تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : فِي الصَّلَاةِ ) إلَى قَوْلِهِ وَالْأَوْجَهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ إلَى الْمَتْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْلَى مِنْ الْأَقْرَأِ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ عَارِيًّا وَغَيْرُهُ مَسْتُورًا وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ خَلْفَ الْعَارِي ع ش ( قَوْلُهُ : لِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ لَمْ يَجْمَعْ الْقُرْآنَ إلَخْ ) قَالَ الْجَعْبَرِيُّ فِي شَرْحِ الرَّائِيَةِ ، وَالصَّحَابَةُ الَّذِينَ حَفِظُوا الْقُرْآنَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرُونَ فَمِنْ الْمُهَاجِرِينَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَحُذَيْفَةُ وَسَالِمٌ وَابْنُ السَّائِبِ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَمِنْ الْأَنْصَارِ أُبَيٍّ وَزَيْدٌ وَمُعَاذٌ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ وَأَبُو زَيْدٍ وَمُجَمَّعٌ فَمَعْنَى قَوْلِ أَنَسٍ لَمْ يَجْمَعْ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا أَرْبَعَةٌ أُبَيٌّ وَزَيْدٌ وَمُعَاذٌ وَأَبُو زَيْدٍ أَنَّهُمْ الَّذِينَ تَلَقَّوْهُ مُشَافَهَةً مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ الَّذِينَ جَمَعُوهُ بِوُجُوهِ قِرَاءَتِهِ انْتَهَى وَكُلٌّ مِنْ هَذَيْنِ الْجَوَابَيْنِ ، وَإِنْ اسْتَبْعَدَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعَصْرِ كَافٍ فِي دَفْعِ الْإِشْكَالِ ع ش
( قَوْلُهُ : وَخَبَرُ أَحَقُّهُمْ إلَخْ ) رُدَّ لِدَلِيلٍ مُقَابِلِ الْأَصَحِّ ( قَوْلُهُ : مَحْمُولٌ عَلَى عُرْفِهِمْ الْغَالِبُ إلَخْ ) لَعَلَّ مِنْ غَيْرِ الْغَالِبِ الصِّدِّيقُ فَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ فِيهِ سم ( قَوْلُهُ : وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ ) أَيْ حَمْلُ مَا فِي الْمَجْمُوعِ ( قَوْلُهُ : فَهُوَ أَوْلَى إلَخْ ) أَيْ الْقِنُّ الْمُخْتَصُّ بِأَصْلِ الْفِقْهِ سم ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ حَاجَةَ الصَّلَاةِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَمُسْتَحِقُّ الْمَنْفَعَةِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لِعُمُومِ خَبَرِ مُسْلِمٍ بِتَقْدِيمِ الْأَسَنِّ وَقَوْلَهُ وَخَبَرُ إلَى وَتُعْتَبَرُ وَقَوْلَهُ أَيْ بِأَنْ لَمْ يُسْمَ إلَى ثَمَّ وَقَوْلُهُ فَوَجْهًا وَقَوْلُهُ وِلَايَةً صَحِيحَةً إلَى أَوْ كَانَ ( قَوْلُهُ : وَيُقَدَّمُ الْأَقْرَأُ عَلَى الْأَوْرَعِ ) أَيْ كَمَا قَالَهُ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْجُمْهُورِ وَمُغْنِي قَالَ الْبَصْرِيُّ فِي النَّفْسِ شَيْءٌ مِنْ تَقْدِيمِ الْأَقْرَأِ عَلَى الْأَوْرَعِ الَّذِي يَقْرَأُ قِرَاءَةً صَحِيحَةً ، وَإِنْ كَانَ ذَاكَ أَصَحُّ قِرَاءَةً أَوْ أَكْثَرُ قُرْآنًا . ا هـ .
( قَوْلُهُ : الْأَصَحُّ قِرَاءَةً ) أَيْ لِمَا يَحْفَظُهُ ، وَإِنْ قَلَّ فَيُقَدَّمُ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ يَحْفَظُ أَكْثَرَ مِنْهُ لَكِنْ بَقِيَ مَا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا يَحْفَظُ الْقُرْآنَ مَثَلًا وَيُصَحِّحُهُ بِتَمَامِهِ فَمَنْ يُقَدَّمُ مِنْهُمَا فِيهِ نَظَرٌ ، وَإِطْلَاقُهُمْ قَدْ يَقْتَضِي تَقْدِيمَ مَنْ يَحْفَظُ النِّصْفَ وَلَوْ قِيلَ بِتَقْدِيمِ مَنْ يَحْفَظُ الْكُلَّ ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى صِحَّةِ مَا يُصَلِّي بِهِ لَمْ يَبْعُدْ ع ش ( قَوْلُهُ : فِي ذَلِكَ ) أَيْ فِي أَصِحِّيَّةِ الْقِرَاءَةِ ( قَوْلُهُ : مِنْ ذَلِكَ ) أَيْ مِنْ الْأَصَحِّ قِرَاءَةً ( قَوْلُهُ : وَتَرَدَّدَ ) أَيْ الْإِسْنَوِيُّ ( قَوْلُهُ : لَا عِبْرَةَ بِهَا إلَخْ ) أَيْ فَلَا يُقَدَّمُ صَاحِبُهَا عَلَى غَيْرِهِ ع ش ( قَوْلُهُ : وَبَحَثَ أَيْضًا إلَخْ ) أَقَرَّهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي أَيْضًا عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، وَأَمَّا الزُّهْدُ فَهُوَ تَرْكُ مَا زَادَ عَلَى الْحَاجَةِ وَهُوَ أَعْلَى مِنْ الْوَرَعِ إذْ هُوَ فِي الْحَلَالِ ، وَالْوَرَعُ فِي الشُّبْهَةِ قَالَ فِي 296 الْمُهِمَّاتِ وَلَمْ يَذْكُرُوهُ فِي الْمُرَجِّحَاتِ ، وَاعْتِبَارُهُ ظَاهِرٌ حَتَّى إذَا اشْتَرَكَا فِي الْوَرَعِ وَامْتَازَ أَحَدُهُمَا بِالزُّهْدِ قَدَّمْنَاهُ انْتَهَى . ا هـ . زَادَ النِّهَايَةُ وَهُوَ ظَاهِرٌ إذْ بَعْضُ الْأَفْرَادِ لِلشَّيْءِ قَدْ يَفْضُلُ بَاقِيهِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَهُوَ زِيَادَةٌ إلَخْ ) لَا مَوْقِعَ لَهُ هُنَا عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ عَقِبَ الْمَتْنِ أَيْ الْأَكْثَرُ وَرَعًا ، وَالْوَرَعُ فَسَّرَهُ فِي التَّحْقِيقِ ، وَالْمَجْمُوعِ بِأَنَّهُ اجْتِنَابُ الشُّبُهَاتِ خَوْفًا مِنْ اللَّهِ تَعَالَى وَفِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ بِأَنَّهُ زِيَادَةٌ عَلَى الْعَدَالَةِ مِنْ حُسْنِ السِّيرَةِ ، وَالْعِفَّةِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَلَوْ تَمَيَّزَ الْمَفْضُولُ إلَخْ ) فَلَوْ كَانَ الْأَفْقَهُ أَوْ الْأَقْرَأُ أَوْ الْأَوْرَعُ صَبِيًّا أَوْ قَاصِرًا فِي سَفَرِهِ أَوْ فَاسِقًا أَوْ وَلَدَ زِنًا أَوْ مَجْهُولَ الْأَبِ فَضِدُّهُ أَوْلَى نَعَمْ إنْ كَانَ الْمُسَافِرُ السُّلْطَانُ أَوْ نَائِبُهُ فَهُوَ أَحَقُّ وَأَطْلَقَ جَمَاعَةٌ أَنَّ إمَامَةَ وَلَدِ الزِّنَا وَمَنْ لَا يُعْرَفُ أَبُوهُ مَكْرُوهَةٌ وَصُورَتُهُ أَنْ يَكُونَ فِي ابْتِدَاءِ الصَّلَاةِ وَلَمْ يُسَاوِهْ الْمَأْمُومُ ، فَإِنْ سَاوَاهُ أَوْ وَجَدَهُ قَدْ أَحْرَمَ وَاقْتَدَى بِهِ فَلَا بَأْسَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ أَيْ فَلَا لَوْمَ فِي الِاقْتِدَاءِ وَمَعْلُومٌ مِنْهُ نَفْيُ الْكَرَاهَةِ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ فَالْكَرَاهَةُ إنَّمَا هِيَ فِي تَقَدُّمِهِ عَلَى غَيْرِهِ الَّذِي لَيْسَ مِثْلُهُ مَعَ حُضُورِهِ وَلَيْسَتْ رَاجِعَةً إلَى نَفْسِ إمَامَتِهِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : مِنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ ) أَيْ الَّتِي فِي الْمَتْنِ وَمِثْلُهَا الْأَزْهَدُ الَّذِي فِي الشَّارِحِ ( قَوْلُهُ : أَوْ إتْمَامِ ) أَيْ بِأَنْ لَا يَكُونَ مُسَافِرًا قَاصِرًا ع ش أَيْ الْمَأْمُومُونَ مُتِمُّونَ وَعَلَّلَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِاخْتِلَافٍ بَيْنَ صَلَاتَيْهِمَا أَقُولُ وَلِوُقُوعِ بَعْضِ صَلَاتِهِمْ مِنْ غَيْرِ جَمَاعَةٍ بِخِلَافِهَا خَلْفَ الْمُتِمِّ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَوْ عَدَالَةٍ ) أَيْ وَزِيَادَتِهَا أَوْ أَصْلِهَا بِأَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا عَدْلًا ، وَالْآخَرُ فَاسِقًا ع ش وَكَتَبَ عَلَيْهِ الْبَصْرِيُّ أَيْضًا مَا نَصُّهُ كَيْفَ يَتَأَتَّى التَّمْيِيزُ بِالْعَدَالَةِ فِي غَيْرِ الْأَوْرَعِ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَوْرَعِ فَلْيُتَأَمَّلْ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : كَانَ أَوْلَى ) وَتَقَدَّمَ عَنْ الْبُوَيْطِيِّ كَرَاهَةُ الِاقْتِدَاءِ بِالصَّبِيِّ لِلْخِلَافِ فِي صِحَّتِهِ ، وَأَمَّا الثَّلَاثَةُ الْبَاقِيَةُ هُنَا فَالْفَاسِقُ وَمَجْهُولُ النَّسَبِ أَيْ كَاللَّقِيطِ يُكْرَهُ الِاقْتِدَاءُ بِهِمَا وَيَنْبَغِي أَنَّ الِاقْتِدَاءَ بِالْقَاصِرِ خِلَافُ الْأَوْلَى ( فَائِدَةٌ ) سَأَلْت عَمَّا لَوْ أَسْلَمَ شَخْصٌ وَمَكَثَ مُدَّةً كَذَلِكَ ثُمَّ ارْتَدَّ ثُمَّ أَسْلَمَ شَخْصٌ آخَرُ ثُمَّ جَدَّدَ الْمُرْتَدُّ إسْلَامَهُ وَاجْتَمَعَا فَمَنْ الْمُقَدَّمُ مِنْهُمَا ، وَالْجَوَابُ أَنَّ الظَّاهِرَ تَقْدِيمُ الثَّانِي ؛ لِأَنَّ الرِّدَّةَ أَبْطَلَتْ شَرَفَ الْإِسْلَامِ لِلْأَوَّلِ وَمِنْ ثَمَّ لَا ثَوَابَ لَهُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ الْأَعْمَالِ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهِ ع ش .
( قَوْلُهُ : فِي الصَّلَاةِ ) إلَى قَوْلِهِ وَالْأَوْجَهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ إلَى الْمَتْنِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْلَى مِنْ الْأَقْرَأِ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ عَارِيًّا وَغَيْرُهُ مَسْتُورًا وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ خَلْفَ الْعَارِي ع ش ( قَوْلُهُ : لِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ لَمْ يَجْمَعْ الْقُرْآنَ إلَخْ ) قَالَ الْجَعْبَرِيُّ فِي شَرْحِ الرَّائِيَةِ ، وَالصَّحَابَةُ الَّذِينَ حَفِظُوا الْقُرْآنَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرُونَ فَمِنْ الْمُهَاجِرِينَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَحُذَيْفَةُ وَسَالِمٌ وَابْنُ السَّائِبِ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَمِنْ الْأَنْصَارِ أُبَيٍّ وَزَيْدٌ وَمُعَاذٌ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ وَأَبُو زَيْدٍ وَمُجَمَّعٌ فَمَعْنَى قَوْلِ أَنَسٍ لَمْ يَجْمَعْ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا أَرْبَعَةٌ أُبَيٌّ وَزَيْدٌ وَمُعَاذٌ وَأَبُو زَيْدٍ أَنَّهُمْ الَّذِينَ تَلَقَّوْهُ مُشَافَهَةً مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ الَّذِينَ جَمَعُوهُ بِوُجُوهِ قِرَاءَتِهِ انْتَهَى وَكُلٌّ مِنْ هَذَيْنِ الْجَوَابَيْنِ ، وَإِنْ اسْتَبْعَدَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعَصْرِ كَافٍ فِي دَفْعِ الْإِشْكَالِ ع ش
( قَوْلُهُ : وَخَبَرُ أَحَقُّهُمْ إلَخْ ) رُدَّ لِدَلِيلٍ مُقَابِلِ الْأَصَحِّ ( قَوْلُهُ : مَحْمُولٌ عَلَى عُرْفِهِمْ الْغَالِبُ إلَخْ ) لَعَلَّ مِنْ غَيْرِ الْغَالِبِ الصِّدِّيقُ فَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ فِيهِ سم ( قَوْلُهُ : وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ ) أَيْ حَمْلُ مَا فِي الْمَجْمُوعِ ( قَوْلُهُ : فَهُوَ أَوْلَى إلَخْ ) أَيْ الْقِنُّ الْمُخْتَصُّ بِأَصْلِ الْفِقْهِ سم ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ حَاجَةَ الصَّلَاةِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَمُسْتَحِقُّ الْمَنْفَعَةِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لِعُمُومِ خَبَرِ مُسْلِمٍ بِتَقْدِيمِ الْأَسَنِّ وَقَوْلَهُ وَخَبَرُ إلَى وَتُعْتَبَرُ وَقَوْلَهُ أَيْ بِأَنْ لَمْ يُسْمَ إلَى ثَمَّ وَقَوْلُهُ فَوَجْهًا وَقَوْلُهُ وِلَايَةً صَحِيحَةً إلَى أَوْ كَانَ ( قَوْلُهُ : وَيُقَدَّمُ الْأَقْرَأُ عَلَى الْأَوْرَعِ ) أَيْ كَمَا قَالَهُ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْجُمْهُورِ وَمُغْنِي قَالَ الْبَصْرِيُّ فِي النَّفْسِ شَيْءٌ مِنْ تَقْدِيمِ الْأَقْرَأِ عَلَى الْأَوْرَعِ الَّذِي يَقْرَأُ قِرَاءَةً صَحِيحَةً ، وَإِنْ كَانَ ذَاكَ أَصَحُّ قِرَاءَةً أَوْ أَكْثَرُ قُرْآنًا . ا هـ .
( قَوْلُهُ : الْأَصَحُّ قِرَاءَةً ) أَيْ لِمَا يَحْفَظُهُ ، وَإِنْ قَلَّ فَيُقَدَّمُ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ يَحْفَظُ أَكْثَرَ مِنْهُ لَكِنْ بَقِيَ مَا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا يَحْفَظُ الْقُرْآنَ مَثَلًا وَيُصَحِّحُهُ بِتَمَامِهِ فَمَنْ يُقَدَّمُ مِنْهُمَا فِيهِ نَظَرٌ ، وَإِطْلَاقُهُمْ قَدْ يَقْتَضِي تَقْدِيمَ مَنْ يَحْفَظُ النِّصْفَ وَلَوْ قِيلَ بِتَقْدِيمِ مَنْ يَحْفَظُ الْكُلَّ ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى صِحَّةِ مَا يُصَلِّي بِهِ لَمْ يَبْعُدْ ع ش ( قَوْلُهُ : فِي ذَلِكَ ) أَيْ فِي أَصِحِّيَّةِ الْقِرَاءَةِ ( قَوْلُهُ : مِنْ ذَلِكَ ) أَيْ مِنْ الْأَصَحِّ قِرَاءَةً ( قَوْلُهُ : وَتَرَدَّدَ ) أَيْ الْإِسْنَوِيُّ ( قَوْلُهُ : لَا عِبْرَةَ بِهَا إلَخْ ) أَيْ فَلَا يُقَدَّمُ صَاحِبُهَا عَلَى غَيْرِهِ ع ش ( قَوْلُهُ : وَبَحَثَ أَيْضًا إلَخْ ) أَقَرَّهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي أَيْضًا عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، وَأَمَّا الزُّهْدُ فَهُوَ تَرْكُ مَا زَادَ عَلَى الْحَاجَةِ وَهُوَ أَعْلَى مِنْ الْوَرَعِ إذْ هُوَ فِي الْحَلَالِ ، وَالْوَرَعُ فِي الشُّبْهَةِ قَالَ فِي 296 الْمُهِمَّاتِ وَلَمْ يَذْكُرُوهُ فِي الْمُرَجِّحَاتِ ، وَاعْتِبَارُهُ ظَاهِرٌ حَتَّى إذَا اشْتَرَكَا فِي الْوَرَعِ وَامْتَازَ أَحَدُهُمَا بِالزُّهْدِ قَدَّمْنَاهُ انْتَهَى . ا هـ . زَادَ النِّهَايَةُ وَهُوَ ظَاهِرٌ إذْ بَعْضُ الْأَفْرَادِ لِلشَّيْءِ قَدْ يَفْضُلُ بَاقِيهِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَهُوَ زِيَادَةٌ إلَخْ ) لَا مَوْقِعَ لَهُ هُنَا عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ عَقِبَ الْمَتْنِ أَيْ الْأَكْثَرُ وَرَعًا ، وَالْوَرَعُ فَسَّرَهُ فِي التَّحْقِيقِ ، وَالْمَجْمُوعِ بِأَنَّهُ اجْتِنَابُ الشُّبُهَاتِ خَوْفًا مِنْ اللَّهِ تَعَالَى وَفِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ بِأَنَّهُ زِيَادَةٌ عَلَى الْعَدَالَةِ مِنْ حُسْنِ السِّيرَةِ ، وَالْعِفَّةِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَلَوْ تَمَيَّزَ الْمَفْضُولُ إلَخْ ) فَلَوْ كَانَ الْأَفْقَهُ أَوْ الْأَقْرَأُ أَوْ الْأَوْرَعُ صَبِيًّا أَوْ قَاصِرًا فِي سَفَرِهِ أَوْ فَاسِقًا أَوْ وَلَدَ زِنًا أَوْ مَجْهُولَ الْأَبِ فَضِدُّهُ أَوْلَى نَعَمْ إنْ كَانَ الْمُسَافِرُ السُّلْطَانُ أَوْ نَائِبُهُ فَهُوَ أَحَقُّ وَأَطْلَقَ جَمَاعَةٌ أَنَّ إمَامَةَ وَلَدِ الزِّنَا وَمَنْ لَا يُعْرَفُ أَبُوهُ مَكْرُوهَةٌ وَصُورَتُهُ أَنْ يَكُونَ فِي ابْتِدَاءِ الصَّلَاةِ وَلَمْ يُسَاوِهْ الْمَأْمُومُ ، فَإِنْ سَاوَاهُ أَوْ وَجَدَهُ قَدْ أَحْرَمَ وَاقْتَدَى بِهِ فَلَا بَأْسَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ أَيْ فَلَا لَوْمَ فِي الِاقْتِدَاءِ وَمَعْلُومٌ مِنْهُ نَفْيُ الْكَرَاهَةِ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ فَالْكَرَاهَةُ إنَّمَا هِيَ فِي تَقَدُّمِهِ عَلَى غَيْرِهِ الَّذِي لَيْسَ مِثْلُهُ مَعَ حُضُورِهِ وَلَيْسَتْ رَاجِعَةً إلَى نَفْسِ إمَامَتِهِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : مِنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ ) أَيْ الَّتِي فِي الْمَتْنِ وَمِثْلُهَا الْأَزْهَدُ الَّذِي فِي الشَّارِحِ ( قَوْلُهُ : أَوْ إتْمَامِ ) أَيْ بِأَنْ لَا يَكُونَ مُسَافِرًا قَاصِرًا ع ش أَيْ الْمَأْمُومُونَ مُتِمُّونَ وَعَلَّلَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِاخْتِلَافٍ بَيْنَ صَلَاتَيْهِمَا أَقُولُ وَلِوُقُوعِ بَعْضِ صَلَاتِهِمْ مِنْ غَيْرِ جَمَاعَةٍ بِخِلَافِهَا خَلْفَ الْمُتِمِّ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَوْ عَدَالَةٍ ) أَيْ وَزِيَادَتِهَا أَوْ أَصْلِهَا بِأَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا عَدْلًا ، وَالْآخَرُ فَاسِقًا ع ش وَكَتَبَ عَلَيْهِ الْبَصْرِيُّ أَيْضًا مَا نَصُّهُ كَيْفَ يَتَأَتَّى التَّمْيِيزُ بِالْعَدَالَةِ فِي غَيْرِ الْأَوْرَعِ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَوْرَعِ فَلْيُتَأَمَّلْ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : كَانَ أَوْلَى ) وَتَقَدَّمَ عَنْ الْبُوَيْطِيِّ كَرَاهَةُ الِاقْتِدَاءِ بِالصَّبِيِّ لِلْخِلَافِ فِي صِحَّتِهِ ، وَأَمَّا الثَّلَاثَةُ الْبَاقِيَةُ هُنَا فَالْفَاسِقُ وَمَجْهُولُ النَّسَبِ أَيْ كَاللَّقِيطِ يُكْرَهُ الِاقْتِدَاءُ بِهِمَا وَيَنْبَغِي أَنَّ الِاقْتِدَاءَ بِالْقَاصِرِ خِلَافُ الْأَوْلَى ( فَائِدَةٌ ) سَأَلْت عَمَّا لَوْ أَسْلَمَ شَخْصٌ وَمَكَثَ مُدَّةً كَذَلِكَ ثُمَّ ارْتَدَّ ثُمَّ أَسْلَمَ شَخْصٌ آخَرُ ثُمَّ جَدَّدَ الْمُرْتَدُّ إسْلَامَهُ وَاجْتَمَعَا فَمَنْ الْمُقَدَّمُ مِنْهُمَا ، وَالْجَوَابُ أَنَّ الظَّاهِرَ تَقْدِيمُ الثَّانِي ؛ لِأَنَّ الرِّدَّةَ أَبْطَلَتْ شَرَفَ الْإِسْلَامِ لِلْأَوَّلِ وَمِنْ ثَمَّ لَا ثَوَابَ لَهُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ الْأَعْمَالِ الَّتِي وَقَعَتْ فِيهِ ع ش .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث