تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيَخْطُبُ إلَخْ ) وَيُنْدَبُ أَنْ يَجْلِسَ أَوَّلَ مَا يَصْعَدُ الْمِنْبَرَ ثُمَّ يَقُومُ وَيَخْطُبُ نِهَايَةٌ أَيْ بِقَدْرِ أَذَانِ الْجُمُعَةِ ع ش ( قَوْلُهُ : فِي الْأَرْكَانِ وَالسُّنَنِ دُونَ الشُّرُوطِ إلَخْ ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ ؛ لِأَنَّ حُكْمَهُمَا وَاحِدٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ هُنَا مَا يُعْتَبَرُ فِي الْعِيدِ مِنْ الْإِسْمَاعِ وَالسَّمَاعِ وَكَوْنِهَا عَرَبِيَّةً عَلَى التَّفْصِيلِ الْمَارِّ فِيهِ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ فِي الْأَرْكَانِ وَالسُّنَنِ وَالشُّرُوطِ وَهُوَ أَقْعَدُ مِنْ صَنِيعِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بَصْرِيٌّ وَتَكَلَّفَ سم فِي تَأْوِيلِ كَلَامِ الشَّارِحِ فَقَالَ قَوْلُهُ فِي الْأَرْكَانِ وَالسُّنَنِ كَأَنَّ مُرَادَهُ الْأَرْكَانُ وَالسُّنَنُ لِخُطْبَةِ الْجُمُعَةِ لِيَظْهَرَ قَوْلُهُ دُونَ الشُّرُوطِ إلَخْ أَيْ الشُّرُوطِ لِخُطْبَةِ الْجُمُعَةِ ا هـ أَيْ كَخُطْبَةِ الْعِيدِ فِي لُزُومِ الْإِتْيَانِ بِأَرْكَانِ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ وَنُدِبَ الْإِتْيَانُ بِسُنَنِهَا وَعَدَمِ لُزُومِ الْإِتْيَانِ بِشُرُوطِهَا كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ ، فَإِنَّهَا سُنَّةٌ كَمَا مَرَّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهَا سُنَّةٌ إلَخْ ) .
( فَرْعٌ )
نَذَرَ خُطْبَةَ الِاسْتِسْقَاءِ فَالْوَجْهُ انْعِقَادُ النَّذْرِ لِتَيَسُّرِ الِاجْتِمَاعِ هُنَا وَلَوْ مَعَ وَاحِدٍ سم .
( قَوْلُهُ : بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ إلَخْ ) أَيْ وَسَبَقَ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ خِلَافُهُ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ عِبَارَةُ شَيْخِنَا قَوْلُهُ كَخُطْبَةِ الْعِيدِ أَيْ فَلَا يَكْفِي خُطْبَةٌ وَاحِدَةٌ كَمَا فِي الْعِيدِ وَقَوْلُهُ فِي الْأَرْكَانِ وَغَيْرِهَا أَيْ إلَّا فِي جَوَازِ تَقْدِيمِهَا هُنَا عَلَى الصَّلَاةِ بِخِلَافِ خُطْبَةِ الْعِيدِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالَى إلَخْ ) وَيُسَنُّ أَنْ يُكْثِرَ دُعَاءَ الْكَرْبِ وَهُوَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ وَأَنْ يُكْثِرَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِك نَسْتَغِيثُ وَمِنْ رَحْمَتِك نَرْجُو فَلَا تَكِلْنَا إلَى أَنْفُسِنَا طَرْفَةَ عَيْنٍ وَأَصْلِحْ لَنَا شَأْنَنَا كُلَّهُ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ وَيُسَنُّ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ وَآيَةَ آخِرِ الْبَقَرَةِ مُغْنِي قَالَ شَيْخُنَا وَهُوَ أَيْ دُعَاءُ الْكَرْبِ فِي الْحَقِيقَةِ ثَنَاءٌ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ دُعَاءً ؛ لِأَنَّهُ تَقْدِمَةٌ لِلدُّعَاءِ الَّذِي بَعْدَهُ أَوْ ؛ لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ الدُّعَاءَ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَوَّلَهُمَا ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقِيلَ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ فَيَقُولُ إلَخْ ) أَيْ إذَا أَرَادَ الْأَفْضَلَ وَإِلَّا فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ كَفَى ، وَإِنَّمَا اخْتَارَ الشَّارِحِ هَذِهِ الصِّيغَةَ لِمَا وَرَدَ أَنَّ مَنْ قَالَهَا غُفِرَ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ فَرَّ مِنْ الزَّحْفِ شَيْخُنَا وَفِي النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ قَالَ ع ش قَوْلُهُ مَرَّ مَنْ قَالَهَا غُفِرَ لَهُ إلَخْ وَلَا تَخْتَصُّ تِلْكَ بِكَوْنِهَا فِي الْخُطْبَةِ وَبِكَوْنِهَا تِسْعًا مَثَلًا ا هـ .
( قَوْلُهُ : جَهْرًا ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : أَسْقِنَا ) بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ مِنْ أَسْقَى وَوَصْلِهَا مَنْ سَقَى مُغْنِي وَ ع ش ( قَوْلُهُ : أَيْ مُنْقِذًا إلَخْ ) أَيْ بِإِرْوَائِهِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : بِضَمِّ أَوَّلِهِ ) أَيْ وَكَسْرِ ثَانِيهِ ( قَوْلُهُ : وَالْمُوَحَّدَةِ ) عَطْفٌ عَلَى التَّحْتِيَّةِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( غَدَقًا ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَدَالٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَتَيْنِ ( قَوْلُهُ : أَوْ قَطْرُهُ كِبَارٌ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَقِيلَ الَّذِي قَطْرُهُ كِبَارٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ بِكَسْرِ اللَّامِ ) أَيْ وَفَتْحِ الْجِيمِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَيْ سَاتِرًا إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي يُجَلِّلُ الْأَرْضَ أَيْ يَعُمُّهَا كَجُلِّ الْفَرَسِ وَقِيلَ هُوَ الَّذِي يُجَلِّلُ الْأَرْضَ بِالنَّبَاتِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِلْمُهْمَلَتَيْنِ ) صَوَابُهُ لِلِّحَاءِ الْمُهْمَلَةِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ مِنْ سَاحَ إلَخْ ) فِيهِ تَأَمُّلٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي يُقَالُ سَحَّ الْمَاءُ يَسِحُّ إذَا سَالَ مِنْ فَوْقٍ إلَى أَسْفَلَ وَسَاحَ يَسِيحُ إذَا جَرَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَيْ يُطْبِقُ الْأَرْضَ ) مِنْ الْإِطْبَاقِ كَمَا فِي الْمُخْتَارِ أَوْ التَّطْبِيقِ كَمَا فِي الْقَامُوسِ ع ش ( قَوْلُهُ : حَتَّى يَعُمَّهَا ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَيْ يَسْتَوْعِبَهَا فَيَصِيرُ كَالطَّبَقِ عَلَيْهَا ا هـ زَادَ الْمُغْنِي يُقَالُ هَذَا مُطَابِقٌ لِهَذَا أَيْ مُسَاوٍ لَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : إلَى انْتِهَاءِ الْحَاجَةِ إلَخْ ) إنَّمَا فَسَّرَ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ الدَّوَامَ الْحَقِيقِيَّ لَمْ يَصِحَّ ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى الْهَلَاكِ بِالْغَرَقِ وَنَحْوِهِ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : أَيْ الْآيِسِينَ إلَخْ ) أَيْ بِتَأْخِيرِ الْمَطَرِ نِهَايَةٌ زَادَ شَيْخُنَا وَالْقُنُوطُ مِنْ الْكَبَائِرِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : { إنَّ بِالْعِبَادِ } ) أَيْ مَا عَدَا الْمَلَائِكَةَ ( وَقَوْلُهُ : { وَالْبِلَادِ } ) 78 مِنْ عَطْفِ الْمَحَلِّ عَلَى الْحَالِّ وَهُمَا خَبَرُ إنَّ مُقَدَّمٌ وَقَوْلُهُ مَا لَا نَشْكُو إلَخْ اسْمُهَا مُؤَخَّرٌ وَقَوْلُهُ مِنْ الْجَهْدِ إلَخْ بَيَانٌ لِمَا مُقَدَّمٌ عَلَيْهَا شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : أَيْ بِالْمَدِّ إلَخْ ) أَيْ وَفَتْحِ اللَّامِ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : وَالضَّنْكُ ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ ( قَوْلُهُ : { أَنْبِتْ لَنَا } إلَخْ ) أَيْ أَخْرِجْ لَنَا الزَّرْعَ بِسَبَبِ الْمَطَرِ ( وَقَوْلُهُ : { وَأَدِرَّ لَنَا الضَّرْعَ } ) أَيْ أَكْثِرْ لَنَا دَرَّهُ وَهُوَ اللَّبَنُ وَالضَّرْعُ مَحَلُّ اللَّبَنِ مِنْ الْبَهِيمَةِ وَمِمَّا جُرِّبَ لِإِدْرَارِ اللَّبَنِ أَنْ يُؤْخَذَ الشِّمْرُ الْأَخْضَرُ وَيُدَقُّ وَيُسْتَخْرَجُ مَاؤُهُ وَيُضَافُ إلَيْهِ قَدْرُهُ مِنْ عَسَلِ النَّحْلِ وَيُسْقَى لِمَنْ قَلَّ لَبَنُهَا مِنْ آدَمِيٍّ وَغَيْرِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَطُورًا عَلَى الرِّيقِ ، فَإِنَّهُ يُكْثِرُ لَبَنَهَا شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : أَيْ الْمَطَرَ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا أَيْ خَيْرَاتِهَا وَالْمُرَادُ بِهَا الْمَطَرُ وَقَوْلُهُ مِنْ بَرَكَاتِ الْأَرْضِ أَيْ خَيْرَاتِهَا الْمُرَادُ بِهَا النَّبَاتُ وَالثِّمَارُ وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ السَّمَاءَ تَجْرِي مَجْرَى الْأَبِ وَالْأَرْضُ تَجْرِي مَجْرَى الْأُمِّ وَمِنْهُمَا يَحْصُلُ جَمِيعُ الْخَيْرَاتِ بِخَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَدْبِيرِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : { وَالْعُرْيَ } ) بِضَمِّ الْعَيْنِ كَلُبْسٍ وَفَتْحِهَا كَشَمْسٍ قَامُوسٌ ( قَوْلُهُ : أَيْ السَّحَابَ ) أَيْ بِإِرْسَالِ مَا فِيهِ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَيْ الْمَطَرَ وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهِ هُنَا الْمَطَرُ مَعَ السَّحَابِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَيْ كَثِيرًا ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَيْ دَرًّا كَثِيرًا أَيْ مَطَرًا كَثِيرًا ا هـ عِبَارَةُ شَيْخِنَا أَيْ كَثِيرَ الدَّرِّ مُتَوَالِيًا ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ .
( وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ إلَخْ ) أَيْ نَدْبًا وَلَوْ اسْتَقْبَلَ فِي الْأُولَى لَهُ أَيْ لِلدُّعَاءِ لَمْ يُعِدْهُ فِي الثَّانِيَةِ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ مَرَّ لَمْ يُعِدْهُ إلَخْ أَيْ لَا تُطْلَبُ إعَادَتُهُ بَلْ يَنْبَغِي كَرَاهَتُهَا وَكَذَا يَنْبَغِي كَرَاهَةُ الِاسْتِقْبَالِ فِي الْأُولَى ، وَإِنْ أَجْزَأَ الِاسْتِقْبَالُ فِيهَا عَنْ الِاسْتِقْبَالِ فِي الثَّانِيَةِ ا هـ ( قَوْلُهُ : أَيْ نَحْوِ ثُلُثِهَا ) إلَى قَوْلِهِ وَبِالصَّلَاةِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ إلَخْ ) أَيْ ، وَإِذَا فَرَغَ مِنْ الدُّعَاءِ اسْتَدْبَرَهَا وَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ كَمَا فِي الشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي لَا كَمَا يُشْعِرُ بِهِ كَلَامُهُ مِنْ بَقَاءِ الِاسْتِقْبَالِ إلَى فَرَاغِهَا ا هـ أَيْ الْخُطْبَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيُبَالِغُ فِي الدُّعَاءِ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ أَمَّا الْأُولَى أَيْ الْخُطْبَةُ الْأُولَى فَيُسَنُّ فِيهَا الدُّعَاءُ بِلَا مُبَالَغَةٍ فَيَدْعُو فِيهَا جَهْرًا ا هـ أَقُولُ أَشَارَ الشَّارِحِ لِمَا فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ بِقَوْلِهِ حِينَئِذٍ أَيْ حِينَ اسْتِقْبَالِهِ الْقِبْلَةَ بَعْدَ صَدْرِ الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ سم ( قَوْلُهُ : حِينَئِذٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَفِي كِتَابِي فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُكْرَهُ تَرْكُهُ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ تَرَكَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذُكِرَ وَقَوْلُهُ وَفِي كِتَابِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَيُنْزَعُ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ ( قَوْلُهُ : وَيَجْعَلُونَ ظُهُورَ أَكُفِّهِمْ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُمْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ حَتَّى فِي قَوْلِهِمْ : اللَّهُمَّ أَسْقِنَا الْغَيْثَ وَنَحْوِهِ لِكَوْنِ الْمَقْصُودِ بِهِ رَفْعَ الْبَلَاءِ وَمَا قَدَّمَهُ فِي الْقُنُوتِ مِمَّا قَدْ يُخَالِفُهُ يُمْكِنُ رَدُّهُ إلَى مَا هُنَا بِأَنْ يُقَالَ مَعْنَى قَوْلِهِمْ إنْ طَلَبَ رَفْعَ شَيْءٍ إنْ طَلَبَ مَا الْمَقْصُودُ مِنْهُ رَفْعُ شَيْءٍ وَمَعْنَى قَوْلِهِ : وَإِذَا دَعَا لِتَحْصِيلِ شَيْءٍ إنْ دَعَا بِطَلَبِ تَحْصِيلِ شَيْءٍ ع ش عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَيُسَنُّ أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ وَيَجْعَلَ ظُهُورَهُمَا إلَى السَّمَاءِ وَلَوْ عِنْدَ أَلْفَاظِ التَّحْصِيلِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا قَالَهُ الْحِفْنِيُّ تَبَعًا لِلْحَلَبِيِّ والشبراملسي ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ رَفْعُ الْبَلَاءِ خِلَافًا لِمَا قَالَهُ الْقَلْيُوبِيُّ وَتَبِعَهُ الْمُحَشِّي بِرْمَاوِيٌّ مِنْ أَنَّهُ يَجْعَلُ بُطُونَهُمَا إلَى السَّمَاءِ عِنْدَ أَلْفَاظِ التَّحْصِيلِ وَظُهُورَهُمَا عِنْدَ أَلْفَاظِ الرَّفْعِ كَمَا فِي سَائِرِ الْأَدْعِيَةِ وَلَوْ فِي الصَّلَاةِ وَقَدْ عَرَفْت أَنَّ مَحَلَّ هَذَا التَّفْصِيلِ إذَا لَمْ يَكُنْ الْقَصْدُ رَفْعَ الْبَلَاءِ وَإِلَّا رَفَعَ الظُّهُورَ مُطْلَقًا نَظَرًا لِلْقَصْدِ دُونَ اللَّفْظِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَكَذَا يُسَنُّ إلَخْ ) وَيُكْرَهُ لَهُ رَفْعُ يَدٍ مُتَنَجِّسَةٍ ، فَإِنْ كَانَ عَلَيْهَا حَائِلٌ اُحْتُمِلَ 79 عَدَمُ الْكَرَاهَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ مَرَّ اُحْتُمِلَ إلَخْ عِبَارَتُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ فِي الْقُنُوتِ وَيُكْرَهُ خَارِجَ الصَّلَاةِ رَفْعُ الْيَدِ الْمُتَنَجِّسَةِ وَلَوْ بِحَائِلٍ فِيمَا يَظْهَرُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ الْمُنَاسِبُ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَالْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ التَّفْصِيلِ أَنَّ الْقَاصِدَ دَفْعَ شَيْءٍ يَدْفَعُهُ بِظُهُورِ يَدَيْهِ بِخِلَافِ الْقَاصِدِ حُصُولَ شَيْءٍ ، فَإِنَّهُ يُحَصِّلُهُ بِبُطُونِهِمَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَيَنْبَغِي إلَخْ ) أَيْ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : حِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ بَعْدَ صَدْرِ الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ ( قَوْلُهُ : كَمَا فِي أَصْلِهِ إلَخْ ) أَيْ وَأَسْقَطَهُ الْمُصَنِّفُ اخْتِصَارًا وَكَانَ اللَّائِقُ ذِكْرَهُ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : مَا قَارَفْنَاهُ ) أَيْ مَا ارْتَكَبْنَاهُ مِنْ الذُّنُوبِ ( وَقَوْلُهُ : وَسَعَةٍ ) بِفَتْحِ السِّينِ عَلَى الْأَفْصَحِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ ع ش ( قَوْلُهُ : عِنْدَ اسْتِقْبَالِهِ الْقِبْلَةَ ) الْأَقْرَبُ أَنَّ الْمُرَادَ عَقِبَهُ ع ش وَجَزَمَ بِهِ شَيْخُنَا فَقَالَ وَمَحَلُّ التَّحْوِيلِ بَعْدَ اسْتِقْبَالِهِ الْقِبْلَةَ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَيَجْعَلُ إلَخْ ) تَفْسِيرٌ لِلتَّحْوِيلِ شَيْخُنَا قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَعَكْسَهُ ) بِالنَّصْبِ وَالرَّفْعِ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : كَمَا وَرَدَ ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ { كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ الْفَأْلَ الْحَسَنَ } رَوَاهُ الشَّيْخَانِ عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ { وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ الْكَلِمَةُ الْحَسَنَةُ وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ } وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ { وَأُحِبُّ الْفَأْلَ الصَّالِحَ } مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيُنَكِّسُهُ إلَخْ ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ مُخَفَّفًا وَبِضَمِّهِ مُثَقَّلًا عِنْدَ اسْتِقْبَالِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِذَلِكَ ) أَيْ التَّنْكِيسِ ( قَوْلُهُ : خَمِيصَتِهِ ) أَيْ كِسَائِهِ ع ش ( قَوْلُهُ : وَيَحْصُلُ التَّحْوِيلُ وَالتَّنْكِيسُ مَعًا إلَخْ ) أَيْ وَكُلٌّ مِنْ التَّحْوِيلِ وَالتَّنْكِيسِ عَلَى حِدَتِهِ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِقَلْبِ الظَّاهِرِ إلَى الْبَاطِنِ ، وَأَمَّا الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فَلَا يَحْصُلُ مَعَ ذَلِكَ الْقَلْبِ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ لِلْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ فَاخْتَبِرْهُ تَجِدْهُ صَحِيحًا نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ أَسْنَى وَقَوْلُهُ لِمَا وَقَعَ لِلْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ أَيْ وَتَبِعَهُمَا الزَّرْكَشِيُّ .
( قَوْلُهُ : أَمَّا الْمُدَوَّرُ إلَخْ ) وَفِي الْإِيعَابِ الْمُدَوَّرُ مَا يُنْسَجُ أَوْ يُخَيَّطُ مُقَوَّرًا كَالسُّفْرَةِ وَالْمُثَلَّثُ مَا لَهُ زَاوِيَةٌ وَاحِدَةٌ فِي مُقَابَلَةِ زَاوِيَتَيْنِ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ : وَالْمُثَلَّثُ ) كَذَا فِي الرَّوْضِ وَقَالَ شَارِحُهُ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ كَأَصْلِهِ يَقْتَضِي تَغَايُرَ الْمُثَلَّثِ وَمَا قَبْلَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَلِذَا عَبَّرَ جَمَاعَةٌ بِأَوْ ا هـ ( قَوْلُهُ : فِيهِ ) الْأَوْلَى التَّثْنِيَةُ كَمَا عَبَّرَ بِهَا النِّهَايَةُ ( قَوْلُهُ : إلَّا التَّحْوِيلَ ) أَيْ قَطْعًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِتَعَسُّرِ التَّنْكِيسِ فِيهِ ) رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَ وَكَذَا إلَخْ أَيْضًا كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : كَمَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ مِثْلَهُ ) فِي إفَادَتِهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ الْمُمَاثَلَةِ الْوَاقِعَةِ قَيْدًا لِلتَّحْوِيلِ إنَّ الْمَطْلُوبَ مِنْ النَّاسِ مُجَرَّدُ صِفَةِ التَّحْوِيلِ الْمَذْكُورِ فِي الْخَطِيبِ سم ( قَوْلُهُ : فَسَاوَى قَوْلَ أَصْلِهِ إلَخْ ) هَذَا عَجِيبٌ سم ( قَوْلُهُ : لِمَنْ اعْتَرَضَهُ ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي فَقَالَ تَنْبِيهٌ عَبَّرَ فِي الْمُحَرَّرِ بِقَوْلِهِ وَيَفْعَلُ بَدَلَ يُحَوِّلُ وَهُوَ أَعَمُّ لِمَا قُدِّرَ وَيَقَعُ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْكِتَابِ كَذَلِكَ لَكِنَّ الْمَذْكُورَ عَنْ نُسْخَةِ الْمُصَنِّفِ يُحَوِّلُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَيْ الذُّكُورُ ) أَيْ فَلَا تُحَوِّلُ النِّسَاءُ وَلَا الْخَنَاثَى لِئَلَّا تَنْكَشِفَ عَوْرَاتُهُنَّ شَيْخُنَا وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : لِلِاتِّبَاعِ أَيْضًا ) لِمَا رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ أَنَّ النَّاسَ حَوَّلُوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَيُتْرَكُ الرِّدَاءُ ) أَيْ رِدَاءُ الْخَطِيبِ وَالنَّاسِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : بِنَحْوِ الْبَيْتِ ) أَيْ عِنْدَ رُجُوعِهِمْ إلَى مَنَازِلِهِمْ نِهَايَةٌ وَأَسْنَى وَشَرْحُ بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ : وَيُنْزَعَ إلَخْ ) خَالَفَ فِيهِ الْمُغْنِي فَقَالَ حَتَّى يَنْزِعَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ الثِّيَابَ كُلٌّ مِنْهُمَا عِنْدَ رُجُوعِهِمَا لِمَنْزِلِهِمَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِيَعُمَّ ذَلِكَ الْإِمَامَ إلَخْ ) .
( فَرْعٌ )
يُسَنُّ لِكُلِّ أَحَدٍ مِمَّنْ يَسْتَسْقِي أَنْ يَسْتَشْفِعَ بِمَا فَعَلَهُ مِنْ خَيْرٍ بِأَنْ يَذْكُرَهُ فِي نَفْسِهِ فَيَجْعَلَهُ شَافِعًا ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَائِقٌ بِالشَّدَائِدِ كَمَا فِي خَبَرِ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ أَوَوْا فِي الْغَارِ وَأَنْ يَسْتَشْفِعَ بِأَهْلِ الصَّلَاحِ ؛ لِأَنَّ دُعَاءَهُمْ أَرْجَى لِلْإِجَابَةِ لَا سِيَّمَا أَقَارِبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا اسْتَشْفَعَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ بِالْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فَقَالَ : اللَّهُمَّ إنَّا كُنَّا إذَا قَحَطْنَا تَوَسَّلْنَا إلَيْك بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِيَنَا ، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إلَيْك بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا فَسُقُوا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ زَادَ الْأَسْنَى وَكَمَا اسْتَشْفَعَ مُعَاوِيَةُ بِيَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَسْقِي بِخَيْرِنَا وَأَفْضَلِنَا اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَسْقِي بِيَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ يَا يَزِيدُ ارْفَعْ يَدَيْك إلَى اللَّهِ تَعَالَى فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَرَفَعَ النَّاسُ أَيْدِيَهُمْ فَثَارَتْ سَحَابَةٌ مِنْ الْمَغْرِبِ كَأَنَّهَا تُرْسٌ وَهَبَّ لَهَا رِيحٌ فَسُقُوا حَتَّى كَادَ النَّاسُ أَنْ لَا يَبْلُغُوا مَنَازِلَهُمْ ا هـ .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيَخْطُبُ إلَخْ ) وَيُنْدَبُ أَنْ يَجْلِسَ أَوَّلَ مَا يَصْعَدُ الْمِنْبَرَ ثُمَّ يَقُومُ وَيَخْطُبُ نِهَايَةٌ أَيْ بِقَدْرِ أَذَانِ الْجُمُعَةِ ع ش ( قَوْلُهُ : فِي الْأَرْكَانِ وَالسُّنَنِ دُونَ الشُّرُوطِ إلَخْ ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ ؛ لِأَنَّ حُكْمَهُمَا وَاحِدٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ هُنَا مَا يُعْتَبَرُ فِي الْعِيدِ مِنْ الْإِسْمَاعِ وَالسَّمَاعِ وَكَوْنِهَا عَرَبِيَّةً عَلَى التَّفْصِيلِ الْمَارِّ فِيهِ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ فِي الْأَرْكَانِ وَالسُّنَنِ وَالشُّرُوطِ وَهُوَ أَقْعَدُ مِنْ صَنِيعِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بَصْرِيٌّ وَتَكَلَّفَ سم فِي تَأْوِيلِ كَلَامِ الشَّارِحِ فَقَالَ قَوْلُهُ فِي الْأَرْكَانِ وَالسُّنَنِ كَأَنَّ مُرَادَهُ الْأَرْكَانُ وَالسُّنَنُ لِخُطْبَةِ الْجُمُعَةِ لِيَظْهَرَ قَوْلُهُ دُونَ الشُّرُوطِ إلَخْ أَيْ الشُّرُوطِ لِخُطْبَةِ الْجُمُعَةِ ا هـ أَيْ كَخُطْبَةِ الْعِيدِ فِي لُزُومِ الْإِتْيَانِ بِأَرْكَانِ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ وَنُدِبَ الْإِتْيَانُ بِسُنَنِهَا وَعَدَمِ لُزُومِ الْإِتْيَانِ بِشُرُوطِهَا كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ ، فَإِنَّهَا سُنَّةٌ كَمَا مَرَّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهَا سُنَّةٌ إلَخْ ) .
( فَرْعٌ )
نَذَرَ خُطْبَةَ الِاسْتِسْقَاءِ فَالْوَجْهُ انْعِقَادُ النَّذْرِ لِتَيَسُّرِ الِاجْتِمَاعِ هُنَا وَلَوْ مَعَ وَاحِدٍ سم .
( قَوْلُهُ : بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ إلَخْ ) أَيْ وَسَبَقَ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ خِلَافُهُ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ عِبَارَةُ شَيْخِنَا قَوْلُهُ كَخُطْبَةِ الْعِيدِ أَيْ فَلَا يَكْفِي خُطْبَةٌ وَاحِدَةٌ كَمَا فِي الْعِيدِ وَقَوْلُهُ فِي الْأَرْكَانِ وَغَيْرِهَا أَيْ إلَّا فِي جَوَازِ تَقْدِيمِهَا هُنَا عَلَى الصَّلَاةِ بِخِلَافِ خُطْبَةِ الْعِيدِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالَى إلَخْ ) وَيُسَنُّ أَنْ يُكْثِرَ دُعَاءَ الْكَرْبِ وَهُوَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ وَأَنْ يُكْثِرَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِك نَسْتَغِيثُ وَمِنْ رَحْمَتِك نَرْجُو فَلَا تَكِلْنَا إلَى أَنْفُسِنَا طَرْفَةَ عَيْنٍ وَأَصْلِحْ لَنَا شَأْنَنَا كُلَّهُ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ وَيُسَنُّ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ وَآيَةَ آخِرِ الْبَقَرَةِ مُغْنِي قَالَ شَيْخُنَا وَهُوَ أَيْ دُعَاءُ الْكَرْبِ فِي الْحَقِيقَةِ ثَنَاءٌ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ دُعَاءً ؛ لِأَنَّهُ تَقْدِمَةٌ لِلدُّعَاءِ الَّذِي بَعْدَهُ أَوْ ؛ لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ الدُّعَاءَ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَوَّلَهُمَا ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقِيلَ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ فَيَقُولُ إلَخْ ) أَيْ إذَا أَرَادَ الْأَفْضَلَ وَإِلَّا فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ كَفَى ، وَإِنَّمَا اخْتَارَ الشَّارِحِ هَذِهِ الصِّيغَةَ لِمَا وَرَدَ أَنَّ مَنْ قَالَهَا غُفِرَ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ فَرَّ مِنْ الزَّحْفِ شَيْخُنَا وَفِي النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ قَالَ ع ش قَوْلُهُ مَرَّ مَنْ قَالَهَا غُفِرَ لَهُ إلَخْ وَلَا تَخْتَصُّ تِلْكَ بِكَوْنِهَا فِي الْخُطْبَةِ وَبِكَوْنِهَا تِسْعًا مَثَلًا ا هـ .
( قَوْلُهُ : جَهْرًا ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : أَسْقِنَا ) بِقَطْعِ الْهَمْزَةِ مِنْ أَسْقَى وَوَصْلِهَا مَنْ سَقَى مُغْنِي وَ ع ش ( قَوْلُهُ : أَيْ مُنْقِذًا إلَخْ ) أَيْ بِإِرْوَائِهِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : بِضَمِّ أَوَّلِهِ ) أَيْ وَكَسْرِ ثَانِيهِ ( قَوْلُهُ : وَالْمُوَحَّدَةِ ) عَطْفٌ عَلَى التَّحْتِيَّةِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( غَدَقًا ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَدَالٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَتَيْنِ ( قَوْلُهُ : أَوْ قَطْرُهُ كِبَارٌ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَقِيلَ الَّذِي قَطْرُهُ كِبَارٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ بِكَسْرِ اللَّامِ ) أَيْ وَفَتْحِ الْجِيمِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَيْ سَاتِرًا إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي يُجَلِّلُ الْأَرْضَ أَيْ يَعُمُّهَا كَجُلِّ الْفَرَسِ وَقِيلَ هُوَ الَّذِي يُجَلِّلُ الْأَرْضَ بِالنَّبَاتِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِلْمُهْمَلَتَيْنِ ) صَوَابُهُ لِلِّحَاءِ الْمُهْمَلَةِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ مِنْ سَاحَ إلَخْ ) فِيهِ تَأَمُّلٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي يُقَالُ سَحَّ الْمَاءُ يَسِحُّ إذَا سَالَ مِنْ فَوْقٍ إلَى أَسْفَلَ وَسَاحَ يَسِيحُ إذَا جَرَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَيْ يُطْبِقُ الْأَرْضَ ) مِنْ الْإِطْبَاقِ كَمَا فِي الْمُخْتَارِ أَوْ التَّطْبِيقِ كَمَا فِي الْقَامُوسِ ع ش ( قَوْلُهُ : حَتَّى يَعُمَّهَا ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَيْ يَسْتَوْعِبَهَا فَيَصِيرُ كَالطَّبَقِ عَلَيْهَا ا هـ زَادَ الْمُغْنِي يُقَالُ هَذَا مُطَابِقٌ لِهَذَا أَيْ مُسَاوٍ لَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : إلَى انْتِهَاءِ الْحَاجَةِ إلَخْ ) إنَّمَا فَسَّرَ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ الدَّوَامَ الْحَقِيقِيَّ لَمْ يَصِحَّ ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى الْهَلَاكِ بِالْغَرَقِ وَنَحْوِهِ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : أَيْ الْآيِسِينَ إلَخْ ) أَيْ بِتَأْخِيرِ الْمَطَرِ نِهَايَةٌ زَادَ شَيْخُنَا وَالْقُنُوطُ مِنْ الْكَبَائِرِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : { إنَّ بِالْعِبَادِ } ) أَيْ مَا عَدَا الْمَلَائِكَةَ ( وَقَوْلُهُ : { وَالْبِلَادِ } ) 78 مِنْ عَطْفِ الْمَحَلِّ عَلَى الْحَالِّ وَهُمَا خَبَرُ إنَّ مُقَدَّمٌ وَقَوْلُهُ مَا لَا نَشْكُو إلَخْ اسْمُهَا مُؤَخَّرٌ وَقَوْلُهُ مِنْ الْجَهْدِ إلَخْ بَيَانٌ لِمَا مُقَدَّمٌ عَلَيْهَا شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : أَيْ بِالْمَدِّ إلَخْ ) أَيْ وَفَتْحِ اللَّامِ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : وَالضَّنْكُ ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ ( قَوْلُهُ : { أَنْبِتْ لَنَا } إلَخْ ) أَيْ أَخْرِجْ لَنَا الزَّرْعَ بِسَبَبِ الْمَطَرِ ( وَقَوْلُهُ : { وَأَدِرَّ لَنَا الضَّرْعَ } ) أَيْ أَكْثِرْ لَنَا دَرَّهُ وَهُوَ اللَّبَنُ وَالضَّرْعُ مَحَلُّ اللَّبَنِ مِنْ الْبَهِيمَةِ وَمِمَّا جُرِّبَ لِإِدْرَارِ اللَّبَنِ أَنْ يُؤْخَذَ الشِّمْرُ الْأَخْضَرُ وَيُدَقُّ وَيُسْتَخْرَجُ مَاؤُهُ وَيُضَافُ إلَيْهِ قَدْرُهُ مِنْ عَسَلِ النَّحْلِ وَيُسْقَى لِمَنْ قَلَّ لَبَنُهَا مِنْ آدَمِيٍّ وَغَيْرِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَطُورًا عَلَى الرِّيقِ ، فَإِنَّهُ يُكْثِرُ لَبَنَهَا شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : أَيْ الْمَطَرَ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا أَيْ خَيْرَاتِهَا وَالْمُرَادُ بِهَا الْمَطَرُ وَقَوْلُهُ مِنْ بَرَكَاتِ الْأَرْضِ أَيْ خَيْرَاتِهَا الْمُرَادُ بِهَا النَّبَاتُ وَالثِّمَارُ وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ السَّمَاءَ تَجْرِي مَجْرَى الْأَبِ وَالْأَرْضُ تَجْرِي مَجْرَى الْأُمِّ وَمِنْهُمَا يَحْصُلُ جَمِيعُ الْخَيْرَاتِ بِخَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَدْبِيرِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : { وَالْعُرْيَ } ) بِضَمِّ الْعَيْنِ كَلُبْسٍ وَفَتْحِهَا كَشَمْسٍ قَامُوسٌ ( قَوْلُهُ : أَيْ السَّحَابَ ) أَيْ بِإِرْسَالِ مَا فِيهِ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَيْ الْمَطَرَ وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِهِ هُنَا الْمَطَرُ مَعَ السَّحَابِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَيْ كَثِيرًا ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَيْ دَرًّا كَثِيرًا أَيْ مَطَرًا كَثِيرًا ا هـ عِبَارَةُ شَيْخِنَا أَيْ كَثِيرَ الدَّرِّ مُتَوَالِيًا ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ .
( وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ إلَخْ ) أَيْ نَدْبًا وَلَوْ اسْتَقْبَلَ فِي الْأُولَى لَهُ أَيْ لِلدُّعَاءِ لَمْ يُعِدْهُ فِي الثَّانِيَةِ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْبَحْرِ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ مَرَّ لَمْ يُعِدْهُ إلَخْ أَيْ لَا تُطْلَبُ إعَادَتُهُ بَلْ يَنْبَغِي كَرَاهَتُهَا وَكَذَا يَنْبَغِي كَرَاهَةُ الِاسْتِقْبَالِ فِي الْأُولَى ، وَإِنْ أَجْزَأَ الِاسْتِقْبَالُ فِيهَا عَنْ الِاسْتِقْبَالِ فِي الثَّانِيَةِ ا هـ ( قَوْلُهُ : أَيْ نَحْوِ ثُلُثِهَا ) إلَى قَوْلِهِ وَبِالصَّلَاةِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ إلَخْ ) أَيْ ، وَإِذَا فَرَغَ مِنْ الدُّعَاءِ اسْتَدْبَرَهَا وَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ كَمَا فِي الشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي لَا كَمَا يُشْعِرُ بِهِ كَلَامُهُ مِنْ بَقَاءِ الِاسْتِقْبَالِ إلَى فَرَاغِهَا ا هـ أَيْ الْخُطْبَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيُبَالِغُ فِي الدُّعَاءِ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ أَمَّا الْأُولَى أَيْ الْخُطْبَةُ الْأُولَى فَيُسَنُّ فِيهَا الدُّعَاءُ بِلَا مُبَالَغَةٍ فَيَدْعُو فِيهَا جَهْرًا ا هـ أَقُولُ أَشَارَ الشَّارِحِ لِمَا فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ بِقَوْلِهِ حِينَئِذٍ أَيْ حِينَ اسْتِقْبَالِهِ الْقِبْلَةَ بَعْدَ صَدْرِ الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ سم ( قَوْلُهُ : حِينَئِذٍ ) إلَى قَوْلِهِ وَفِي كِتَابِي فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُكْرَهُ تَرْكُهُ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ تَرَكَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذُكِرَ وَقَوْلُهُ وَفِي كِتَابِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَيُنْزَعُ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ ( قَوْلُهُ : وَيَجْعَلُونَ ظُهُورَ أَكُفِّهِمْ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُمْ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ حَتَّى فِي قَوْلِهِمْ : اللَّهُمَّ أَسْقِنَا الْغَيْثَ وَنَحْوِهِ لِكَوْنِ الْمَقْصُودِ بِهِ رَفْعَ الْبَلَاءِ وَمَا قَدَّمَهُ فِي الْقُنُوتِ مِمَّا قَدْ يُخَالِفُهُ يُمْكِنُ رَدُّهُ إلَى مَا هُنَا بِأَنْ يُقَالَ مَعْنَى قَوْلِهِمْ إنْ طَلَبَ رَفْعَ شَيْءٍ إنْ طَلَبَ مَا الْمَقْصُودُ مِنْهُ رَفْعُ شَيْءٍ وَمَعْنَى قَوْلِهِ : وَإِذَا دَعَا لِتَحْصِيلِ شَيْءٍ إنْ دَعَا بِطَلَبِ تَحْصِيلِ شَيْءٍ ع ش عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَيُسَنُّ أَنْ يَرْفَعَ يَدَيْهِ وَيَجْعَلَ ظُهُورَهُمَا إلَى السَّمَاءِ وَلَوْ عِنْدَ أَلْفَاظِ التَّحْصِيلِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا قَالَهُ الْحِفْنِيُّ تَبَعًا لِلْحَلَبِيِّ والشبراملسي ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ رَفْعُ الْبَلَاءِ خِلَافًا لِمَا قَالَهُ الْقَلْيُوبِيُّ وَتَبِعَهُ الْمُحَشِّي بِرْمَاوِيٌّ مِنْ أَنَّهُ يَجْعَلُ بُطُونَهُمَا إلَى السَّمَاءِ عِنْدَ أَلْفَاظِ التَّحْصِيلِ وَظُهُورَهُمَا عِنْدَ أَلْفَاظِ الرَّفْعِ كَمَا فِي سَائِرِ الْأَدْعِيَةِ وَلَوْ فِي الصَّلَاةِ وَقَدْ عَرَفْت أَنَّ مَحَلَّ هَذَا التَّفْصِيلِ إذَا لَمْ يَكُنْ الْقَصْدُ رَفْعَ الْبَلَاءِ وَإِلَّا رَفَعَ الظُّهُورَ مُطْلَقًا نَظَرًا لِلْقَصْدِ دُونَ اللَّفْظِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَكَذَا يُسَنُّ إلَخْ ) وَيُكْرَهُ لَهُ رَفْعُ يَدٍ مُتَنَجِّسَةٍ ، فَإِنْ كَانَ عَلَيْهَا حَائِلٌ اُحْتُمِلَ 79 عَدَمُ الْكَرَاهَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ مَرَّ اُحْتُمِلَ إلَخْ عِبَارَتُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ فِي الْقُنُوتِ وَيُكْرَهُ خَارِجَ الصَّلَاةِ رَفْعُ الْيَدِ الْمُتَنَجِّسَةِ وَلَوْ بِحَائِلٍ فِيمَا يَظْهَرُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ الْمُنَاسِبُ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَالْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ التَّفْصِيلِ أَنَّ الْقَاصِدَ دَفْعَ شَيْءٍ يَدْفَعُهُ بِظُهُورِ يَدَيْهِ بِخِلَافِ الْقَاصِدِ حُصُولَ شَيْءٍ ، فَإِنَّهُ يُحَصِّلُهُ بِبُطُونِهِمَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَيَنْبَغِي إلَخْ ) أَيْ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : حِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ بَعْدَ صَدْرِ الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ ( قَوْلُهُ : كَمَا فِي أَصْلِهِ إلَخْ ) أَيْ وَأَسْقَطَهُ الْمُصَنِّفُ اخْتِصَارًا وَكَانَ اللَّائِقُ ذِكْرَهُ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : مَا قَارَفْنَاهُ ) أَيْ مَا ارْتَكَبْنَاهُ مِنْ الذُّنُوبِ ( وَقَوْلُهُ : وَسَعَةٍ ) بِفَتْحِ السِّينِ عَلَى الْأَفْصَحِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ ع ش ( قَوْلُهُ : عِنْدَ اسْتِقْبَالِهِ الْقِبْلَةَ ) الْأَقْرَبُ أَنَّ الْمُرَادَ عَقِبَهُ ع ش وَجَزَمَ بِهِ شَيْخُنَا فَقَالَ وَمَحَلُّ التَّحْوِيلِ بَعْدَ اسْتِقْبَالِهِ الْقِبْلَةَ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَيَجْعَلُ إلَخْ ) تَفْسِيرٌ لِلتَّحْوِيلِ شَيْخُنَا قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَعَكْسَهُ ) بِالنَّصْبِ وَالرَّفْعِ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : كَمَا وَرَدَ ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ { كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ الْفَأْلَ الْحَسَنَ } رَوَاهُ الشَّيْخَانِ عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ { وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ الْكَلِمَةُ الْحَسَنَةُ وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ } وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ { وَأُحِبُّ الْفَأْلَ الصَّالِحَ } مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيُنَكِّسُهُ إلَخْ ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ مُخَفَّفًا وَبِضَمِّهِ مُثَقَّلًا عِنْدَ اسْتِقْبَالِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِذَلِكَ ) أَيْ التَّنْكِيسِ ( قَوْلُهُ : خَمِيصَتِهِ ) أَيْ كِسَائِهِ ع ش ( قَوْلُهُ : وَيَحْصُلُ التَّحْوِيلُ وَالتَّنْكِيسُ مَعًا إلَخْ ) أَيْ وَكُلٌّ مِنْ التَّحْوِيلِ وَالتَّنْكِيسِ عَلَى حِدَتِهِ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِقَلْبِ الظَّاهِرِ إلَى الْبَاطِنِ ، وَأَمَّا الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فَلَا يَحْصُلُ مَعَ ذَلِكَ الْقَلْبِ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ لِلْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ فَاخْتَبِرْهُ تَجِدْهُ صَحِيحًا نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ أَسْنَى وَقَوْلُهُ لِمَا وَقَعَ لِلْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ أَيْ وَتَبِعَهُمَا الزَّرْكَشِيُّ .
( قَوْلُهُ : أَمَّا الْمُدَوَّرُ إلَخْ ) وَفِي الْإِيعَابِ الْمُدَوَّرُ مَا يُنْسَجُ أَوْ يُخَيَّطُ مُقَوَّرًا كَالسُّفْرَةِ وَالْمُثَلَّثُ مَا لَهُ زَاوِيَةٌ وَاحِدَةٌ فِي مُقَابَلَةِ زَاوِيَتَيْنِ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ : وَالْمُثَلَّثُ ) كَذَا فِي الرَّوْضِ وَقَالَ شَارِحُهُ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ كَأَصْلِهِ يَقْتَضِي تَغَايُرَ الْمُثَلَّثِ وَمَا قَبْلَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَلِذَا عَبَّرَ جَمَاعَةٌ بِأَوْ ا هـ ( قَوْلُهُ : فِيهِ ) الْأَوْلَى التَّثْنِيَةُ كَمَا عَبَّرَ بِهَا النِّهَايَةُ ( قَوْلُهُ : إلَّا التَّحْوِيلَ ) أَيْ قَطْعًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِتَعَسُّرِ التَّنْكِيسِ فِيهِ ) رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَ وَكَذَا إلَخْ أَيْضًا كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : كَمَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ مِثْلَهُ ) فِي إفَادَتِهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ الْمُمَاثَلَةِ الْوَاقِعَةِ قَيْدًا لِلتَّحْوِيلِ إنَّ الْمَطْلُوبَ مِنْ النَّاسِ مُجَرَّدُ صِفَةِ التَّحْوِيلِ الْمَذْكُورِ فِي الْخَطِيبِ سم ( قَوْلُهُ : فَسَاوَى قَوْلَ أَصْلِهِ إلَخْ ) هَذَا عَجِيبٌ سم ( قَوْلُهُ : لِمَنْ اعْتَرَضَهُ ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي فَقَالَ تَنْبِيهٌ عَبَّرَ فِي الْمُحَرَّرِ بِقَوْلِهِ وَيَفْعَلُ بَدَلَ يُحَوِّلُ وَهُوَ أَعَمُّ لِمَا قُدِّرَ وَيَقَعُ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْكِتَابِ كَذَلِكَ لَكِنَّ الْمَذْكُورَ عَنْ نُسْخَةِ الْمُصَنِّفِ يُحَوِّلُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَيْ الذُّكُورُ ) أَيْ فَلَا تُحَوِّلُ النِّسَاءُ وَلَا الْخَنَاثَى لِئَلَّا تَنْكَشِفَ عَوْرَاتُهُنَّ شَيْخُنَا وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : لِلِاتِّبَاعِ أَيْضًا ) لِمَا رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ أَنَّ النَّاسَ حَوَّلُوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَيُتْرَكُ الرِّدَاءُ ) أَيْ رِدَاءُ الْخَطِيبِ وَالنَّاسِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : بِنَحْوِ الْبَيْتِ ) أَيْ عِنْدَ رُجُوعِهِمْ إلَى مَنَازِلِهِمْ نِهَايَةٌ وَأَسْنَى وَشَرْحُ بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ : وَيُنْزَعَ إلَخْ ) خَالَفَ فِيهِ الْمُغْنِي فَقَالَ حَتَّى يَنْزِعَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ الثِّيَابَ كُلٌّ مِنْهُمَا عِنْدَ رُجُوعِهِمَا لِمَنْزِلِهِمَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِيَعُمَّ ذَلِكَ الْإِمَامَ إلَخْ ) .
( فَرْعٌ )
يُسَنُّ لِكُلِّ أَحَدٍ مِمَّنْ يَسْتَسْقِي أَنْ يَسْتَشْفِعَ بِمَا فَعَلَهُ مِنْ خَيْرٍ بِأَنْ يَذْكُرَهُ فِي نَفْسِهِ فَيَجْعَلَهُ شَافِعًا ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَائِقٌ بِالشَّدَائِدِ كَمَا فِي خَبَرِ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ أَوَوْا فِي الْغَارِ وَأَنْ يَسْتَشْفِعَ بِأَهْلِ الصَّلَاحِ ؛ لِأَنَّ دُعَاءَهُمْ أَرْجَى لِلْإِجَابَةِ لَا سِيَّمَا أَقَارِبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا اسْتَشْفَعَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ بِالْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فَقَالَ : اللَّهُمَّ إنَّا كُنَّا إذَا قَحَطْنَا تَوَسَّلْنَا إلَيْك بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِيَنَا ، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إلَيْك بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا فَسُقُوا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ زَادَ الْأَسْنَى وَكَمَا اسْتَشْفَعَ مُعَاوِيَةُ بِيَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَسْقِي بِخَيْرِنَا وَأَفْضَلِنَا اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَسْقِي بِيَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ يَا يَزِيدُ ارْفَعْ يَدَيْك إلَى اللَّهِ تَعَالَى فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَرَفَعَ النَّاسُ أَيْدِيَهُمْ فَثَارَتْ سَحَابَةٌ مِنْ الْمَغْرِبِ كَأَنَّهَا تُرْسٌ وَهَبَّ لَهَا رِيحٌ فَسُقُوا حَتَّى كَادَ النَّاسُ أَنْ لَا يَبْلُغُوا مَنَازِلَهُمْ ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث