تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
page 204 · printed p. 146 · commentary
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : عَلَى غَيْرِ فَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ وَنَحْوِ السَّلَسِ ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ لَك أَنْ تَقُولَ إنَّمَا يُحْتَاجُ إلَى هَذَا إذَا فُسِّرَ الْحَدَثُ بِالْأَسْبَابِ أَمَّا إذَا قُلْنَا إنَّهُ الْأَمْرُ الِاعْتِبَارِيُّ فَلَا حَاجَةَ إلَى هَذَا ؛ لِأَنَّ مَحَلَّ مَنْعِهِ عِنْدَ عَدَمِ الْمُرَخِّصِ كَمَا مَرَّ فِي تَعْرِيفِهِ وَهُنَا الْمُرَخِّصُ مَوْجُودٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَوْ الْمَانِعُ السَّابِقُ ) اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِتَكَلُّفٍ ) يَعْنِي بِكَوْنِ 146 الْمُغَايَرَةِ بَيْنَ السَّبَبِ وَالْمُسَبَّبِ اعْتِبَارِيَّةً كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَذَلِكَ الْمَنْعُ هُوَ التَّحْرِيمُ ) وَقَدْ يُمْنَعُ بِأَنَّهُ عَدَمُ الصِّحَّةِ فَالْمُغَايَرَةُ ظَاهِرَةٌ ( قَوْلُهُ : فَيَكُونُ الشَّيْءُ سَبَبًا إلَخْ ) يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ أَنَّهُ إنْ لُوحِظَ سَبَبِيَّتُهُ لِجَمِيعِ مَا يَأْتِي فَمِنْ سَبَبِيَّةِ الشَّيْءِ لِنَفْسِهِ لَكِنْ مَعَ الْإِجْمَالِ وَالتَّفْصِيلِ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ أَوْ لِكُلِّ وَاحِدٍ بِانْفِرَادِهِ فَمِنْ سَبَبِيَّةِ الْكُلِّ لِبَعْضِهِ بَصْرِيٌّ ، وَيَنْدَفِعُ بِذَلِكَ مَا فِي سم مِمَّا نَصُّهُ قَدْ يُقَالُ هَذَا يَقْتَضِي فَسَادَ إرَادَةِ الْمَنْعِ لَا صِحَّتَهُ بِتَكَلُّفٍ ا هـ وَأَشَارَ الْكُرْدِيُّ أَيْضًا إلَى دَفْعِهِ بِمَا نَصُّهُ لَكِنْ التَّحْرِيمُ بِاعْتِبَارِ أَنَّ مَفْهُومَ الْمَنْعِ يُغَايِرُ نَفْسَهُ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ بِلَفْظِ يَحْرُمُ ، وَهَذِهِ الْمُغَايَرَةُ كَافِيَةٌ فِي السَّبَبِيَّةِ ا هـ وَالْفَضْلُ لِلْمُتَقَدِّمِ .
( قَوْلُهُ : إجْمَاعًا ) أَيْ حَيْثُ كَانَ الْحَدَثُ مُجْمَعًا عَلَيْهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَمَّا نَحْوُ لَمْسِ الْأَجْنَبِيَّةِ وَمَسِّ الْفَرْجِ مِمَّا اُخْتُلِفَ فِي نَقْضِهِ فَلَا تَحْرُمُ بِهِ الصَّلَاةُ إجْمَاعًا ، وَإِنَّمَا تَحْرُمُ بِهِ عِنْدَ مَنْ قَالَ بِأَنَّهُ حَدَثٌ كُرْدِيٌّ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ النِّهَايَةِ وَقَوْلُ الشَّارِحِ هُنَا إجْمَاعًا مَحْمُولٌ عَلَى حَدَثٍ مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ ا هـ وَقَالَ ع ش وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ فِي الْجَوَابِ إنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ حَرُمَتْ الصَّلَاةُ بِمَاهِيَّةِ الْحَدَثِ إجْمَاعًا ، وَإِنْ اخْتَلَفَتْ فِي جُزْئِيَّاتِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهَا ) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَى قَوْلِهِ عَلَى نِزَاعٍ إلَى الطَّوَافِ ( قَوْلُهُ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ إلَخْ ) فِيهَا خِلَافُ الشَّعْبِيِّ وَابْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ مُغْنِي فَقَالَا بِجَوَازِهَا مَعَ الْحَدَثِ ع ش .
( قَوْلُهُ وَسَجْدَةُ تِلَاوَةٍ إلَخْ ) قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ مَا يَفْعَلُهُ عَوَامُّ الْفُقَرَاءِ مِنْ السُّجُودِ بَيْنَ يَدَيْ الْمَشَايِخِ فَهُوَ مِنْ الْعَظَائِمِ أَيْ الْكَبَائِرِ وَلَوْ كَانَ بِطَهَارَةٍ وَإِلَى الْقِبْلَةِ وَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ كُفْرًا وقَوْله تَعَالَى { وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا } مَنْسُوخٌ أَوْ مُؤَوَّلٌ عَلَى أَنَّ شَرْعَ مَنْ قَبْلَنَا لَيْسَ شَرْعًا لَنَا ، وَإِنْ وَرَدَ فِي شَرْعِنَا مَا يُقَرِّرُهُ بَلْ وَرَدَ فِيهِ مَا يَرُدُّهُ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : مِنْ السُّجُودِ إلَخْ وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ مِثْلَهُ مَا يَقَعُ لِبَعْضِهِمْ مِنْ الِانْحِنَاءِ إلَى حَدِّ الرُّكُوعِ أَوْ مَا زَادَ عَلَيْهِ بِحَيْثُ يَقْرُبُ إلَى السُّجُودِ وَقَوْلُهُ وَأَخْشَى إلَخْ إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ وَلَمْ يَجْعَلْهُ كُفْرًا حَقِيقَةً ؛ لِأَنَّ مُجَرَّدَ السُّجُودِ بَيْنَ يَدَيْ الْمَشَايِخِ لَا يَقْتَضِي تَعْظِيمَ الشَّيْخِ كَتَعْظِيمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِحَيْثُ يَكُونُ مَعْبُودًا وَالْكُفْرُ إنَّمَا يَكُونُ إذَا قَصَدَ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ أَوْ مُؤَوَّلٌ أَيْ بِمُنْقَادِينَ أَوْ يَخِرُّوا لِأَجْلِهِ سُجَّدًا لِلَّهِ شُكْرًا ا هـ .
( قَوْلُهُ نَفْلًا وَفَرْضًا ) وَقِيلَ يَصِحُّ طَوَافُ الْوَدَاعِ بِلَا طَهَارَةٍ وَوَقَعَ فِي الْكِفَايَةِ نَقْلُهُ فِي طَوَافِ الْقُدُومِ وَنُسِبَ لِلْوَهْمِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِتَثْلِيثِ الْمِيمِ ) لَكِنْ الْفَتْحُ غَرِيبٌ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَحَمْلُ الْمُصْحَفِ ) هُوَ اسْمٌ لِلْمَكْتُوبِ مِنْ كَلَامِ اللَّهِ بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ زِيَادِيٌّ وَفِي الْمِصْبَاحِ الدَّفُّ الْجَنْبُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَالْجَمْعُ دُفُوفٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَقَدْ يُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ وَمِنْهُ دَفَّتَا الْمُصْحَفِ لِلْوَجْهَيْنِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ
( فَرْعٌ )
هَلْ يَحْرُمُ تَصْغِيرُ الْمُصْحَفِ بِأَنْ يُقَالَ مُصَيْحِفٌ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ عَدَمُ الْحُرْمَةِ ؛ لِأَنَّ التَّصْغِيرَ إنَّمَا مِنْ حَيْثُ الْخَطُّ مَثَلًا لَا مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ كَلَامَ اللَّهِ ع ش وَقَالَ شَيْخُنَا يَحْرُمُ تَصْغِيرُ الْمُصْحَفِ وَالسُّورَةِ لِمَا فِيهِ مِنْ إيهَامِ النَّقْصِ ، وَإِنْ قُصِدَ بِهِ التَّعْظِيمُ ا هـ .
وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ الْأَوَّلُ ( قَوْلُهُ : مَا نُسِخَتْ تِلَاوَتُهُ ) أَيْ مِنْ الْقُرْآنِ ، وَإِنْ لَمْ يُنْسَخْ حُكْمُهُ بِخِلَافِ مَا كَانَ مَنْسُوخَ الْحُكْمِ دُونَ التِّلَاوَةِ فَيَحْرُمُ مَسُّهُ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَبَقِيَّةُ الْكُتُبِ إلَخْ ) كَتَوْرَاةٍ ، وَإِنْجِيلٍ قَالَ الْمُتَوَلِّي ، فَإِنْ ظَنَّ أَنَّ فِي التَّوْرَاةِ وَنَحْوِهَا غَيْرَ مُبَدَّلٍ كُرِهَ مَسُّهُ عِبَارَةُ ع ش لَكِنْ يُكْرَهُ إنْ لَمْ يَتَحَقَّقْ تَبْدِيلُهُ بِأَنْ عَلِمَ عَدَمَهُ أَوْ ظَنَّهُ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ شَيْئًا ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَمَسُّ وَرَقِهِ ) وَظَاهِرٌ أَنَّ مَسَّهُ مَعَ الْحَدَثِ لَيْسَ كَبِيرَةً سم عَلَى الْمَنْهَجِ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا كَالطَّوَافِ وَسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ فَإِنَّهَا كَبِيرَةٌ بَلْ يَنْبَغِي أَنَّهُ مَتَى اسْتَحَلَّ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ حُكِمَ بِكُفْرِهِ وَلَوْ قُطِعَتْ إصْبَعُهُ مَثَلًا وَاِتَّخَذَ إصْبَعًا مِنْ ذَهَبٍ نُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ بَسْطِ الْأَنْوَارِ لِلْأُشْمُونِيِّ أَنَّهُ اسْتَظْهَرَ عَدَمَ حُرْمَةِ مَسِّ الْمُصْحَفِ بِهِ وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ كَمَا نَقَلَهُ الشَّارِحُ م ر فِي شَرْحِ الْعُبَابِ عَنْ وَالِدِهِ ع ش ( قَوْلُهُ : وَلَوْ لِبَيَاضٍ ) وَلَوْ بِغَيْرِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ وَلَوْ مِنْ وَرَاءِ حَائِلٍ كَثَوْبٍ رَقِيقٍ لَا يَمْنَعُ وُصُولَ الْيَدِ إلَيْهِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ الْمُتَّصِلُ بِهِ إلَخْ ) وَكَذَا يَحْرُمُ مَسُّ الْمُنْفَصِلِ عَنْهُ مَا لَمْ يَنْقَطِعْ نِسْبَتُهُ عَنْهُ كَأَنْ جُعِلَ جِلْدَ كِتَابٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسَمِّ وَبَصْرِيٌّ وَزِيَادِيٌّ قَالَ ع ش وَلَيْسَ مِنْ انْقِطَاعِهَا مَا لَوْ جَلَّدَ الْمُصْحَفَ بِجِلْدٍ جَدِيدٍ وَتَرَكَ الْأَوَّلَ فَيَحْرُمُ مَسُّهَا أَمَّا لَوْ ضَاعَتْ أَوْرَاقُ الْمُصْحَفِ أَوْ حُرِّقَتْ فَلَا يَحْرُمُ مَسُّ الْجِلْدِ كَمَا يَأْتِي عَنْ سم نَقْلًا عَنْ الشَّمْسِ الرَّمْلِيِّ ا هـ وَقَالَ 147 الْحَلَبِيُّ عَنْ شَيْخِهِ الْعَلْقَمِيِّ فَيَحِلُّ مَسُّهُ حِينَئِذٍ أَيْ حِينَ انْقِطَاعِ النِّسْبَةِ وَلَوْ كَانَ مَكْتُوبًا عَلَيْهِ { لَا يَمَسُّهُ إلَّا الْمُطَهَّرُونَ } كَمَا هُوَ شَأْنُ جُلُودِ الْمَصَاحِفِ ا هـ .
وَقَالَ سم وَلَوْ انْفَصَلَ مِنْ وَرَقِهِ بَيَاضُهُ كَأَنْ قَصَّ هَامِشَهُ فَهَلْ يَجْرِي فِيهِ تَفْصِيلُ الْجِلْدِ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الْجَرَيَانُ ا هـ وَأَقَرَّهُ ع ش ( قَوْلُهُ : يَحْرُمُ مَسُّهُ ) وَلَوْ تَوَضَّأَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَنْجِيَ وَأَرَادَ مَسَّ الْمُصْحَفِ لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ لِصِحَّةِ وُضُوئِهِ وَغَايَتُهُ أَنَّهُ مَسَّ الْمُصْحَفَ بِعُضْوٍ طَاهِرٍ مَعَ نَجَاسَةِ عُضْوٍ آخَرَ وَهَذَا لَا أَثَرَ لَهُ فِي جَوَازِ الْمَسِّ بَلْ قَالَ النَّوَوِيُّ إنَّهُ لَا يُكْرَهُ خِلَافًا لِلْمُتَوَلِّي ، وَيَحْرُمُ وَضْعُ شَيْءٍ عَلَى الْمُصْحَفِ أَوْ بَعْضِهِ كَخُبْزٍ وَمِلْحٍ وَأَكْلُهُ مِنْهُ ؛ لِأَنَّ فِيهِ إزْرَاءً وَامْتِهَانًا شَيْخُنَا زَادَ ع ش فَرْعَانِ : الْوَجْهُ تَحْرِيمُ لَزْقِ أَوْرَاقِ الْقُرْآنِ وَنَحْوِهِ بِالنَّشَا وَنَحْوِهِ فِي الْإِقْبَاعِ ؛ لِأَنَّ فِيهِ إزْرَاءً وَامْتِهَانًا تَأَمَّلْ .
وَهَلْ يَجُوزُ بَيْعُ الْجِلْدِ الْمُنْفَصِلِ لِكَافِرٍ ؛ لِأَنَّ قَصْدَ بَيْعِهِ قَطْعٌ لِنِسْبَتِهِ عَنْهُ فِيهِ نَظَرٌ وَمَالَ م ر لِلْجَوَازِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ قُلْت وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ بِأَنَّ مُجَرَّدَ وَضْعِ يَدِ الْكَافِرِ عَلَيْهِ مَعَ نِسْبَتِهِ فِي الْأَصْلِ لِلْمُصْحَفِ إهَانَةٌ لَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَيُؤْخَذُ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَوْ جَلَّدَ مَعَ الْمُصْحَفِ إلَخْ ) أَقُولُ لَوْ قِيلَ إنْ كَانَ الْمُصْحَفُ قَلِيلًا بِالنِّسْبَةِ لِمَا مَعَهُ بِحَيْثُ لَا يُنْسَبُ الْجِلْدُ إلَيْهِ أَصْلًا كَوَاحِدٍ مِنْ عَشَرَةٍ مَثَلًا حَلَّ مَسُّهُ وَحَمْلُهُ أَوْ عَكْسُهُ حَرُمَا أَوْ اسْتَوَيَا فَكَذَلِكَ تَغْلِيبًا لِحُرْمَةِ الْقُرْآنِ لَكَانَ لَهُ وَجْهٌ وَجِيهٌ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ تَعْلِيلِ الشَّارِحِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَا يُؤَيِّدُهُ فَتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ أَقُولُ فِي إطْلَاقِ الْمَسِّ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَالْحَمْلِ فِي الْأُخْرَيَيْنِ نَظَرٌ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ فِي ذَلِكَ التَّفْصِيلُ الْآتِي فِي الْمَتَاعِ ( قَوْلُهُ : مِنْ سَائِرِ جِهَاتِهِ إلَخْ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا وَاللَّفْظُ لِلْأَوَّلِ ، وَلَوْ حَمَلَ مُصْحَفًا مَعَ كِتَابٍ فِي جِلْدٍ وَاحِدٍ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمُصْحَفِ مَعَ الْمَتَاعِ فِي التَّفْصِيلِ وَأَمَّا مَسُّ الْجِلْدِ فَيَحْرُمُ مَسُّ السَّاتِرِ لِلْمُصْحَفِ دُونَ مَا عَدَاهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ا هـ .
قَالَ ع ش وَمِثْلُ الْجِلْدِ اللِّسَانُ وَالْكَعْبُ فَيَحْرُمُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا مَا حَاذَى الْمُصْحَفَ ا هـ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ اعْتَمَدَ الْخَطِيبُ وَالْجَمَالُ الرَّمْلِيُّ وَالطَّبَلَاوِيُّ وَغَيْرُهُمْ حُرْمَةَ مَسِّ السَّاتِرِ لِلْمُصْحَفِ فَقَطْ قَالَ سم هَذَا إنْ كَانَ مَنْقُولًا عَنْ الْأَصْحَابِ وَإِلَّا فَالْوَجْهُ مَا وَافَقَ عَلَيْهِ شَيْخُنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ أَنَّهُ يَحْرُمُ مَسُّ الْجِلْدِ مُطْلَقًا انْتَهَى ا هـ .
( قَوْلُهُ : وُجُودَ غَيْرِهِ مَعَهُ فِيهِ ) أَيْ غَيْرِ الْمُصْحَفِ مَعَ الْمُصْحَفِ فِي الْجِلْدِ ( قَوْلُهُ : فِي غَيْرِهِ ) أَيْ غَيْرِ الْجِلْدِ وَقَوْلُهُ مِمَّا يَأْتِي أَيْ مِنْ نَحْوِ الْخَرِيطَةِ وَقَوْلُهُ قِيَاسُهُ أَيْ الْغَيْرِ ( عَلَيْهِ ) أَيْ الْجِلْدِ ( قَوْلُهُ : وَأَمَّا هُوَ فَكَالْجُزْءِ إلَخْ ) إنْ أَرَادَ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ غَيْرُ الْمُصْحَفِ فَلَا يَتِمُّ التَّقْرِيبُ ، وَإِنْ أَرَادَ مَا يَشْمَلُهُ وَغَيْرَهُ فَفِيهِ مُصَادَرَةٌ .
( قَوْلُهُ : وَيَلْزَمُ ) إلَى قَوْلِهِ ، فَإِنْ خَافَ فِي الْمُغْنِي إلَى قَوْلِهِ أَوْ تَوَسَّدَهُ وَإِلَى قَوْلِهِ لَا التَّوَسُّدُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا ذَلِكَ الْقَوْلِ وَإِلَى الْمَتْنِ فِي الْإِقْنَاعِ ( قَوْلُهُ حَمْلُهُ ) أَيْ وَلَوْ حَالَ تَغَوُّطِهِ ، وَيَجِبُ التَّيَمُّمُ لَهُ إنْ أَمْكَنَهُ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ فَقَدَ التُّرَابَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَقْلِيدُ الْحَنَفِيِّ فِي صِحَّةِ التَّيَمُّمِ مِنْ عَلَى عَمُودٍ مَثَلًا وَلَوْ قِيلَ بِهِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا ا هـ .
( قَوْلُهُ أَوْ تَوَسَّدَهُ ) بُحِثَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ سم ( قَوْلُهُ : نَحْوَ غَرَقٍ ) أَيْ سِيَّمَا التَّمْزِيقَ ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَجِدْ أَمِينًا ) أَيْ مُسْلِمًا ثِقَةً نِهَايَةٌ وَشَرْحُ بَافَضْلٍ ، وَيَظْهَرُ أَنَّ الصُّورَةَ فِي الْمُسْلِمِ الثِّقَةِ كَوْنُهُ مُتَطَهِّرًا أَوْ يُمْكِنُ وَضْعُهُ عِنْدَهُ عَلَى طَاهِرٍ مِنْ غَيْرِ حَمْلٍ وَلَا مَسٍّ وَإِلَّا فَهُوَ مَفْقُودٌ شَرْعًا فَوُجُودِهِ كَالْعَدَمِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ، وَإِنْ لَمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ عَلَيْهِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ خَافَ ضَيَاعَهُ ) أَيْ بِغَيْرِ مَا تَقَدَّمَ كَأَخْذِ سَارِقٍ مُسْلِمٍ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : جَازَ الْحَمْلُ إلَخْ ) أَيْ وَلَا يَجِبُ ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ لِيَتِيمٍ ع ش .
( قَوْلُهُ : لَمْ يَخْشَ نَحْوَ سَرِقَتِهِ ) قَالَ فِي الْإِمْدَادِ وَإِلَّا حَلَّ ، وَإِنْ اشْتَمَلَ عَلَى آيَاتٍ 148 كُرْدِيٌّ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith