تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ وَجْهُ تَسْمِيَتِهِ بِذَلِكَ ) عِبَارَتُهُ هُنَاكَ ؛ لِأَنَّهَا لَمَّا تَأَكَّدَتْ بِالْجَبْرِ أَشْبَهَتْ الْبَعْضَ الْحَقِيقِيَّ وَهُوَ الْأَوَّلُ ا هـ أَيْ الْأَرْكَانُ ( قَوْلُهُ السَّابِقُ ) إلَى قَوْلِهِ وَمَحَلُّ إلَخْ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَلَوْ اقْتَدَى فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ السَّابِقُ فِي الصُّبْحِ إلَخْ ) حَتَّى لَوْ جَمَعَ بَيْنَ قُنُوتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقُنُوتِ عُمَرَ وَتَرَكَ شَيْئًا مِنْ قُنُوتِ عُمَرَ فَالْمُتَّجِهُ السُّجُودُ وَلَا يُقَالُ بَلْ الْمُتَّجِهُ عَدَمُ السُّجُودِ ؛ لِأَنَّ تَرْكَ بَعْضِ قُنُوتِ عُمَرَ لَا يَزِيدُ عَلَى تَرْكِهِ بِجُمْلَتِهِ وَهُوَ لَا سُجُودَ لَهُ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ لَمَّا وَرَدَا بِخُصُوصِهِمَا مَعَ جَمْعِهِ لَهُمَا صَارَا كَالْقُنُوتِ الْوَاحِدِ وَالْقُنُوتُ الْوَاحِدُ يَطْلُبُ السُّجُودَ لِتَرْكِ بَعْضِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ عَزَمَ عَلَى الْإِتْيَانِ بِهِمَا ثُمَّ تَرَكَ أَحَدَهُمَا فَالْأَقْرَبُ عَدَمُ السُّجُودِ 171 لِأَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ إلَّا بِالشُّرُوعِ فِيهِ ع ش وَشَيْخُنَا ( قَوْلُهُ أَوْ كَلِمَةً مِنْهَا ) قَالَهُ الْغَزَالِيُّ وَالْمُرَادُ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ فِي حُصُولِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ تَرَكَ أَحَدَ الْقَنُوتَيْنِ كَأَنْ تَرَكَ قُنُوتَ سَيِّدِنَا عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِقُنُوتٍ تَامٍّ وَكَذَا لَوْ وَقَفَ وَقْفَةً لَا تَسَعُ الْقُنُوتَ إذَا كَانَ لَا يُحْسِنُهُ ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِأَصْلِ الْقِيَامِ أَفَادَهُ شَيْخِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَسَيَأْتِي أَنَّ ذَلِكَ لَا يَكْفِي كَذَا فِي الْمُغْنِي وَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَسَيَأْتِي إلَخْ هُوَ مَا ذَكَرَهُ بَعْدَهُ بِقَوْلِهِ وَيُتَصَوَّرُ تَرْكُ قُعُودِ التَّشَهُّدِ وَقِيَامِ الْقُنُوتِ بِأَنْ لَا يُحْسِنَهُمَا فَإِنَّهُ يُسَنُّ لَهُ أَنْ يَقِفَ أَوْ يَجْلِسَ بِقَدْرِهِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ سَجَدَ لِلسَّهْوِ انْتَهَى .
وَقَوْلُهُ قَالَهُ الْغَزَالِيُّ إلَى قَوْلِهِ أَفَادَهُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ ثُمَّ قَالَ عَلَى مَا نُقِلَ عَنْ الْوَالِدِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى نَعَمْ يُمْكِنُ حَمْلُ ذَلِكَ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ الْوَقْفَةُ لَا تَسَعُ الْقُنُوتَ الْمَعْهُودَ وَتَسَعُ قُنُوتًا مُجْزِيًا أَمَّا لَوْ كَانَتْ لَا تَسَعُ قُنُوتًا مُجْزِيًا أَصْلًا فَالْأَوْجَهُ السُّجُودُ انْتَهَى ا هـ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ أَوْ كَلِمَةً مِنْهُ ) وَمِنْهَا الْفَاءُ فِي فَإِنَّكَ وَالْوَاوُ فِي وَإِنَّهُ وَإِنْ أَتَى بَدَلَ الْمَتْرُوكِ بِمَا يُرَادِفُهُ كَمَعَ بَدَلَ فِيمَنْ هَدَيْتَ وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ مِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ تَرَكَ قَوْلَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا قَضَيْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيْكَ أَوْ شَيْئًا مِنْهُ لِمَا مَرَّ عَنْ الرَّوْضَةِ مِنْ اسْتِحْبَابِ ذَلِكَ فِي الْقُنُوتِ ع ش ( قَوْلُهُ وَمَحَلُّ عَدَمِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِنْ قُلْنَا بِعَدَمِ تَعْيِينِ كَلِمَاتِهِ ؛ لِأَنَّهُ بِشُرُوعِهِ يَتَعَيَّنُ لِأَدَاءِ السُّنَّةِ مَا لَمْ يَعْدِلْ إلَى بَدَلِهِ ا هـ قَالَ ع ش أَيْ مَا لَمْ يَقْطَعْهُ وَيَعْدِلْ إلَى آيَةٍ تَتَضَمَّنُ ثَنَاءً وَدُعَاءً فَلَا سُجُودَ مِنْ جِهَةِ تَرْكِ الْقُنُوتِ بِخِلَافِ مَا إذَا قَطَعَهُ وَاقْتَصَرَ عَلَى مَا أَتَى بِهِ مِنْهُ وَلَوْ اقْتَصَرَ ابْتِدَاءً عَلَى قُنُوتِ عُمَرَ فَلَا سُجُودَ لِإِتْيَانِهِ بِقُنُوتٍ كَامِلٍ أَوْ أَتَى بِبَعْضِهِ وَبَعْضِ الْقُنُوتِ الْآخَرِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدَ لِعَدَمِ إتْيَانِهِ بِوَاحِدٍ كَامِلٍ مِنْهُمَا سم عَلَى حَجّ ا هـ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ م ر مَا لَمْ يَعْدِلْ إلَى بَدَلِهِ صَادِقٌ بِمَا إذَا كَانَ الْبَدَلُ وَارِدًا وَبِمَا إذَا كَانَ مِنْ غَيْرِ الْوَارِدِ وَهُوَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشِّهَابِ سم عَلَى التُّحْفَةِ لَكِنَّهُ صَرَّحَ بِخِلَافِهِ فِي حَوَاشِي الْمَنْهَجِ وَذَكَرَ أَنَّ الشَّارِحَ م ر وَافَقَهُ عَلَيْهِ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَفَارَقَ بَدَلَهُ ) أَيْ بَدَلَ الْقُنُوتِ الْوَارِدِ كَآيَةٍ تَتَضَمَّنُ ثَنَاءً وَدُعَاءً ( قَوْلُهُ زِيَادَةً عَلَى ذِكْرِ الِاعْتِدَالِ إلَخْ ) وَعَلَيْهِ فَلَوْ وَقَفَ وَقْفَةً تَسَعُ الْقُنُوتَ ، وَقَدْ تَرَكَ ذِكْرَ الِاعْتِدَالِ فَالظَّاهِرُ صَرْفُ تِلْكَ الْوَقْفَةِ لِلْقُنُوتِ فَإِنَّ تَرْكَهُ ذِكْرَ الِاعْتِدَالِ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْهُ فَلَا تَكُونُ الْوَقْفَةُ عِنْدَ عَدَمِ ذِكْرِ الِاعْتِدَالِ إلَّا لِلْقُنُوتِ ع ش ( قَوْلُهُ فَإِذَا تَرَكَهُ ) أَيْ الْقِيَامَ الْمَذْكُورَ فَيَشْمَلُ تَرْكَ بَعْضِهِ وَمَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ وَبِقَوْلِي زِيَادَةً إلَخْ ) أَيْ الْمُفِيدِ أَنَّ الْقِيَامَ بَعْضٌ مُسْتَقِلٌّ ( قَوْلُهُ قِيَامُهُ ) أَيْ الْقُنُوتُ وَ ( قَوْلُهُ لِتَرْكِهِ ) أَيْ الْقِيَامِ ( قَوْلُهُ فَعَلَ ) أَيْ نَدْبًا وَ ( وَقَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا ) أَيْ فَلَا يُنْدَبُ وَيَبْطُلُ إنْ تَخَلَّفَ بِرُكْنَيْنِ سم ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ بِتَرْكِهِ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ أَتَى بِهِ إمَامُهُ الْحَنَفِيُّ لَمْ يَسْجُدْ وَهُوَ أَيْضًا قَضِيَّةُ قَوْلِ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَلَوْ تَرَكَ الْقُنُوتَ تَبَعًا لِلْإِمَامِ الْحَنَفِيِّ سَجَدَ لِلسَّهْوِ ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِعَقِيدَةِ الْمَأْمُومِ عَلَى الْأَصَحِّ خِلَافًا لِلْقَفَّالِ فِي عَدَمِ السُّجُودِ فَإِنَّهُ بَنَاهُ عَلَى طَرِيقَتِهِ الْمَرْجُوحَةِ مِنْ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِعَقِيدَةِ الْإِمَامِ ا هـ .
وَاعْتَمَدَ ع ش تِلْكَ الْقَضِيَّةَ عِبَارَتُهُ وَمَحَلُّ السُّجُودِ مَا لَمْ يَأْتِ بِهِ إمَامُهُ الْحَنَفِيُّ فَإِنْ أَتَى بِهِ فَلَا سُجُودَ ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِعَقِيدَةِ الْمَأْمُومِ وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ مَا قَالُوهُ فِيمَا لَوْ اقْتَصَدَ إمَامُهُ الْحَنَفِيُّ مِنْ صِحَّةِ صَلَاتِهِ خَلْفَهُ اعْتِبَارًا بِعَقِيدَةِ الْمَأْمُومِ لَا بِعَقِيدَةِ الْإِمَامِ ا هـ وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ بَعْدَ سَوْقِ عِبَارَةِ ع ش الْمَذْكُورَةِ وَقَالَ الْقَلْيُوبِيُّ يَسْجُدُ الشَّافِعِيُّ الْمَأْمُومُ ، وَإِنْ قَنَتَ كُلٌّ مِنْ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَشْرُوعٍ لِلْإِمَامِ فَفِعْلُهُ كَالْعَدَمِ ا هـ وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ ا هـ 172 أَيْ مَا قَالَهُ ع ش .
( قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ فِي سُنَّةِ الصُّبْحِ ) الْمُتَبَادِرُ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا سُجُودَ هُنَا مُطْلَقًا وَكَانَ وَجْهُهُ أَنَّهُ إنْ أَتَى بِهِ بِأَنْ أَمْكَنَهُ مَعَ الْإِتْيَانِ بِهِ إدْرَاكُ الْإِمَامِ فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى فَوَاضِحٌ وَإِلَّا فَالْإِمَامُ يَتَحَمَّلُهُ وَلَا خَلَلَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ لِعَدَمِ مَشْرُوعِيَّةِ الْقُنُوتِ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي الْعُبَابِ مَا نَصُّهُ لَوْ اقْتَدَى فِي فَرْضِ الصُّبْحِ بِمَنْ يُصَلِّي سُنَّتَهُ لَمْ يَقْنُتْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَلَا يَسْجُدُ الْمَأْمُومُ لِلسَّهْوِ وَقَالَ فِي شَرْحِهِ بَعْدَ كَلَامٍ مَا نَصُّهُ : وَقَدْ يُقَالُ الْمُتَّجِهُ عَدَمُ السُّجُودِ مُطْلَقًا إذْ لَا خَلَلَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ وَعَدَمُ مَشْرُوعِيَّةِ الْقُنُوتِ لَهُ لَا يَمْنَعُ مِنْ تَحَمُّلِهِ ؛ لِأَنَّ وَضْعَ الْإِمَامِ تَحَمُّلُ الْخَلَلِ وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا مَشْرُوعِيَّةَ فِيهِ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْتُ مَا سَيَأْتِي فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فِي اقْتِدَاءِ مُصَلِّي الصُّبْحِ بِمُصَلِّي الظُّهْرِ إذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ الْقُنُوتِ وَقَوْلُ الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَالَ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ أَيْ لَا يَجْبُرُهُ بِالسُّجُودِ ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ تَحَمَّلَهُ عَنْهُ انْتَهَى وَهُوَ يُعَيِّنُ عَدَمَ السُّجُودِ هُنَا ، وَقَدْ يُقَاسُ تَحَمُّلُ الْإِمَامِ عَنْهُ أَنَّهُ لَا سُجُودَ وَإِنْ أَمْكَنَهُ بِأَنْ وَقَفَ الْإِمَامُ يَسِيرًا فَلَمْ يَأْتِ بِهِ وَمَشَى م ر عَلَى أَنَّهُ يَسْجُدُ الْمَأْمُومُ إنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْهُ فَإِنْ فَعَلَهُ فَلَا سُجُودَ سم وَاعْتَمَدَهُ أَيْ عَدَمَ السُّجُودِ مُطْلَقًا الشَّيْخُ سُلْطَانُ وَكَذَا ع ش كَمَا يَأْتِي آنِفًا ( قَوْلُهُ فَلَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ إلَخْ ) أَيْ فَلَا يُطْلَبُ مِنْ الْمَأْمُومِ سُجُودٌ لِتَرْكِ إمَامِهِ الْقُنُوتَ لِعَدَمِ طَلَبِهِ مِنْ الْإِمَامِ بَلْ هُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ ، وَ مِثْلُ سُنَّةِ الصُّبْحِ كُلُّ صَلَاةٍ لَا قُنُوتَ فِيهَا عَلَى الرَّاجِحِ ع ش .
( قَوْلُهُ أَيْ الْوَاجِبُ ) إلَى قَوْلِهِ وَقِيَاسُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ أَوْ بَعْضَهُ ) وَمِنْهُ الْوَاوُ فِي وَأَشْهَدُ ع ش ( قَوْلُهُ إنْ قُلْنَا بِنَدْبِهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا الْبِكْرِيِّ فِي كَنْزِهِ وَلَوْ فِي النَّفْلِ إذَا كَانَ التَّشَهُّدُ رَاتِبًا فِيهِ كَصَلَاةِ التَّسْبِيحِ وَسُنَّةِ الظُّهْرِ إذَا صَلَّاهَا أَرْبَعًا وَلَوْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ نَفْلًا وَأَطْلَقَ أَوْ قَصَدَ تَشَهُّدَيْنِ وَتَرَكَ الْأَوَّلَ مِنْهُمَا عَمْدًا أَوْ سَهْوًا لَمْ يَسْجُدْ انْتَهَتْ ا هـ سم ( قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ ) قَالَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ لَكِنَّ الَّذِي 173 قَالَهُ الْقَاضِي وَالْبَغَوِيُّ أَنَّهُ يَسْجُدُ فِي صُورَةِ الْقَصْدِ إنْ تَرَكَهُ سَهْوًا أَيْ أَوْ عَمْدًا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ أَيْ الْقُنُوتِ ) إلَى قَوْلِهِ بَلْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقَصُرَ إلَى الْمَتْنِ .
( قَوْلُهُ أَيْ الْقُنُوتِ إلَخْ ) يَمْنَعُ مِنْ رُجُوعِ الضَّمِيرِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَنَّ الْخِلَافَ الْمَذْكُورَ هُنَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ فِي سَنِّ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَهُوَ أَقْوَالٌ ، وَأَمَّا الْخِلَافُ فِي سَنِّهَا فِي الْقُنُوتِ فَهُوَ أَوْجَهٌ وَلَا يَتَأَتَّى تَرْتِيبُ الْأَقْوَالِ عَلَى الْأَوْجُهِ فَتَعَيَّنَ رُجُوعُ الضَّمِيرِ إلَى التَّشَهُّدِ فَقَطْ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ بَيْنَهُمَا ) أَيْ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالْقُنُوتِ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ مِنْ الْقُنُوتِ ) حَالٌ وَ ( قَوْلُهُ مِنْ التَّشَهُّدِ ) حَالٌ أَيْضًا أَيْ بَعْدَهُ ع ش ( قَوْلُهُ مُسْتَوِيَانِ ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ إذْ الضَّمِيرُ لِلصَّلَاةِ فِي التَّشَهُّدِ وَفِي الْقُنُوتِ ( قَوْلُهُ بَلْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ) بَلْ خَمْسَةَ عَشَرَ بِزِيَادَةِ التَّحَفُّظِ كَمَا مَرَّ بَصْرِيٌّ وَقَالَ سم قَدْ يُقَالُ بَلْ سِتَّةَ عَشَرَ إنْ قُلْنَا بِنَدْبِ السَّلَامِ وَالْقِيَامِ لَهُ كَمَا قَدَّمَهُ فِي بَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْقُنُوتِ ا هـ وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا وَبِالْجُمْلَةِ فَالْأَبْعَاضُ عِشْرُونَ التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ وَالْقُعُودُ لَهُ وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُ وَالْقِيَامُ لَهَا وَالصَّلَاةُ عَلَى الْآلِ بَعْدَ الْأَخِيرِ وَالْقُعُودُ لَهَا وَالْقُنُوتُ وَالْقِيَامُ لَهُ وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُ وَالْقِيَامُ لَهَا وَالصَّلَاةُ عَلَى الْآلِ وَالْقِيَامُ لَهَا وَالصَّلَاةُ عَلَى الصَّحْبِ وَالْقِيَامُ لَهَا وَالسَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْقِيَامُ لَهُ وَالسَّلَامُ عَلَى الْآلِ وَالْقِيَامُ لَهُ وَالسَّلَامُ عَلَى الصَّحْبِ وَالْقِيَامُ لَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ إنْ قُلْنَا إلَخْ ) أَيْ إذْ الصَّلَاةُ حِينَئِذٍ وَالْقِيَامُ لَهَا تُضَمَّانِ إلَى الِاثْنَيْ عَشَرَ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( سَجَدَ ) رَاجِعٌ لِلصُّوَرِ كُلِّهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ فَوَجْهُهُ ) أَيْ وَجْهُ الْقِيَاسِ فِي الْقُنُوتِ وَتَوَابِعِهِ ( قَوْلُهُ لَمْ يُشْرَعْ خَارِجَ الصَّلَاةِ ) قَدْ تَرِدُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهَا تُشْرَعُ خَارِجَ الصَّلَاةِ شَوْبَرِيٌّ ( قَوْلُهُ فَخَرَجَ نَحْوُ دُعَاءِ الِافْتِتَاحِ إلَخْ ) أَيْ خَرَجَ بِقَوْلِهِ لَمْ يُشْرَعْ إلَخْ تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ إلَخْ وَبِقَوْلِهِ غَيْرُ مُقَدَّمَةٍ دُعَاءُ الِافْتِتَاحِ إلَخْ وَالتَّعَوُّذُ وَبِمَا بَعْدَهُ السُّورَةُ بُجَيْرِمِيٌّ .
( قَوْلُهُ لِنَدْبِهِ إلَخْ ) قَدْ يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْدُوبَةٌ خَارِجَ الصَّلَاةِ أَيْضًا سم ( قَوْلُهُ بَعْضًا ) إلَى قَوْلِهِ وَاسْتَشْكَلَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَأُوِّلَتْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ مُقْتَضِيَهُ ( قَوْلُهُ وَذَلِكَ فِي الْقُنُوتِ إلَخْ ) فَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ وَمَا تَقَدَّمَ ثَمَانِيَةٌ سم أَيْ بَلْ عَشْرَةٌ إنْ قُلْنَا بِنَدْبِ الصَّلَاةِ عَلَى الْأَصْحَابِ فِي الْقُنُوتِ ( قَوْلُهُ لَهَا ) يَعْنِي لِتَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَى الْآلِ ( قَوْلُهُ إنْ تَيَقَّنَ قَبْلَ سَلَامِهِ إلَخْ ) أَيْ بِأَنْ أَخْبَرَهُ إمَامُهُ بَعْدَ سَلَامِهِ بِأَنَّهُ تَرَكَهَا أَوْ كَتَبَ لَهُ إنِّي تَرَكْتُهَا أَوْ سَمِعَهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ وَقَبْلَ طُولِ فَصْلٍ ) أَيْ وَإِتْيَانِ مَا يُبْطِلُ عَمْدُهُ وَسَهْوُهُ ( قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ طُولِ الْفَصْلِ فَكَذَلِكَ أَوْ بَعْدَ طُولِ الْفَصْلِ فَاتَتْ وَلَا سُجُودَ وَكَذَا لَوْ تَرَكَهَا عَمْدًا أَوْ سَلَّمَ ا هـ أَيْ أَوْ أَتَى بِمُبْطِلٍ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ فَاتَ مَحَلُّ السُّجُودِ إلَخْ ) لَكَ أَنْ تَقُولَ السُّجُودُ لَا يَفُوتُ بِالسَّلَامِ سَهْوًا كَمَا يَأْتِي إلَّا أَنْ يُوَجَّهَ الْفَوَاتُ بِأَنَّ الْعَوْدَ بَعْدَ السَّلَامِ بِقَصْدِ السُّجُودِ يَسْتَلْزِمُ الدَّوْرَ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ عَادَ لِأَجْلِ السُّجُودِ صَارَ فِي الصَّلَاةِ فَيُطْلَبُ الْإِتْيَانُ بِالْمَتْرُوكِ لِوُجُودِ مَحَلِّهِ فَإِذَا أَتَى بِهِ لَمْ يُتَصَوَّرْ بَعْدَ 174 ذَلِكَ السُّجُودُ لِتَرْكِهِ وَمَا أَدَّى وُجُودُهُ إلَى الْعَدَمِ يَنْبَغِي انْتِفَاؤُهُ مِنْ أَصْلِهِ سم وَ ع ش وَحِفْنِي .
( قَوْلُهُ وَجْهُ تَسْمِيَتِهِ بِذَلِكَ ) عِبَارَتُهُ هُنَاكَ ؛ لِأَنَّهَا لَمَّا تَأَكَّدَتْ بِالْجَبْرِ أَشْبَهَتْ الْبَعْضَ الْحَقِيقِيَّ وَهُوَ الْأَوَّلُ ا هـ أَيْ الْأَرْكَانُ ( قَوْلُهُ السَّابِقُ ) إلَى قَوْلِهِ وَمَحَلُّ إلَخْ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَلَوْ اقْتَدَى فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ السَّابِقُ فِي الصُّبْحِ إلَخْ ) حَتَّى لَوْ جَمَعَ بَيْنَ قُنُوتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقُنُوتِ عُمَرَ وَتَرَكَ شَيْئًا مِنْ قُنُوتِ عُمَرَ فَالْمُتَّجِهُ السُّجُودُ وَلَا يُقَالُ بَلْ الْمُتَّجِهُ عَدَمُ السُّجُودِ ؛ لِأَنَّ تَرْكَ بَعْضِ قُنُوتِ عُمَرَ لَا يَزِيدُ عَلَى تَرْكِهِ بِجُمْلَتِهِ وَهُوَ لَا سُجُودَ لَهُ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ لَمَّا وَرَدَا بِخُصُوصِهِمَا مَعَ جَمْعِهِ لَهُمَا صَارَا كَالْقُنُوتِ الْوَاحِدِ وَالْقُنُوتُ الْوَاحِدُ يَطْلُبُ السُّجُودَ لِتَرْكِ بَعْضِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ عَزَمَ عَلَى الْإِتْيَانِ بِهِمَا ثُمَّ تَرَكَ أَحَدَهُمَا فَالْأَقْرَبُ عَدَمُ السُّجُودِ 171 لِأَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ إلَّا بِالشُّرُوعِ فِيهِ ع ش وَشَيْخُنَا ( قَوْلُهُ أَوْ كَلِمَةً مِنْهَا ) قَالَهُ الْغَزَالِيُّ وَالْمُرَادُ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ فِي حُصُولِهِ بِخِلَافِ مَا لَوْ تَرَكَ أَحَدَ الْقَنُوتَيْنِ كَأَنْ تَرَكَ قُنُوتَ سَيِّدِنَا عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِقُنُوتٍ تَامٍّ وَكَذَا لَوْ وَقَفَ وَقْفَةً لَا تَسَعُ الْقُنُوتَ إذَا كَانَ لَا يُحْسِنُهُ ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِأَصْلِ الْقِيَامِ أَفَادَهُ شَيْخِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَسَيَأْتِي أَنَّ ذَلِكَ لَا يَكْفِي كَذَا فِي الْمُغْنِي وَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَسَيَأْتِي إلَخْ هُوَ مَا ذَكَرَهُ بَعْدَهُ بِقَوْلِهِ وَيُتَصَوَّرُ تَرْكُ قُعُودِ التَّشَهُّدِ وَقِيَامِ الْقُنُوتِ بِأَنْ لَا يُحْسِنَهُمَا فَإِنَّهُ يُسَنُّ لَهُ أَنْ يَقِفَ أَوْ يَجْلِسَ بِقَدْرِهِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ سَجَدَ لِلسَّهْوِ انْتَهَى .
وَقَوْلُهُ قَالَهُ الْغَزَالِيُّ إلَى قَوْلِهِ أَفَادَهُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ ثُمَّ قَالَ عَلَى مَا نُقِلَ عَنْ الْوَالِدِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى نَعَمْ يُمْكِنُ حَمْلُ ذَلِكَ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ الْوَقْفَةُ لَا تَسَعُ الْقُنُوتَ الْمَعْهُودَ وَتَسَعُ قُنُوتًا مُجْزِيًا أَمَّا لَوْ كَانَتْ لَا تَسَعُ قُنُوتًا مُجْزِيًا أَصْلًا فَالْأَوْجَهُ السُّجُودُ انْتَهَى ا هـ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ أَوْ كَلِمَةً مِنْهُ ) وَمِنْهَا الْفَاءُ فِي فَإِنَّكَ وَالْوَاوُ فِي وَإِنَّهُ وَإِنْ أَتَى بَدَلَ الْمَتْرُوكِ بِمَا يُرَادِفُهُ كَمَعَ بَدَلَ فِيمَنْ هَدَيْتَ وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ مِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ تَرَكَ قَوْلَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا قَضَيْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيْكَ أَوْ شَيْئًا مِنْهُ لِمَا مَرَّ عَنْ الرَّوْضَةِ مِنْ اسْتِحْبَابِ ذَلِكَ فِي الْقُنُوتِ ع ش ( قَوْلُهُ وَمَحَلُّ عَدَمِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِنْ قُلْنَا بِعَدَمِ تَعْيِينِ كَلِمَاتِهِ ؛ لِأَنَّهُ بِشُرُوعِهِ يَتَعَيَّنُ لِأَدَاءِ السُّنَّةِ مَا لَمْ يَعْدِلْ إلَى بَدَلِهِ ا هـ قَالَ ع ش أَيْ مَا لَمْ يَقْطَعْهُ وَيَعْدِلْ إلَى آيَةٍ تَتَضَمَّنُ ثَنَاءً وَدُعَاءً فَلَا سُجُودَ مِنْ جِهَةِ تَرْكِ الْقُنُوتِ بِخِلَافِ مَا إذَا قَطَعَهُ وَاقْتَصَرَ عَلَى مَا أَتَى بِهِ مِنْهُ وَلَوْ اقْتَصَرَ ابْتِدَاءً عَلَى قُنُوتِ عُمَرَ فَلَا سُجُودَ لِإِتْيَانِهِ بِقُنُوتٍ كَامِلٍ أَوْ أَتَى بِبَعْضِهِ وَبَعْضِ الْقُنُوتِ الْآخَرِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدَ لِعَدَمِ إتْيَانِهِ بِوَاحِدٍ كَامِلٍ مِنْهُمَا سم عَلَى حَجّ ا هـ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ م ر مَا لَمْ يَعْدِلْ إلَى بَدَلِهِ صَادِقٌ بِمَا إذَا كَانَ الْبَدَلُ وَارِدًا وَبِمَا إذَا كَانَ مِنْ غَيْرِ الْوَارِدِ وَهُوَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشِّهَابِ سم عَلَى التُّحْفَةِ لَكِنَّهُ صَرَّحَ بِخِلَافِهِ فِي حَوَاشِي الْمَنْهَجِ وَذَكَرَ أَنَّ الشَّارِحَ م ر وَافَقَهُ عَلَيْهِ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَفَارَقَ بَدَلَهُ ) أَيْ بَدَلَ الْقُنُوتِ الْوَارِدِ كَآيَةٍ تَتَضَمَّنُ ثَنَاءً وَدُعَاءً ( قَوْلُهُ زِيَادَةً عَلَى ذِكْرِ الِاعْتِدَالِ إلَخْ ) وَعَلَيْهِ فَلَوْ وَقَفَ وَقْفَةً تَسَعُ الْقُنُوتَ ، وَقَدْ تَرَكَ ذِكْرَ الِاعْتِدَالِ فَالظَّاهِرُ صَرْفُ تِلْكَ الْوَقْفَةِ لِلْقُنُوتِ فَإِنَّ تَرْكَهُ ذِكْرَ الِاعْتِدَالِ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْهُ فَلَا تَكُونُ الْوَقْفَةُ عِنْدَ عَدَمِ ذِكْرِ الِاعْتِدَالِ إلَّا لِلْقُنُوتِ ع ش ( قَوْلُهُ فَإِذَا تَرَكَهُ ) أَيْ الْقِيَامَ الْمَذْكُورَ فَيَشْمَلُ تَرْكَ بَعْضِهِ وَمَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ وَبِقَوْلِي زِيَادَةً إلَخْ ) أَيْ الْمُفِيدِ أَنَّ الْقِيَامَ بَعْضٌ مُسْتَقِلٌّ ( قَوْلُهُ قِيَامُهُ ) أَيْ الْقُنُوتُ وَ ( قَوْلُهُ لِتَرْكِهِ ) أَيْ الْقِيَامِ ( قَوْلُهُ فَعَلَ ) أَيْ نَدْبًا وَ ( وَقَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا ) أَيْ فَلَا يُنْدَبُ وَيَبْطُلُ إنْ تَخَلَّفَ بِرُكْنَيْنِ سم ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ بِتَرْكِهِ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ أَتَى بِهِ إمَامُهُ الْحَنَفِيُّ لَمْ يَسْجُدْ وَهُوَ أَيْضًا قَضِيَّةُ قَوْلِ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَلَوْ تَرَكَ الْقُنُوتَ تَبَعًا لِلْإِمَامِ الْحَنَفِيِّ سَجَدَ لِلسَّهْوِ ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِعَقِيدَةِ الْمَأْمُومِ عَلَى الْأَصَحِّ خِلَافًا لِلْقَفَّالِ فِي عَدَمِ السُّجُودِ فَإِنَّهُ بَنَاهُ عَلَى طَرِيقَتِهِ الْمَرْجُوحَةِ مِنْ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِعَقِيدَةِ الْإِمَامِ ا هـ .
وَاعْتَمَدَ ع ش تِلْكَ الْقَضِيَّةَ عِبَارَتُهُ وَمَحَلُّ السُّجُودِ مَا لَمْ يَأْتِ بِهِ إمَامُهُ الْحَنَفِيُّ فَإِنْ أَتَى بِهِ فَلَا سُجُودَ ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِعَقِيدَةِ الْمَأْمُومِ وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ مَا قَالُوهُ فِيمَا لَوْ اقْتَصَدَ إمَامُهُ الْحَنَفِيُّ مِنْ صِحَّةِ صَلَاتِهِ خَلْفَهُ اعْتِبَارًا بِعَقِيدَةِ الْمَأْمُومِ لَا بِعَقِيدَةِ الْإِمَامِ ا هـ وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ بَعْدَ سَوْقِ عِبَارَةِ ع ش الْمَذْكُورَةِ وَقَالَ الْقَلْيُوبِيُّ يَسْجُدُ الشَّافِعِيُّ الْمَأْمُومُ ، وَإِنْ قَنَتَ كُلٌّ مِنْ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَشْرُوعٍ لِلْإِمَامِ فَفِعْلُهُ كَالْعَدَمِ ا هـ وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ ا هـ 172 أَيْ مَا قَالَهُ ع ش .
( قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ فِي سُنَّةِ الصُّبْحِ ) الْمُتَبَادِرُ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا سُجُودَ هُنَا مُطْلَقًا وَكَانَ وَجْهُهُ أَنَّهُ إنْ أَتَى بِهِ بِأَنْ أَمْكَنَهُ مَعَ الْإِتْيَانِ بِهِ إدْرَاكُ الْإِمَامِ فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى فَوَاضِحٌ وَإِلَّا فَالْإِمَامُ يَتَحَمَّلُهُ وَلَا خَلَلَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ لِعَدَمِ مَشْرُوعِيَّةِ الْقُنُوتِ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي الْعُبَابِ مَا نَصُّهُ لَوْ اقْتَدَى فِي فَرْضِ الصُّبْحِ بِمَنْ يُصَلِّي سُنَّتَهُ لَمْ يَقْنُتْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَلَا يَسْجُدُ الْمَأْمُومُ لِلسَّهْوِ وَقَالَ فِي شَرْحِهِ بَعْدَ كَلَامٍ مَا نَصُّهُ : وَقَدْ يُقَالُ الْمُتَّجِهُ عَدَمُ السُّجُودِ مُطْلَقًا إذْ لَا خَلَلَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ وَعَدَمُ مَشْرُوعِيَّةِ الْقُنُوتِ لَهُ لَا يَمْنَعُ مِنْ تَحَمُّلِهِ ؛ لِأَنَّ وَضْعَ الْإِمَامِ تَحَمُّلُ الْخَلَلِ وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا مَشْرُوعِيَّةَ فِيهِ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْتُ مَا سَيَأْتِي فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فِي اقْتِدَاءِ مُصَلِّي الصُّبْحِ بِمُصَلِّي الظُّهْرِ إذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ الْقُنُوتِ وَقَوْلُ الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَالَ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ أَيْ لَا يَجْبُرُهُ بِالسُّجُودِ ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ تَحَمَّلَهُ عَنْهُ انْتَهَى وَهُوَ يُعَيِّنُ عَدَمَ السُّجُودِ هُنَا ، وَقَدْ يُقَاسُ تَحَمُّلُ الْإِمَامِ عَنْهُ أَنَّهُ لَا سُجُودَ وَإِنْ أَمْكَنَهُ بِأَنْ وَقَفَ الْإِمَامُ يَسِيرًا فَلَمْ يَأْتِ بِهِ وَمَشَى م ر عَلَى أَنَّهُ يَسْجُدُ الْمَأْمُومُ إنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْهُ فَإِنْ فَعَلَهُ فَلَا سُجُودَ سم وَاعْتَمَدَهُ أَيْ عَدَمَ السُّجُودِ مُطْلَقًا الشَّيْخُ سُلْطَانُ وَكَذَا ع ش كَمَا يَأْتِي آنِفًا ( قَوْلُهُ فَلَمْ يَحْصُلْ مِنْهُ إلَخْ ) أَيْ فَلَا يُطْلَبُ مِنْ الْمَأْمُومِ سُجُودٌ لِتَرْكِ إمَامِهِ الْقُنُوتَ لِعَدَمِ طَلَبِهِ مِنْ الْإِمَامِ بَلْ هُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ ، وَ مِثْلُ سُنَّةِ الصُّبْحِ كُلُّ صَلَاةٍ لَا قُنُوتَ فِيهَا عَلَى الرَّاجِحِ ع ش .
( قَوْلُهُ أَيْ الْوَاجِبُ ) إلَى قَوْلِهِ وَقِيَاسُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ أَوْ بَعْضَهُ ) وَمِنْهُ الْوَاوُ فِي وَأَشْهَدُ ع ش ( قَوْلُهُ إنْ قُلْنَا بِنَدْبِهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا الْبِكْرِيِّ فِي كَنْزِهِ وَلَوْ فِي النَّفْلِ إذَا كَانَ التَّشَهُّدُ رَاتِبًا فِيهِ كَصَلَاةِ التَّسْبِيحِ وَسُنَّةِ الظُّهْرِ إذَا صَلَّاهَا أَرْبَعًا وَلَوْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ نَفْلًا وَأَطْلَقَ أَوْ قَصَدَ تَشَهُّدَيْنِ وَتَرَكَ الْأَوَّلَ مِنْهُمَا عَمْدًا أَوْ سَهْوًا لَمْ يَسْجُدْ انْتَهَتْ ا هـ سم ( قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ ) قَالَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ لَكِنَّ الَّذِي 173 قَالَهُ الْقَاضِي وَالْبَغَوِيُّ أَنَّهُ يَسْجُدُ فِي صُورَةِ الْقَصْدِ إنْ تَرَكَهُ سَهْوًا أَيْ أَوْ عَمْدًا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ أَيْ الْقُنُوتِ ) إلَى قَوْلِهِ بَلْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقَصُرَ إلَى الْمَتْنِ .
( قَوْلُهُ أَيْ الْقُنُوتِ إلَخْ ) يَمْنَعُ مِنْ رُجُوعِ الضَّمِيرِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَنَّ الْخِلَافَ الْمَذْكُورَ هُنَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ فِي سَنِّ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَهُوَ أَقْوَالٌ ، وَأَمَّا الْخِلَافُ فِي سَنِّهَا فِي الْقُنُوتِ فَهُوَ أَوْجَهٌ وَلَا يَتَأَتَّى تَرْتِيبُ الْأَقْوَالِ عَلَى الْأَوْجُهِ فَتَعَيَّنَ رُجُوعُ الضَّمِيرِ إلَى التَّشَهُّدِ فَقَطْ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ بَيْنَهُمَا ) أَيْ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالْقُنُوتِ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ مِنْ الْقُنُوتِ ) حَالٌ وَ ( قَوْلُهُ مِنْ التَّشَهُّدِ ) حَالٌ أَيْضًا أَيْ بَعْدَهُ ع ش ( قَوْلُهُ مُسْتَوِيَانِ ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ إذْ الضَّمِيرُ لِلصَّلَاةِ فِي التَّشَهُّدِ وَفِي الْقُنُوتِ ( قَوْلُهُ بَلْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ) بَلْ خَمْسَةَ عَشَرَ بِزِيَادَةِ التَّحَفُّظِ كَمَا مَرَّ بَصْرِيٌّ وَقَالَ سم قَدْ يُقَالُ بَلْ سِتَّةَ عَشَرَ إنْ قُلْنَا بِنَدْبِ السَّلَامِ وَالْقِيَامِ لَهُ كَمَا قَدَّمَهُ فِي بَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْقُنُوتِ ا هـ وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا وَبِالْجُمْلَةِ فَالْأَبْعَاضُ عِشْرُونَ التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ وَالْقُعُودُ لَهُ وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُ وَالْقِيَامُ لَهَا وَالصَّلَاةُ عَلَى الْآلِ بَعْدَ الْأَخِيرِ وَالْقُعُودُ لَهَا وَالْقُنُوتُ وَالْقِيَامُ لَهُ وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُ وَالْقِيَامُ لَهَا وَالصَّلَاةُ عَلَى الْآلِ وَالْقِيَامُ لَهَا وَالصَّلَاةُ عَلَى الصَّحْبِ وَالْقِيَامُ لَهَا وَالسَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْقِيَامُ لَهُ وَالسَّلَامُ عَلَى الْآلِ وَالْقِيَامُ لَهُ وَالسَّلَامُ عَلَى الصَّحْبِ وَالْقِيَامُ لَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ إنْ قُلْنَا إلَخْ ) أَيْ إذْ الصَّلَاةُ حِينَئِذٍ وَالْقِيَامُ لَهَا تُضَمَّانِ إلَى الِاثْنَيْ عَشَرَ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( سَجَدَ ) رَاجِعٌ لِلصُّوَرِ كُلِّهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ فَوَجْهُهُ ) أَيْ وَجْهُ الْقِيَاسِ فِي الْقُنُوتِ وَتَوَابِعِهِ ( قَوْلُهُ لَمْ يُشْرَعْ خَارِجَ الصَّلَاةِ ) قَدْ تَرِدُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهَا تُشْرَعُ خَارِجَ الصَّلَاةِ شَوْبَرِيٌّ ( قَوْلُهُ فَخَرَجَ نَحْوُ دُعَاءِ الِافْتِتَاحِ إلَخْ ) أَيْ خَرَجَ بِقَوْلِهِ لَمْ يُشْرَعْ إلَخْ تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ إلَخْ وَبِقَوْلِهِ غَيْرُ مُقَدَّمَةٍ دُعَاءُ الِافْتِتَاحِ إلَخْ وَالتَّعَوُّذُ وَبِمَا بَعْدَهُ السُّورَةُ بُجَيْرِمِيٌّ .
( قَوْلُهُ لِنَدْبِهِ إلَخْ ) قَدْ يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْدُوبَةٌ خَارِجَ الصَّلَاةِ أَيْضًا سم ( قَوْلُهُ بَعْضًا ) إلَى قَوْلِهِ وَاسْتَشْكَلَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَأُوِّلَتْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ مُقْتَضِيَهُ ( قَوْلُهُ وَذَلِكَ فِي الْقُنُوتِ إلَخْ ) فَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ وَمَا تَقَدَّمَ ثَمَانِيَةٌ سم أَيْ بَلْ عَشْرَةٌ إنْ قُلْنَا بِنَدْبِ الصَّلَاةِ عَلَى الْأَصْحَابِ فِي الْقُنُوتِ ( قَوْلُهُ لَهَا ) يَعْنِي لِتَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَى الْآلِ ( قَوْلُهُ إنْ تَيَقَّنَ قَبْلَ سَلَامِهِ إلَخْ ) أَيْ بِأَنْ أَخْبَرَهُ إمَامُهُ بَعْدَ سَلَامِهِ بِأَنَّهُ تَرَكَهَا أَوْ كَتَبَ لَهُ إنِّي تَرَكْتُهَا أَوْ سَمِعَهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ وَقَبْلَ طُولِ فَصْلٍ ) أَيْ وَإِتْيَانِ مَا يُبْطِلُ عَمْدُهُ وَسَهْوُهُ ( قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ طُولِ الْفَصْلِ فَكَذَلِكَ أَوْ بَعْدَ طُولِ الْفَصْلِ فَاتَتْ وَلَا سُجُودَ وَكَذَا لَوْ تَرَكَهَا عَمْدًا أَوْ سَلَّمَ ا هـ أَيْ أَوْ أَتَى بِمُبْطِلٍ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ فَاتَ مَحَلُّ السُّجُودِ إلَخْ ) لَكَ أَنْ تَقُولَ السُّجُودُ لَا يَفُوتُ بِالسَّلَامِ سَهْوًا كَمَا يَأْتِي إلَّا أَنْ يُوَجَّهَ الْفَوَاتُ بِأَنَّ الْعَوْدَ بَعْدَ السَّلَامِ بِقَصْدِ السُّجُودِ يَسْتَلْزِمُ الدَّوْرَ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ عَادَ لِأَجْلِ السُّجُودِ صَارَ فِي الصَّلَاةِ فَيُطْلَبُ الْإِتْيَانُ بِالْمَتْرُوكِ لِوُجُودِ مَحَلِّهِ فَإِذَا أَتَى بِهِ لَمْ يُتَصَوَّرْ بَعْدَ 174 ذَلِكَ السُّجُودُ لِتَرْكِهِ وَمَا أَدَّى وُجُودُهُ إلَى الْعَدَمِ يَنْبَغِي انْتِفَاؤُهُ مِنْ أَصْلِهِ سم وَ ع ش وَحِفْنِي .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث