًا كَرُءُوسِ النَّعَمِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لَا فِي غَيْرِهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَظَاهِرُ 35 كَلَامِهِ عَدَمُ حِنْثِهِ بِأَكْلِهَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْبَلَدِ وَصَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ ، لَكِنَّ أَقْوَى الْوَجْهَيْنِ فِي الشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ الْحِنْثُ وَقَالَا : إنَّهُ الْأَقْرَبُ إلَى ظَاهِرِ النَّصِّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ا هـ . وَفِي الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُمَا بِزِيَادَةٍ ( قَوْلُهُ : لَكِنَّ الْأَقْوَى فِي الرَّوْضَةِ كَالشَّرْحَيْنِ الْحِنْثُ ) وَهُوَ الظَّاهِرُ ا هـ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ : بِلَا نِيَّةٍ لَهُ ) أَيْ : بِقَوْلِهِ وَلَا نِيَّةَ لَهُ ا هـ نِهَايَةٌ . ( قَوْلُهُ : مَا لَوْ نَوَى إلَخْ ) وَلَوْ نَوَى مُسَمًّى الرَّأْسِ حَنِثَ بِكُلِّ رَأْسٍ ، وَإِنْ لَمْ يَبِعْ وَحْدَهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ . ( قَوْلُهُ : فَإِنْ اخْتَلَّ إلَخْ ) فِيهِ إنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ لَمْ يُعَارِضْهَا عُرْفٌ فَتَأَمَّلْهُ ا هـ سم . ( قَوْلُهُ : أَحَدُ الْأَوَّلَيْنِ ) أَيْ : شُمُولِ اللُّغَةِ أَوْ اشْتِهَارِهَا . ( قَوْلُهُ : وَمَحَلُّهُ ) أَيْ : الرُّجُوعِ إلَى اللُّغَةِ
( فَصْلٌ )
فِي الْحَلِفِ عَلَى الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ ( قَوْلُهُ : فِي الْحَلِفِ ) إلَى قَوْلِهِ : وَإِنَّمَا اتَّبَعَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : إنْ كَانَ الْحَالِفُ ، وَقَوْلُهُ : أَيْ : الْمَتْنِ تُبَاعُ وَفِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ : أَوْ بَعْضِهِ إلَى الْمَتْنِ . ( قَوْلُهُ : مَعَ ذِكْرِ مَا يَتَنَاوَلُهُ إلَخْ ) أَيْ : وَفِيمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ ذَا الصَّبِيَّ إلَخْ ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ : اُخْتُصَّ بِالْغَنَمِ ) أَيْ ضَأْنًا أَوْ مَعْزًا وَهَلْ يُشْتَرَطُ فِي الْحِنْثِ بِهَا كَوْنُهَا مَشْوِيَّةً أَوْ لَا ؟ وَيَكُونُ الْمَعْنَى رُءُوسَ مَا يُشْوَى رُءُوسُهُ أَوْ الرُّءُوسَ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تُشْوَى فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ الثَّانِي ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : أَوْ لَا يَأْكُلُ الرُّءُوسَ ) أَيْ : أَوْ الرَّأْسَ ا هـ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : أَيْ : 34 أَوْ لَا يَشْتَرِيهَا مَثَلًا ) أَيْ : بِخِلَافِ نَحْوِ لَا يَحْمِلُهَا أَوْ لَا يَمَسُّهَا أَخْذًا مِمَّا مَرَّ آنِفًا فَلْيُرَاجَعْ ا هـ رَشِيدِيٌّ . ( قَوْلُهُ : أَوْ بَعْضِهِ ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ لَا بِبَعْضِهِ عَلَى الْأَصَحِّ ؛ إذْ الْمُرَادُ بِلَفْظِ الْجَمْعِ هُنَا الْجِنْسُ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ : رُءُوسًا فَلَا يَحْنَثُ إلَّا بِثَلَاثَةٍ ا هـ . أَيْ : كَامِلَةٍ وَفِي أَثْنَاءِ عِبَارَةِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ فَإِنْ حَلَفَ بِاَللَّهِ فُرِّقَ بَيْنَ الْجَمْعِ وَالْجِنْسِ وَإِنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا فَلَا يَحْنَثُ إلَّا بِثَلَاثٍ فِيهِمَا ع ش عِبَارَةُ سم : اعْلَمْ أَنَّ الَّذِي أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَنَّهُ إنْ عَبَّرَ بِالرُّءُوسِ بِأَلْ حُمِلَ عَلَى الْجِنْسِ وَحَنِثَ بِرَأْسٍ لَا بِبَعْضِ رَأْسٍ أَوْ بِرُءُوسًا بِالتَّنْكِيرِ لَمْ يَحْنَثْ إلَّا بِثَلَاثٍ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ أَوْ نِسَاءً فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِوَاحِدَةٍ فِي الْأَوَّلِ وَبِثَلَاثٍ فِي الثَّانِي بِخِلَافِ مَا لَوْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنَّهُ لَا يَتَزَوَّجُ نِسَاءً أَوْ النِّسَاءَ فَهُوَ لِلْجَمْعِ فِيهِمَا فَلَا حِنْثَ إلَّا بِالثَّلَاثِ ؛ لِأَنَّ الْعِصْمَةَ مُحَقَّقَةٌ فَلَا تُزَالُ بِالشَّكِّ ا هـ بِأَدْنَى تَصَرُّفٍ وَفِي الزِّيَادِيِّ مَا يُوَافِقُ إفْتَاءَ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ .
( قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَا أَفْهَمَهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ حَنِثَ بِرُءُوسٍ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَكْلِ جَمْعٍ مِنْ الرُّءُوسِ وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي فُرُوعِهِ ، وَقَالَ : لَا بُدَّ مِنْ أَكْلِ ثَلَاثَةٍ مِنْهَا ، لَكِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ : إنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ إلَخْ حَتَّى لَوْ أَكَلَ رَأْسًا أَوْ بَعْضَهُ حَنِثَ ا هـ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ ا هـ . ( قَوْلُهُ : فَقَدْ قَالَ : الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ ) قَدْ يَمْنَعُ أَنَّ جِنْسَ الرَّأْسِ يُوجَدُ فِي بَعْضِ الرَّأْسِ ا هـ سم . ( قَوْلُهُ : وَهِيَ رُءُوسُ الْغَنَمِ ) أَيْ : قَطْعًا ، وَكَذَا الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ أَيْ : عَلَى الصَّحِيحِ ا هـ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ إنْ كَانَ الْحَالِفُ بِبَلَدِ إلَخْ ) وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِهِ عَنْ الشِّهَابِ الْمُحَقِّقِ الْبُرُلُّسِيِّ بِهَامِشِ الْمَنْهَجِ كَلَامًا طَوِيلًا يَرُدُّ بِهِ كَلَامَ الْمَنْهَجِ مَا نَصُّهُ :
وَحَاصِلُهُ عَلَى الْأَوَّلِ الَّذِي هُوَ الْأَقْوَى فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا هُوَ الْحِنْثُ مُطْلَقًا ، سَوَاءٌ كَانَ الْحَالِفُ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ الْبَلَدِ أَوْ لَا ، حَلَفَ فِيهِ أَوْ خَارِجَهُ ، أَكَلَ فِيهِ أَوْ خَارِجَهُ فِي أَيِّ مَحَلٍّ أَوْ بَلَدٍ وَأَنَّ الْوَجْهَيْنِ فِي أَنَّ الْمُعْتَبَرَ الْبَلَدُ أَوْ كَوْنُ الْحَالِفِ مِنْ أَهْلِهَا مُفَرَّعَانِ عَلَى الضَّعِيفِ الْمُقَابِلِ لِلْأَقْوَى الْمَذْكُورِ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِيهِ الشَّارِحُ تَبَعًا لِمَا فِي الْمَنْهَجِ وَغَيْرِهِ ا هـ . وَفِي الْمُغْنِي ، وَكَذَا فِي ع ش عَنْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ عَنْ م ر مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ الْحَاصِلَ مِنْ الْحِنْثِ مُطْلَقًا ، عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ : أَيْ : مِنْ أَهْلِ بَلَدِ إلَخْ هَذَا وَاجِبُ الْإِصْلَاحِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الشِّهَابُ عَمِيرَةُ فِيمَا كَتَبَهُ عَلَى شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَنَقَلَهُ عَنْ ابْنِ قَاسِمٍ عَلَى التُّحْفَةِ مُحَصِّلُهُ أَنَّهُ مَبْنَى الضَّعِيفِ وَهُوَ أَنَّ الرُّءُوسَ إذَا بِيعَتْ فِي بَلَدٍ حَنِثَ بِأَكْلِهَا الْحَالِفُ مِنْ أَهْلِ تِلْكَ الْبَلْدَةِ خَاصَّةً ، وَالصَّحِيحُ عَدَمُ الِاخْتِصَاصِ ؛ لِأَنَّ الْعُرْفَ إذَا ثَبَتَ فِي مَوْضِعٍ عَمَّ ا هـ . وَعِبَارَةُ الْحَلَبِيِّ قَوْلُهُ : إلَّا إنْ كَانَ الْحَالِفُ مِنْ بَلَدٍ إلَخْ الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا تَقْيِيدَ بِذَلِكَ ، بَلْ لَوْ كَانَ مِنْ غَيْرِهَا كَانَ كَذَلِكَ فَمَتَى بِيعَتْ مُفْرَدَةً فِي مَحَلٍّ حَنِثَ الْحَالِفُ مُطْلَقًا كَرُءُوسِ النَّعَمِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لَا فِي غَيْرِهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَظَاهِرُ 35 كَلَامِهِ عَدَمُ حِنْثِهِ بِأَكْلِهَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْبَلَدِ وَصَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ ، لَكِنَّ أَقْوَى الْوَجْهَيْنِ فِي الشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ الْحِنْثُ وَقَالَا : إنَّهُ الْأَقْرَبُ إلَى ظَاهِرِ النَّصِّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ا هـ . وَفِي الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُمَا بِزِيَادَةٍ ( قَوْلُهُ : لَكِنَّ الْأَقْوَى فِي الرَّوْضَةِ كَالشَّرْحَيْنِ الْحِنْثُ ) وَهُوَ الظَّاهِرُ ا هـ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ : بِلَا نِيَّةٍ لَهُ ) أَيْ : بِقَوْلِهِ وَلَا نِيَّةَ لَهُ ا هـ نِهَايَةٌ . ( قَوْلُهُ : مَا لَوْ نَوَى إلَخْ ) وَلَوْ نَوَى مُسَمًّى الرَّأْسِ حَنِثَ بِكُلِّ رَأْسٍ ، وَإِنْ لَمْ يَبِعْ وَحْدَهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ . ( قَوْلُهُ : فَإِنْ اخْتَلَّ إلَخْ ) فِيهِ إنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ لَمْ يُعَارِضْهَا عُرْفٌ فَتَأَمَّلْهُ ا هـ سم . ( قَوْلُهُ : أَحَدُ الْأَوَّلَيْنِ ) أَيْ : شُمُولِ اللُّغَةِ أَوْ اشْتِهَارِهَا . ( قَوْلُهُ : وَمَحَلُّهُ ) أَيْ : الرُّجُوعِ إلَى اللُّغَةِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث