تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : غَيْرَ مَعْرُوفَةٍ إلَخْ . ) سَيُذْكَرُ مُحْتَرَزُهُ ( قَوْلُهُ : لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي وُجُوبِ الْإِحْضَارِ ) قَدْ يُقَالُ : إنَّ وُجُوبَ الْإِحْضَارِ حُكْمُ الْأَصْلِ لَا جَامِعٌ فَكَانَ الصَّوَابُ فِي تَيَسُّرِ الْإِحْضَارِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ أُمِرَ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيْ : أَمَرَ الْقَاضِي الْخَصْمَ ، أَوْ مَنْ الْعَيْنُ فِي يَدِهِ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِيَدَّعِيَ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى بِالصِّفَةِ لَكِنْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ أَفْهَمَ نَفْيُ الِاقْتِصَارِ عَلَى سَمَاعِ الشَّهَادَةِ بِالصِّفَةِ جَوَازَ الدَّعْوَى ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْبَسِيطِ انْتَهَى . ا هـ . سم أَقُولُ ، وَكَذَا صَرَّحَ بِذَلِكَ الْمُغْنِي فَقَالَ عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ ، وَلَا تُسْمَعُ شَهَادَةٌ بِصِفَةٍ مَا نَصُّهُ لِعَيْنٍ غَائِبَةٍ عَنْ مَجْلِسِ الْحُكْمِ ، وَإِنْ سُمِعَتْ الدَّعْوَى بِهَا ا هـ .
( قَوْلُ الْمَتْنِ بِعَيْنِهِ ) أَيْ : عَلَيْهَا . ا هـ . مُغْنِي
( قَوْلُهُ : لِتَوَصُّلِهِ إلَخْ . ) قَدْ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ : الْآتِي كَمَا فِي الْخَصْمِ الْغَائِبِ إلَخْ . عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِتَيَسُّرِ ذَلِكَ . ا هـ . زَادَ الْمُغْنِي ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ ، وَبَيْنَ الْغَائِبِ عَنْ الْبَلَدِ بُعْدُ الْمَسَافَةِ ، وَكَثْرَةُ الْمَشَقَّةِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : حِينَئِذٍ ) إشَارَةٌ إلَى سَمَاعِ الشَّهَادَةِ بِالصِّفَةِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ - 182 كَمَا فِي قَوْلِهِ : الْآتِي ، وَأَمَّا مَا لَا يَسْهُلُ إحْضَارُهُ إلَخْ . حَيْثُ قَالَ فِيهِ ، أَوْ وَصَفَ ، وَحَدَّدَ إلَخْ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : وَنَحْوِهِ ) أَيْ : مِنْ الْمَسَافَةِ الْقَرِيبَةِ ( قَوْلُهُ : إمَّا مَشْهُورٌ ) إلَى قَوْلِهِ : وَزَعَمَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ : أَيْ : لَهُ إلَى فَيَأْتِيهِ ، وَقَوْلُهُ : لِلدَّعْوَى إلَى ، وَقَدْ نَسْمَعُ ، وَقَوْلُهُ : وَمُؤْنَةُ الْإِحْضَارِ إلَى ، وَعَلِمَ ( قَوْلُهُ : إمَّا مَشْهُورٌ إلَخْ . ) أَيْ : لِلنَّاسِ مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ : السَّابِقِ غَيْرُ مَعْرُوفَةٍ لِلْقَاضِي إلَخْ . فَكَانَ الْمُنَاسِبُ التَّأْنِيثَ ( قَوْلُهُ : أَوْ مَعْرُوفٌ لِلْقَاضِي إلَخْ . ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ ، وَأَمَّا مَا يَعْرِفُهُ الْقَاضِي ، فَإِنْ عَرَفَهُ النَّاسُ أَيْضًا فَلَهُ الْحُكْمُ بِهِ مِنْ غَيْرِ إحْضَارٍ ، وَإِنْ اخْتَصَّ بِهِ الْقَاضِي ، فَإِنْ حَكَمَ بِعِلْمِهِ نَفَذَ ، أَوْ بِالْبَيِّنَةِ فَلَا ؛ لِأَنَّهَا لَا تُسْمَعُ بِالصِّفَةِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَأَرَادَ الْحُكْمَ فِيهِ بِعِلْمِهِ ) أَيْ : إنْ قُلْنَا يَحْكُمُ بِعِلْمِهِ بِأَنْ كَانَ مُجْتَهِدًا . ا هـ . ع ش أَيْ : عَلَى مُخْتَارِ النِّهَايَةِ خِلَافًا لِلشَّارِحِ ، فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الِاجْتِهَادُ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَحْكُمْ بِعِلْمِهِ لَا بُدَّ مِنْ إحْضَارِهِ إلَخْ . ) صَرِيحُ الصَّنِيعِ رُجُوعُهُ لِلْمَشْهُورِ أَيْضًا لَكِنَّ صَرِيحَ الرَّوْضِ خِلَافُهُ حَيْثُ قَالَ : وَكَذَا الْعَبْدُ مَثَلًا الْمَشْهُورُ أَيْ : لِلنَّاسِ لَا يَحْتَاجُ إلَى إحْضَارِهِ ، وَكَذَا إنْ عَرَفَهُ الْقَاضِي ، وَحَكَمَ بِعِلْمِهِ ، فَإِنْ كَانَتْ أَيْ : حُجَّتُهُ الَّتِي يَحْكُمُ بِهَا بَيِّنَةً أُحْضِرَ انْتَهَى . ا هـ . سم ، وَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي مِثْلُ مَا نَقَلَهُ عَنْ الرَّوْضِ لَكِنَّ دَعْوَاهُ صَرَاحَةَ صَنِيعِ الشَّارِحِ فِي رُجُوعِهِ لِلْمَشْهُورِ أَيْضًا مَمْنُوعَةٌ ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا مَا لَا يَسْهُلُ إلَخْ . ) أَيْ : لَا يُمْكِنُ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْمُغْنِي ، وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ ، وَبِقَرِينَةِ قَوْلِهِ : الْآتِي ، وَأَمَّا ثَقِيلٌ إلَخْ .
وَقَدْ يَدْفَعُ بِهِ مَا يَأْتِي عَنْ الرَّشِيدِيِّ ( قَوْلُهُ : أَوْ عَرَفَهُ الْقَاضِي ، وَحَكَمَ بِعِلْمِهِ ) لَوْ قَدَّمَهُ عَلَى اشْتَهَرَ لِيَخْتَصَّ قَوْلُهُ : فَتُسْمَعُ إلَخْ . بِغَيْرِهِ كَانَ أَصْوَبَ . ا هـ . سم أَيْ : مَعَ حَذْفِ وَاوِ وَحَكَمَ ، وَزِيَادَةِ أَوْ قُبَيْلَ اشْتَهَرَ ( قَوْلُهُ : وَحَكَمَ بِعِلْمِهِ ) أَيْ : بِنَاءً عَلَى جَوَازِ حُكْمِهِ بِعِلْمِهِ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَوْ وَصَفَ ، وَحَدَّدَ إلَخْ . ) ظَاهِرُ صَنِيعِهِ هُنَا كَالنِّهَايَةِ ، وَالرَّوْضِ اشْتِرَاطُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْوَصْفِ ، وَالتَّحْدِيدِ فَلَا يَكْفِي مُجَرَّدُ التَّحْدِيدِ ، وَقَضِيَّةُ اقْتِصَارِ الْمُغْنِي ، وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَالرَّوْضِ هُنَا عَلَى التَّحْدِيدِ كَمَا تَأْتِي عِبَارَةُ الْأَوَّلِينَ ، وَكَذَا اقْتِصَارُ جَمِيعِهِمْ عَلَيْهِ فِيمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِمْ ، فَإِنْ كَانَ هُوَ الْمَحْدُودُ إلَخْ . أَنَّهُ يَكْفِي فَلْيُحْمَلْ الْعَطْفُ هُنَا عَلَى أَنَّهُ لِلتَّفْسِيرِ ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا ثَقِيلٌ ، وَمُثَبَّتٌ إلَخْ . ) قَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَالرَّوْضِ ، وَالنِّهَايَةِ آخِرًا أَنَّهُ لَا تُسْمَعُ فِيمَا ذَكَرَ الْبَيِّنَةَ بِالصِّفَةِ مُطْلَقًا بِخِلَافِ كَلَامِ الْمُغْنِي ، وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ ، وَكَلَامِ النِّهَايَةِ أَوَّلًا عِبَارَةُ الْأَوَّلِ ، أَمَّا مَا لَا يُمْكِنُ إحْضَارُهُ كَالْعَقَارِ فَيُحَدِّدُهُ الْمُدَّعِي ، وَيُقِيمُ الْبَيِّنَةَ بِتِلْكَ الْحُدُودِ ، فَإِنْ قَالَ الشُّهُودُ : نَعْرِفُ الْعَقَارَ بِعَيْنِهِ ، وَلَا نَعْرِفُ الْحُدُودَ بَعَثَ الْقَاضِي مَنْ يَسْمَعُ الْبَيِّنَةَ عَلَى عَيْنِهِ ، أَوْ يَحْضُرُ بِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَ إلَخْ . هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْعَقَارُ مَشْهُورًا بِالْبَلَدِ ، وَإِلَّا لِمَ لَمْ يَحْتَجْ إلَى تَحْدِيدِهِ ، وَأَمَّا مَا يَعْسُرُ إحْضَارُهُ كَالشَّيْءِ الثَّقِيلِ ، أَوْ مَا أُثْبِتَ فِي الْأَرْضِ ، أَوْ رُكِّزَ فِي الْجِدَارِ ، وَأَوْرَثَ قَلْعُهُ ضَرَرًا فَكَالْعَقَارِ . ا هـ . وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ ، أَمَّا إذَا لَمْ يَسْهُلْ إحْضَارُهُ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ كَعَقَارٍ ، أَوْ يَعْسُرُ كَشَيْءٍ ثَقِيلٍ ، أَوْ يُورِثُ قَلْعُهُ ضَرَرًا فَلَا يُؤْمَرُ بِإِحْضَارِهِ بَلْ يُحَدِّدُ الْمُدَّعِي الْعَقَارَ ، وَيَصِفُ مَا يَعْسُرُ ، وَتَشْهَدُ الْحُجَّةُ بِتِلْكَ الْحُدُودِ ، وَالصِّفَاتِ ، فَإِنْ كَانَ الْعَقَارُ مَشْهُورًا بِالْبَلَدِ لَمْ يَحْتَجْ لِتَحْدِيدِهِ فِيمَا ذُكِرَ ، وَمِثْلُهُ يَأْتِي فِي وَصْفِ مَا يَعْسُرُ إحْضَارُهُ . ا هـ . قَالَ الْبُجَيْرَمِيُّ قَوْلُهُ : بِتِلْكَ الْحُدُودِ أَيْ : فِي الْعَقَارِ ، وَقَوْلُهُ : وَالصِّفَاتِ أَيْ : فِيمَا يَعْسُرُ ، وَإِذَا شَهِدَتْ الْحُجَّةُ بِذَلِكَ حَكَمَ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلَى أَنْ يَحْضُرَ هُوَ ، أَوْ نَائِبُهُ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ، وَقَوْلُهُ : فِيمَا ذُكِرَ أَيْ : فِي الدَّعْوَى بِهِ ، وَالشَّهَادَةِ ، وَقَوْلُهُ : وَمِثْلُهُ أَيْ : مِثْلُ هَذَا التَّقْيِيدِ . ا هـ . وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ : وَإِمَّا ثَقِيلٌ إلَخْ . أَيْ : مِنْ غَيْرِ 183 الْمَعْرُوفِ ، وَالْمَشْهُورِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا ثَقِيلٌ إلَخْ . ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ عَيْنُ مَا قَبْلَهُ . ا هـ . رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : لِلدَّعْوَى عَلَى عَيْنِهِ إلَخْ . ) قَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ الدَّعْوَى بِالْوَصْفِ لَكِنَّ عِبَارَةَ الرَّوْضِ ، وَشَرْحِهِ مُصَرِّحَةٌ بِجَوَازِهَا . ا هـ .
سم ، وَمَرَّ عَنْ الْمُغْنِي مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ ، وَفِي كَلَامِ النِّهَايَةِ مَا يُشِيرُ إلَيْهِ ( قَوْلُهُ : فَهِيَ ، وَمُؤْنَةُ الرَّدِّ عَلَى الْمُدَّعِي ) وَلَيْسَ عَلَيْهِ هُنَا أُجْرَةُ مِثْلِهَا لِمُدَّةِ الْحَيْلُولَةِ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : كَمَا يَأْتِي ) أَيْ : فِي آخِرِ هَذَا الْفَصْلِ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : مِمَّا تَقَرَّرَ ) أَيْ : بِقَوْلِهِ : فَإِنْ قَالَتْ الْبَيِّنَةُ إلَخْ . وَيُمْكِنُ رُجُوعُهُ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَمْرٌ بِإِحْضَارِ إلَخْ . أَيْضًا ( قَوْلُهُ : وَإِنْ غَابَتْ عَنْ الشُّهُودِ ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ يَنْبَغِي تَقْيِيدُ هَذَا بِغَيْرِ الْمِثْلِيَّاتِ ، أَمَّا هِيَ فَلَا خَفَاءَ أَنَّهَا تَتَأَتَّى الشَّهَادَةُ عَلَى عَيْنِهَا إذَا احْتَاجَ الْأَمْرُ إلَيْهِ إلَّا مَعَ الْمُلَازَمَةِ الْمَذْكُورَةِ إذْ هِيَ بِمُجَرَّدِ غَيْبَتِهَا عَنْ الشُّهُودِ تَنْبَهِمُ عَلَيْهِمْ لِعَدَمِ شَيْءٍ يُمَيِّزُهَا . ا هـ . رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَزَعَمَ بَعْضُ مَعَاصِرِي إلَخْ . ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ ، وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِمَنْ اشْتَرَطَ مُلَازَمَتَهَا لَهَا مِنْ التَّحَمُّلِ إلَى الْأَدَاءِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : أَطَالَ أَبُو زُرْعَةَ إلَخْ . ) خَبَرٌ ، وَزَعَمَ بَعْضُ إلَخْ . أَقُولُ بِحَمْلِ كَلَامِ ذَلِكَ عَلَى الْمِثْلِيَّاتِ يَنْدَفِعُ الِاعْتِرَاضُ لِمَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الرَّشِيدِيِّ ( قَوْلُهُ : فَيُطَالِبُ إلَخْ . ) أَيْ : الْبَعْضُ ، وَكَذَا ضَمِيرُ ، وَهَلْ يَقُولُ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ قَالَ ) أَيْ : أَبُو زُرْعَةَ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ ) أَيْ : مِنْ أَهْلِ الدِّينِ ، وَالْيَقَظَةِ التَّامَّةِ ( قَوْلُهُ : وَهَذَا ) أَيْ : مَا ذُكِرَ مِنْ الِانْبِغَاءَيْنِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْإِشَارَةَ لِلِانْبِغَاءِ الثَّانِي كَمَا يُؤَيِّدُهُ آخِرُ كَلَامِهِ ( قَوْلُهُ : انْتَهَى ) أَيْ : كَلَامُ أَبِي زُرْعَةَ ( قَوْلُهُ : مَا يَأْتِي إلَخْ . ) أَيْ : مِنْ أَنَّهُ إنْ اشْتَهَرَ ضَبْطُهُ ، وَدِيَانَتُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ اسْتِفْسَارُهُ ، وَإِلَّا لَزِمَهُ ( قَوْلُ الْمَتْنِ ، وَإِذَا وَجَبَ إحْضَارٌ ) أَيْ : لِلشَّيْءِ الْمُدَّعَى بِهِ ، وَلَا بَيِّنَةَ لِمُدَّعِيهِ فَقَالَ أَيْ : الْمُدَّعَى عَلَيْهِ . ا هـ . مُغْنِي ، وَفِي الْبُجَيْرَمِيِّ هَذَا رَاجِعٌ لِلْغَائِبَةِ عَنْ الْبَلَدِ ، أَوْ عَنْ الْمَجْلِسِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْعَنَانِيُّ ، وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ : كُلِّفَ الْإِحْضَارَ الْمُوهِمُ أَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِالْغَائِبَةِ عَنْ الْمَجْلِسِ ؛ لِأَنَّ الْمُدَّعِيَ لَمَّا حَلَفَ يَمِينَ الرَّدِّ ، أَوْ أَقَامَ الْحُجَّةَ غَلَّظَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِتَكْلِيفِهِ الْإِحْضَارَ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : عِنْدِي ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ : وَقَدْ صَرَّحَ الْأَصْحَابُ إلَى ، وَفِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ ( قَوْلُهُ : غَرِمَ إلَخْ . ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُصَدَّقُ فِي دَعْوَى الْغَيْبَةِ بِلَا يَمِينٍ ، وَفِيهِ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ بَلْ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ : الْآتِي عَلَى حَسَبِ جَوَابِهِ رُجُوعٌ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ لِمَا زَادَهُ أَيْضًا فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُؤَخِّرَ ذَلِكَ فَيَقُولَ عَقِبَ قَوْلِهِ : ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ مَعَهُ ، وَغَرِمَ فِي الْأُولَى قِيمَةَ الْعَيْنِ لِلْحَيْلُولَةِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : قِيمَتَهَا ) أَيْ : وَقْتَ طَلَبِهَا مِنْهُ لَا أَقْصَى الْقِيَمِ فِيمَا يَظْهَرُ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : فِي الْمُتَقَوِّمِ ) إلَى قَوْلِهِ : ، وَنَفَقَتُهَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : وَإِنْ قَالَتْ إلَى الْمَتْنِ ، وَقَوْلُهُ : الْأَفْصَحُ ، أَوْ وَقَوْلُهُ : ثُمَّ يُكَلَّفُ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ ، أَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً ) عَطْفٌ عَلَى نَكَلَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، أَوْ لَمْ يَنْكُلْ ، بَلْ أَقَامَ الْمُدَّعِي بَيِّنَةً حِينَ إنْكَارِهِ بِأَنَّ الْعَيْنَ إلَخْ . ( قَوْلُ الْمَتْنِ كُلِّفَ الْإِحْضَارَ ) أَيْ : لِلْمُدَّعَى بِهِ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَحُبِسَ عَلَيْهِ لِامْتِنَاعِهِ مِنْ حَقٍّ لَزِمَهُ إلَخْ . ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، وَإِنْ امْتَنَعَ ، وَلَمْ يُبْدِ عُذْرًا حُبِسَ عَلَيْهِ أَيْ : الْإِحْضَارِ ؛ لِأَنَّهُ امْتَنَعَ مِنْ حَقٍّ وَاجِبٍ عَلَيْهِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ يُبَيِّنْ إلَخْ . ) ظَرْفٌ لِحُبِسَ عَلَيْهِ فَكَانَ الْأَنْسَبُ إيصَالَهُ بِهِ ( قَوْلُهُ : 184 فَيَأْخُذُ مِنْهُ الْقِيمَةَ إلَخْ . ) أَيْ : بَعْدَ دَعْوَاهَا ، وَإِثْبَاتِهَا بِطَرِيقِهِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : وَإِنْ نَاقَضَ قَوْلَهُ : الْأَوَّلَ ) ؛ لِأَنَّ دَعْوَاهُ التَّلَفَ تُنَافِي إنْكَارَهُ ، أَوْ لَا ، وَتَذْكِيرُ نَاقِضٍ لِتَأْوِيلِ الدَّعْوَى بِالْقَوْلِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَلَا تَأْوِيلَ ( قَوْلُهُ : لِلضَّرُورَةِ ) ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ نَقْبَلْ قَوْلَهُ : لَخَلَّدَ عَلَيْهِ الْحَبْسَ مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ ( قَوْلُهُ لَوْ أَضَافَ التَّلَفَ إلَخْ . ) أَيْ : بِخِلَافِ مَا لَوْ أَطْلَقَ دَعْوَى التَّلَفِ ، أَوْ أَسْنَدَهُ إلَى جِهَةٍ خَفِيَّةٍ كَسَرِقَةٍ فَلَا يُطَالَبُ بِالْبَيِّنَةِ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ ، وَلَوْ شَكَّ الْمُدَّعِي ) عَلَى مَنْ غَصَبَ مِنْهُ عَيْنًا أَيْ : تَرَدَّدَ بِأَنْ تَسَاوَى عِنْدَهُ الطَّرَفَانِ ، أَوْ رَجَحَ أَحَدُهُمَا ، وَقَوْلُهُ : فَيَدَّعِيهَا أَيْ : الْعَيْنَ نَفْسَهَا فَقَالَ : أَيْ : فِي صِفَةِ دَعْوَاهُ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : ثُمَّ إنْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ إلَخْ . ) عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ عَنْ سُلْطَانٍ ، وَحِينَئِذٍ إنْ دَفَعَ لَهُ الْعَيْنَ فَذَاكَ ، أَوْ غَيْرَهَا قَبِلَهُ ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي قَدْرِهِ سَوَاءٌ كَانَ ثَمَنًا ، أَوْ بَدَلًا ؛ لِأَنَّهُ غَارِمٌ .
ا هـ . ( قَوْلُهُ : كَمَا ادَّعَى ) أَيْ : عَلَى التَّرَدُّدِ مُغْنِي فَلَا يُشْتَرَطُ التَّعْيِينُ فِي حَلِفِهِ سم ( قَوْلُهُ : عَلَى الْأَوْجَهِ ) أَيْ : كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ : ، وَالْمُغْنِي . ا هـ . سم ، وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ . ا هـ . ( قَوْلُ الْمَتْنِ أَمْ أَتْلَفَهُ ) أَيْ : أَوْ تَلِفَ فِي يَدِهِ بِتَقْصِيرٍ كَمَا يَأْتِي عَنْ ع ش ( قَوْلُهُ : تُسْمَعُ دَعْوَاهُ مُتَرَدِّدَةً بَيْنَ هَذِهِ الثَّلَاثَة إلَخْ . ) قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَقَدْ يَكُونُ الدَّلَّالُ بَاعَهُ ، وَتَلِفَ الثَّمَنُ ، أَوْ الثَّوْبُ فِي يَدِهِ تَلَفًا لَا يَقْتَضِي تَضْمِينَهُ ، وَقَدْ يَكُونُ بَاعَهُ ، وَلَمْ يُسَلِّمْهُ ، وَلَمْ يَقْبِضْ الثَّمَنَ ، وَالدَّعْوَى الْمَذْكُورَةُ لَيْسَتْ جَامِعَةً لِذَلِكَ ، وَالْقَاضِي إنَّمَا يَسْمَعُ الدَّعْوَى الْمُتَرَدِّدَةَ حَيْثُ اقْتَضَتْ الْإِلْزَامَ عَلَى كُلِّ وَجْهٍ فَلَوْ أَتَى بِبَعْضِ الِاحْتِمَالَاتِ لَمْ يَسْمَعْهَا الْحَاكِمُ ، فَإِنَّ فِيهَا مَا لَا إلْزَامَ بِهِ قَالَ : وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِذَلِكَ . ا هـ . مُغْنِي ، وَفِي الْبُجَيْرَمِيِّ عَقِبَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ م ر مَا نَصُّهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ بِجَحْدِهَا صَارَ غَاصِبًا فَيَضْمَنُهَا ، أَوْ ثَمَنَهَا ، وَإِنْ لَمْ يُقَصِّرْ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : إنْ أَتْلَفَهُ ) أَيْ : أَوْ تَلِفَ فِي يَدِهِ بِلَا تَقْصِيرٍ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : كَمَا ادَّعَى ) أَيْ : عَلَى التَّرَدُّدِ كَمَا مَرَّ مُغْنِي ، وَأَسْنَى ( قَوْلُهُ : ثُمَّ يُكَلَّفُ إلَخْ . ) رَاجِعٌ لِمَسْأَلَةِ الْغَصْب أَيْضًا ( قَوْلُهُ : وَيَحْلِفُ إنْ ادَّعَى إلَخْ . ) أَيْ : وَيُقْبَلُ إنْ بَيَّنَ غَيْرَهُ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : التَّلَفَ ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ التَّلَفُ بِلَا تَقْصِير فَلْيُرَاجَعْ .
( قَوْلُهُ : ثُمَّ يُحْبَسُ لَهُ ) لَعَلَّ الْمَعْنَى يُحْبَسُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِأَجْلِ تَسْلِيم الْعَيْنِ ، أَوْ بَدَلِهَا ، ثُمَّ إذَا اسْتَمَرَّ عَلَى دَعْوَى التَّلَفِ فَلَمْ يُقِرَّ بِشَيْءٍ مِنْ بَقَاء الثَّوْب ، أَوْ بَيْعِهِ فَهَلْ يُسْتَدَامُ الْحَبْسُ ، أَوْ إلَى أَنْ يَظُنَّ بِقَرَائِنِ أَحْوَالِهِ صِدْقَهُ فِيهَا ، وَلْيُحَرَّرْ ( قَوْلُ الْمَتْنِ ، وَحَيْثُ أَوْجَبْنَا الْإِحْضَارَ ) أَيْ : أَوْجَبْنَا عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إحْضَارَ الْمُدَّعَى بِهِ فَأَحْضَرَهُ ، وَقَوْلُهُ : مُؤْنَتُهُ أَيْ : الْإِحْضَارِ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْل الْمَتْنِ ، وَمُؤْنَةُ الرَّدِّ إلَخْ . ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ تَخْصِيصُهُ الْمُؤْنَةَ بِالرَّدِّ قَاصِرٌ ، وَلِهَذَا قَالَ الرَّافِعِيُّ حَيْثُ يَبْعَثُهُ الْقَاضِي الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ إلَى بَلَد الْكَاتِبِ ، وَلَمْ يَثْبُتْ لِلْمُدَّعِي فَعَلَيْهِ رَدُّهُ إلَى مَوْضِعِهِ بِمُؤْنَاتِهِ ، وَيَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ مُؤْنَةُ الْإِحْضَارِ إنْ تَحَمَّلَهَا مِنْ عِنْدِهِ ، وَظَاهِرُهُ شُمُولُ نَفَقَةِ الْعَبْدِ أَيْضًا ، ثُمَّ قَالَ عَنْ الْمَطْلَبِ : وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا مَا زَادَ بِسَبَبِ السَّفَر حَتَّى لَا يَنْدَرِجَ فِيهِ النَّفَقَةُ الْوَاجِبَةُ بِسَبَبِ الْمِلْكِ إلَخْ . انْتَهَى . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : أُجْرَةُ مِثْلِ مَنَافِعِ إلَخْ . ) فَلَوْ اخْتَلَفَ أُجْرَةُ مِثْلِهِ كَأَنْ كَانَتْ مُدَّةُ الْحُضُورِ ، وَالرَّدِّ شَهْرَيْنِ مَنْفَعَتُهُ فِي أَحَدِهِمَا عَشَرَةٌ ، وَفِي الْآخَرِ عِشْرُونَ ، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ ثَلَاثُونَ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : لَا الْمَجْلِسِ فَقَطْ ) ؛ لِأَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ يُتَسَامَحُ بِهِ تَوْقِيرًا لِمَجْلِسِ الْقَاضِي ، وَمُرَاعَاةً لِلْمَصْلَحَةِ فِي تَرْكِ الْمُضَايَقَةِ مَعَ عَدَمِ زِيَادَةِ الضَّرَرِ بِخِلَافِ الْغَائِبِ عَنْ الْبَلَدِ ، وَلَا يَجِبُ لِلْخَصْمِ أُجْرَةُ مَنْفَعَتِهِ ، وَإِنْ أَحْضَرَهُ مِنْ غَيْرِ الْبَلَدِ لِلْمُسَامَحَةِ بِمِثْلِهِ وَ ؛ لِأَنَّ مَنْفَعَةَ الْحُرِّ لَا تُضْمَنُ بِالْفَوَاتِ . ا هـ . أَسْنَى عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ عَنْ سم عَنْ م ر ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ أَنَّهُ لَا أُجْرَةَ لِلْمُحْضَرَةِ مِنْ الْبَلَدِ ، وَإِنْ اتَّسَعَتْ الْبَلَدُ ، وَأَنَّهُ يَجِبُ لِلْمُحْضَرَةِ مِنْ خَارِجِهَا ، وَإِنْ قَرُبَتْ الْمَسَافَةُ ، وَإِنْ خَالَفَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ ، وَالْكَلَامُ فِيمَا لِمِثْلِهِ أُجْرَةٌ ، أَمَّا لَوْ لَمْ يَمْضِ زَمَنٌ لِمِثْلِهِ أُجْرَةٌ فَلَا أُجْرَةَ ، وَإِنْ أُحْضِرَتْ مِنْ 185 خَارِجِ الْبَلَدِ انْتَهَى م ر . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَنَفَقَتُهَا ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : فِي بَيْتِ الْمَالِ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ إنْفَاقٌ لَا اقْتِرَاضٌ . ا هـ . سم عِبَارَةُ ع ش ظَاهِرُهُ أَنَّهُ مُوَاسَاةٌ ، وَقِيَاسُ مَا بَعْدَهُ أَنَّهُ قَرْضٌ ، وَقَوْلُهُ : ثُمَّ بِاقْتِرَاضٍ ظَاهِرُهُ أَنَّهَا حَيْثُ ثَبَتَتْ فِي بَيْتِ الْمَالِ يَكُونُ تَبَرُّعًا . ا هـ .
( قَوْلُهُ : غَيْرَ مَعْرُوفَةٍ إلَخْ . ) سَيُذْكَرُ مُحْتَرَزُهُ ( قَوْلُهُ : لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي وُجُوبِ الْإِحْضَارِ ) قَدْ يُقَالُ : إنَّ وُجُوبَ الْإِحْضَارِ حُكْمُ الْأَصْلِ لَا جَامِعٌ فَكَانَ الصَّوَابُ فِي تَيَسُّرِ الْإِحْضَارِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ أُمِرَ ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيْ : أَمَرَ الْقَاضِي الْخَصْمَ ، أَوْ مَنْ الْعَيْنُ فِي يَدِهِ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِيَدَّعِيَ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا تُسْمَعُ الدَّعْوَى بِالصِّفَةِ لَكِنْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ أَفْهَمَ نَفْيُ الِاقْتِصَارِ عَلَى سَمَاعِ الشَّهَادَةِ بِالصِّفَةِ جَوَازَ الدَّعْوَى ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْبَسِيطِ انْتَهَى . ا هـ . سم أَقُولُ ، وَكَذَا صَرَّحَ بِذَلِكَ الْمُغْنِي فَقَالَ عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ ، وَلَا تُسْمَعُ شَهَادَةٌ بِصِفَةٍ مَا نَصُّهُ لِعَيْنٍ غَائِبَةٍ عَنْ مَجْلِسِ الْحُكْمِ ، وَإِنْ سُمِعَتْ الدَّعْوَى بِهَا ا هـ .
( قَوْلُ الْمَتْنِ بِعَيْنِهِ ) أَيْ : عَلَيْهَا . ا هـ . مُغْنِي
( قَوْلُهُ : لِتَوَصُّلِهِ إلَخْ . ) قَدْ يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ : الْآتِي كَمَا فِي الْخَصْمِ الْغَائِبِ إلَخْ . عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِتَيَسُّرِ ذَلِكَ . ا هـ . زَادَ الْمُغْنِي ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ ، وَبَيْنَ الْغَائِبِ عَنْ الْبَلَدِ بُعْدُ الْمَسَافَةِ ، وَكَثْرَةُ الْمَشَقَّةِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : حِينَئِذٍ ) إشَارَةٌ إلَى سَمَاعِ الشَّهَادَةِ بِالصِّفَةِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ - 182 كَمَا فِي قَوْلِهِ : الْآتِي ، وَأَمَّا مَا لَا يَسْهُلُ إحْضَارُهُ إلَخْ . حَيْثُ قَالَ فِيهِ ، أَوْ وَصَفَ ، وَحَدَّدَ إلَخْ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : وَنَحْوِهِ ) أَيْ : مِنْ الْمَسَافَةِ الْقَرِيبَةِ ( قَوْلُهُ : إمَّا مَشْهُورٌ ) إلَى قَوْلِهِ : وَزَعَمَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ : أَيْ : لَهُ إلَى فَيَأْتِيهِ ، وَقَوْلُهُ : لِلدَّعْوَى إلَى ، وَقَدْ نَسْمَعُ ، وَقَوْلُهُ : وَمُؤْنَةُ الْإِحْضَارِ إلَى ، وَعَلِمَ ( قَوْلُهُ : إمَّا مَشْهُورٌ إلَخْ . ) أَيْ : لِلنَّاسِ مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ : السَّابِقِ غَيْرُ مَعْرُوفَةٍ لِلْقَاضِي إلَخْ . فَكَانَ الْمُنَاسِبُ التَّأْنِيثَ ( قَوْلُهُ : أَوْ مَعْرُوفٌ لِلْقَاضِي إلَخْ . ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ ، وَأَمَّا مَا يَعْرِفُهُ الْقَاضِي ، فَإِنْ عَرَفَهُ النَّاسُ أَيْضًا فَلَهُ الْحُكْمُ بِهِ مِنْ غَيْرِ إحْضَارٍ ، وَإِنْ اخْتَصَّ بِهِ الْقَاضِي ، فَإِنْ حَكَمَ بِعِلْمِهِ نَفَذَ ، أَوْ بِالْبَيِّنَةِ فَلَا ؛ لِأَنَّهَا لَا تُسْمَعُ بِالصِّفَةِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَأَرَادَ الْحُكْمَ فِيهِ بِعِلْمِهِ ) أَيْ : إنْ قُلْنَا يَحْكُمُ بِعِلْمِهِ بِأَنْ كَانَ مُجْتَهِدًا . ا هـ . ع ش أَيْ : عَلَى مُخْتَارِ النِّهَايَةِ خِلَافًا لِلشَّارِحِ ، فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الِاجْتِهَادُ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَحْكُمْ بِعِلْمِهِ لَا بُدَّ مِنْ إحْضَارِهِ إلَخْ . ) صَرِيحُ الصَّنِيعِ رُجُوعُهُ لِلْمَشْهُورِ أَيْضًا لَكِنَّ صَرِيحَ الرَّوْضِ خِلَافُهُ حَيْثُ قَالَ : وَكَذَا الْعَبْدُ مَثَلًا الْمَشْهُورُ أَيْ : لِلنَّاسِ لَا يَحْتَاجُ إلَى إحْضَارِهِ ، وَكَذَا إنْ عَرَفَهُ الْقَاضِي ، وَحَكَمَ بِعِلْمِهِ ، فَإِنْ كَانَتْ أَيْ : حُجَّتُهُ الَّتِي يَحْكُمُ بِهَا بَيِّنَةً أُحْضِرَ انْتَهَى . ا هـ . سم ، وَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي مِثْلُ مَا نَقَلَهُ عَنْ الرَّوْضِ لَكِنَّ دَعْوَاهُ صَرَاحَةَ صَنِيعِ الشَّارِحِ فِي رُجُوعِهِ لِلْمَشْهُورِ أَيْضًا مَمْنُوعَةٌ ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا مَا لَا يَسْهُلُ إلَخْ . ) أَيْ : لَا يُمْكِنُ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْمُغْنِي ، وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ ، وَبِقَرِينَةِ قَوْلِهِ : الْآتِي ، وَأَمَّا ثَقِيلٌ إلَخْ .
وَقَدْ يَدْفَعُ بِهِ مَا يَأْتِي عَنْ الرَّشِيدِيِّ ( قَوْلُهُ : أَوْ عَرَفَهُ الْقَاضِي ، وَحَكَمَ بِعِلْمِهِ ) لَوْ قَدَّمَهُ عَلَى اشْتَهَرَ لِيَخْتَصَّ قَوْلُهُ : فَتُسْمَعُ إلَخْ . بِغَيْرِهِ كَانَ أَصْوَبَ . ا هـ . سم أَيْ : مَعَ حَذْفِ وَاوِ وَحَكَمَ ، وَزِيَادَةِ أَوْ قُبَيْلَ اشْتَهَرَ ( قَوْلُهُ : وَحَكَمَ بِعِلْمِهِ ) أَيْ : بِنَاءً عَلَى جَوَازِ حُكْمِهِ بِعِلْمِهِ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَوْ وَصَفَ ، وَحَدَّدَ إلَخْ . ) ظَاهِرُ صَنِيعِهِ هُنَا كَالنِّهَايَةِ ، وَالرَّوْضِ اشْتِرَاطُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْوَصْفِ ، وَالتَّحْدِيدِ فَلَا يَكْفِي مُجَرَّدُ التَّحْدِيدِ ، وَقَضِيَّةُ اقْتِصَارِ الْمُغْنِي ، وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَالرَّوْضِ هُنَا عَلَى التَّحْدِيدِ كَمَا تَأْتِي عِبَارَةُ الْأَوَّلِينَ ، وَكَذَا اقْتِصَارُ جَمِيعِهِمْ عَلَيْهِ فِيمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِمْ ، فَإِنْ كَانَ هُوَ الْمَحْدُودُ إلَخْ . أَنَّهُ يَكْفِي فَلْيُحْمَلْ الْعَطْفُ هُنَا عَلَى أَنَّهُ لِلتَّفْسِيرِ ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا ثَقِيلٌ ، وَمُثَبَّتٌ إلَخْ . ) قَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَالرَّوْضِ ، وَالنِّهَايَةِ آخِرًا أَنَّهُ لَا تُسْمَعُ فِيمَا ذَكَرَ الْبَيِّنَةَ بِالصِّفَةِ مُطْلَقًا بِخِلَافِ كَلَامِ الْمُغْنِي ، وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ ، وَكَلَامِ النِّهَايَةِ أَوَّلًا عِبَارَةُ الْأَوَّلِ ، أَمَّا مَا لَا يُمْكِنُ إحْضَارُهُ كَالْعَقَارِ فَيُحَدِّدُهُ الْمُدَّعِي ، وَيُقِيمُ الْبَيِّنَةَ بِتِلْكَ الْحُدُودِ ، فَإِنْ قَالَ الشُّهُودُ : نَعْرِفُ الْعَقَارَ بِعَيْنِهِ ، وَلَا نَعْرِفُ الْحُدُودَ بَعَثَ الْقَاضِي مَنْ يَسْمَعُ الْبَيِّنَةَ عَلَى عَيْنِهِ ، أَوْ يَحْضُرُ بِنَفْسِهِ ، فَإِنْ كَانَ إلَخْ . هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْعَقَارُ مَشْهُورًا بِالْبَلَدِ ، وَإِلَّا لِمَ لَمْ يَحْتَجْ إلَى تَحْدِيدِهِ ، وَأَمَّا مَا يَعْسُرُ إحْضَارُهُ كَالشَّيْءِ الثَّقِيلِ ، أَوْ مَا أُثْبِتَ فِي الْأَرْضِ ، أَوْ رُكِّزَ فِي الْجِدَارِ ، وَأَوْرَثَ قَلْعُهُ ضَرَرًا فَكَالْعَقَارِ . ا هـ . وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ ، أَمَّا إذَا لَمْ يَسْهُلْ إحْضَارُهُ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ كَعَقَارٍ ، أَوْ يَعْسُرُ كَشَيْءٍ ثَقِيلٍ ، أَوْ يُورِثُ قَلْعُهُ ضَرَرًا فَلَا يُؤْمَرُ بِإِحْضَارِهِ بَلْ يُحَدِّدُ الْمُدَّعِي الْعَقَارَ ، وَيَصِفُ مَا يَعْسُرُ ، وَتَشْهَدُ الْحُجَّةُ بِتِلْكَ الْحُدُودِ ، وَالصِّفَاتِ ، فَإِنْ كَانَ الْعَقَارُ مَشْهُورًا بِالْبَلَدِ لَمْ يَحْتَجْ لِتَحْدِيدِهِ فِيمَا ذُكِرَ ، وَمِثْلُهُ يَأْتِي فِي وَصْفِ مَا يَعْسُرُ إحْضَارُهُ . ا هـ . قَالَ الْبُجَيْرَمِيُّ قَوْلُهُ : بِتِلْكَ الْحُدُودِ أَيْ : فِي الْعَقَارِ ، وَقَوْلُهُ : وَالصِّفَاتِ أَيْ : فِيمَا يَعْسُرُ ، وَإِذَا شَهِدَتْ الْحُجَّةُ بِذَلِكَ حَكَمَ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلَى أَنْ يَحْضُرَ هُوَ ، أَوْ نَائِبُهُ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ، وَقَوْلُهُ : فِيمَا ذُكِرَ أَيْ : فِي الدَّعْوَى بِهِ ، وَالشَّهَادَةِ ، وَقَوْلُهُ : وَمِثْلُهُ أَيْ : مِثْلُ هَذَا التَّقْيِيدِ . ا هـ . وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ : وَإِمَّا ثَقِيلٌ إلَخْ . أَيْ : مِنْ غَيْرِ 183 الْمَعْرُوفِ ، وَالْمَشْهُورِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا ثَقِيلٌ إلَخْ . ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ عَيْنُ مَا قَبْلَهُ . ا هـ . رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : لِلدَّعْوَى عَلَى عَيْنِهِ إلَخْ . ) قَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ الدَّعْوَى بِالْوَصْفِ لَكِنَّ عِبَارَةَ الرَّوْضِ ، وَشَرْحِهِ مُصَرِّحَةٌ بِجَوَازِهَا . ا هـ .
سم ، وَمَرَّ عَنْ الْمُغْنِي مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ ، وَفِي كَلَامِ النِّهَايَةِ مَا يُشِيرُ إلَيْهِ ( قَوْلُهُ : فَهِيَ ، وَمُؤْنَةُ الرَّدِّ عَلَى الْمُدَّعِي ) وَلَيْسَ عَلَيْهِ هُنَا أُجْرَةُ مِثْلِهَا لِمُدَّةِ الْحَيْلُولَةِ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ : كَمَا يَأْتِي ) أَيْ : فِي آخِرِ هَذَا الْفَصْلِ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : مِمَّا تَقَرَّرَ ) أَيْ : بِقَوْلِهِ : فَإِنْ قَالَتْ الْبَيِّنَةُ إلَخْ . وَيُمْكِنُ رُجُوعُهُ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَمْرٌ بِإِحْضَارِ إلَخْ . أَيْضًا ( قَوْلُهُ : وَإِنْ غَابَتْ عَنْ الشُّهُودِ ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ يَنْبَغِي تَقْيِيدُ هَذَا بِغَيْرِ الْمِثْلِيَّاتِ ، أَمَّا هِيَ فَلَا خَفَاءَ أَنَّهَا تَتَأَتَّى الشَّهَادَةُ عَلَى عَيْنِهَا إذَا احْتَاجَ الْأَمْرُ إلَيْهِ إلَّا مَعَ الْمُلَازَمَةِ الْمَذْكُورَةِ إذْ هِيَ بِمُجَرَّدِ غَيْبَتِهَا عَنْ الشُّهُودِ تَنْبَهِمُ عَلَيْهِمْ لِعَدَمِ شَيْءٍ يُمَيِّزُهَا . ا هـ . رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَزَعَمَ بَعْضُ مَعَاصِرِي إلَخْ . ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ ، وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِمَنْ اشْتَرَطَ مُلَازَمَتَهَا لَهَا مِنْ التَّحَمُّلِ إلَى الْأَدَاءِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : أَطَالَ أَبُو زُرْعَةَ إلَخْ . ) خَبَرٌ ، وَزَعَمَ بَعْضُ إلَخْ . أَقُولُ بِحَمْلِ كَلَامِ ذَلِكَ عَلَى الْمِثْلِيَّاتِ يَنْدَفِعُ الِاعْتِرَاضُ لِمَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الرَّشِيدِيِّ ( قَوْلُهُ : فَيُطَالِبُ إلَخْ . ) أَيْ : الْبَعْضُ ، وَكَذَا ضَمِيرُ ، وَهَلْ يَقُولُ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ قَالَ ) أَيْ : أَبُو زُرْعَةَ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ ) أَيْ : مِنْ أَهْلِ الدِّينِ ، وَالْيَقَظَةِ التَّامَّةِ ( قَوْلُهُ : وَهَذَا ) أَيْ : مَا ذُكِرَ مِنْ الِانْبِغَاءَيْنِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْإِشَارَةَ لِلِانْبِغَاءِ الثَّانِي كَمَا يُؤَيِّدُهُ آخِرُ كَلَامِهِ ( قَوْلُهُ : انْتَهَى ) أَيْ : كَلَامُ أَبِي زُرْعَةَ ( قَوْلُهُ : مَا يَأْتِي إلَخْ . ) أَيْ : مِنْ أَنَّهُ إنْ اشْتَهَرَ ضَبْطُهُ ، وَدِيَانَتُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ اسْتِفْسَارُهُ ، وَإِلَّا لَزِمَهُ ( قَوْلُ الْمَتْنِ ، وَإِذَا وَجَبَ إحْضَارٌ ) أَيْ : لِلشَّيْءِ الْمُدَّعَى بِهِ ، وَلَا بَيِّنَةَ لِمُدَّعِيهِ فَقَالَ أَيْ : الْمُدَّعَى عَلَيْهِ . ا هـ . مُغْنِي ، وَفِي الْبُجَيْرَمِيِّ هَذَا رَاجِعٌ لِلْغَائِبَةِ عَنْ الْبَلَدِ ، أَوْ عَنْ الْمَجْلِسِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْعَنَانِيُّ ، وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ : كُلِّفَ الْإِحْضَارَ الْمُوهِمُ أَنَّهُ مَخْصُوصٌ بِالْغَائِبَةِ عَنْ الْمَجْلِسِ ؛ لِأَنَّ الْمُدَّعِيَ لَمَّا حَلَفَ يَمِينَ الرَّدِّ ، أَوْ أَقَامَ الْحُجَّةَ غَلَّظَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِتَكْلِيفِهِ الْإِحْضَارَ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : عِنْدِي ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ : وَقَدْ صَرَّحَ الْأَصْحَابُ إلَى ، وَفِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ ( قَوْلُهُ : غَرِمَ إلَخْ . ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُصَدَّقُ فِي دَعْوَى الْغَيْبَةِ بِلَا يَمِينٍ ، وَفِيهِ وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ بَلْ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ : الْآتِي عَلَى حَسَبِ جَوَابِهِ رُجُوعٌ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ لِمَا زَادَهُ أَيْضًا فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُؤَخِّرَ ذَلِكَ فَيَقُولَ عَقِبَ قَوْلِهِ : ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ مَعَهُ ، وَغَرِمَ فِي الْأُولَى قِيمَةَ الْعَيْنِ لِلْحَيْلُولَةِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : قِيمَتَهَا ) أَيْ : وَقْتَ طَلَبِهَا مِنْهُ لَا أَقْصَى الْقِيَمِ فِيمَا يَظْهَرُ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : فِي الْمُتَقَوِّمِ ) إلَى قَوْلِهِ : ، وَنَفَقَتُهَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : وَإِنْ قَالَتْ إلَى الْمَتْنِ ، وَقَوْلُهُ : الْأَفْصَحُ ، أَوْ وَقَوْلُهُ : ثُمَّ يُكَلَّفُ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُ الْمَتْنِ ، أَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً ) عَطْفٌ عَلَى نَكَلَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، أَوْ لَمْ يَنْكُلْ ، بَلْ أَقَامَ الْمُدَّعِي بَيِّنَةً حِينَ إنْكَارِهِ بِأَنَّ الْعَيْنَ إلَخْ . ( قَوْلُ الْمَتْنِ كُلِّفَ الْإِحْضَارَ ) أَيْ : لِلْمُدَّعَى بِهِ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَحُبِسَ عَلَيْهِ لِامْتِنَاعِهِ مِنْ حَقٍّ لَزِمَهُ إلَخْ . ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، وَإِنْ امْتَنَعَ ، وَلَمْ يُبْدِ عُذْرًا حُبِسَ عَلَيْهِ أَيْ : الْإِحْضَارِ ؛ لِأَنَّهُ امْتَنَعَ مِنْ حَقٍّ وَاجِبٍ عَلَيْهِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : مَا لَمْ يُبَيِّنْ إلَخْ . ) ظَرْفٌ لِحُبِسَ عَلَيْهِ فَكَانَ الْأَنْسَبُ إيصَالَهُ بِهِ ( قَوْلُهُ : 184 فَيَأْخُذُ مِنْهُ الْقِيمَةَ إلَخْ . ) أَيْ : بَعْدَ دَعْوَاهَا ، وَإِثْبَاتِهَا بِطَرِيقِهِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : وَإِنْ نَاقَضَ قَوْلَهُ : الْأَوَّلَ ) ؛ لِأَنَّ دَعْوَاهُ التَّلَفَ تُنَافِي إنْكَارَهُ ، أَوْ لَا ، وَتَذْكِيرُ نَاقِضٍ لِتَأْوِيلِ الدَّعْوَى بِالْقَوْلِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَلَا تَأْوِيلَ ( قَوْلُهُ : لِلضَّرُورَةِ ) ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ نَقْبَلْ قَوْلَهُ : لَخَلَّدَ عَلَيْهِ الْحَبْسَ مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ ( قَوْلُهُ لَوْ أَضَافَ التَّلَفَ إلَخْ . ) أَيْ : بِخِلَافِ مَا لَوْ أَطْلَقَ دَعْوَى التَّلَفِ ، أَوْ أَسْنَدَهُ إلَى جِهَةٍ خَفِيَّةٍ كَسَرِقَةٍ فَلَا يُطَالَبُ بِالْبَيِّنَةِ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ ، وَلَوْ شَكَّ الْمُدَّعِي ) عَلَى مَنْ غَصَبَ مِنْهُ عَيْنًا أَيْ : تَرَدَّدَ بِأَنْ تَسَاوَى عِنْدَهُ الطَّرَفَانِ ، أَوْ رَجَحَ أَحَدُهُمَا ، وَقَوْلُهُ : فَيَدَّعِيهَا أَيْ : الْعَيْنَ نَفْسَهَا فَقَالَ : أَيْ : فِي صِفَةِ دَعْوَاهُ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : ثُمَّ إنْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ إلَخْ . ) عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ عَنْ سُلْطَانٍ ، وَحِينَئِذٍ إنْ دَفَعَ لَهُ الْعَيْنَ فَذَاكَ ، أَوْ غَيْرَهَا قَبِلَهُ ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي قَدْرِهِ سَوَاءٌ كَانَ ثَمَنًا ، أَوْ بَدَلًا ؛ لِأَنَّهُ غَارِمٌ .
ا هـ . ( قَوْلُهُ : كَمَا ادَّعَى ) أَيْ : عَلَى التَّرَدُّدِ مُغْنِي فَلَا يُشْتَرَطُ التَّعْيِينُ فِي حَلِفِهِ سم ( قَوْلُهُ : عَلَى الْأَوْجَهِ ) أَيْ : كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ : ، وَالْمُغْنِي . ا هـ . سم ، وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ . ا هـ . ( قَوْلُ الْمَتْنِ أَمْ أَتْلَفَهُ ) أَيْ : أَوْ تَلِفَ فِي يَدِهِ بِتَقْصِيرٍ كَمَا يَأْتِي عَنْ ع ش ( قَوْلُهُ : تُسْمَعُ دَعْوَاهُ مُتَرَدِّدَةً بَيْنَ هَذِهِ الثَّلَاثَة إلَخْ . ) قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَقَدْ يَكُونُ الدَّلَّالُ بَاعَهُ ، وَتَلِفَ الثَّمَنُ ، أَوْ الثَّوْبُ فِي يَدِهِ تَلَفًا لَا يَقْتَضِي تَضْمِينَهُ ، وَقَدْ يَكُونُ بَاعَهُ ، وَلَمْ يُسَلِّمْهُ ، وَلَمْ يَقْبِضْ الثَّمَنَ ، وَالدَّعْوَى الْمَذْكُورَةُ لَيْسَتْ جَامِعَةً لِذَلِكَ ، وَالْقَاضِي إنَّمَا يَسْمَعُ الدَّعْوَى الْمُتَرَدِّدَةَ حَيْثُ اقْتَضَتْ الْإِلْزَامَ عَلَى كُلِّ وَجْهٍ فَلَوْ أَتَى بِبَعْضِ الِاحْتِمَالَاتِ لَمْ يَسْمَعْهَا الْحَاكِمُ ، فَإِنَّ فِيهَا مَا لَا إلْزَامَ بِهِ قَالَ : وَلَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِذَلِكَ . ا هـ . مُغْنِي ، وَفِي الْبُجَيْرَمِيِّ عَقِبَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ م ر مَا نَصُّهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ بِجَحْدِهَا صَارَ غَاصِبًا فَيَضْمَنُهَا ، أَوْ ثَمَنَهَا ، وَإِنْ لَمْ يُقَصِّرْ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : إنْ أَتْلَفَهُ ) أَيْ : أَوْ تَلِفَ فِي يَدِهِ بِلَا تَقْصِيرٍ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : كَمَا ادَّعَى ) أَيْ : عَلَى التَّرَدُّدِ كَمَا مَرَّ مُغْنِي ، وَأَسْنَى ( قَوْلُهُ : ثُمَّ يُكَلَّفُ إلَخْ . ) رَاجِعٌ لِمَسْأَلَةِ الْغَصْب أَيْضًا ( قَوْلُهُ : وَيَحْلِفُ إنْ ادَّعَى إلَخْ . ) أَيْ : وَيُقْبَلُ إنْ بَيَّنَ غَيْرَهُ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : التَّلَفَ ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ التَّلَفُ بِلَا تَقْصِير فَلْيُرَاجَعْ .
( قَوْلُهُ : ثُمَّ يُحْبَسُ لَهُ ) لَعَلَّ الْمَعْنَى يُحْبَسُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِأَجْلِ تَسْلِيم الْعَيْنِ ، أَوْ بَدَلِهَا ، ثُمَّ إذَا اسْتَمَرَّ عَلَى دَعْوَى التَّلَفِ فَلَمْ يُقِرَّ بِشَيْءٍ مِنْ بَقَاء الثَّوْب ، أَوْ بَيْعِهِ فَهَلْ يُسْتَدَامُ الْحَبْسُ ، أَوْ إلَى أَنْ يَظُنَّ بِقَرَائِنِ أَحْوَالِهِ صِدْقَهُ فِيهَا ، وَلْيُحَرَّرْ ( قَوْلُ الْمَتْنِ ، وَحَيْثُ أَوْجَبْنَا الْإِحْضَارَ ) أَيْ : أَوْجَبْنَا عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إحْضَارَ الْمُدَّعَى بِهِ فَأَحْضَرَهُ ، وَقَوْلُهُ : مُؤْنَتُهُ أَيْ : الْإِحْضَارِ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْل الْمَتْنِ ، وَمُؤْنَةُ الرَّدِّ إلَخْ . ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ تَخْصِيصُهُ الْمُؤْنَةَ بِالرَّدِّ قَاصِرٌ ، وَلِهَذَا قَالَ الرَّافِعِيُّ حَيْثُ يَبْعَثُهُ الْقَاضِي الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ إلَى بَلَد الْكَاتِبِ ، وَلَمْ يَثْبُتْ لِلْمُدَّعِي فَعَلَيْهِ رَدُّهُ إلَى مَوْضِعِهِ بِمُؤْنَاتِهِ ، وَيَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ مُؤْنَةُ الْإِحْضَارِ إنْ تَحَمَّلَهَا مِنْ عِنْدِهِ ، وَظَاهِرُهُ شُمُولُ نَفَقَةِ الْعَبْدِ أَيْضًا ، ثُمَّ قَالَ عَنْ الْمَطْلَبِ : وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا مَا زَادَ بِسَبَبِ السَّفَر حَتَّى لَا يَنْدَرِجَ فِيهِ النَّفَقَةُ الْوَاجِبَةُ بِسَبَبِ الْمِلْكِ إلَخْ . انْتَهَى . ا هـ . سم ( قَوْلُهُ : أُجْرَةُ مِثْلِ مَنَافِعِ إلَخْ . ) فَلَوْ اخْتَلَفَ أُجْرَةُ مِثْلِهِ كَأَنْ كَانَتْ مُدَّةُ الْحُضُورِ ، وَالرَّدِّ شَهْرَيْنِ مَنْفَعَتُهُ فِي أَحَدِهِمَا عَشَرَةٌ ، وَفِي الْآخَرِ عِشْرُونَ ، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ ثَلَاثُونَ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : لَا الْمَجْلِسِ فَقَطْ ) ؛ لِأَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ يُتَسَامَحُ بِهِ تَوْقِيرًا لِمَجْلِسِ الْقَاضِي ، وَمُرَاعَاةً لِلْمَصْلَحَةِ فِي تَرْكِ الْمُضَايَقَةِ مَعَ عَدَمِ زِيَادَةِ الضَّرَرِ بِخِلَافِ الْغَائِبِ عَنْ الْبَلَدِ ، وَلَا يَجِبُ لِلْخَصْمِ أُجْرَةُ مَنْفَعَتِهِ ، وَإِنْ أَحْضَرَهُ مِنْ غَيْرِ الْبَلَدِ لِلْمُسَامَحَةِ بِمِثْلِهِ وَ ؛ لِأَنَّ مَنْفَعَةَ الْحُرِّ لَا تُضْمَنُ بِالْفَوَاتِ . ا هـ . أَسْنَى عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ عَنْ سم عَنْ م ر ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ أَنَّهُ لَا أُجْرَةَ لِلْمُحْضَرَةِ مِنْ الْبَلَدِ ، وَإِنْ اتَّسَعَتْ الْبَلَدُ ، وَأَنَّهُ يَجِبُ لِلْمُحْضَرَةِ مِنْ خَارِجِهَا ، وَإِنْ قَرُبَتْ الْمَسَافَةُ ، وَإِنْ خَالَفَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ ، وَالْكَلَامُ فِيمَا لِمِثْلِهِ أُجْرَةٌ ، أَمَّا لَوْ لَمْ يَمْضِ زَمَنٌ لِمِثْلِهِ أُجْرَةٌ فَلَا أُجْرَةَ ، وَإِنْ أُحْضِرَتْ مِنْ 185 خَارِجِ الْبَلَدِ انْتَهَى م ر . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَنَفَقَتُهَا ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : فِي بَيْتِ الْمَالِ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ إنْفَاقٌ لَا اقْتِرَاضٌ . ا هـ . سم عِبَارَةُ ع ش ظَاهِرُهُ أَنَّهُ مُوَاسَاةٌ ، وَقِيَاسُ مَا بَعْدَهُ أَنَّهُ قَرْضٌ ، وَقَوْلُهُ : ثُمَّ بِاقْتِرَاضٍ ظَاهِرُهُ أَنَّهَا حَيْثُ ثَبَتَتْ فِي بَيْتِ الْمَالِ يَكُونُ تَبَرُّعًا . ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث