تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 1230 · ص. المطبوع 164 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ 164 وَكَذَا خَارِجُهَا ) فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ مَا نَصُّهُ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّ كَرَاهَةِ ذَلِكَ أَيْ الْبَصْقِ أَمَامَهُ عَلَى قَوْلِ النَّوَوِيِّ أَيْ وَهُوَ الْكَرَاهَةُ خَارِجُهَا إذَا كَانَ مُتَوَجِّهًا إلَى الْقِبْلَةِ ا هـ . وَقَدْ خَالَفَهُ الشَّارِحِ بِقَوْلِهِ الْآتِي وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَخْ ( قَوْلُهُ لَكِنْ بَحَثَ بَعْضُهُمْ ) عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ الدَّمِيرِيِّ وَيَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْ كَرَاهَةِ الْبُصَاقِ عَلَى الْيَمِينِ مَنْ بِالْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ فَإِنَّ بُصَاقَهُ عَنْ يَمِينِهِ أَوْلَى ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ يَسَارِهِ ا هـ . وَهُوَ مُتَّجَهٌ كَمَا لَوْ كَانَ عَلَى يَسَارِهِ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْهُ تَحْتَ قَدَمِهِ فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ حِينَئِذٍ عَنْ الْيَمِينِ أَوْلَى ا هـ .
( قَوْلُهُ دُونَ الْكَعْبَةِ ) يُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُهُ السَّابِقُ وَلَوْ فِي مَسْجِدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ مُرَاعَاتُهُ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ فَوْقَ مُرَاعَاةِ الْكَعْبَةِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ لِغَيْرِ حَاجَةٍ ) وَيَنْبَغِي الْمُبَادَرَةُ إلَى إخْرَاجِ الدَّمِ أَخْذًا 165 مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَيَجِبُ إخْرَاجُ نَجِسٍ مِنْهُ فَوْرًا ( قَوْلُهُ وَدُونَ تُرَابٍ إلَخْ ) يَنْبَغِي إلَّا إذَا كَانَ يَبْقَى هُوَ أَوْ أَثَرُهُ وَيَتَأَذَّى بِهِ الْمُصَلُّونَ وَالْمُعْتَكِفُونَ وَلَوْ بِنَحْوِ إصَابَةِ أَثْوَابِهِمْ أَوْ أَبْدَانِهِمْ وَاسْتِقْذَارِ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ لَكِنْ يَحْرُمُ عَلَيْهَا ) فِي شَرْحِ م ر وَلَا يَحْرُمُ الْبَصْقُ عَلَى حَصِيرِ الْمَسْجِدِ إنْ أَمِنَ وُصُولَ شَيْءٍ مِنْهُ لَهُ مِنْ حَيْثُ الْبُصَاقُ ( قَوْلُهُ ثُمَّ دَفَنَهُ ) فَلَوْ اتَّصَلَ الدَّفْنُ بِالْبَصْقِ مَعَ قَصْدِهِ ابْتِدَاءً بِأَنْ حَفَرَ فِي تُرَابِهِ عَلَى قَصْدِ الْبَصْقِ فِي الْحُفْرَةِ وَرَدَّ التُّرَابَ عَلَيْهِ حَالًا فَهَلْ تَنْتَفِي الْحُرْمَةُ رَأْسًا فِيهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ انْقَطَعَتْ الْحُرْمَةُ ) وَيَحْتَمِلُ انْقِطَاعُهَا مُطْلَقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ 166 فَإِنَّهُ حَكَمَ بِالْخَطِيئَةِ عَلَى نَفْسِ الْفِعْلِ فَقَوْلُهُ فِيهِ وَكَفَّارَتُهَا أَيْ الْخَطِيئَةِ دَفْنُهَا صَرِيحٌ فِي تَكْفِيرِ الْخَطِيئَةِ عَلَى الْفِعْلِ فَتَرْتَفِعُ الْحُرْمَةُ مُطْلَقًا فَلْيُتَأَمَّلْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث