تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 1803 · ص. المطبوع 16 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْأَصَحُّ مَنْعُهُ لِمُحْرِمٍ ) أَيْ بِفَرْضٍ 16 أَوْ نَفْلٍ م ر وَلَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ بِحَيْثُ لَا يَسَعُ الْبَاقِي إدْرَاكَ الْوُقُوفِ مَعَ الْعِشَاءِ فَهَلْ يَجُوزُ الْإِحْرَامُ وَلَوْ نَفْلًا ثُمَّ يَجِبُ تَرْكُ الْعِشَاءِ وَإِدْرَاكُ الْوُقُوفِ فِيهِ نَظَرٌ وَظَاهِرٌ أَنَّا وَإِنْ قُلْنَا لَا يَجُوزُ لَكِنْ لَوْ أَحْرَمَ صَحَّ إحْرَامُهُ وَوَجَبَ تَأْخِيرُ الْعِشَاءِ ( قَوْلُهُ أَوْ انْقِطَاعًا ) كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْجُرْجَانِيُّ وَاعْتَمَدَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ ش ( قَوْلُهُ : وَأَنَّ مَنْ أُخِذَ لَهُ مَالٌ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ إلَخْ ) لَا يُخَالِفُ ذَلِكَ قَوْلَ الرَّوْضِ وَمَنْ دَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ وَحَرَمِهِ وَنَفْسِ غَيْرِهِ أَيْ لَهُ صَلَاةُ شِدَّةِ الْخَوْفِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ فِيمَا ذَكَرَهُ مُحَصِّلٌ لَا خَائِفٌ لِخُرُوجِ الْمَالِ مِنْ يَدِهِ وَإِرَادَتِهِ عَوْدَهُ إلَيْهَا ، وَفِيمَا ذَكَرَهُ الرَّوْضُ بِالْعَكْسِ أَيْ خَائِفٌ لَا مُحَصِّلٌ لِأَنَّ الْمَذْكُورَاتِ حَاصِلَةٌ عِنْدَهُ وَيَخْشَى فَوَاتَهَا فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِجَمْعٍ ) مِنْهُمْ ابْنُ الْعِمَادِ وَأَفْتَى بِمَا قَالُوهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَعَلَيْهِ لَا يَضُرُّ وَطْءُ النَّجَاسَةِ كَحَامِلٍ سِلَاحَهُ الْمُلَطَّخَ بِالدَّمِ لِلْحَاجَةِ وَيَلْزَمُهُ فِعْلُهَا ثَانِيًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : لَزِمَهُ ) أَيْ وَإِنْ كَانَ مَا أَحْرَمَ بِهِ نَفْلًا شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ لَزِمَهُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ إخْرَاجُ الْعِشَاءِ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ تَعَمَّدَ تَرْكَ الذَّهَابِ لِعَرَفَةَ إلَى أَنْ ضَاقَ الْوَقْتُ .
( قَوْلُهُ 17 وَفِي الْجِيلِيِّ إلَخْ ) تَوَهَّمَ بَعْضُ الطَّلَبَةِ أَنَّ قِيَاسَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ لَابِسُ ثَوْبٍ حَرِيرٍ وَجَبَ عَلَيْهِ قَطْعُ الصَّلَاةِ وَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ إنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إلَّا ذَلِكَ الثَّوْبُ مِنْ الْحَرِيرِ وَجَبَ اسْتِمْرَارُ لُبْسِهِ وَامْتَنَعَ الْخُرُوجُ مِنْ الصَّلَاةِ لِأَنَّ مَنْ فَقَدَ غَيْرَ الْحَرِيرِ وَجَبَ عَلَيْهِ الِاسْتِتَارُ بِهِ فِي الصَّلَاةِ فَضْلًا عَنْ جَوَازِهِ ، وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ غَيْرُهُ مِمَّا يَجُوزُ لُبْسُهُ فَإِنْ أَمْكَنَهُ نَزْعُ الْحَرِيرِ وَلُبْسُ مَا يَجُوزُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمْضِيَ زَمَنٌ تَبْدُو فِيهِ عَوْرَتُهُ وَجَبَ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَامْتَنَعَ عَلَيْهِ قَطْعُ الصَّلَاةِ ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ إلَّا مَعَ مُضِيِّ ذَلِكَ الزَّمَنِ فَيُحْتَمَلُ وُجُوبُ الِاسْتِمْرَارِ إلَى فَرَاغِ الصَّلَاةِ مُرَاعَاةً لِحُرْمَتِهَا مَعَ إثْمِهِ بِاللُّبْسِ الْمُتَعَدِّي بِهِ ، وَيُحْتَمَلُ وُجُوبُ نَزْعِهِ وَالْخُرُوجُ مِنْهَا وَلَوْ أَحْرَمَ فِي ثَوْبٍ مَغْصُوبٍ فَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ غَيْرِهِ وَجَبَ نَزْعُهُ وَالِاسْتِمْرَارُ فِي الصَّلَاةِ ، وَإِنْ تَمَكَّنَ مِنْهُ وَمِنْ نَزْعِ الْمَغْصُوبِ وَلُبْسِ غَيْرِهِ بِلَا زَمَنٍ تَبْدُو فِيهِ الْعَوْرَةُ وَجَبَ وَإِلَّا فَيُحْتَمَلُ وُجُوبُ النَّزْعِ وَقَطْعُ الصَّلَاةِ فَلْيُحَرَّرْ ، ( قَوْلُهُ : أَحْرَمَ مَاشِيًا ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ يَعْنِي الْأَذْرَعِيَّ وَهَذَا إنْ صَحَّ فَيَنْبَغِي وُجُوبُ الْإِعَادَةِ لِتَقْصِيرِهِ ا هـ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ إنْ كَانَ خَارِجًا غَيْرَ تَائِبٍ أَوْ تَائِبًا وَقُلْنَا إنَّهُ مُرْتَبِكٌ فِي الْمَعْصِيَةِ وَإِلَّا فَالْوَجْهُ عَدَمُ الْقَضَاءِ ، عَلَى أَنَّ الْوَجْهَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ هَذِهِ الصَّلَاةُ إلَّا إنْ خَرَجَ تَائِبًا ؛ لِأَنَّ خَوْفَهُ مِنْ الْإِثْمِ كَخَوْفِهِ مِنْ السَّبُعِ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِمَا تَقَرَّرَ ) يُتَأَمَّلُ ( قَوْلُهُ : لَزِمَهُ تَخْلِيصُهُ وَتَأْخِيرُهَا أَوْ إبْطَالُهَا ) قَدْ يُتَّجَهُ هُنَا جَوَازُ صَلَاةِ شِدَّةِ الْخَوْفِ ؛ لِأَنَّهُ خَائِفٌ فَوْتَ مَا هُوَ حَاصِلٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْفَرْضُ أَنَّهُ لَوْ فَعَلَهَا كَشِدَّةِ 18 الْخَوْفِ فَاتَ التَّخْلِيصُ فَيُتَّجَهُ مَا ذَكَرَ م ر ( قَوْلُهُ : جَازَ ذَلِكَ ) ظَاهِرُهُ عَدَمُ الْوُجُوبِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْمَالُ نَحْوَ وَدِيعَةٍ أَوْ مَالِ يَتِيمٍ تَحْتَ يَدِهِ أَوْ وَقْفٍ وَفِيهِ وَقْفَةٌ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث