تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية ابن قاسم
137 فَصْلٌ فِي ذِكْرِ مُبْطِلَاتِ الصَّلَاةِ وَسُنَنِهَا وَمَكْرُوهَاتِهَا ) ( قَوْلُهُ وَلَوْ مِنْ مَنْسُوخٍ ) أَيْ أَوْ مِنْ كُتُبِ اللَّهِ الْمُنَزَّلَةِ غَيْرِ الْقُرْآنِ كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَيْ وَالْكَلَامُ فِيمَا لَيْسَ ذِكْرًا وَلَا دُعَاءً ( قَوْلُهُ أَيْ غَالِبًا ) احْتِرَازًا عَمَّا وُضِعَ 138 عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ كَبَعْضِ الضَّمَائِرِ ( قَوْلُهُ أَيْ غَالِبًا ) خَرَجَ نَحْوُ ق ( قَوْلُهُ لَا بُطْلَانَ بِهِ ) وَيُؤَيِّدُهُ مَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ فِي الْقِرَاءَةِ مِنْ أَنَّ الزِّيَادَةَ الَّتِي لَا تُغَيِّرُ الْمَعْنَى لَا تَضُرُّ ( قَوْلُهُ أَوْ حَرْفٍ مُفْهِمٍ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ أَطْلَقَ فَلَمْ يَقْصِدْ الْمَعْنَى الَّذِي بِاعْتِبَارِهِ صَارَ مُفْهِمًا وَلَا غَيْرَهُ ، وَقَدْ يُقَالُ قَصْدُ ذَلِكَ الْمَعْنَى لَازِمٌ لِشَرْطِ الْبُطْلَانِ ، وَهُوَ التَّعَمُّدُ وَعِلْمُ التَّحْرِيمِ وَلَوْ قَصَدَ بِالْحَرْفِ الْمُفْهِمِ الَّذِي لَا يُفْهَمُ كَأَنْ نَطَقَ بِفَ قَاصِدًا بِهِ أَوَّلَ حَرْفَيْ لَفْظَةِ فِي فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ ( قَوْلُهُ مِنْ أَنْفٍ ) أَفْهَمَ ضَرَرَ الصَّوْتِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى ذَلِكَ مِنْ الْأَنْفِ ( قَوْلُهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْبُلْقِينِيُّ ) لَا يَخْفَى إشْكَالُ مَا أَفْتَى بِهِ بِالنِّسْبَةِ لِصَوْتٍ طَالَ وَاشْتَدَّ ارْتِفَاعُهُ وَاعْوِجَاجُهُ وَيَحْتَمِلُ الْبُطْلَانُ حِينَئِذٍ .
( قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لَهُ ) قَدْ يَقُولُ هَذَا الْبَعْضُ هَذَا بِنَفْسِهِ تَلَاعُبٌ ( قَوْلُهُ لَا تَبْطُلُ بِالْبَصْقِ ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَظْهَرْ بِهِ حَرْفَانِ أَوْ حَرْفٌ مُفْهِمٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ لَا شَفَةٍ ) 139 أَيْ وَلَا لِسَانٍ ( قَوْلُهُ فِي حَيَاتِهِ ) كَانَ التَّقْيِيدُ بِهِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ ( قَوْلُهُ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ وَإِنْ كَثُرَ ) لَا يَبْعُدُ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا كَانَ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ فِي الْجَوَابِ حَتَّى لَوْ زَادَ عَلَى الْقَدْرِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ فِيهِ كَأَنْ سَأَلَهُ عَنْ زَيْدٍ أَحَاضِرٌ أَوْ غَائِبٌ وَلَا غَرَضَ لَهُ فِي سِوَى مَعْرِفَةِ حُضُورِهِ أَوْ غَيْبَتِهِ وَأَجَابَ أَحَدُهُمَا وَزَادَ شَرْحَ أَحْوَالِ زَيْدٍ فِي حُضُورِهِ أَوْ غَيْبَتِهِ وَمَا اتَّفَقَ لَهُ فِيهِمَا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ كَذَا بَحَثَ ذَلِكَ الْأُسْتَاذُ الْبَكْرِيُّ ، وَهُوَ وَجِيهٌ غَيْرُ بَعِيدٍ وَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّ الزَّائِدَ عَلَى الْحَاجَةِ لَا يَزِيدُ عَلَى مُخَاطَبَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ كَمَا سَيَأْتِي إذْ خِطَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُبْطِلُ كَمَا سَيَأْتِي وَذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ وَأَنَّ الْمُتَّجِهَ تَخْصِيصُهُ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ مَعَ نِزَاعِ الْأَذْرَعِيِّ فِيمَا لَمْ يَرِدْ مِنْ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ مِنْ خَصَائِصِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) فَتَبْطُلُ بِإِجَابَةِ عِيسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا تَجِبُ إجَابَتُهُ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ تُسَنَّ م ر ( قَوْلُهُ وَلَا تَجِبُ ) مَفْهُومُهُ الْجَوَازُ وَفِي شَرْحِ م ر بَلْ تَحْرُمُ فِيهِ ( قَوْلُهُ وَلَا تَجِبُ فِي فَرْضٍ ) قَدْ يُفْهِمُ جَوَازَهَا قَوْلُ السُّبْكِيّ الْمُخْتَارُ الْقَطْعُ بِأَنَّهُ لَا يُجِيبُهُمَا فِي الْفَرْضِ وَإِنْ اتَّسَعَ وَقْتُهُ ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ خِلَافًا لِلْإِمَامِ وَتَجِبُ فِي نَفْلٍ إنْ عَلِمَ تَأَذِّيهمَا بِتَرْكِهَا وَلَكِنْ تَبْطُلُ ا هـ وَظَاهِرُهُ عَدَمُ الْجَوَازِ وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ وُجُوبِ إجَابَةِ الْأَبَوَيْنِ فِي النَّفْلِ أَيْضًا . نَعَمْ يَنْبَغِي أَنْ تُسَنَّ بِالشَّرْطِ الَّذِي ذَكَرَهُ م ر ( قَوْلُهُ كَنَذْرٍ ) وَمَعْلُومٌ أَنَّ النَّذْرَ إنَّمَا يَكُونُ فِي قُرْبَةٍ فَنَذْرُ اللَّجَاجِ مُبْطِلٌ لِكَرَاهَتِهِ وَأَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا أَتَى بِهِ قَاصِدًا الْإِنْشَاءَ لَا الْإِخْبَارَ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ قُرْبَةٍ فَتَبْطُلُ بِهِ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ وَزَعَمَ إلَخْ ) اعْتَمَدَ م ر هَذَا الزَّعْمَ وَقَوْلُهُ 140 لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ قَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُهُ .
137 فَصْلٌ فِي ذِكْرِ مُبْطِلَاتِ الصَّلَاةِ وَسُنَنِهَا وَمَكْرُوهَاتِهَا ) ( قَوْلُهُ وَلَوْ مِنْ مَنْسُوخٍ ) أَيْ أَوْ مِنْ كُتُبِ اللَّهِ الْمُنَزَّلَةِ غَيْرِ الْقُرْآنِ كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَيْ وَالْكَلَامُ فِيمَا لَيْسَ ذِكْرًا وَلَا دُعَاءً ( قَوْلُهُ أَيْ غَالِبًا ) احْتِرَازًا عَمَّا وُضِعَ 138 عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ كَبَعْضِ الضَّمَائِرِ ( قَوْلُهُ أَيْ غَالِبًا ) خَرَجَ نَحْوُ ق ( قَوْلُهُ لَا بُطْلَانَ بِهِ ) وَيُؤَيِّدُهُ مَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ فِي الْقِرَاءَةِ مِنْ أَنَّ الزِّيَادَةَ الَّتِي لَا تُغَيِّرُ الْمَعْنَى لَا تَضُرُّ ( قَوْلُهُ أَوْ حَرْفٍ مُفْهِمٍ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ أَطْلَقَ فَلَمْ يَقْصِدْ الْمَعْنَى الَّذِي بِاعْتِبَارِهِ صَارَ مُفْهِمًا وَلَا غَيْرَهُ ، وَقَدْ يُقَالُ قَصْدُ ذَلِكَ الْمَعْنَى لَازِمٌ لِشَرْطِ الْبُطْلَانِ ، وَهُوَ التَّعَمُّدُ وَعِلْمُ التَّحْرِيمِ وَلَوْ قَصَدَ بِالْحَرْفِ الْمُفْهِمِ الَّذِي لَا يُفْهَمُ كَأَنْ نَطَقَ بِفَ قَاصِدًا بِهِ أَوَّلَ حَرْفَيْ لَفْظَةِ فِي فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ ( قَوْلُهُ مِنْ أَنْفٍ ) أَفْهَمَ ضَرَرَ الصَّوْتِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى ذَلِكَ مِنْ الْأَنْفِ ( قَوْلُهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْبُلْقِينِيُّ ) لَا يَخْفَى إشْكَالُ مَا أَفْتَى بِهِ بِالنِّسْبَةِ لِصَوْتٍ طَالَ وَاشْتَدَّ ارْتِفَاعُهُ وَاعْوِجَاجُهُ وَيَحْتَمِلُ الْبُطْلَانُ حِينَئِذٍ .
( قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لَهُ ) قَدْ يَقُولُ هَذَا الْبَعْضُ هَذَا بِنَفْسِهِ تَلَاعُبٌ ( قَوْلُهُ لَا تَبْطُلُ بِالْبَصْقِ ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَظْهَرْ بِهِ حَرْفَانِ أَوْ حَرْفٌ مُفْهِمٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ لَا شَفَةٍ ) 139 أَيْ وَلَا لِسَانٍ ( قَوْلُهُ فِي حَيَاتِهِ ) كَانَ التَّقْيِيدُ بِهِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ ( قَوْلُهُ بِقَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ وَإِنْ كَثُرَ ) لَا يَبْعُدُ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا كَانَ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ فِي الْجَوَابِ حَتَّى لَوْ زَادَ عَلَى الْقَدْرِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ فِيهِ كَأَنْ سَأَلَهُ عَنْ زَيْدٍ أَحَاضِرٌ أَوْ غَائِبٌ وَلَا غَرَضَ لَهُ فِي سِوَى مَعْرِفَةِ حُضُورِهِ أَوْ غَيْبَتِهِ وَأَجَابَ أَحَدُهُمَا وَزَادَ شَرْحَ أَحْوَالِ زَيْدٍ فِي حُضُورِهِ أَوْ غَيْبَتِهِ وَمَا اتَّفَقَ لَهُ فِيهِمَا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ كَذَا بَحَثَ ذَلِكَ الْأُسْتَاذُ الْبَكْرِيُّ ، وَهُوَ وَجِيهٌ غَيْرُ بَعِيدٍ وَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّ الزَّائِدَ عَلَى الْحَاجَةِ لَا يَزِيدُ عَلَى مُخَاطَبَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ كَمَا سَيَأْتِي إذْ خِطَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُبْطِلُ كَمَا سَيَأْتِي وَذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ وَأَنَّ الْمُتَّجِهَ تَخْصِيصُهُ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ مَعَ نِزَاعِ الْأَذْرَعِيِّ فِيمَا لَمْ يَرِدْ مِنْ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ مِنْ خَصَائِصِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) فَتَبْطُلُ بِإِجَابَةِ عِيسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا تَجِبُ إجَابَتُهُ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ تُسَنَّ م ر ( قَوْلُهُ وَلَا تَجِبُ ) مَفْهُومُهُ الْجَوَازُ وَفِي شَرْحِ م ر بَلْ تَحْرُمُ فِيهِ ( قَوْلُهُ وَلَا تَجِبُ فِي فَرْضٍ ) قَدْ يُفْهِمُ جَوَازَهَا قَوْلُ السُّبْكِيّ الْمُخْتَارُ الْقَطْعُ بِأَنَّهُ لَا يُجِيبُهُمَا فِي الْفَرْضِ وَإِنْ اتَّسَعَ وَقْتُهُ ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ خِلَافًا لِلْإِمَامِ وَتَجِبُ فِي نَفْلٍ إنْ عَلِمَ تَأَذِّيهمَا بِتَرْكِهَا وَلَكِنْ تَبْطُلُ ا هـ وَظَاهِرُهُ عَدَمُ الْجَوَازِ وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ وُجُوبِ إجَابَةِ الْأَبَوَيْنِ فِي النَّفْلِ أَيْضًا . نَعَمْ يَنْبَغِي أَنْ تُسَنَّ بِالشَّرْطِ الَّذِي ذَكَرَهُ م ر ( قَوْلُهُ كَنَذْرٍ ) وَمَعْلُومٌ أَنَّ النَّذْرَ إنَّمَا يَكُونُ فِي قُرْبَةٍ فَنَذْرُ اللَّجَاجِ مُبْطِلٌ لِكَرَاهَتِهِ وَأَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا أَتَى بِهِ قَاصِدًا الْإِنْشَاءَ لَا الْإِخْبَارَ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ قُرْبَةٍ فَتَبْطُلُ بِهِ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ وَزَعَمَ إلَخْ ) اعْتَمَدَ م ر هَذَا الزَّعْمَ وَقَوْلُهُ 140 لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ قَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث