تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية ابن قاسم
( بَابٌ ) فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ ، وَالشُّكْرِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ مَا نَصُّهُ : فَرْعٌ قَالَ فِي التَّوَسُّطِ ذَكَرَ فِي الْبَحْرِ أَنَّهُ لَوْ نَذَرَ سُجُودَ التِّلَاوَةِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ صَحَّ أَوْ فِيهَا لَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ ، وَفِي صِحَّةِ النَّذْرِ وَجْهَانِ الْأَقْرَبُ عَدَمُ الصِّحَّةِ كَنَذْرِهِ صَوْمَ يَوْمِ الْعِيدِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَلَمْ يَتَّضِحْ التَّشْبِيهُ ا هـ وَوَجْهُ عَدَمِ اتِّضَاحِهِ حُرْمَةُ الصَّوْمِ دُونَ السُّجُودِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ سَجْدَةُ الشُّكْرِ بِدَلِيلِ التَّشْبِيهِ ا هـ مَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ الْأَصَحُّ إلَخْ ) سُئِلَ السُّيُوطِيّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ 205 سَجَدَاتِ التِّلَاوَةِ الَّتِي اُخْتُلِفَ فِي مَحَلِّهَا كَسَجْدَةِ " حم " هَلْ يُسْتَحَبُّ عِنْدَ كُلِّ مَحَلِّ سَجْدَةٍ عَمَلًا بِالْقَوْلَيْنِ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ لَمْ أَقِفْ عَلَى نَقْلٍ فِي الْمَسْأَلَةِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ الْمَنْعُ ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ آتِيًا بِسَجْدَةٍ لَمْ تُشْرَعْ ، وَالتَّقَرُّبُ بِسَجْدَةٍ لَمْ تُشْرَعْ لَا يَجُوزُ ، بَلْ يَسْجُدُ مَرَّةً وَاحِدَةً عِنْدَ الْمَحَلِّ الثَّانِي وَيُجْزِئُهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ أَمَّا الْقَائِلُ بِأَنَّهُ مَحَلُّهَا فَوَاضِحٌ وَأَمَّا الْقَائِلُ بِأَنَّ مَحَلَّهَا الْآيَةُ قَبْلَهَا فَقِرَاءَةُ آيَةٍ لَا تُطِيلُ الْفَصْلَ ، وَالسُّجُودُ عَلَى قُرْبِ الْفَصْلِ مُجْزِئٌ ا هـ أَقُولُ إذَا سَجَدَ عَقِبَ انْتِهَائِهِ لِلْمَحَلِّ الْأَوَّلِ صَحَّ السُّجُودُ عِنْدَ الْقَائِلِ بِهِ وَلَمْ يَصِحَّ عِنْدَ الْقَائِلِ بِالْمَحَلِّ الثَّانِي فَلَوْ قَرَأَ بَعْدَ السُّجُودِ الْمَحَلَّ الثَّانِيَ وَأَرَادَ السُّجُودَ عِنْدَ الْقَائِلِ بِهِ فَهَلْ يَصِحُّ السُّجُودُ وَلَا يُعَدُّ السُّجُودُ الْأَوَّلُ فَاصِلًا مَانِعًا ، أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُعَدُّ فَاصِلًا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ إنَّهُ لَوْ تَعَدَّدَتْ قِرَاءَتُهُ لِآيَاتِ السَّجَدَاتِ سَجَدَ حَيْثُ لَمْ يَطُلْ الْفَصْلُ بَيْنَ قِرَاءَةِ الْأُولَى وَسَجْدَتِهَا وَظَاهِرُهُ ، أَوْ صَرِيحُهُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ الْفَصْلُ بِسُجُودِ الْأُولَى بِالنِّسْبَةِ لِلثَّانِيَةِ ، وَقَوْلُهُمْ لَوْ تَعَارَضَ السُّجُودُ ، وَالتَّحِيَّةُ يَسْجُدُ وَلَا تَفُوتُ التَّحِيَّةُ وَلِأَنَّ الظَّاهِرَ ضَبْطُهُ بِمَا يَمْنَعُ الْجَمْعَ مِنْ نَظَائِره ا هـ وَسُئِلَ الْجَلَالُ السُّيُوطِيّ عَمَّا قَالَهُ الْعُلَمَاءُ أَنَّهُ إنَّمَا يُسَنُّ السُّجُودُ إذَا قَرَأَ ، أَوْ سَمِعَ الْآيَةَ كَامِلَةً فَإِنْ سَمِعَ ، أَوْ قَرَأَ بَعْضَهَا لَمْ يُسَنَّ لَهُ وَقَدْ جَزَمَ الْعُلَمَاءُ الَّذِينَ عَدَّدُوا الْآيَ بِأَنَّ قَوْله تَعَالَى { اللَّهُ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ } آيَةٌ وَكَذَا قَوْلُهُ فِي حم { فَإِنْ اسْتَكْبَرُوا } إلَى { يَسْأَمُونَ } آيَةٌ فَهَلْ إذَا قَرَأَ كُلًّا مِنْ هَاتَيْنِ يُسَنُّ لَهُ السُّجُودُ أَوَّلًا حَتَّى يَضُمَّ إلَيْهِمَا مَا قَبْلَهُمَا وَهُوَ قَوْلُهُ { أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ } إلَى قَوْلِهِ { وَمَا تُعْلِنُونَ } ، وَقَوْلُهُ : { وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ } إلَى قَوْلِهِ { تَعْبُدُونَ } فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ نَعَمْ يُسَنُّ لَهُ السُّجُودُ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى ضَمِّ مَا قَبْلُ ا هـ وَقَدْ يُسْتَغْرَبُ وَيَنْبَغِي أَنْ يُرَاجَعَ فَإِنَّهُ يَتَبَادَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ خِلَافُهُ وَأَوْرَدْتُهُ عَلَى م ر فَتَوَقَّفَ نَازَعَ فِيهِ وَيَكَادُ يُصَرِّحُ بِخِلَافِ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحِ مِنْ الْخِلَافِ فِي آخِرِ آيَاتِهَا فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ مَثَلًا الِاخْتِلَافُ فِي أَنَّ آخِرَ آيَةِ النَّمْلِ { رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ } أَوْ { تُعْلِنُونَ } لَا يُفْهَمُ مِنْهُ إلَّا أَنَّ { اللَّهُ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ } لَيْسَ هُوَ آيَةَ السَّجْدَةِ وَحْدَهُ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ الِاخْتِلَافُ فِي آخِرِ آيَةِ السَّجْدَةِ ، بَلْ فِي نَفْسِهَا ، فَلْيُتَأَمَّلْ .
( بَابٌ ) فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ ، وَالشُّكْرِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ مَا نَصُّهُ : فَرْعٌ قَالَ فِي التَّوَسُّطِ ذَكَرَ فِي الْبَحْرِ أَنَّهُ لَوْ نَذَرَ سُجُودَ التِّلَاوَةِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ صَحَّ أَوْ فِيهَا لَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ ، وَفِي صِحَّةِ النَّذْرِ وَجْهَانِ الْأَقْرَبُ عَدَمُ الصِّحَّةِ كَنَذْرِهِ صَوْمَ يَوْمِ الْعِيدِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَلَمْ يَتَّضِحْ التَّشْبِيهُ ا هـ وَوَجْهُ عَدَمِ اتِّضَاحِهِ حُرْمَةُ الصَّوْمِ دُونَ السُّجُودِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ سَجْدَةُ الشُّكْرِ بِدَلِيلِ التَّشْبِيهِ ا هـ مَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ الْأَصَحُّ إلَخْ ) سُئِلَ السُّيُوطِيّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ 205 سَجَدَاتِ التِّلَاوَةِ الَّتِي اُخْتُلِفَ فِي مَحَلِّهَا كَسَجْدَةِ " حم " هَلْ يُسْتَحَبُّ عِنْدَ كُلِّ مَحَلِّ سَجْدَةٍ عَمَلًا بِالْقَوْلَيْنِ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ لَمْ أَقِفْ عَلَى نَقْلٍ فِي الْمَسْأَلَةِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ الْمَنْعُ ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ آتِيًا بِسَجْدَةٍ لَمْ تُشْرَعْ ، وَالتَّقَرُّبُ بِسَجْدَةٍ لَمْ تُشْرَعْ لَا يَجُوزُ ، بَلْ يَسْجُدُ مَرَّةً وَاحِدَةً عِنْدَ الْمَحَلِّ الثَّانِي وَيُجْزِئُهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ أَمَّا الْقَائِلُ بِأَنَّهُ مَحَلُّهَا فَوَاضِحٌ وَأَمَّا الْقَائِلُ بِأَنَّ مَحَلَّهَا الْآيَةُ قَبْلَهَا فَقِرَاءَةُ آيَةٍ لَا تُطِيلُ الْفَصْلَ ، وَالسُّجُودُ عَلَى قُرْبِ الْفَصْلِ مُجْزِئٌ ا هـ أَقُولُ إذَا سَجَدَ عَقِبَ انْتِهَائِهِ لِلْمَحَلِّ الْأَوَّلِ صَحَّ السُّجُودُ عِنْدَ الْقَائِلِ بِهِ وَلَمْ يَصِحَّ عِنْدَ الْقَائِلِ بِالْمَحَلِّ الثَّانِي فَلَوْ قَرَأَ بَعْدَ السُّجُودِ الْمَحَلَّ الثَّانِيَ وَأَرَادَ السُّجُودَ عِنْدَ الْقَائِلِ بِهِ فَهَلْ يَصِحُّ السُّجُودُ وَلَا يُعَدُّ السُّجُودُ الْأَوَّلُ فَاصِلًا مَانِعًا ، أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُعَدُّ فَاصِلًا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ إنَّهُ لَوْ تَعَدَّدَتْ قِرَاءَتُهُ لِآيَاتِ السَّجَدَاتِ سَجَدَ حَيْثُ لَمْ يَطُلْ الْفَصْلُ بَيْنَ قِرَاءَةِ الْأُولَى وَسَجْدَتِهَا وَظَاهِرُهُ ، أَوْ صَرِيحُهُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ الْفَصْلُ بِسُجُودِ الْأُولَى بِالنِّسْبَةِ لِلثَّانِيَةِ ، وَقَوْلُهُمْ لَوْ تَعَارَضَ السُّجُودُ ، وَالتَّحِيَّةُ يَسْجُدُ وَلَا تَفُوتُ التَّحِيَّةُ وَلِأَنَّ الظَّاهِرَ ضَبْطُهُ بِمَا يَمْنَعُ الْجَمْعَ مِنْ نَظَائِره ا هـ وَسُئِلَ الْجَلَالُ السُّيُوطِيّ عَمَّا قَالَهُ الْعُلَمَاءُ أَنَّهُ إنَّمَا يُسَنُّ السُّجُودُ إذَا قَرَأَ ، أَوْ سَمِعَ الْآيَةَ كَامِلَةً فَإِنْ سَمِعَ ، أَوْ قَرَأَ بَعْضَهَا لَمْ يُسَنَّ لَهُ وَقَدْ جَزَمَ الْعُلَمَاءُ الَّذِينَ عَدَّدُوا الْآيَ بِأَنَّ قَوْله تَعَالَى { اللَّهُ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ } آيَةٌ وَكَذَا قَوْلُهُ فِي حم { فَإِنْ اسْتَكْبَرُوا } إلَى { يَسْأَمُونَ } آيَةٌ فَهَلْ إذَا قَرَأَ كُلًّا مِنْ هَاتَيْنِ يُسَنُّ لَهُ السُّجُودُ أَوَّلًا حَتَّى يَضُمَّ إلَيْهِمَا مَا قَبْلَهُمَا وَهُوَ قَوْلُهُ { أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ } إلَى قَوْلِهِ { وَمَا تُعْلِنُونَ } ، وَقَوْلُهُ : { وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ } إلَى قَوْلِهِ { تَعْبُدُونَ } فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ نَعَمْ يُسَنُّ لَهُ السُّجُودُ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى ضَمِّ مَا قَبْلُ ا هـ وَقَدْ يُسْتَغْرَبُ وَيَنْبَغِي أَنْ يُرَاجَعَ فَإِنَّهُ يَتَبَادَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ خِلَافُهُ وَأَوْرَدْتُهُ عَلَى م ر فَتَوَقَّفَ نَازَعَ فِيهِ وَيَكَادُ يُصَرِّحُ بِخِلَافِ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحِ مِنْ الْخِلَافِ فِي آخِرِ آيَاتِهَا فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ مَثَلًا الِاخْتِلَافُ فِي أَنَّ آخِرَ آيَةِ النَّمْلِ { رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ } أَوْ { تُعْلِنُونَ } لَا يُفْهَمُ مِنْهُ إلَّا أَنَّ { اللَّهُ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ } لَيْسَ هُوَ آيَةَ السَّجْدَةِ وَحْدَهُ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ الِاخْتِلَافُ فِي آخِرِ آيَةِ السَّجْدَةِ ، بَلْ فِي نَفْسِهَا ، فَلْيُتَأَمَّلْ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith