تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 1495 · ص. المطبوع 290 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ وَلَوْ بَانَ إمَامُهُ امْرَأَةً إلَخْ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ أَوْ قَادِرًا عَلَى الْقِيَامِ ( قَوْلُهُ : وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ 290 الْأَقْرَبُ إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : لِكُفْرِهِ بِذَلِكَ ) أَيْ مَعَ تَنَاقُضِهِ إذْ إسْلَامُهُ أَوَّلًا يُنَافِي مَا ادَّعَاهُ الْآنَ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِهِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ لَوْلَا النَّصُّ لَكَانَ هُوَ الْقِيَاسَ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْخَبَرِ يُرَدُّ بِأَنَّ مَا لَا يُطَّلَعُ عَلَيْهِ إلَّا مِنْ الْمُخْبِرِ يُقْبَلُ إخْبَارُهُ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ كَافِرًا وَفَارَقَ مَا قَبْلَهُ بِأَنَّ هَذَا لَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ فِعْلُ مَا يُكَذِّبُهُ بِخِلَافِ ذَاكَ فَانْدَفَعَ اسْتِشْكَالُ هَذَا بِذَاكَ قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ وَلَوْ أَخْبَرَهُ بِأَنَّهُ لَمْ يَقْرَأْ الْفَاتِحَةَ لَمْ يَجِبْ الْقَضَاءُ كَمَا لَوْ أَخْبَرَهُ بِأَنَّهُ مُحْدِثٌ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِقَبُولِ أَخْبَارِهِ عَنْ فِعْلِ نَفْسِهِ ) أَخْبَرَهُ فَاسِقٌ بِحَدَثِهِ قَالَ بَعْضُ النَّاسِ لَا يُقْبَلُ خَبَرُهُ وَيَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْمُتَّجَهُ خِلَافُهُ لِإِخْبَارِهِ عَنْ فِعْلِ نَفْسِهِ أَوْ مَا فِي حُكْمِهِ أَيْ فَيُقْبَلُ خَبَرُهُ ( أَقُولُ ) قَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الطَّهَارَةِ تَقْيِيدُ قَبُولِ خَبَرِ نَحْوِ الْفَاسِقِ إذَا أَخْبَرَ عَنْ فِعْلِ نَفْسِهِ بِمَا إذَا بَيَّنَ السَّبَبَ أَوْ كَانَ فَقِيهًا مُوَافِقًا فَلْيُرَاجَعْ وَلْيُقَيَّدْ مَا هُنَا بِهِ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَفِي الْمَجْمُوعِ لَوْ بَانَ أَنَّ إمَامَهُ لَمْ يُكَبِّرْ لِلْإِحْرَامِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يُقَصِّرْ بِأَنْ كَانَ بَعِيدًا بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُ الْإِمَامَ وَكَانَ وَجْهُهُ النَّظَرُ لِمَا مِنْ شَأْنُهُ وَقَوْلُهُ : لِأَنَّهَا لَا تَخْفَى غَالِبًا قَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ عَدَمُ الْبُطْلَانِ إذَا بَانَ أَنَّ إمَامَهُ لَمْ يَقْرَأْ الْفَاتِحَةَ فِي السِّرِّيَّةِ وَقَضِيَّتُهُ عَدَمُ الْبُطْلَانِ أَيْضًا إذَا بَانَ أَنَّ إمَامَهُ الْمَالِكِيَّ لَمْ يَقْرَأْ الْبَسْمَلَةَ وَلَوْ فِي الْجَهْرِيَّةِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُجْهَرُ بِهَا مُطْلَقًا فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : وَفِي الْمَجْمُوعِ إلَخْ ) قَالَ فِي الْعُبَابِ وَنَقَلَهُ فِي شَرْحِهِ عَنْ التَّحْقِيقِ ، وَالْمَجْمُوعِ عَنْ نَصِّ الْبُوَيْطِيِّ مَا نَصُّهُ وَيَبْطُلُ الِاقْتِدَاءُ بِمَنْ بَانَ أَنَّهُ لَمْ يَتَحَرَّمْ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَمْ يُكَبِّرْ لِلْإِحْرَامِ بِخِلَافِ تَارِكِ النِّيَّةِ ، فَإِنَّهُ كَالْمُحْدِثِ ا هـ وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَلَا بِمَنْ أَيْ وَلَا قُدْوَةَ بِمَنْ بَانَ أَنَّهُ تَرَكَ 291 تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ لَا النِّيَّةَ . ا هـ .
وَكَلَامُ الشَّارِحِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْمَجْمُوعَ صَرَّحَ بِالْأَمْرَيْنِ ( قَوْلُهُ : لَا إنْ بَانَ إمَامُهُ مُحْدِثًا أَوْ جُنُبًا إلَخْ ) قَالَ الْعِرَاقِيُّ فِي تَحْرِيرِهِ يُسْتَثْنَى أَيْضًا الْمُسْتَحَاضَةُ تَفْرِيعًا عَلَى مَنْعِ الِاقْتِدَاءِ بِهَا فَفِي الْكِفَايَةِ عَنْ 292 الْمَاوَرْدِيِّ أَنَّهَا كَالْمُحْدِثِ ؛ لِأَنَّ الِاسْتِحَاضَةَ مِمَّا يَخْفَى وَهَذَا وَارِدٌ عَلَى الْمِنْهَاجِ أَيْضًا لِمَنْعِهِ الِاقْتِدَاءَ بِالْمُتَحَيِّرَةِ ثُمَّ لَمْ يَسْتَثْنِهَا هُنَا وَلَا يُقَالُ دَخَلَتْ فِي الْمُحْدِثِ ؛ لِأَنَّ الِاقْتِدَاءَ بِهَا لَمْ يَبْطُلْ لِأَجْلِ الْحَدَثِ بِدَلِيلِ صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ بِالْمُسْتَحَاضَةِ غَيْرِ الْمُتَحَيِّرَةِ ، وَإِنَّمَا هُوَ لِوُجُوبِ الْقَضَاءِ عَلَيْهَا . ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَنْ تَكُونَ بِحَيْثُ لَوْ تَأَمَّلَهَا الْمَأْمُومُ رَآهَا ) هَذَا ضَبْطُ الْأَنْوَارِ وَأَخَذَ مِنْهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَنَّهُ لَوْ اقْتَدَى بِمَنْ يَسْجُدُ عَلَى مُتَّصِلٍ بِهِ يَتَحَرَّكُ بِحَرَكَتِهِ ، فَإِنْ كَانَ بِحَيْثُ لَوْ تَأَمَّلَهُ رَآهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَإِلَّا فَلَا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : رَآهَا ) هَذَا يُخْرِجُ الْحُكْمِيَّةَ مُطْلَقًا فَلَا تَكُونُ إلَّا خُفْيَةً وَهُوَ مُتَّجَهٌ ، وَالْعَيْنِيَّةَ 293 الَّتِي لَا تُدْرَكُ إلَّا بِرَائِحَتِهَا وَهُوَ مَحَلُّ نَظَرٍ فَلْيُرَاجَعْ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث