تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
الصفحة 10985 · ص. المطبوع 166 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ ) إلَى قَوْلِهِ : وَظَاهِرٌ فِي الْمُغْنِي ، وَإِلَى قَوْلِهِ : أَيْ : فِي - 166 الْحَقِيقَةِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْغَائِبِ وَكِيلٌ حَاضِرٌ ) سَيُذْكَرُ مُحْتَرَزُهُ ( قَوْلُهُ : إنْ كَانَتْ الدَّعْوَى إلَخْ . ) الْأَوْلَى سَوَاءٌ كَانَتْ إلَخْ . كَمَا فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : كَأَنْ أَحَالَ إلَخْ . ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى ، وَالنِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي ، وَلَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى ، وَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْغَائِبِ بِإِسْقَاطِ حَقٍّ لَهُ كَمَا لَوْ قَالَ : كَانَ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ قَضَيْته إيَّاهَا ، أَوْ أَبْرَأَنِي مِنْهَا وَلِي بَيِّنَةٌ بِذَلِكَ ، وَلَا آمَنُ إنْ خَرَجْت إلَيْهِ يُطَالِبُنِي ، وَيَجْحَدُ الْقَبْضَ ، أَوْ الْإِبْرَاءَ ، وَلَا أَجِدُ حِينَئِذٍ الْبَيِّنَةَ فَاسْمَعْ بَيِّنَتِي ، وَاكْتُبْ بِذَلِكَ إلَى حَاكِمِ بَلَدِهِ لَمْ يُجِبْهُ ؛ لِأَنَّ الدَّعْوَى بِذَلِكَ ، وَالْبَيِّنَةَ لَا تُسْمَعُ إلَّا بَعْدَ الْمُطَالَبَةِ بِالْحَقِّ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ وَطَرِيقُهُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَدَّعِيَ إنْسَانٌ أَنَّ رَبَّ الدَّيْنِ أَحَالَهُ بِهِ فَيَعْتَرِفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ لِرَبِّهِ ، وَبِالْحَوَالَةِ ، وَيَدَّعِيَ أَنَّهُ أَبْرَأَهُ مِنْهُ ، أَوْ أَقْبَضَهُ فَتُسْمَعُ الدَّعْوَى بِذَلِكَ ، وَالْبَيِّنَةُ ، وَإِنْ كَانَ رَبُّ الدَّيْنِ حَاضِرًا بِالْبَلَدِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : مُكْرَهٌ عَلَيْهِ ) أَيْ : عَلَى الْإِبْرَاءِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ أَنْ يُحَلِّفَهُ ) أَيْ : الْمُدَّعِيَ يَمِينَ الِاسْتِظْهَارِ بَعْدَ الْبَيِّنَةِ أَيْ : وَقَبْلَ تَوْفِيَةِ الْحَقِّ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : فِي الصُّورَةِ الْأُولَى ) أَيْ : الدَّعْوَى بِدَيْنٍ ( قَوْلُهُ : مَا يُبْرِئُهُ ) أَيْ : كَالْأَدَاءِ ، وَالْإِبْرَاءِ . ا هـ . نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَيُشْتَرَطُ إلَخْ . ) وَلَا يُشْتَرَطُ فِي يَمِينِ الِاسْتِظْهَارِ التَّعَرُّضُ لِصِدْقِ الشُّهُودِ بِخِلَافِ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ لِكَمَالِ الْحُجَّةِ هُنَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ أَسْنَى وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَنْ يَقُولَ إلَخْ . ) هَذَا أَقَلُّ مَا يَكْفِي ، وَالْأَكْمَلُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ أَنَّهُ مَا أَبْرَأَهُ مِنْ الدَّيْنِ الَّذِي يَدَّعِيهِ ، وَلَا مِنْ شَيْءٍ مِنْهُ ، وَلَا اعْتَاضَ عَنْهُ ، وَلَا اسْتَوْفَاهُ ، وَلَا أَحَالَ عَلَيْهِ هُوَ ، وَلَا أَحَدٌ مِنْ جِهَتِهِ ، بَلْ هُوَ ثَابِتٌ فِي ذِمَّةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَلْزَمُهُ أَدَاؤُهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ يَقْتَصِرَ فَيُحَلِّفَهُ عَلَى ثُبُوتِ الْمَالِ فِي ذِمَّتِهِ ، وَوُجُوبِ تَسْلِيمِهِ انْتَهَى . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : مَعَ ذَلِكَ ) أَيْ : ذِكْرِ الثُّبُوتِ ( قَوْلُهُ : أَوْ نَحْوِهِ ) أَيْ : كَإِعْسَارٍ . ا هـ . بُجَيْرِمِيُّ ( قَوْلُهُ : أَنَّ هَذَا ) أَيْ : مَا فِي الْمَتْنِ . ا هـ . رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : عَلَى مَا يَلِيقُ بِهَا ) أَيْ : كَأَنْ يَقُولَ : وَالْعَيْنُ بَاقِيَةٌ تَحْتَ يَدِهِ يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهَا إلَيَّ . ا هـ . ع ش عِبَارَةُ سم كَأَنْ يُحَلِّفَهُ فِي صُورَةِ الْعِتْقِ الْآتِيَةِ أَنَّ عِتْقَهُ صَدَرَ مِنْ سَيِّدِهِ ، أَوْ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ إنْ قُلْنَا بِالتَّحْلِيفِ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا يَأْتِي . ا هـ . ( قَوْلُهُ : نَحْوُ الْإِبْرَاءِ ) أَيْ : كَالْوَفَاءِ ( قَوْلُهُ : كَمَا يَأْتِي ) أَيْ : فِي شَرْحٍ ، وَلَوْ حَضَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : وَأَنَّهُ لَا بُدَّ إلَخْ . ) عَطْفٌ عَلَى أَنَّ هَذَا لَا يَأْتِي إلَخْ . ( قَوْلُهُ : لَا بُدَّ أَنْ يَتَعَرَّضَ إلَخْ . ) أَيْ : فِي الصُّورَةِ الْأُولَى ( قَوْلُهُ : أَوْ بِالنِّسْبَةِ لِلْغَائِبِ ) يَقْتَضِي ظَاهِرُ التَّخْيِيرِ الِاكْتِفَاءَ بِالثَّانِي فَقَطْ مَعَ أَنَّ نَفْيَ الْعِلْمِ بِهِ لَا يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ الْعِلْمِ بِالْمُطْلَقِ فَلَوْ أَتَى بِالْوَاوِ كَانَ أَوْلَى فَلْيُتَأَمَّلْ . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ ، وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ كُلُّ مَا يَقْدَحُ فِي مُطْلَقِ الشَّهَادَةِ يَقْدَحُ فِي الشَّهَادَةِ لِمُعَيَّنٍ بِلَا عَكْسٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ، ثُمَّ رَأَيْت قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ، أَوْ بِالنِّسْبَةِ لِلْغَائِبِ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَكْتَفِي مِنْهُ بِأَحَدِ هَذَيْنِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَذَلِكَ لِتَلَازُمِهِمَا كَمَا يُعْلَمُ بِالتَّأَمُّلِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : عَلَى ذَلِكَ ) أَيْ : نَفْيِ الْعِلْمِ بِالْقَادِحِ ( قَوْلُهُ : بِتَأْخِيرِ هَذِهِ الْيَمِينِ ) أَيْ : عَنْ الْيَوْمِ الَّذِي ، وَقَعَتْ فِيهِ الدَّعْوَى . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَلَا تَرْتَدُّ بِالرَّدِّ ) أَيْ : بِأَنْ يَرُدَّهَا عَلَى الْغَائِبِ ، وَيُوقِفَ الْأَمْرَ إلَى حُضُورِهِ ، أَوْ يَطْلُبَ الْإِنْهَاءَ إلَى حَاكِمِ بَلَدِهِ لِيُحَلِّفَهُ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا هِيَ شَرْطٌ لِلْحُكْمِ ) وَفِي الْقُوتِ ( فَرْعٌ )
إذَا أَوْجَبْنَا الْيَمِينَ فِي الْحُكْمِ عَلَى الْغَائِبِ ، وَنَحْوِهِ فَحُكِمَ عَلَيْهِ قَبْلَ التَّحْلِيفِ فَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْجُمْهُورِ أَنَّهُ لَا يَنْفُذُ ، بَلْ الْيَمِينُ رُكْنٌ فِيهِ ، أَوْ شَرْطٌ إلَخْ . انْتَهَى . ا هـ . سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، وَأَفْهَمَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَنْ يُحَلِّفَهُ بَعْدَ الْبَيِّنَةِ أَنَّهُ لَا يَنْفُذُ الْحُكْمُ عَلَيْهِ قَبْلَ التَّحْلِيفِ ، وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْأَصْحَابِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَلَوْ ثَبَتَ الْحَقُّ ) أَيْ : بِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ ( قَوْلُهُ : لَمْ تَجِبْ إعَادَتُهَا ) أَيْ : الْيَمِينِ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْأَوْجَهِ ) ، وَفِي الْقُوتِ ( فَرْعٌ )
، وَكَّلَهُ فِي شِرَاءِ مِلْكٍ بِبَلَدٍ آخَرَ فَفَعَلَ ، وَأَثْبَتَهُ الْوَكِيلُ عَلَى قَاضِي بَلَدِ الْبَائِعِ ، وَحَكَمَ فِيهِ بِالصِّحَّةِ ، ثُمَّ نَفَّذَهُ حَاكِمٌ آخَرُ ثُمَّ نَقَلَ الْوَكِيلُ الْكِتَابَ إلَى بَلَدِ مُوَكِّلِهِ ، وَطَلَبَ مِنْ حَاكِمِ بَلَدِهِ تَنْفِيذَهُ فَهَلْ يَتَوَقَّفُ تَنْفِيذُ الْحُكْمِ عَلَى تَحْلِيفِ الْمُوَكِّلِ أَفْتَى الشَّيْخُ بُرْهَانُ الْمَرَاغِيَّ وَالشَّيْخُ نَجْمُ الدِّينِ الْوَفَاتِيُّ 167 مِنْ مَعَاصِرِي الْمُصَنِّفِ بِدِمَشْقَ بِأَنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى تَحْلِيفِ الْمُوَكِّلِ ، فَإِنْ سَلِمَ ذَلِكَ عَنْ مُنَازَعَةٍ اُسْتُثْنِيَ هُوَ ، وَأَمْثَالُهُ مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ ، وَغَيْرِهِ ؛ لِأَنَّهُ قَضَاءٌ عَلَى غَائِبٍ انْتَهَى . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : فَهَلْ يَتَوَقَّفُ التَّحْلِيفُ إلَخْ . ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ ، فَإِنَّهُ يَتَوَقَّفُ التَّحْلِيفُ عَلَى طَلَبِهِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا ، وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : تَوَقُّفُهُ عَلَيْهِ إلَخْ . ) أَيْ : حَيْثُ وَقَعَتْ الدَّعْوَى عَلَى الْوَكِيلِ ، فَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى الْمُوَكِّلِ لَمْ يَتَوَقَّفْ عَلَى ذَلِكَ مَا يَأْتِي فِي الْحَاصِلِ . ا هـ . ع ش ، فَإِنْ لَمْ يَسْأَلْ الْوَكِيلُ الْيَمِينَ حَكَمَ ، وَلَا يُؤَخِّرُهُ لِسُؤَالِهِ أَيْ : الْيَمِينِ لِعَدَمِ وُجُوبِ التَّحْلِيفِ عِنْدَ عَدَمِ سُؤَالِهِ زِيَادِيٌّ أَيْ : مَا لَمْ يَكُنْ سُكُوتُهُ لِجَهْلٍ ، وَإِلَّا فَيَعْرِفُهُ الْحَاكِمُ سُلْطَانٌ . ا هـ . بُجَيْرِمِيُّ ، وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ : ، وَاعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ ) وَجَزَمَ بِهِ شَرْحُ الْمَنْهَجِ أَيْ : ، وَالْمُغْنِي . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : وَاسْتَشْكَلَهُ فِي التَّوْشِيحِ إلَخْ . ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ ، وَمَا اسْتَشْكَلَ بِهِ فِي التَّوْشِيحِ مِنْ أَنَّهُ إلَخْ . يُمْكِنُ رَدُّهُ بِأَنَّ الْعِبْرَةَ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ ) أَيْ : مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا ( قَوْلُهُ : وَالْقَضَاءُ إنَّمَا يَقَعُ إلَخْ . ) مُبْتَدَأٌ ، وَخَبَرٌ ( قَوْلُهُ : إلَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْيَمِينِ ) أَيْ : إنْ طَلَبَهَا الْوَكِيلُ كَمَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ قَضِيَّةُ كَلَامِهِمَا . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ تُسْمَعْ إلَخْ . ) ظَاهِرُ هَذَا الْكَلَامِ صِحَّةُ سَمَاعِ الدَّعْوَى عَلَى الْغَائِبِ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي وَجْهِ وَكِيلِهِ ، وَعَلَيْهِ يُخَالِفُ مَا يَأْتِي فِي هَامِشِ الصَّفْحَةِ الْآتِيَةِ أَنَّ الدَّعْوَى عَلَى الْمَيِّتِ لَا تُسْمَعُ إلَّا فِي وَجْهِ وَارِثِهِ إنْ حَضَرُوا ، أَوْ بَعْضُهُمْ ، وَالْفَرْقُ مُمْكِنٌ . ا هـ . سم أَقُولُ ، بَلْ التَّنْبِيهُ الْآتِي صَرِيحٌ فِي صِحَّةِ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : مُخَيَّرٌ بَيْنَ سَمَاعِ الدَّعْوَى عَلَى الْوَكِيلِ إلَخْ . ) يُوَافِقُ ذَلِكَ مَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَنَّهُ لَوْ حَكَمَ عَلَى غَائِبٍ فَبَانَ لَهُ وَكِيلٌ حَاضِرٌ نَفَذَ الْحُكْمُ . ا هـ . إذْ لَوْ تَوَقَّفَ الْحُكْمُ عَلَى الدَّعْوَى عَلَى الْوَكِيلِ إذَا كَانَ حَاضِرًا لَمْ يَصِحَّ مَعَ حُضُورِهِ عِنْدَ الْجَهْلِ بِهِ م ر . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : إذَا وُجِدَتْ إلَخْ . ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ : مُخَيَّرٌ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : وَلَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ إلَخْ . ) ، فَإِنْ ادَّعَى عَلَى الْغَائِبِ وَجَبَ يَمِينُ الِاسْتِظْهَارِ مُطْلَقًا ، أَوْ عَلَى الْوَكِيلِ لَمْ تَجِبْ إلَّا بِطَلَبِ الْوَكِيلِ كَذَا قَالَ م ر ، وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ السَّابِقِ إلَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْيَمِينِ . ا هـ . سم ، وَلَعَلَّ الْأَصْوَبَ ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمَا إلَخْ . ( قَوْلُهُ : وَخَرَجَ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ : أَوْ بِالْإِقْرَارِ ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ يَكُنْ ) أَيْ : الْحَقُّ كَذَلِكَ أَيْ : مِمَّا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ ( قَوْلُهُ : وَشَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ حِسْبَةً ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ كَوْنِهَا حِسْبَةً مَعَ أَنَّ الْفَرْضَ وُجُودُ الدَّعْوَى ، وَيُمْكِنُ تَصْوِيرُهُ بِأَنْ تَشْهَدَ الْبَيِّنَةُ بَعْدَ الدَّعْوَى مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ ، وَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ غَيْرَ مُحْتَاجٍ إلَى ذَلِكَ عَلَى أَنَّ كَلَامَ ابْنِ الصَّلَاحِ الَّذِي نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ ، وَقَاسَ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الدَّعْوَى . ا هـ .
رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : عَلَى إقْرَارِهِ إلَخْ . ) ذَكَرَ الْإِقْرَارَ هُنَا ، وَفِي التَّنْبِيهِ الْآتِي هَلْ يُخَالِفُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ عَدَمِ سَمَاعِ الْبَيِّنَةِ إذَا قَالَ هُوَ مُقِرٌّ ، أَوْ لَا لِنَحْوِ حَمْلِ هَذَا عَلَى مُسَوِّغِ السَّمَاعِ مَعَ الْإِقْرَارِ مِمَّا تَقَدَّمَ فَلْيُرَاجَعْ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُوَجَّهَ السَّمَاعُ مَعَ الْإِقْرَارِ هُنَا بِأَنَّ غَرَضَ الْعَبْدِ الِاسْتِيلَاءُ عَلَى نَفْسِهِ ، وَالِاسْتِقْلَالُ ، وَكَذَا الزَّوْجَةُ ، وَغَرَضَ مُدَّعِي نَحْوِ الْبَيْعِ الِاسْتِيلَاءُ عَلَى الْمَبِيعِ ، وَأَنْ يُمَكِّنَهُمْ الْقَاضِي مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مُدَّعِي الدَّيْنِ إذَا كَانَ غَرَضُهُ أَنْ يُوَفِّيَهُ الْقَاضِي مِنْ مَالِ الْغَائِبِ الْحَاضِرِ حَيْثُ تُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ ، وَإِنْ قَالَ : هُوَ مُقِرٌّ كَمَا تَقَدَّمَ فَلْيُتَأَمَّلْ . ا هـ . سم أَقُولُ ، وَيَدْفَعُ الْإِشْكَالَ مِنْ أَصْلِهِ بِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ فِي الدَّعْوَى بِغَيْرِ الْإِقْرَارِ ، وَمَا هُنَا فِي الدَّعْوَى بِالْإِقْرَارِ ، وَقَدْ مَرَّ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ ، وَغَيْرِهِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ ، وَإِنْ أَطْلَقَ سَمَاعَ بَيِّنَةِ إقْرَارِ الْغَائِبِ ( قَوْلُهُ : عَلَى إقْرَارِهِ بِهِ ) 168 أَفْرَدَ الضَّمِيرَ لِكَوْنِ الْعَطْفِ بِأَوْ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : فَلَا يَحْتَاجُ لِلْيَمِينِ ) هَذَا قَدْ أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ ، فَإِنَّهُ سُئِلَ هَلْ يَخْتَصُّ يَمِينُ الِاسْتِظْهَارِ بِالْأَمْوَالِ ، أَوْ يَجْرِي فِي غَيْرِهَا كَالْعِتْقِ ، وَالطَّلَاقِ فَأَجَابَ بِالِاخْتِصَاصِ بِهَا ، وَلَا يَخْفَى مُخَالَفَتُهُ لِمَا يَأْتِي عَنْ ظَاهِرِ كَلَامِ السُّبْكِيّ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : إذَا لَاحَظَ ) أَيْ : فِي حُكْمِهِ جِهَةَ الْحِسْبَةِ أَيْ : مُعْرِضًا عَنْ طَلَبِهِ أَيْ : الْعَبْدُ . ا هـ . قُوتٌ ، وَفِيهِ إشْعَارٌ بِأَنَّ جِهَةَ الْحِسْبَةِ اقْتَضَتْ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْيَمِينُ ، وَبِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُلَاحِظْ جِهَتَهَا يَحْتَاجُ لِلْيَمِينِ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : وَبِهِ أَفْتَى إلَخْ . ) أَيْ : بِعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ لِلْيَمِينِ ( قَوْلُهُ : وَأَلْحَقَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ . ) أَيْ : فِي الْقُوتِ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : وَنَحْوِهِ ) أَيْ : كَالْوَقْفِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَا لَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ ) أَيْ : عَلَى مَيِّتٍ ، أَوْ غَائِبٍ كَمَا صُوِّرَ بِذَلِكَ فِي الْقُوتِ ، وَأَطَالَ هُنَا . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : أَوْ بِالْإِقْرَارِ بِهِ ) هَذَا يُشْكِلُ بِمَا تَقَدَّمَ فِي اشْتِرَاطِ عَدَمِ الْإِقْرَارِ ، وَلِمَا وَقَعَ الْبَحْثُ فِي ذَلِكَ مَعَ م ر ، وَكَانَ ذِكْرُ ذَلِكَ فِي شَرْحِهِ ضَرْبًا عَلَيْهِ . ا هـ . سم ، وَقَدْ مَرَّ آنِفًا مَا يَنْدَفِعُ بِهِ الْإِشْكَالُ ، ثُمَّ رَأَيْت عَقِبَ الرَّشِيدِيِّ كَلَامَ سم الْمَذْكُورَ بِمَا نَصُّهُ ، وَأَقُولُ لَا إشْكَالَ ؛ لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْ سَمَاعِ الدَّعْوَى ذِكْرُ أَنَّهُ مُقِرٌّ فِي الْحَالِ ، وَهُوَ غَيْرُ ذِكْرِ إقْرَارِهِ بِالْبَيْعِ لِجَوَازِ أَنَّهُ أَقَرَّ لِلْبَيِّنَةِ ، ثُمَّ أَنْكَرَ الْآنَ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَيَكْفِي إلَخْ . ) أَيْ : فِي الْحَلِفِ فِيمَا لَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ بِنَحْوِ بَيْعٍ إلَخْ . وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْحَقَّ ثَابِتٌ فِي ذِمَّتِهِ ، وَهُوَ الْأَفْيَدُ لِشُمُولِهِ لِجَمِيعِ الصُّوَرِ السَّابِقَةِ هُنَاكَ ( قَوْلُهُ : التَّحْلِيفُ ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ : وَيَقَعُ إلَخْ . ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ نَعَمْ لَوْ غَابَ الْمُوَكِّلُ فِي مَحَلٍّ تُسْمَعُ عَلَيْهِ الدَّعْوَى ، وَهُوَ بِهِ لَمْ يَتَوَقَّفْ الْحُكْمُ بِمَا ادَّعَى بِهِ وَكِيلُهُ عَلَى حَلِفٍ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ فِي مَحَلٍّ لَا يُسَوِّغُ سَمَاعَ الدَّعْوَى عَلَيْهِ ، وَهُوَ بِهِ فَلَا بُدَّ لِصِحَّةِ الْحُكْمِ مِنْ حَلِفِهِ . ا هـ . قَالَ ع ش قَوْلُهُ : نَعَمْ لَوْ غَابَ إلَخْ . اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ ، وَيَجِبُ أَنْ يُحَلِّفَهُ إلَخْ . ، وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ : لَمْ يَتَوَقَّفْ الْحُكْمُ بِمَا ادَّعَى بِهِ وَكِيلُهُ أَيْ : عَلَى غَائِبٍ ، وَقَوْلُهُ : عَلَى حَلِفٍ أَيْ : مِنْ الْمُوَكِّلِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : أَنَّ الْحَاضِرَ بِالْبَلَدِ إلَخْ . ) وَكَذَا الْغَائِبُ إلَى مَحَلٍّ لَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى عَلَيْهِ ، وَهُوَ بِهِ كَمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ ، وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ إلَخْ . ) أَيْ : مَا يَقَعُ ، أَوْ الْأَخْذُ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَا بُدَّ ) أَيْ : فِي صِحَّةِ الْحُكْمِ ( قَوْلُهُ : مَحْمُولَةٌ عَلَى وَكِيلِ الْغَائِبِ ) أَيْ : بِأَنْ وَكَّلَ الْغَائِبَ فِي الدَّعْوَى عَلَى غَائِبٍ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : أَيْ : إلَى مَحَلٍّ تُسْمَعُ عَلَيْهِ إلَخْ . ) يَنْبَغِي أَوْ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَةِ الْقَاضِي أَخْذًا مِمَّا سَيَأْتِي عَنْ بَعْضِهِمْ فِي الصَّفْحَةِ الْآتِيَةِ ، وَإِلَّا فَلَا بُدَّ فِي صِحَّةِ الْحُكْمِ مِنْ حُضُورِهِ ، وَحَلِفِهِ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : بِذَلِكَ ) أَيْ : بِقَيْدٍ إلَى مَحَلٍّ تُسْمَعُ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : بِمُضِيِّ شَهْرٍ ) أَيْ : بِعَدَمِ الْمَجِيءِ إلَى تَمَامِ الشَّهْرِ ( قَوْلُهُ : حَكَمَ بِهِ إلَخْ . ) جَوَابُ لَوْ الْمُقَدَّرُ قَبْلَ ادَّعَى إلَخْ . ( قَوْلُهُ : وَلَا يَنْتَظِرُ ) أَيْ : إلَى حُضُورِهِ ( قَوْلُهُ : فَانْقَضَتْ إلَخْ ) .
عَطْفٌ عَلَى جُمْلَةِ قَالَ : إنْ مَضَتْ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : فَقَوْلُهُ : إلَخْ . ) الْأَوْلَى الْوَاوُ بَدَلُ الْفَاءِ ( قَوْلُهُ : فِي أَنَّهَا ) أَيْ : يَمِينَهَا ( قَوْلُهُ : وَقَدْ يَجْمَعُ بِأَنَّ الْأَوَّلَ ) أَيْ : 169 مَا مَرَّ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْجَمْعَ إنَّمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ بِالنَّظَرِ إلَى إطْلَاقِهِمَا ، وَأَمَّا عَلَى تَقْيِيدِ الْأَوَّلِ بِمُلَاحَظَةِ جِهَةِ الْحِسْبَةِ ، وَالثَّانِي بِعَدَمِهَا كَمَا فَعَلَ الشَّارِحُ فَلَا فَلِلْجَمْعِ طَرِيقَانِ ( قَوْلُهُ : وَهَذَا ) أَيْ : ظَاهِرُ كَلَامِ السُّبْكِيّ ( قَوْلُهُ : بِفِعْلِهِ ) وَهُوَ عَدَمُ الدُّخُولِ بِهَا الْمُثْبَتِ بِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى بَقَاءِ بَكَارَتِهَا ، وَهُوَ أَيْ : فِعْلُهُ يَعْنِي بَقَاءُ الْبَكَارَةِ فَفِي كَلَامِهِ اسْتِخْدَامٌ لِضَعْفِ دَلَالَتِهِ أَيْ : لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ وَطِئَهَا وَطْئًا خَفِيفًا فَعَادَتْ الْبَكَارَةُ ( قَوْلُهُ : ، وَالْأَوْجَهُ إطْلَاقُ وُجُوبِهَا ) أَيْ : سَوَاءٌ شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ بِإِقْرَارِهِ ، أَوْ بِفِعْلِهِ ، وَظَاهِرُهُ ، وَسَوَاءٌ لُوحِظَتْ جِهَةُ الْحِسْبَةِ ، أَوْ لَا كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ تَعْلِيلُهُ الْآتِي ، وَحِينَئِذٍ قَدْ يُخَالِفُ النِّهَايَةَ ، فَإِنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ مَا إذَا عَلَّقَ إلَخْ . ) أَيْ : لِأَنَّ تَحْلِيفَهَا إنَّمَا هُوَ مِنْ جِهَةِ الْمَالِ الَّذِي تَضَمَّنَتْهُ دَعْوَاهَا . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : فَتَحْلِفُ إلَخْ . ) أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ إلَخْ . ) الْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ ، وَذِكْرُهُ عَقِبَ قَوْلِهِ : الْآتِي وَمَيِّتٍ لَيْسَ لَهُ إلَخْ . فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ . ا هـ . سَيِّدُ عُمَر .
( قَوْلُهُ : قَدْ يُبَرِّئُهُ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ ) أَيْ : أَوْ يَتَبَيَّنُ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ ، وَالِاعْتِرَافِ أَنَّهُ قَدْ أَبْرَأَهُ قَبْلَهَا ، وَقَدْ يَدَّعِي دُخُولَهُ فِي قَوْلِهِ : الْآتِي وَنَحْوُهُ ( قَوْلُهُ : لِنَفْيِ ذَلِكَ ) أَيْ : الْإِبْرَاءِ ( قَوْلُهُ : وَنَحْوِهِ ) أَيْ : كَأَدَائِهِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ ، وَقَبْلَ الْمَوْتِ ، وَإِتْلَافِ دَائِنِهِ ، أَوْ أَخْذِهِ عَلَيْهِ مِنْ جِنْسِ دَيْنِهِ بِقَدْرِهِ ، وَكَوْنِ اعْتِرَافِهِ عَلَى رَسْمِ الْقَبَالَةِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي شَرْحٍ فَلَا تَحْلِيفَ ( قَوْلُهُ : أَخْذًا مِمَّا مَرَّ ) أَيْ : آنِفًا ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَمْضِ إلَخْ . ) أَيْ : وَلَمْ يَكُنْ فِي الْوَرَثَةِ يَتِيمٌ ، وَطَلَبُوهَا ( قَوْلُهُ : لِاحْتِمَالِ الْإِبْرَاءِ إلَخْ . ) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ : أَخْذًا مِمَّا مَرَّ ( قَوْلُهُ : أَيْ : الْوَجْهَانِ ) إلَى قَوْلِهِ : وَخَرَجَ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : مِنْ الْأَحْكَامِ ) أَيْ : مِنْ أَنَّهُ لَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى إلَّا إنْ كَانَتْ هُنَاكَ حُجَّةٌ ، وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْقَاضِي نَصْبٌ مُسْتَمِرٌّ عَلَى الْأَصَحِّ ( قَوْلُ الْمَتْنِ فِي دَعْوَى عَلَى صَبِيٍّ إلَخْ . ) وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَكُونَ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ بِمَا ادَّعَاهُ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ تَكُنْ هُنَاكَ بَيِّنَةٌ ، فَإِنَّهَا لَا تُسْمَعُ ، وَعَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ يُحْمَلُ قَوْلُهُمْ لَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى عَلَى الصَّبِيِّ ، وَنَحْوِهِ . ا هـ . زِيَادِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي ( تَنْبِيهٌ )
قَدْ عُلِمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ مَا ذُكِرَ هُنَا ، وَمَا ذُكِرَ فِي كِتَابِ دَعْوَى الدَّمِ ، وَالْقَسَامَةِ مِنْ أَنَّ شَرْطَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ مُكَلَّفًا مُلْتَزِمًا لِلْأَحْكَامِ فَلَا تَصِحُّ الدَّعْوَى عَلَى صَبِيٍّ ، وَمَجْنُونٍ ؛ لِأَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ عِنْدَ حُضُورِ وَلِيِّهِمَا فَتَكُونُ الدَّعْوَى عَلَى الْوَلِيِّ ، أَمَّا عِنْدَ غَيْبَتِهِ فَالدَّعْوَى عَلَيْهِمَا كَالدَّعْوَى عَلَى الْغَائِبِ فَلَا تُسْمَعُ إلَّا أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ بَيِّنَةٌ ، وَيَحْتَاجُ مَعَهَا إلَى يَمِينٍ . ا هـ . أَقُولُ مَا تَقْتَضِيهِ عِبَارَةُ الزِّيَادِيِّ مِنْ سَمَاعِ الدَّعْوَى عَلَى نَحْوِ صَبِيٍّ عِنْدَ وُجُودِ الْبَيِّنَةِ ، وَإِنْ كَانَ لَهُ وَلِيٌّ حَاضِرٌ هُوَ قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ فِي غَائِبٍ لَهُ وَكِيلٌ حَاضِرٌ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : لَا وَلِيَّ لَهُ ) إلَى قَوْلِهِ : وَمَيِّتٍ حَاصِلُهُ وُجُوبُ التَّحْلِيفِ مُطْلَقًا عَلَى الْأَصَحِّ ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَطْلُبْ ) الْأَوْلَى ، وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْ . ا هـ . ع ش أَقُولُ ، بَلْ الْأَوْلَى الْأَخْصَرُ لَا وَلِيَّ لَهُ ، أَوْ لَمْ يَطْلُبْ ( قَوْلُهُ : فَلَا تَتَوَقَّفُ الْيَمِينُ عَلَى طَلَبِهِ ) خِلَافًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَمَيِّتٍ ) إلَى قَوْلِهِ : وَالْفَرْقُ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لَيْسَ لَهُ وَارِثٌ خَاصٌّ إلَخْ . ) أَيْ : كَامِلٌ أَخْذًا مِنْ مُحْتَرَزِهِ الْآتِي ( قَوْلُهُ : كَالْغَائِبِ ) أَيْ : قِيَاسًا عَلَى الْغَائِبِ ( قَوْلُهُ : بَلْ أَوْلَى ) إضْرَابٌ عَمَّا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ : كَالْغَائِبِ مِنْ أَنَّ الْأَصَحَّ الْوُجُوبُ ( قَوْلُهُ : أَوْ قَدِمَ الْغَائِبُ ) أَيْ : الْوَارِثُ الْخَاصُّ الْغَائِبُ ( قَوْلُهُ : فَهُمْ عَلَى حُجَّتِهِمْ ) أَيْ : مِنْ قَادِحٍ فِي الْبَيِّنَةِ ، أَوْ مُعَارَضَةٍ بِبَيِّنَةٍ بِالْأَدَاءِ ، أَوْ الْإِبْرَاءِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : ، أَمَّا مَنْ لَهُ وَارِثٌ خَاصٌّ إلَخْ . ) ، وَسَيَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ ، وَمَتَى حَكَمَ بِشَاهِدَيْنِ فَبَانَا إلَخْ . مَا نَصُّهُ ، وَإِلَّا أَيْ : إنْ كَانَ لِلْمَيِّتِ وَارِثٌ خَاصٌّ لَمْ تُسْمَعْ أَيْ : الدَّعْوَى إلَّا فِي وَجْهِ وَارِثٍ لَهُ إنْ حَضَرُوا ، أَوْ بَعْضُهُمْ . ا هـ . وَقُبَيْلَ قَوْلِهِ : وَيَبْطُلُ حَقُّ مَنْ لَمْ يَحْلِفْ إلَخْ . مَا نَصُّهُ ، وَيَكْفِي فِي دَعْوَى دَيْنٍ عَلَى مَيِّتٍ حُضُورُ بَعْضِ وَرَثَتِهِ لَكِنْ 170 لَا يَتَعَدَّى الْحُكْمُ لِغَيْرِ الْحَاضِرِ . ا هـ . ، وَكَتَبْنَا بِهَامِشِهِ عَلَيْهِ حَاشِيَةً مُهِمَّةً فَلْيُرَاجَعْ . ا هـ .
سم ( قَوْلُهُ : وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ ، وَبَيْنَ مَا مَرَّ إلَخْ . ) وَهُوَ أَنَّ الْحَقَّ فِي هَذِهِ يَتَعَلَّقُ بِالتَّرِكَةِ الَّتِي هِيَ لِلْوَارِثِ فَتَرْكُهُ لِطَلَبِ الْيَمِينِ إسْقَاطٌ لِحَقِّهِ بِخِلَافِ الْوَلِيِّ ، فَإِنَّهُ إنَّمَا يَتَصَرَّفُ عَنْ الصَّبِيِّ ، وَالْمَجْنُونِ بِالْمَصْلَحَةِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ : مِنْ أَجْلِ الْفَرْقِ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَتَوَقَّفْ ) أَيْ : الْحَلِفُ ( قَوْلُهُ : مَعَهُ ) أَيْ : الْوَارِثِ ( قَوْلُهُ : وَسَكَتُوا ) أَيْ : الْغُرَمَاءُ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ سَكَتَ ) أَيْ : الْوَارِثُ ، وَمِثْلُهُ الْغُرَمَاءُ فِيمَا يَظْهَرُ ، بَلْ يُمْكِنُ إرْجَاعُهُ لَهُمَا بِتَأْوِيلِ الْجَمِيعِ مَثَلًا ( قَوْلُهُ : فَيَقْضِي عَلَيْهِمَا بِلَا يَمِينٍ ) اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ مَا صَحَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْيَمِينِ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : كَمَا يَأْتِي ) أَيْ : فِي الْفَصْلِ الثَّانِي
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث