تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : أَيْ بَعْدَ وُجُودِ أَقَلِّهِ ) الظَّاهِرُ وَلَوْ قَبْلَ الطُّمَأْنِينَةِ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَعُدْ إلَيْهَا ) بَلْ يُصَلِّي رَكْعَةً بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فَلَوْ تَذَكَّرَ فِي قِيَامِ الثَّانِيَةِ أَنَّهُ كَانَ قَدْ قَرَأَهَا حُسِبَتْ لَهُ تِلْكَ الرَّكْعَةُ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ مُنْفَرِدًا أَوْ إمَامًا فَشَكَّ فِي رُكُوعِهِ فِي الْقِرَاءَةِ فَمَضَى ثُمَّ تَذَكَّرَ فِي قِيَامِ الثَّانِيَةِ أَيْ مَثَلًا أَنَّهُ كَانَ قَدْ قَرَأَهَا فِي الْأُولَى ، فَإِنَّ صَلَاتَهُ تَبْطُلُ إذْ لَا اعْتِدَادَ بِفِعْلِهِ مَعَ الشَّكِّ . ا هـ . وَقَوْلُهُ : فَإِنَّ صَلَاتَهُ تَبْطُلُ أَيْ إنْ مَضَى عَامِدًا عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ أَوْ لَمْ يَتَدَارَكْ الرَّكْعَةَ وَإِلَّا لَمْ تَبْطُلْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ : إنْ عَلِمَ وَتَعَمَّدَ ) أَيْ وَإِلَّا لَمْ تَبْطُلْ وَلَا يُدْرِكُ هَذِهِ الرَّكْعَةَ ، وَإِنْ قَرَأَهَا بَعْدَ عَوْدِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ .
( قَوْلُهُ : أَيْ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ أَقَلُّ الرُّكُوعِ ) ظَاهِرُهُ 352 وَإِنْ كَانَ أَقْرَبَ إلَى أَقَلِّ الرُّكُوعِ ( قَوْلُهُ : لَزِمَهُ الْعَوْدُ ) فَلَوْ رَكَعَ الْإِمَامُ قَبْلَ عَوْدِهِ فَهَلْ يَمْتَنِعُ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الِامْتِنَاعُ ( قَوْلُهُ : تَرَكَهُ ) تَنَازَعَ فِيهِ يُسَنُّ وَيَجُوزُ ش .
( قَوْلُهُ : وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي كُلِّ رُكْنٍ إلَخْ ) قَدْ يُرَدُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ شَكَّ قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ هَلْ سَجَدَ مَعَهُ سَجَدَ كَمَا قَالَ فِي الرَّوْضِ فِي بَابِ الْجُمُعَةِ ، وَإِنْ شَكَّ مُدْرِكُ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مَعَ الْإِمَامِ قَبْلَ السَّلَامِ هَلْ سَجَدَ مَعَ الْإِمَامِ سَجَدَ وَأَتَمَّهَا جُمُعَةً ا هـ مَعَ أَنَّهُ تَلَبَّسَ بِرُكْنٍ بَعْدَ السُّجُودِ وَهُوَ الْجُلُوسُ لِلتَّشَهُّدِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ بِالشَّكِّ هُنَا لَمْ يَعْلَمْ تَلَبُّسَهُ مَعَ الْإِمَامِ بِمَا بَعْدَ الْمَتْرُوكِ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ جَالِسًا هُوَ ، وَالْإِمَامُ قَبْلَ التَّشَهُّدِ فَلَعَلَّهُ اسْتَمَرَّ فِي ذَلِكَ الْجُلُوسِ لَكِنَّ هَذَا الْجَوَابَ قَدْ يُخَالِفُ قَوْلَهُ وَيُتَّجَهُ فِي جُلُوسِ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ كَجُلُوسِ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ لِدَلَالَتِهِ عَلَى أَنَّ التَّلَبُّسَ بِجُلُوسِ الْأَخِيرِ مَانِعٌ مِنْ الْعَوْدِ لِلسُّجُودِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْمَشْكُوكُ فِيهِ غَيْرَ السُّجُودِ كَالرُّكُوعِ أَوْ عَلَى مَا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ قَصَدَ الْجُلُوسَ لِلتَّشَهُّدِ فِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ قَصْدَ الْجُلُوسِ لِلتَّشَهُّدِ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ فِيمَا قَبْلَهُ فِي الْوَاقِعِ عِنْدَ تَبَيُّنِ تَرْكِ السُّجُودِ أَوْ الشَّكِّ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ مَأْمُومٌ شَكَّ فِي السَّجْدَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْ آخِرِ صَلَاتِهِ وَهُوَ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ فَهَلْ يَسْجُدُهَا قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ أَوْ لَا يَسْجُدُهَا إلَّا بَعْدَ سَلَامِهِ لِأَجْلِ الْمُتَابَعَةِ الْجَوَابُ الَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ يَسْجُدُهَا عِنْدَ التَّذَكُّرِ قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ وَلَيْسَ كَمَنْ رَكَعَ مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ شَكَّ فِي الْفَاتِحَةِ ؛ لِأَنَّهُ ثَمَّ انْتَقَلَ مِنْ رُكْنٍ فِعْلِيٍّ إلَى فِعْلِيٍّ يَجِبُ مُتَابَعَةُ الْإِمَامِ فِيهِ وَهُنَا لَمْ يَنْتَقِلْ بِأَنْ اسْتَمَرَّ فِي الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، وَإِنْ فُرِضَ أَحَدٌ فِي التَّشَهُّدِ فَهُوَ نَقْلٌ بِرُكْنٍ قَوْلِيٍّ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ لَا أَنَّهُ انْتِقَالٌ هَذَا مُلَخَّصُ مَا ذَكَرَهُ فِي كَلَامِهِ ثُمَّ أَطَالَ فِي ذَلِكَ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْمَسْأَلَةَ فِي الرَّوْضِ .
( قَوْلُهُ : وَهُوَ جَالِسٌ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَوْ شَكَّ بَعْدَ قِيَامِ إمَامِهِ فِي أَنَّهُ سَجَدَ مَعَهُ أَوْ لَا ثُمَّ تَابَعَهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : عَادَ لَهُ ) أَيْ بِخِلَافِ 353 مَا لَوْ قَامَ مَعَهُ ثُمَّ شَكَّ لَا يَعُودُ لِلسُّجُودِ شَرْحُ الرَّوْضِ ( قَوْلُهُ : : وَيُتَّجَهُ فِي جُلُوسِ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ مَنْ شَكَّ فِي جُلُوسِ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ أَوْ الْأَخِيرِ فِي السُّجُودِ لَمْ يَعُدْ لَهُ وَهُوَ مَمْنُوعٌ مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْحَاشِيَةِ عَنْ الرَّوْضِ .
( قَوْلُهُ : أَيْ بَعْدَ وُجُودِ أَقَلِّهِ ) الظَّاهِرُ وَلَوْ قَبْلَ الطُّمَأْنِينَةِ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَعُدْ إلَيْهَا ) بَلْ يُصَلِّي رَكْعَةً بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فَلَوْ تَذَكَّرَ فِي قِيَامِ الثَّانِيَةِ أَنَّهُ كَانَ قَدْ قَرَأَهَا حُسِبَتْ لَهُ تِلْكَ الرَّكْعَةُ بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ مُنْفَرِدًا أَوْ إمَامًا فَشَكَّ فِي رُكُوعِهِ فِي الْقِرَاءَةِ فَمَضَى ثُمَّ تَذَكَّرَ فِي قِيَامِ الثَّانِيَةِ أَيْ مَثَلًا أَنَّهُ كَانَ قَدْ قَرَأَهَا فِي الْأُولَى ، فَإِنَّ صَلَاتَهُ تَبْطُلُ إذْ لَا اعْتِدَادَ بِفِعْلِهِ مَعَ الشَّكِّ . ا هـ . وَقَوْلُهُ : فَإِنَّ صَلَاتَهُ تَبْطُلُ أَيْ إنْ مَضَى عَامِدًا عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ أَوْ لَمْ يَتَدَارَكْ الرَّكْعَةَ وَإِلَّا لَمْ تَبْطُلْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ : إنْ عَلِمَ وَتَعَمَّدَ ) أَيْ وَإِلَّا لَمْ تَبْطُلْ وَلَا يُدْرِكُ هَذِهِ الرَّكْعَةَ ، وَإِنْ قَرَأَهَا بَعْدَ عَوْدِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ .
( قَوْلُهُ : أَيْ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ أَقَلُّ الرُّكُوعِ ) ظَاهِرُهُ 352 وَإِنْ كَانَ أَقْرَبَ إلَى أَقَلِّ الرُّكُوعِ ( قَوْلُهُ : لَزِمَهُ الْعَوْدُ ) فَلَوْ رَكَعَ الْإِمَامُ قَبْلَ عَوْدِهِ فَهَلْ يَمْتَنِعُ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الِامْتِنَاعُ ( قَوْلُهُ : تَرَكَهُ ) تَنَازَعَ فِيهِ يُسَنُّ وَيَجُوزُ ش .
( قَوْلُهُ : وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي كُلِّ رُكْنٍ إلَخْ ) قَدْ يُرَدُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ شَكَّ قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ هَلْ سَجَدَ مَعَهُ سَجَدَ كَمَا قَالَ فِي الرَّوْضِ فِي بَابِ الْجُمُعَةِ ، وَإِنْ شَكَّ مُدْرِكُ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مَعَ الْإِمَامِ قَبْلَ السَّلَامِ هَلْ سَجَدَ مَعَ الْإِمَامِ سَجَدَ وَأَتَمَّهَا جُمُعَةً ا هـ مَعَ أَنَّهُ تَلَبَّسَ بِرُكْنٍ بَعْدَ السُّجُودِ وَهُوَ الْجُلُوسُ لِلتَّشَهُّدِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ بِالشَّكِّ هُنَا لَمْ يَعْلَمْ تَلَبُّسَهُ مَعَ الْإِمَامِ بِمَا بَعْدَ الْمَتْرُوكِ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ جَالِسًا هُوَ ، وَالْإِمَامُ قَبْلَ التَّشَهُّدِ فَلَعَلَّهُ اسْتَمَرَّ فِي ذَلِكَ الْجُلُوسِ لَكِنَّ هَذَا الْجَوَابَ قَدْ يُخَالِفُ قَوْلَهُ وَيُتَّجَهُ فِي جُلُوسِ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ كَجُلُوسِ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ لِدَلَالَتِهِ عَلَى أَنَّ التَّلَبُّسَ بِجُلُوسِ الْأَخِيرِ مَانِعٌ مِنْ الْعَوْدِ لِلسُّجُودِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْمَشْكُوكُ فِيهِ غَيْرَ السُّجُودِ كَالرُّكُوعِ أَوْ عَلَى مَا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ قَصَدَ الْجُلُوسَ لِلتَّشَهُّدِ فِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ قَصْدَ الْجُلُوسِ لِلتَّشَهُّدِ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ فِيمَا قَبْلَهُ فِي الْوَاقِعِ عِنْدَ تَبَيُّنِ تَرْكِ السُّجُودِ أَوْ الشَّكِّ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت فِي فَتَاوَى السُّيُوطِيّ مَأْمُومٌ شَكَّ فِي السَّجْدَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْ آخِرِ صَلَاتِهِ وَهُوَ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ فَهَلْ يَسْجُدُهَا قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ أَوْ لَا يَسْجُدُهَا إلَّا بَعْدَ سَلَامِهِ لِأَجْلِ الْمُتَابَعَةِ الْجَوَابُ الَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ يَسْجُدُهَا عِنْدَ التَّذَكُّرِ قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ وَلَيْسَ كَمَنْ رَكَعَ مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ شَكَّ فِي الْفَاتِحَةِ ؛ لِأَنَّهُ ثَمَّ انْتَقَلَ مِنْ رُكْنٍ فِعْلِيٍّ إلَى فِعْلِيٍّ يَجِبُ مُتَابَعَةُ الْإِمَامِ فِيهِ وَهُنَا لَمْ يَنْتَقِلْ بِأَنْ اسْتَمَرَّ فِي الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ، وَإِنْ فُرِضَ أَحَدٌ فِي التَّشَهُّدِ فَهُوَ نَقْلٌ بِرُكْنٍ قَوْلِيٍّ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ لَا أَنَّهُ انْتِقَالٌ هَذَا مُلَخَّصُ مَا ذَكَرَهُ فِي كَلَامِهِ ثُمَّ أَطَالَ فِي ذَلِكَ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْمَسْأَلَةَ فِي الرَّوْضِ .
( قَوْلُهُ : وَهُوَ جَالِسٌ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَوْ شَكَّ بَعْدَ قِيَامِ إمَامِهِ فِي أَنَّهُ سَجَدَ مَعَهُ أَوْ لَا ثُمَّ تَابَعَهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : عَادَ لَهُ ) أَيْ بِخِلَافِ 353 مَا لَوْ قَامَ مَعَهُ ثُمَّ شَكَّ لَا يَعُودُ لِلسُّجُودِ شَرْحُ الرَّوْضِ ( قَوْلُهُ : : وَيُتَّجَهُ فِي جُلُوسِ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ إلَخْ ) كَذَا شَرْحُ م ر وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ مَنْ شَكَّ فِي جُلُوسِ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ أَوْ الْأَخِيرِ فِي السُّجُودِ لَمْ يَعُدْ لَهُ وَهُوَ مَمْنُوعٌ مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْحَاشِيَةِ عَنْ الرَّوْضِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith