تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : وَلَوْ شَكَّ فِي الِاسْتِوَاءِ ) أَيْ وَزِيَادَةِ الْحَرِيرِ ( قَوْلُهُ فَالْأَصْلُ الْحِلُّ عَلَى الْأَوْجَهِ إلَخْ ) وَعَلَى هَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُضَبَّبٍ شَكَّ فِي كِبَرِ ضَبَّتِهِ بِالْعَمَلِ بِالْأَصْلِ فِيهِمَا إذْ الْأَصْلُ حِلُّ اسْتِعْمَالِ الْإِنَاءِ قَبْلَ تَضْبِيبِهِ وَتَحْرِيمُ الْحَرِيرِ لِغَيْرِ الْمَرْأَةِ ش م ر ( قَوْلُهُ : وَيُفَرَّقُ إلَخْ ) قَضِيَّةُ هَذَا الْفَرْقِ حِلُّ مَا يَأْخُذُهُ مِنْ مَالِ مَنْ أَكْثَرُ مَالِهِ حَرَامٌ ، وَإِنْ ظَنَّ حُرْمَةَ ذَلِكَ الْمَأْخُوذِ بِعَيْنِهِ وَإِلَّا لَمْ يَحْتَجْ لِلْفَرْقِ وَقَدْ يُمْنَعُ الْحِلُّ حِينَئِذٍ .
( قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ مَنْعُ اجْتِهَادِهِ إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ لِمُخَالَفَتِهِ قَوْلَ الْجُوَيْنِيِّ ( قَوْلُهُ : أَوْ رُقِّعَ ) هَذَا إذَا كَانَ لِزِينَةٍ أَمَّا لَوْ كَانَ لِحَاجَةٍ فَلَوْ أُلْحِقَ بِالتَّطْرِيفِ لَمْ يَبْعُدْ .
( قَوْلُهُ : 25 قَدْرَ أَرْبَعِ أَصَابِعَ مَضْمُومَةٍ ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ كَخَبَرِ مُسْلِمٍ الْمَذْكُورِ أَنَّ الْمُرَادَ قَدْرُ الْأَصَابِعِ الْأَرْبَعِ طُولًا وَعَرْضًا فَقَطْ بِأَنْ لَا يَزِيدَ طُولُ الطِّرَازِ عَلَى طُولِ الْأَرْبَعِ وَلَا عَرْضُهُ عَلَى عَرْضِهَا وَيُؤَيِّدُ إرَادَةَ ذَلِكَ مَا فِي الْخَادِمِ عَنْ حِكَايَةِ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضِ الْمَشَايِخِ أَنَّ الْمُرَادَ أَصَابِعُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ أَطْوَلُ مِنْ غَيْرِهَا ا هـ فَلَوْلَا أَنَّ الْمُرَادَ مَا ذَكَرْنَا لَمَا كَانَ لِاعْتِبَارِ طُولِهَا عَلَى غَيْرِهَا مَعْنًى وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَتَقَيَّدَ الطُّولُ بِقَدْرٍ فَلْيُتَأَمَّلْ أَيْ فِي التَّطْرِيزِ لَا فِي التَّرْقِيعِ م ر ( قَوْلُهُ : أَيْ مُعْتَدِلَةٍ ) فَإِنْ زَادَ عَلَى قَدْرِهَا امْتَنَعَ ، وَإِنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى وَزْنِ الثَّوْبِ فَلَيْسَ كَالنَّسِيجِ ؛ لِأَنَّهُ لِلزِّينَةِ م ر ( قَوْلُهُ : لِانْفِصَالِهِمَا ) لَعَلَّ الضَّمِيرَ لِلطَّرَفَيْنِ أَوْ مَا فِيهِمَا ثُمَّ رَأَيْت مَا ذَكَرَهُ ( قَوْلُهُ : بِشَرْطِ أَنْ لَا يَزِيدَ كُلٌّ عَلَى أَرْبَعٍ ) أَيْ فَلَا بُدَّ مِنْ الْفَصْلِ بَيْنَ كُلِّ طِرَازَيْنِ .
( فَرْعٌ ) تَقَطَّعَ بَعْضُ أَجْزَاءِ الثَّوْبِ فَرُفِيَتْ 26 يَنْبَغِي اعْتِبَارُ الْوَزْنِ ( قَوْلُهُ : بَعِيدٌ ) هُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ تَعْبِيرِهِمْ بِالتَّطْرِيزِ 27 قَوْلُهُ : وَقَدْ يَحْتَاجُ إلَخْ ) وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ التَّرْقِيعَ لَوْ كَانَ لِحَاجَةٍ جَازَتْ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا وَهُوَ مُحْتَمَلٌ وَإِطْلَاقُ الرَّوْضَةِ يَقْتَضِي الْمَنْعَ شَرْحُ م ر أَقُولُ قَدْ يُقَالُ إنَّ التَّرْقِيعَ لِحَاجَةٍ أَوْلَى بِالْجَوَازِ مِنْ التَّطْرِيفِ ؛ لِأَنَّ الْحَاجَةَ إلَيْهِ أَتَمُّ وَنَفْعَهُ أَقْوَى ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ مُجَرَّدُ زِينَةٍ ) قَدْ يُتَصَوَّرُ فِيهِ الْحَاجَةُ كَالرُّفُوِّ فَلَعَلَّهُ كَالتَّطْرِيفِ ( قَوْلُهُ : إلَّا الْمُزَعْفَرَ إلَخْ ) وَلَوْ صَبَغَ بَعْضَ ثَوْبٍ بِزَعْفَرَانٍ فَهَلْ هُوَ كَالتَّطْرِيفِ فَيَحْرُمُ مَا زَادَ عَلَى الْأَرْبَعَةِ أَصَابِعَ أَوْ كَالْمَنْسُوجِ مِنْ الْحَرِيرِ وَغَيْرِهِ فَيُعْتَبَرُ الْأَكْثَرُ الْأَوْجَهُ أَنَّ الْمَرْجِعَ فِي ذَلِكَ إلَى الْعُرْفِ فَإِنْ صَحَّ إطْلَاقُ الْمُزَعْفَرِ عَلَيْهِ عُرْفًا حَرُمَ وَإِلَّا فَلَا ، شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : كَخَبَرِ { كَانَ يَصْبُغُ ثِيَابَهُ بِالزَّعْفَرَانِ } إلَخْ ) اُنْظُرْهُ مَعَ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْمُعَصْفَرِ 28 قَوْلُهُ : وَكِيسُ نَحْوِ الدَّرَاهِمِ إلَخْ ) فِي شَرْحِ م ر أَنَّ الْأَرْجَحَ حُرْمَةُ كِيسِ الدَّرَاهِمِ وَغِطَاءِ الْعِمَامَةِ ا هـ وَهُوَ مُنَازَعٌ فِي ضَابِطِ الْإِسْنَوِيِّ الْآتِي .
( فَرْعٌ )
الْوَجْهُ حِلُّ غِطَاءِ الْكُوزِ مِنْ الْحَرِيرِ ، وَإِنْ كَانَ بِصُورَةِ الْإِنَاءِ إذْ اسْتِعْمَالُ الْحَرِيرِ جَائِزٌ لِلْحَاجَةِ ، وَإِنْ كَانَ بِصُورَةِ الْإِنَاءِ .
( قَوْلُهُ : فَقَدْ مَرَّ حِلُّ رَأْسِ الْكُوزِ مِنْ فِضَّةٍ ) شَرْطُهُ أَنْ لَا يَكُونَ عَلَى صُورَةِ إنَاءٍ بِأَنْ يَكُونَ صَفِيحَةً وَقِيَاسُهُ حِلُّ تَغْطِيَةِ رَأْسِهِ بِقِطْعَةِ حَرِيرٍ لَيْسَتْ مَخِيطَةً عَلَى صُورَةِ الْإِنَاءِ بَلْ أَوْلَى ؛ لِأَنَّ بَابَ الْحَرِيرِ أَوْسَعُ وَقَدْ لَا تَكُونُ مَخِيطَةً عَلَى صُورَةِ الْإِنَاءِ لَكِنْ يُجْعَلُ فِي أَطْرَافِهَا خَيْطٌ يَزُرُّهَا لِتَنْعَطِفَ أَطْرَافُهَا عَلَى رَأْسِ الْكُوزِ وَ لَا يَبْعُدُ حِلُّهَا م ر بَلْ الْوَجْهُ الْحِلُّ ، وَإِنْ كَانَتْ بِصُورَةِ الْإِنَاءِ ؛ لِأَنَّهُ اسْتِعْمَالٌ لِحَاجَةٍ ( قَوْلُهُ : فَكَذَا هَاتَانِ أَيْضًا بِالْأَوْلَى ) قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ تَغْطِيَةَ الْإِنَاءِ مَطْلُوبَةٌ بِخِلَافِ الْعِمَامَةِ م ر ( قَوْلُهُ : فِي يَدَيْهِ ) قَضِيَّتُهُ جَوَازُ رَبْطِ الْأَمْتِعَةِ وَحِفْظُهَا فِي ثَوْبٍ حَرِيرٍ لَكِنْ يَشْكُلُ عَلَى هَذَا الضَّبْطِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ حُرْمَةِ سَتْرِ الْجِدَارِ وَنَحْوِهِ بِهِ وَأَنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ كَلَامِهِمْ حُرْمَةُ اسْتِعْمَالِ نَحْوِ غِرَارَةِ الْحَرِيرِ فِي نَقْلِ الْأَمْتِعَةِ .
( قَوْلُهُ : وَصَرَّحَ فِي الْمَجْمُوعِ بِحِلِّ خَيْطِ السُّبْحَةِ ) وَمِثْلُ ذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ الْخَيْطُ الَّذِي 29 يُنْظَمُ فِيهِ أَغْطِيَةُ الْكِيزَانِ مِنْ نَحْوِ الْعَنْبَرِ ، وَالْخَيْطُ الَّذِي يُعْقَدُ عَلَيْهِ الْمِنْطَقَةُ وَهِيَ الَّتِي يُسَمُّونَهَا الْحِيَاصَةَ وَأَوْلَى بِالْحِلِّ شَرْحُ م ر .
( قَوْلُهُ : وَخَالَفَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ بِحِلِّ ذَلِكَ ) اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ : وَيَحْرُمُ خِلَافًا لِكَثِيرِينَ كِتَابَةُ الرَّجُلِ ) أَيْ وَلَوْ لِامْرَأَةٍ ؛ لِأَنَّ الْحُرْمَةَ لِلِاسْتِعْمَالِ وَهُوَ الْكِتَابَةُ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمَكْتُوبِ لَهُ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً م ر ( قَوْلُهُ لَا الْمَرْأَةِ ) أَيْ وَلَوْ لِرَجُلٍ إلَّا أَنْ تَكُونَ كِتَابَتُهَا سَبَبًا لِاسْتِعْمَالِهِ بَعْدَ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ مُعِينَةٌ عَلَى مَعْصِيَةٍ م ر ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْمُسْتَعْمِلَ حَالَ الْكِتَابَةِ هُوَ الْكَاتِبُ ) الْمُتَّجَهُ أَنَّ خَتْمَ الْحَرِيرِ 30 كَالْكِتَابَةِ فِيهِ ؛ لِأَنَّ اسْتِعْمَالَهُ كَالْكِتَابَةِ فِيهِ م ر ( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يُدَّعَى أَنَّ الْعُرْفَ يَعُدُّهُ مُسْتَعْمِلًا لِلْمَكْتُوبِ إلَخْ ) وَعَلَى مَا أَشَرْنَا إلَيْهِ أَنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِهِمْ أَنْ لَا تَتَقَيَّدَ الْحُرْمَةُ بِالْبَدَنِ لَا إشْكَالَ هُنَا ( قَوْلُهُ : يُحْمَلُ عَلَى مَنْ يَخْشَى الْفِتْنَةَ ) أَيْ ، وَإِنْ طَالَ الزَّمَنُ م ر وَظَاهِرٌ عَلَى هَذَا الْحَمْلِ حُرْمَةُ إلْبَاسِ الْمُلُوكِ إيَّاهُ لِغَيْرِهِمْ وَقَوْلُهُ فَأَخَذَ بَعْضُهُمْ إلَخْ ، عَلَى هَذَا الْأَخْذِ الْقِيَاسُ حِلُّ الْإِلْبَاسِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( فَرْعٌ ) هَلْ يَحْرُمُ إلْبَاسُ الدَّوَابِّ الْحَرِيرَ كَالْجِدَارِ أَوْ يُفَرَّقُ بِنَفْعِ الدَّوَابِّ مَالَ م ر لِلْفَرْقِ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ شَكَّ فِي الِاسْتِوَاءِ ) أَيْ وَزِيَادَةِ الْحَرِيرِ ( قَوْلُهُ فَالْأَصْلُ الْحِلُّ عَلَى الْأَوْجَهِ إلَخْ ) وَعَلَى هَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُضَبَّبٍ شَكَّ فِي كِبَرِ ضَبَّتِهِ بِالْعَمَلِ بِالْأَصْلِ فِيهِمَا إذْ الْأَصْلُ حِلُّ اسْتِعْمَالِ الْإِنَاءِ قَبْلَ تَضْبِيبِهِ وَتَحْرِيمُ الْحَرِيرِ لِغَيْرِ الْمَرْأَةِ ش م ر ( قَوْلُهُ : وَيُفَرَّقُ إلَخْ ) قَضِيَّةُ هَذَا الْفَرْقِ حِلُّ مَا يَأْخُذُهُ مِنْ مَالِ مَنْ أَكْثَرُ مَالِهِ حَرَامٌ ، وَإِنْ ظَنَّ حُرْمَةَ ذَلِكَ الْمَأْخُوذِ بِعَيْنِهِ وَإِلَّا لَمْ يَحْتَجْ لِلْفَرْقِ وَقَدْ يُمْنَعُ الْحِلُّ حِينَئِذٍ .
( قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ مَنْعُ اجْتِهَادِهِ إلَخْ ) فِيهِ نَظَرٌ لِمُخَالَفَتِهِ قَوْلَ الْجُوَيْنِيِّ ( قَوْلُهُ : أَوْ رُقِّعَ ) هَذَا إذَا كَانَ لِزِينَةٍ أَمَّا لَوْ كَانَ لِحَاجَةٍ فَلَوْ أُلْحِقَ بِالتَّطْرِيفِ لَمْ يَبْعُدْ .
( قَوْلُهُ : 25 قَدْرَ أَرْبَعِ أَصَابِعَ مَضْمُومَةٍ ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ كَخَبَرِ مُسْلِمٍ الْمَذْكُورِ أَنَّ الْمُرَادَ قَدْرُ الْأَصَابِعِ الْأَرْبَعِ طُولًا وَعَرْضًا فَقَطْ بِأَنْ لَا يَزِيدَ طُولُ الطِّرَازِ عَلَى طُولِ الْأَرْبَعِ وَلَا عَرْضُهُ عَلَى عَرْضِهَا وَيُؤَيِّدُ إرَادَةَ ذَلِكَ مَا فِي الْخَادِمِ عَنْ حِكَايَةِ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضِ الْمَشَايِخِ أَنَّ الْمُرَادَ أَصَابِعُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ أَطْوَلُ مِنْ غَيْرِهَا ا هـ فَلَوْلَا أَنَّ الْمُرَادَ مَا ذَكَرْنَا لَمَا كَانَ لِاعْتِبَارِ طُولِهَا عَلَى غَيْرِهَا مَعْنًى وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَتَقَيَّدَ الطُّولُ بِقَدْرٍ فَلْيُتَأَمَّلْ أَيْ فِي التَّطْرِيزِ لَا فِي التَّرْقِيعِ م ر ( قَوْلُهُ : أَيْ مُعْتَدِلَةٍ ) فَإِنْ زَادَ عَلَى قَدْرِهَا امْتَنَعَ ، وَإِنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى وَزْنِ الثَّوْبِ فَلَيْسَ كَالنَّسِيجِ ؛ لِأَنَّهُ لِلزِّينَةِ م ر ( قَوْلُهُ : لِانْفِصَالِهِمَا ) لَعَلَّ الضَّمِيرَ لِلطَّرَفَيْنِ أَوْ مَا فِيهِمَا ثُمَّ رَأَيْت مَا ذَكَرَهُ ( قَوْلُهُ : بِشَرْطِ أَنْ لَا يَزِيدَ كُلٌّ عَلَى أَرْبَعٍ ) أَيْ فَلَا بُدَّ مِنْ الْفَصْلِ بَيْنَ كُلِّ طِرَازَيْنِ .
( فَرْعٌ ) تَقَطَّعَ بَعْضُ أَجْزَاءِ الثَّوْبِ فَرُفِيَتْ 26 يَنْبَغِي اعْتِبَارُ الْوَزْنِ ( قَوْلُهُ : بَعِيدٌ ) هُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ تَعْبِيرِهِمْ بِالتَّطْرِيزِ 27 قَوْلُهُ : وَقَدْ يَحْتَاجُ إلَخْ ) وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ التَّرْقِيعَ لَوْ كَانَ لِحَاجَةٍ جَازَتْ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا وَهُوَ مُحْتَمَلٌ وَإِطْلَاقُ الرَّوْضَةِ يَقْتَضِي الْمَنْعَ شَرْحُ م ر أَقُولُ قَدْ يُقَالُ إنَّ التَّرْقِيعَ لِحَاجَةٍ أَوْلَى بِالْجَوَازِ مِنْ التَّطْرِيفِ ؛ لِأَنَّ الْحَاجَةَ إلَيْهِ أَتَمُّ وَنَفْعَهُ أَقْوَى ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ مُجَرَّدُ زِينَةٍ ) قَدْ يُتَصَوَّرُ فِيهِ الْحَاجَةُ كَالرُّفُوِّ فَلَعَلَّهُ كَالتَّطْرِيفِ ( قَوْلُهُ : إلَّا الْمُزَعْفَرَ إلَخْ ) وَلَوْ صَبَغَ بَعْضَ ثَوْبٍ بِزَعْفَرَانٍ فَهَلْ هُوَ كَالتَّطْرِيفِ فَيَحْرُمُ مَا زَادَ عَلَى الْأَرْبَعَةِ أَصَابِعَ أَوْ كَالْمَنْسُوجِ مِنْ الْحَرِيرِ وَغَيْرِهِ فَيُعْتَبَرُ الْأَكْثَرُ الْأَوْجَهُ أَنَّ الْمَرْجِعَ فِي ذَلِكَ إلَى الْعُرْفِ فَإِنْ صَحَّ إطْلَاقُ الْمُزَعْفَرِ عَلَيْهِ عُرْفًا حَرُمَ وَإِلَّا فَلَا ، شَرْحُ م ر ( قَوْلُهُ : كَخَبَرِ { كَانَ يَصْبُغُ ثِيَابَهُ بِالزَّعْفَرَانِ } إلَخْ ) اُنْظُرْهُ مَعَ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْمُعَصْفَرِ 28 قَوْلُهُ : وَكِيسُ نَحْوِ الدَّرَاهِمِ إلَخْ ) فِي شَرْحِ م ر أَنَّ الْأَرْجَحَ حُرْمَةُ كِيسِ الدَّرَاهِمِ وَغِطَاءِ الْعِمَامَةِ ا هـ وَهُوَ مُنَازَعٌ فِي ضَابِطِ الْإِسْنَوِيِّ الْآتِي .
( فَرْعٌ )
الْوَجْهُ حِلُّ غِطَاءِ الْكُوزِ مِنْ الْحَرِيرِ ، وَإِنْ كَانَ بِصُورَةِ الْإِنَاءِ إذْ اسْتِعْمَالُ الْحَرِيرِ جَائِزٌ لِلْحَاجَةِ ، وَإِنْ كَانَ بِصُورَةِ الْإِنَاءِ .
( قَوْلُهُ : فَقَدْ مَرَّ حِلُّ رَأْسِ الْكُوزِ مِنْ فِضَّةٍ ) شَرْطُهُ أَنْ لَا يَكُونَ عَلَى صُورَةِ إنَاءٍ بِأَنْ يَكُونَ صَفِيحَةً وَقِيَاسُهُ حِلُّ تَغْطِيَةِ رَأْسِهِ بِقِطْعَةِ حَرِيرٍ لَيْسَتْ مَخِيطَةً عَلَى صُورَةِ الْإِنَاءِ بَلْ أَوْلَى ؛ لِأَنَّ بَابَ الْحَرِيرِ أَوْسَعُ وَقَدْ لَا تَكُونُ مَخِيطَةً عَلَى صُورَةِ الْإِنَاءِ لَكِنْ يُجْعَلُ فِي أَطْرَافِهَا خَيْطٌ يَزُرُّهَا لِتَنْعَطِفَ أَطْرَافُهَا عَلَى رَأْسِ الْكُوزِ وَ لَا يَبْعُدُ حِلُّهَا م ر بَلْ الْوَجْهُ الْحِلُّ ، وَإِنْ كَانَتْ بِصُورَةِ الْإِنَاءِ ؛ لِأَنَّهُ اسْتِعْمَالٌ لِحَاجَةٍ ( قَوْلُهُ : فَكَذَا هَاتَانِ أَيْضًا بِالْأَوْلَى ) قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ تَغْطِيَةَ الْإِنَاءِ مَطْلُوبَةٌ بِخِلَافِ الْعِمَامَةِ م ر ( قَوْلُهُ : فِي يَدَيْهِ ) قَضِيَّتُهُ جَوَازُ رَبْطِ الْأَمْتِعَةِ وَحِفْظُهَا فِي ثَوْبٍ حَرِيرٍ لَكِنْ يَشْكُلُ عَلَى هَذَا الضَّبْطِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ حُرْمَةِ سَتْرِ الْجِدَارِ وَنَحْوِهِ بِهِ وَأَنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ كَلَامِهِمْ حُرْمَةُ اسْتِعْمَالِ نَحْوِ غِرَارَةِ الْحَرِيرِ فِي نَقْلِ الْأَمْتِعَةِ .
( قَوْلُهُ : وَصَرَّحَ فِي الْمَجْمُوعِ بِحِلِّ خَيْطِ السُّبْحَةِ ) وَمِثْلُ ذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ الْخَيْطُ الَّذِي 29 يُنْظَمُ فِيهِ أَغْطِيَةُ الْكِيزَانِ مِنْ نَحْوِ الْعَنْبَرِ ، وَالْخَيْطُ الَّذِي يُعْقَدُ عَلَيْهِ الْمِنْطَقَةُ وَهِيَ الَّتِي يُسَمُّونَهَا الْحِيَاصَةَ وَأَوْلَى بِالْحِلِّ شَرْحُ م ر .
( قَوْلُهُ : وَخَالَفَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ بِحِلِّ ذَلِكَ ) اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ : وَيَحْرُمُ خِلَافًا لِكَثِيرِينَ كِتَابَةُ الرَّجُلِ ) أَيْ وَلَوْ لِامْرَأَةٍ ؛ لِأَنَّ الْحُرْمَةَ لِلِاسْتِعْمَالِ وَهُوَ الْكِتَابَةُ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمَكْتُوبِ لَهُ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً م ر ( قَوْلُهُ لَا الْمَرْأَةِ ) أَيْ وَلَوْ لِرَجُلٍ إلَّا أَنْ تَكُونَ كِتَابَتُهَا سَبَبًا لِاسْتِعْمَالِهِ بَعْدَ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ مُعِينَةٌ عَلَى مَعْصِيَةٍ م ر ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْمُسْتَعْمِلَ حَالَ الْكِتَابَةِ هُوَ الْكَاتِبُ ) الْمُتَّجَهُ أَنَّ خَتْمَ الْحَرِيرِ 30 كَالْكِتَابَةِ فِيهِ ؛ لِأَنَّ اسْتِعْمَالَهُ كَالْكِتَابَةِ فِيهِ م ر ( قَوْلُهُ : إلَّا أَنْ يُدَّعَى أَنَّ الْعُرْفَ يَعُدُّهُ مُسْتَعْمِلًا لِلْمَكْتُوبِ إلَخْ ) وَعَلَى مَا أَشَرْنَا إلَيْهِ أَنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِهِمْ أَنْ لَا تَتَقَيَّدَ الْحُرْمَةُ بِالْبَدَنِ لَا إشْكَالَ هُنَا ( قَوْلُهُ : يُحْمَلُ عَلَى مَنْ يَخْشَى الْفِتْنَةَ ) أَيْ ، وَإِنْ طَالَ الزَّمَنُ م ر وَظَاهِرٌ عَلَى هَذَا الْحَمْلِ حُرْمَةُ إلْبَاسِ الْمُلُوكِ إيَّاهُ لِغَيْرِهِمْ وَقَوْلُهُ فَأَخَذَ بَعْضُهُمْ إلَخْ ، عَلَى هَذَا الْأَخْذِ الْقِيَاسُ حِلُّ الْإِلْبَاسِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( فَرْعٌ ) هَلْ يَحْرُمُ إلْبَاسُ الدَّوَابِّ الْحَرِيرَ كَالْجِدَارِ أَوْ يُفَرَّقُ بِنَفْعِ الدَّوَابِّ مَالَ م ر لِلْفَرْقِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith