تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : مِنْ غَيْرِ فَاصِلٍ ) أَيْ : بِشَيْءٍ مِنْ الصَّلَاةِ فَلَا يَضُرُّ طُولُ الْفَصْلِ بَيْنَهُمَا بِسُكُوتٍ طَوِيلٍ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ ( قَوْلُهُ : كَمَا فِي الْمَسْبُوقِ ) أَيْ : الَّذِي تَقَدَّمَ 201 حُكْمُهُ فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَطَالَ الْفَصْلُ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ، أَوْ لَمْ يَطُلْ لَكِنْ لَمْ يُرِدْ السُّجُودَ ا هـ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِي فَوَاتِهِ حِينَئِذٍ إذْ كَيْفَ يَسْقُطُ الْمَطْلُوبُ شَرْعًا بِإِرَادَةِ تَرْكِهِ ( قَوْلُهُ : كَالْمَشْيِ عَلَى نَجَاسَةٍ ) لَوْ كَانَتْ جَافَّةً مَعْفُوًّا عَنْهَا وَلَمْ يَتَعَمَّدْ الْمَشْيَ عَلَيْهَا وَفَارَقَهَا حَالًا اتَّجَهَ أَنَّهُ لَا أَثَرَ حِينَئِذٍ لِلْمَشْيِ عَلَيْهَا ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا حَرُمَ ) لَوْ خَالَفَ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ وَسَجَدَ هَلْ يَعُودُ إلَى الصَّلَاةِ ، أَوْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَصَرِيحُ قَوْلِ الرَّوْضِ فَإِنْ خَرَجَ وَقْتَ الْجُمُعَةِ ، أَوْ نَوَى الْإِقَامَةَ بَعْدَ السَّلَامِ وَقَبْلَ السُّجُودِ فَاتَ ا هـ أَنَّهُ لَا يَعُودُ ، فَلْيُتَأَمَّلْ . ثُمَّ رَأَيْتُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ تَرَدَّدَ فِي ذَلِكَ ، وَقَالَ : إنَّ مُقْتَضَى تَعْبِيرِهِمْ بِفَاتَ أَنَّهُ لَا يَعُودُ ، ثُمَّ رَأَيْتُ الْإِسْنَوِيَّ فِي أَلْغَازِهِ ذَكَرَ فِي بَعْضِهَا أَنَّهُ لَا يَعُودُ حَيْثُ قَالَ فِي بَيَانِ الصُّوَرِ الَّتِي يُسَلِّمُ فِيهَا نَاسِيًا وَتَذَكَّرَ عَلَى الْفَوْرِ وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَسْجُدُ مَا نَصُّهُ : وَصُورَةٌ ثَانِيَةٌ وَهِيَ مَا إذَا وَقَعَ ذَلِكَ فِي الْجُمُعَةِ وَخَرَجَ الْوَقْتُ عَقِبَ السَّلَامِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الْعَوْدُ إذْ لَوْ عَادَ لَعَادَ إلَى الصَّلَاةِ كَمَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ ، وَلَوْ عَادَ إلَى الصَّلَاةِ بَطَلَتْ الْجُمُعَةُ ؛ لِأَنَّ شَرْطَهَا وُقُوعُ جَمِيعِهَا فِي الْوَقْتِ وَلَا يَجُوزُ تَفْوِيتُ الْجُمُعَةِ مَعَ إمْكَانِ فِعْلِهَا وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ ذَكَرَهَا الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ إلَّا أَنَّهُ ضَمَّ إلَيْهَا الْقَاصِرَ أَيْضًا وَهُوَ مَرْدُودٌ وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ تَعَدَّى وَسَجَدَ لَمْ يَعُدْ إلَى الصَّلَاةِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَأْمُورٍ بِهِ ا هـ وَقَضِيَّةُ تَعْلِيلِهِ بِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَأْمُورٍ بِهِ أَنَّهُ لَوْ سَجَدَ فِي مَسْأَلَةِ الضِّيقِ كَبَقِيَّةِ الْمَسَائِلِ لَمْ يَعُدْ إلَى الصَّلَاةِ ، فَلْيُتَأَمَّلْ . وَأَمَّا قَوْلُهُ فِيمَا نَقَلَهُ عَنْ فَتَاوَى الْبَغَوِيّ وَهُوَ مَرْدُودٌ فَإِنْ صُوِّرَ بِعُرُوضِ مُوجِبِ الْإِتْمَامِ وَتَبَيَّنَ أَنَّ مَحَلَّ السُّجُودِ إنَّمَا هُوَ آخِرُ الصَّلَاةِ فَالْإِتْيَانُ بِالسُّجُودِ يَقْتَضِي تَرْكَهُ فَلَا يَكُونُ مَطْلُوبًا وَقَدْ يُدْفَعُ هَذَا بِأَنَّ الْمُخْتَارَ عِنْدَ الْإِسْنَوِيِّ وَغَيْرِهِ حُصُولُ الْعَوْدِ بِإِرَادَةِ السُّجُودِ فَبِمُجَرَّدِ الْإِرَادَةِ يَعُودُ فَيَجِبُ الْإِتْمَامُ وَيُؤَخَّرُ السُّجُودُ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّمَا يَحْصُلُ بِالْإِرَادَةِ إذَا اتَّصَلَ الْفِعْلُ بِهَا ، فَلْيُتَأَمَّلْ . ثُمَّ رَأَيْتُ الْإِسْنَوِيَّ نَقَلَ عَنْ فَتَاوَى الْبَغَوِيّ أَنَّهُ قَالَ إذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ ، أَوْ قَصَرَ الْمُسَافِرُ فَخَرَجَ الْوَقْتُ بَعْدَ أَنْ سَلَّمُوا نَاسِينَ لِمَا عَلَيْهِمْ مِنْ السُّجُودِ فَلَا سُجُودَ ا هـ وَهُوَ تَصْرِيحٌ بِتَصْوِيرِ مَسْأَلَةِ الْقَاصِرِ بِمَا إذَا لَمْ يَعْرِضْ مُوجِبُ الْإِتْمَامِ وَبِمَا إذَا خَرَجَ الْوَقْتُ بَعْدَ السَّلَامِ نَاسِيًا وَحِينَئِذٍ فَيُوَجَّهُ كَلَامُهُ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ إخْرَاجُ بَعْضِهَا عَنْ الْوَقْتِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ عَلَّلَ الْفَوَاتَ إذَا عَرَضَ مُوجِبُ الْإِتْمَامِ بَعْدَ سَلَامِ الْقَاصِرِ بِقَوْلِهِ وَلِأَنَّهُ فِي الثَّانِيَةِ بِنِيَّةِ الْإِتْمَامِ يَكُونُ سُجُودُهُ آخِرَ صَلَاتِهِ ، وَالْتِزَامُهُ الْإِتْمَامَ غَيْرُ مُمْكِنٍ ؛ لِأَنَّ نِيَّتَهُ بَعْدَ سَلَامِهِ فَهِيَ كَمَنْ نَسِيَ سُجُودَ السَّهْوِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ أَحْدَثَ ، ثُمَّ قَالَ نَعَمْ قَوْلُهُ أَيْ ابْنِ الْعِمَادِ مَا قَالَهُ أَيْ الْبَغَوِيّ فِي الْقَصْرِ مَبْنِيٌّ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي تَهْذِيبِهِ عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّ الْوَقْتَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الْقَصْرِ لَهُ وَجْهٌ ظَاهِرٌ ا هـ وَذَكَرَ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْمَقَامِ إلَّا أَنَّ النُّسْخَةَ سَقِيمَةٌ ( قَوْلُهُ : 202 كَأَنْ خَرَجَ وَقْتُ الْجُمُعَةِ ) يَنْبَغِي ، أَوْ ضَاقَ عَنْ السَّلَامِ مَعَ السُّجُودِ وَهَلْ مَحَلُّهُ فِيمَنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ ، أَوْ لَا فَرْقَ وَلَا يَبْعُدُ الْأَوَّلُ فَغَيْرُهُ كَغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : وَفِيهِ نَظَرٌ ) هَذَا النَّظَرُ لَا يَأْتِي فِي الْجُمُعَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ، وَقَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ الْمُوَافِقَ إلَخْ لَهُمْ أَنْ يَقُولُوا قَدْ حَصَلَ هُنَا خُرُوجٌ بِالتَّحْلِيلِ صُورَةً وَلَا ضَرُورَةَ مَعَ ضِيقِ الْوَقْتِ إلَى الْعَوْدِ فِيهَا بِحَالٍ ( قَوْلُهُ : أَتَى بِالسُّنَنِ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً فِي الْوَقْتِ وَيُؤَيِّدُهُ ، أَوْ يُعَيِّنُهُ قَوْلُهُ قَالَ وَيُحْتَمَلُ إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ لَكِنْ فَرَّقَ م ر خِلَافَ ذَلِكَ فَشَرَطَ رَكْعَةً فِي الْوَقْتِ ( قَوْلُهُ : يُمْكِنُ الْجَمْعُ ) وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ أَيْضًا بِأَنَّ الْمَدَّ الَّذِي هُوَ خِلَافُ الْأَوْلَى الْمُدُّ بِتَطْوِيلِ نَحْوِ الْقِرَاءَةِ وَاَلَّذِي هُنَا هُوَ الْمُدُّ بِالْإِتْيَانِ بِالسُّنَنِ وَلَعَلَّ هَذَا أَقْرَبُ وَأَوْفَقُ ، بَلْ هُوَ الْمُرَادُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
( قَوْلُهُ : مِنْ غَيْرِ فَاصِلٍ ) أَيْ : بِشَيْءٍ مِنْ الصَّلَاةِ فَلَا يَضُرُّ طُولُ الْفَصْلِ بَيْنَهُمَا بِسُكُوتٍ طَوِيلٍ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ ( قَوْلُهُ : كَمَا فِي الْمَسْبُوقِ ) أَيْ : الَّذِي تَقَدَّمَ 201 حُكْمُهُ فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَطَالَ الْفَصْلُ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ، أَوْ لَمْ يَطُلْ لَكِنْ لَمْ يُرِدْ السُّجُودَ ا هـ وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِي فَوَاتِهِ حِينَئِذٍ إذْ كَيْفَ يَسْقُطُ الْمَطْلُوبُ شَرْعًا بِإِرَادَةِ تَرْكِهِ ( قَوْلُهُ : كَالْمَشْيِ عَلَى نَجَاسَةٍ ) لَوْ كَانَتْ جَافَّةً مَعْفُوًّا عَنْهَا وَلَمْ يَتَعَمَّدْ الْمَشْيَ عَلَيْهَا وَفَارَقَهَا حَالًا اتَّجَهَ أَنَّهُ لَا أَثَرَ حِينَئِذٍ لِلْمَشْيِ عَلَيْهَا ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا حَرُمَ ) لَوْ خَالَفَ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ وَسَجَدَ هَلْ يَعُودُ إلَى الصَّلَاةِ ، أَوْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَصَرِيحُ قَوْلِ الرَّوْضِ فَإِنْ خَرَجَ وَقْتَ الْجُمُعَةِ ، أَوْ نَوَى الْإِقَامَةَ بَعْدَ السَّلَامِ وَقَبْلَ السُّجُودِ فَاتَ ا هـ أَنَّهُ لَا يَعُودُ ، فَلْيُتَأَمَّلْ . ثُمَّ رَأَيْتُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ تَرَدَّدَ فِي ذَلِكَ ، وَقَالَ : إنَّ مُقْتَضَى تَعْبِيرِهِمْ بِفَاتَ أَنَّهُ لَا يَعُودُ ، ثُمَّ رَأَيْتُ الْإِسْنَوِيَّ فِي أَلْغَازِهِ ذَكَرَ فِي بَعْضِهَا أَنَّهُ لَا يَعُودُ حَيْثُ قَالَ فِي بَيَانِ الصُّوَرِ الَّتِي يُسَلِّمُ فِيهَا نَاسِيًا وَتَذَكَّرَ عَلَى الْفَوْرِ وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَسْجُدُ مَا نَصُّهُ : وَصُورَةٌ ثَانِيَةٌ وَهِيَ مَا إذَا وَقَعَ ذَلِكَ فِي الْجُمُعَةِ وَخَرَجَ الْوَقْتُ عَقِبَ السَّلَامِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الْعَوْدُ إذْ لَوْ عَادَ لَعَادَ إلَى الصَّلَاةِ كَمَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ ، وَلَوْ عَادَ إلَى الصَّلَاةِ بَطَلَتْ الْجُمُعَةُ ؛ لِأَنَّ شَرْطَهَا وُقُوعُ جَمِيعِهَا فِي الْوَقْتِ وَلَا يَجُوزُ تَفْوِيتُ الْجُمُعَةِ مَعَ إمْكَانِ فِعْلِهَا وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ ذَكَرَهَا الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ إلَّا أَنَّهُ ضَمَّ إلَيْهَا الْقَاصِرَ أَيْضًا وَهُوَ مَرْدُودٌ وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ تَعَدَّى وَسَجَدَ لَمْ يَعُدْ إلَى الصَّلَاةِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَأْمُورٍ بِهِ ا هـ وَقَضِيَّةُ تَعْلِيلِهِ بِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَأْمُورٍ بِهِ أَنَّهُ لَوْ سَجَدَ فِي مَسْأَلَةِ الضِّيقِ كَبَقِيَّةِ الْمَسَائِلِ لَمْ يَعُدْ إلَى الصَّلَاةِ ، فَلْيُتَأَمَّلْ . وَأَمَّا قَوْلُهُ فِيمَا نَقَلَهُ عَنْ فَتَاوَى الْبَغَوِيّ وَهُوَ مَرْدُودٌ فَإِنْ صُوِّرَ بِعُرُوضِ مُوجِبِ الْإِتْمَامِ وَتَبَيَّنَ أَنَّ مَحَلَّ السُّجُودِ إنَّمَا هُوَ آخِرُ الصَّلَاةِ فَالْإِتْيَانُ بِالسُّجُودِ يَقْتَضِي تَرْكَهُ فَلَا يَكُونُ مَطْلُوبًا وَقَدْ يُدْفَعُ هَذَا بِأَنَّ الْمُخْتَارَ عِنْدَ الْإِسْنَوِيِّ وَغَيْرِهِ حُصُولُ الْعَوْدِ بِإِرَادَةِ السُّجُودِ فَبِمُجَرَّدِ الْإِرَادَةِ يَعُودُ فَيَجِبُ الْإِتْمَامُ وَيُؤَخَّرُ السُّجُودُ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّمَا يَحْصُلُ بِالْإِرَادَةِ إذَا اتَّصَلَ الْفِعْلُ بِهَا ، فَلْيُتَأَمَّلْ . ثُمَّ رَأَيْتُ الْإِسْنَوِيَّ نَقَلَ عَنْ فَتَاوَى الْبَغَوِيّ أَنَّهُ قَالَ إذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ ، أَوْ قَصَرَ الْمُسَافِرُ فَخَرَجَ الْوَقْتُ بَعْدَ أَنْ سَلَّمُوا نَاسِينَ لِمَا عَلَيْهِمْ مِنْ السُّجُودِ فَلَا سُجُودَ ا هـ وَهُوَ تَصْرِيحٌ بِتَصْوِيرِ مَسْأَلَةِ الْقَاصِرِ بِمَا إذَا لَمْ يَعْرِضْ مُوجِبُ الْإِتْمَامِ وَبِمَا إذَا خَرَجَ الْوَقْتُ بَعْدَ السَّلَامِ نَاسِيًا وَحِينَئِذٍ فَيُوَجَّهُ كَلَامُهُ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ إخْرَاجُ بَعْضِهَا عَنْ الْوَقْتِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ عَلَّلَ الْفَوَاتَ إذَا عَرَضَ مُوجِبُ الْإِتْمَامِ بَعْدَ سَلَامِ الْقَاصِرِ بِقَوْلِهِ وَلِأَنَّهُ فِي الثَّانِيَةِ بِنِيَّةِ الْإِتْمَامِ يَكُونُ سُجُودُهُ آخِرَ صَلَاتِهِ ، وَالْتِزَامُهُ الْإِتْمَامَ غَيْرُ مُمْكِنٍ ؛ لِأَنَّ نِيَّتَهُ بَعْدَ سَلَامِهِ فَهِيَ كَمَنْ نَسِيَ سُجُودَ السَّهْوِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ أَحْدَثَ ، ثُمَّ قَالَ نَعَمْ قَوْلُهُ أَيْ ابْنِ الْعِمَادِ مَا قَالَهُ أَيْ الْبَغَوِيّ فِي الْقَصْرِ مَبْنِيٌّ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي تَهْذِيبِهِ عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّ الْوَقْتَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الْقَصْرِ لَهُ وَجْهٌ ظَاهِرٌ ا هـ وَذَكَرَ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْمَقَامِ إلَّا أَنَّ النُّسْخَةَ سَقِيمَةٌ ( قَوْلُهُ : 202 كَأَنْ خَرَجَ وَقْتُ الْجُمُعَةِ ) يَنْبَغِي ، أَوْ ضَاقَ عَنْ السَّلَامِ مَعَ السُّجُودِ وَهَلْ مَحَلُّهُ فِيمَنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ ، أَوْ لَا فَرْقَ وَلَا يَبْعُدُ الْأَوَّلُ فَغَيْرُهُ كَغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : وَفِيهِ نَظَرٌ ) هَذَا النَّظَرُ لَا يَأْتِي فِي الْجُمُعَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ، وَقَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ الْمُوَافِقَ إلَخْ لَهُمْ أَنْ يَقُولُوا قَدْ حَصَلَ هُنَا خُرُوجٌ بِالتَّحْلِيلِ صُورَةً وَلَا ضَرُورَةَ مَعَ ضِيقِ الْوَقْتِ إلَى الْعَوْدِ فِيهَا بِحَالٍ ( قَوْلُهُ : أَتَى بِالسُّنَنِ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً فِي الْوَقْتِ وَيُؤَيِّدُهُ ، أَوْ يُعَيِّنُهُ قَوْلُهُ قَالَ وَيُحْتَمَلُ إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ لَكِنْ فَرَّقَ م ر خِلَافَ ذَلِكَ فَشَرَطَ رَكْعَةً فِي الْوَقْتِ ( قَوْلُهُ : يُمْكِنُ الْجَمْعُ ) وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ أَيْضًا بِأَنَّ الْمَدَّ الَّذِي هُوَ خِلَافُ الْأَوْلَى الْمُدُّ بِتَطْوِيلِ نَحْوِ الْقِرَاءَةِ وَاَلَّذِي هُنَا هُوَ الْمُدُّ بِالْإِتْيَانِ بِالسُّنَنِ وَلَعَلَّ هَذَا أَقْرَبُ وَأَوْفَقُ ، بَلْ هُوَ الْمُرَادُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث