تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 1228 · ص. المطبوع 162 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَكَفُّ شَعْرِهِ وَثَوْبِهِ إلَخْ ) وَيَنْبَغِي كَرَاهَةُ ذَلِكَ لِلطَّائِفِ أَيْضًا نَظَرًا لِقَوْلِهِ الْآتِي مَعَ كَوْنِهِ هَيْئَةً تُنَافِي 162 الْخُشُوعَ وَالتَّوَاضُعَ وَإِنْ تَخَلَّفَ فِيهِ مَعْنَى السُّجُودِ مَعَهُ سم ( قَوْلُهُ بِنَحْوِ عَقْصِهِ ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ غَالِبًا فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَفِي الْإِحْيَاءِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ مَعَ كَوْنِهِ إلَى وَيُسَنُّ ( قَوْلِهِ بِنَحْوِ عَقْصِهِ إلَخْ ) وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ تَخْصِيصُهُ بِالرَّجُلِ أَمَّا الْمَرْأَةُ فَفِي الْأَمْرِ بِنَقْضِهَا الضَّفَائِرَ مَشَقَّةٌ وَتَغْيِيرٌ لِهَيْئَتِهَا الْمُنَافِيَةِ لِلتَّجَمُّلِ وَبِذَلِكَ صَرَّحَ فِي الْإِحْيَاءِ وَيَنْبَغِي إلْحَاقُ الْخُنْثَى بِهَا شَرْحُ م ر ا هـ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ مُعْتَمَدٌ ا هـ . وَقَالَ الْقَلْيُوبِيُّ بَلْ يَجِبُ كَفُّ شَعْرِ امْرَأَةٍ أَوْ خُنْثَى تَوَقَّفَتْ صِحَّةُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ أَوْ شَدِّ وَسَطِهِ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ عَلَى الْجِلْدِ وَلَا يُنَافِيهِ الْعِلَّةُ لِجَوَازِ أَنَّهَا بِالنَّظَرِ لِلْغَالِبِ ع ش أَقُولُ وَيَأْتِي تَقْيِيدُ الْكَرَاهَةِ بِمَا ذَكَرَ بِعَدَمِ الْحَاجَةِ وَهَلْ يُعَدُّ مِنْ الْحَاجَةِ هُنَا اعْتِيَادُهُ الشَّدَّ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَقَضِيَّةُ مَا مَرَّ عَنْ الْإِمْدَادِ فِي مَسْأَلَةِ كَثْرَةِ دَمِ الْبَرَاغِيثِ فِي ثَوْبِهِ بِسَبَبِ نَوْمِهِ فِيهِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ احْتَاجَ إلَى النَّوْمِ فِيهِ لِعَدَمِ اعْتِيَادِهِ الْعُرْيَ عِنْدَ النَّوْمِ عَفَى عَنْهُ الْأَوَّلُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . ( قَوْلُهُ وَحِكْمَتُهُ مَنْعُ ذَلِكَ مِنْ السُّجُودِ إلَخْ ) وَلِهَذَا نَصَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ وَفِي إبْهَامِهِ الْجِلْدَةَ الَّتِي يَجُرُّ بِهَا وَتَرَ الْقَوْسِ قَالَ لِأَنِّي آمُرُهُ أَنْ يُفْضِيَ بِبُطُونِ كَفَّيْهِ إلَى الْأَرْضِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر لِأَنِّي آمُرُهُ إلَخْ هَذَا التَّعْلِيلُ يَقْتَضِي كَرَاهَةَ الصَّلَاةِ وَفِي يَدِهِ خَاتَمٌ ؛ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مِنْ مُبَاشَرَةِ جُزْءٍ مِنْ يَدِهِ لِلْأَرْضِ وَلَوْ قِيلَ بِعَدَمِ الْكَرَاهَةِ فِيهِ لَمْ يَبْعُدْ ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ جَارِيَةٌ فِي أَنَّ مَنْ لَبِسَهُ لَا يَنْزِعُهُ نَوْمًا وَلَا يَقَظَةً فَفِي تَكْلِيفِهِ قَلْعَهُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ نَوْعُ مَشَقَّةٍ وَلَا كَذَلِكَ الْجِلْدَةُ فَإِنَّهَا إنَّمَا تُلْبَسُ عِنْدَ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهَا ا هـ .
وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ وَيُفَرَّقُ أَيْضًا بِأَنَّ التَّخَتُّمَ مَطْلُوبٌ فِي الْجُمْلَةِ حَتَّى فِي حَالِ الصَّلَاةِ وَبِأَنَّ الَّذِي يَسْتُرُهُ الْخَاتَمُ مِنْ الْيَدِ قَلِيلٌ بِالنِّسْبَةِ لِمَا تَسْتُرُهُ الْجِلْدَةُ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَيْ غَالِبًا ) أَيْ وَالْحِكْمَةُ الشَّامِلَةُ أَنَّ فِي الْكَفِّ مُشَابَهَةَ الْمُتَكَبِّرِ شَوْبَرِيُّ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ مَعَ كَوْنِهِ ) أَيْ الْكَفِّ ( قَوْلُهُ أَنْ يَحُلَّهُ إلَخْ ) نَعَمْ لَوْ بَادَرَ شَخْصٌ وَحَلَّ كُمَّهُ الْمُشَمَّرَ وَكَانَ فِيهِ مَالٌ وَتَلِفَ كَانَ ضَامِنًا لَهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَسَيَأْتِي نَظِيرُهُ فِي جَرِّهِ آخَرَ مِنْ الصَّفِّ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ رَقِيقٌ شَرْحُ م ر ا هـ ( قَوْلُهُ إلَّا لِعُذْرٍ ) كَحَرٍّ وَبَرْدٍ قَالَ ع ش أَوْ اسْتِهْزَاءٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ يُؤْخَذُ إلَخْ ) فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ مَا يُوَافِقُهُ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ هُوَ رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَهُ أَيْضًا فَعِنْدَهَا لَا كَرَاهَةَ كَأَنْ تَثَاءَبَ بَلْ يُسْتَحَبُّ لَهُ وَضْعُ يَدِهِ عَلَى فِيهِ وَيُسَنُّ الْيُسْرَى وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْغَرَضُ حَبْسَ الشَّيْطَانِ نَاسَبَ أَنْ يَكُونَ بِهَا ، نَعَمْ الْأَوْجَهُ حُصُولُ السُّنَّةِ بِغَيْرِهَا أَيْضًا وَتَحْصُلُ السُّنَّةُ بِوَضْعِ يَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى ذَلِكَ سَوَاءٌ أَوَضَعَ ظَهْرَهَا أَمْ بَطْنَهَا وَيُكْرَهُ التَّثَاؤُبُ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ { ۝ إذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ ، وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إذَا قَالَ هَا هَا ضَحِكَ الشَّيْطَانُ مِنْهُ } وَلَا تَخْتَصُّ الْكَرَاهَةُ بِالصَّلَاةِ بَلْ خَارِجَهَا كَذَلِكَ ا هـ .
وَفِي الْمُغْنِي نَحْوُهَا إلَّا قَوْلَهُ هُوَ رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَهُ أَيْضًا قَالَ ع ش .
قَوْلُهُ م ر وَيُسَنُّ الْيُسْرَى وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ بِظَهْرِهَا ؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى فِي الدَّفْعِ عَادَةً كَذَا قِيلَ لَكِنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ م ر وَتَحْصُلُ السُّنَّةُ بِوَضْعِ يَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى ذَلِكَ ، سَوَاءٌ أَوَضَعَ ظَهْرَهَا أَمْ بَطْنَهَا قَدْ يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ بَيْنَ الظَّهْرِ وَالْبَطْنِ وَسَيَأْتِي التَّصْرِيحُ بِهِ فِي كَلَامِهِ وَيُوَافِقُ الْأَوَّلَ قَوْلُ الْمَنَاوِيِّ عَلَى الْجَامِعِ عِنْدَ قَوْلِهِ { ۝ إذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فِيهِ } نَصُّهُ أَيْ ظَهْرَ كَفِّ يُسْرَاهُ كَمَا ذَكَرَهُ جَمْعٌ وَيُتَّجَهُ أَنَّهُ الْأَكْمَلُ وَأَنَّ أَصْلَ السُّنَّةِ تَحْصُلُ بِوَضْعِ الْيَمِينِ ا هـ وَقَوْلُهُ م ر وَيُكْرَهُ التَّثَاؤُبُ أَيْ حَيْثُ أَمْكَنَهُ دَفْعُهُ وَعِبَارَةُ الْمَنَاوِيِّ عَلَى الْجَامِعِ قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ وَالْمُرَادُ بِكَوْنِهِ مَكْرُوهًا أَنْ يَجْرِيَ مَعَهُ وَإِلَّا فَدَفْعُهُ وَرَدُّهُ مَقْدُورٌ لَهُ انْتَهَتْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ بَلْ الظَّاهِرُ إلَخْ ) الْأَوْجَهُ حُصُولُ السُّنَّةِ بِكُلٍّ وَأَنَّ الْأَوْلَى الْيَسَارُ سم وَمُغْنِي وَنِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ بِظَهْرِهَا إنْ تَيَسَّرَ وَإِلَّا فَبِبَطْنِهَا إنْ تَيَسَّرَ أَيْضًا وَإِلَّا فَالْيَمِينُ ا هـ وَتَقَدَّمَ عَنْ الْمَنَاوِيِّ مَا يُوَافِقُهُ .
( قَوْلُهُ 163 عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْحِسِّيِّ ( قَوْلُهُ دُونَ الْمَعْنَوِيِّ ) قَدْ يَرُدُّ عَلَيْهِ نَظِيرُهُ مِنْ الرِّجْلِ حَيْثُ طُلِبَ تَقْدِيمُ الْيَمِينِ فِي دُخُولِ مَا لَهُ شَرَفٌ مَعْنَوِيٌّ كَالْمَسَاجِدِ وَالْيَسَار فِي دُخُولِ مَا لَهُ خَبَثٌ مَعْنَوِيٌّ كَالْأَسْوَاقِ وَمَحَالِّ الْمَعَاصِي سم ( قَوْلُهُ لَيْسَتْ لِتَنْحِيَةِ أَذًى إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ يَكْفِي فِي كَوْنِهَا لِتَنْحِيَةِ أَذًى مَعْنَوِيٍّ أَنَّهَا لِدَفْعِ دُخُولِ الشَّيْطَانِ إلَى الْفَمِ الَّذِي هُوَ أَعْنِي دُخُولَهُ أَذًى مَعْنَوِيٌّ سم وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ قَالَ بَعْضُ الْحُفَّاظِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَيُكْرَهُ النَّفْخُ فِيهَا لِأَنَّهُ عَبَثٌ وَمَسْحُ نَحْوِ الْحَصَى لِسُجُودِهِ عَلَيْهِ لِلنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ وَلِمُخَالَفَتِهِ التَّوَاضُعَ وَالْخُشُوعَ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَمَسْحُ نَحْوِ الْحَصَى إلَخْ ظَاهِرُهُ وَلَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ كَرَاهَةِ ذَلِكَ مَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهِ تَشْوِيهٌ كَأَنْ كَانَ يَعْلَقُ مِنْ الْمَوْضِعِ تُرَابٌ بِجَبْهَتِهِ أَوْ عِمَامَتِهِ ا هـ وَعِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى شَرْحِ بَافَضْلٍ قَوْلُهُ وَمَسْحِ غُبَارِ جَبْهَتِهِ وَتَسْوِيَةِ الْحَصَى إلَخْ وَفِي الْإِيعَابِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ لِعُذْرِهِ كَمَا لَوْ مَسَحَ نَحْوَ غُبَارٍ بِجَبْهَتِهِ يَمْنَعُ السُّجُودَ أَوْ كَمَالَهُ ا هـ .
أَقُولُ وَيُفِيدُهُ أَيْضًا قَوْلُ الشَّارِحِ السَّابِقُ يُؤْخَذُ مِنْ ذِكْرِهِ هُنَا إلَخْ ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ عَقِبَ الْأَرْكَانِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ يَدُلُّ عَلَى تَسَاهُلِهِ إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالْقِيَامُ عَلَى رِجْلٍ ) أَيْ وَتَقْدِيمُهَا عَلَى الْأُخْرَى وَلَصْقُهَا بِالْأُخْرَى شَرْحُ بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ بِأَنْ يَرْفَعَ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَيْسَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا الِاعْتِمَادُ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَحَدِيثُ إذَا إلَخْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذَكَرَ وَقَوْلُهُ بَلْ قَالَ إلَى وَيُسَنُّ وَقَوْلُهُ وَجَوَّزَ إلَى وَالْعِبْرَةُ وَقَوْلُهُ إلَّا نَحْوَ إلَى لَكِنَّ ( قَوْلُهُ لِحَاجَةٍ ) أَيْ كَوَجَعِ الْأُخْرَى سم وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث