تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
( وَالْأَصَحُّ حِلُّ حَمْلِهِ فِي ) هِيَ بِمَعْنَى مَعَ كَمَا عَبَّرَ بِهِ غَيْرُهُ فَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمَتَاعِ ظَرْفًا لَهُ ( أَمْتِعَةٍ ) بَلْ مَتَاعٍ وَمِثْلُهُ حَمْلُ حَامِلِهِ بِقَصْدِهِ ؛ لِأَنَّ الْمُصْحَفَ تَابِعٌ حِينَئِذٍ أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْقَصْدِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ كِبَرِ جِرْمِ الْمَتَاعِ وَصِغَرِهِ كَمَا شَمَلَهُ إطْلَاقُهُمْ 151 أَوْ مُطْلَقًا عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ وَجَرَى عَلَيْهِ شَيْخُنَا وَغَيْرُهُ لَكِنْ قَضِيَّةُ مَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ الْحُرْمَةُ ، وَهِيَ قِيَاسُ مَا يَأْتِي فِي اسْتِوَاءِ التَّفْسِيرِ وَالْقُرْآنِ وَفِي بُطْلَانِ الصَّلَاةِ إذَا أُطْلِقَ فَلَمْ يَقْصِدْ تَفْهِيمًا وَلَا قِرَاءَةً وَيُؤَيِّدُهُ تَعْلِيلُهُمْ الْحِلَّ فِي الْأُولَى بِأَنَّهُ لَمْ يُخِلَّ بِالتَّعْظِيمِ إذْ حَمْلُهُ هُنَا يُخِلُّ بِهِ لِعَدَمِ قَصْدٍ يَصْرِفُهُ عَنْهُ ، فَإِنْ قَصَدَ الْمُصْحَفَ حَرُمَ ، وَإِنْ قَصَدَهُمَا فَقَضِيَّةُ عِبَارَةِ سُلَيْمٍ بَلْ صَرِيحِهَا الْحُرْمَةُ خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ وَجَرَى عَلَيْهَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ .
وَهُوَ الْقِيَاسُ وَجَرَى آخَرُونَ أَخْذًا مِنْ الْعَزِيزِ عَلَى الْحِلِّ ، وَالْمَسُّ هُنَا كَالْحَمْلِ فَإِذَا وَضَعَ يَدَهُ فَأَصَابَ بَعْضُهَا الْمُصْحَفَ وَبَعْضُهَا غَيْرَهُ تَأَتَّى فِيهَا التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ وَلَوْ رُبِطَ مَتَاعٌ مَعَ مُصْحَفٍ فَهَلْ يَأْتِي هُنَا ذَلِكَ التَّفْصِيلُ كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ أَوْ لَا ؛ لِأَنَّهُ لِرَبْطِهِ بِهِ مَعَ عِلْمِهِ بِذَلِكَ لَا يُتَصَوَّرُ قَصْدُ حَمْلِهِ وَحْدَهُ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ ، فَإِنْ قُلْت تَصَوُّرُ كَوْنِ أَحَدِهِمَا هُوَ الْمَقْصُودُ بِالْحَمْلِ وَالْآخَرُ تَابِعٌ يَتَأَتَّى وَلَوْ مَعَ الرَّبْطِ قُلْت إنَّمَا يَتَأَتَّى هَذَا إنْ فَصَلْنَا فِي قَصْدِهِمَا بِنَاءً عَلَى الْحُرْمَةِ فِيهِ بَيْنَ كَوْنِ أَحَدِهِمَا تَابِعًا وَالْآخَرِ مَتْبُوعًا ، وَفِيهِ بُعْدٌ مِنْ كَلَامِهِمْ بَلْ الظَّاهِرُ مِنْهُ أَنَّهُ عِنْدَ قَصْدِهِمَا لَا فَرْقَ ( وَ ) حَمْلُهُ وَمَسُّهُ فِي نَحْوِ ثَوْبٍ كُتِبَ عَلَيْهِ وَ ( تَفْسِيرٍ ) أَكْثَرَ مِنْهُ مَعَ الْكَرَاهَةِ وَكَذَا فِي حَمْلِهِ مَعَ مَتَاعٍ لِلْخِلَافِ فِي حُرْمَتِهِ أَيْضًا لَا أَقَلَّ أَوْ مُسَاوٍ تَمَيَّزَ الْقُرْآنُ عَنْهُ أَمْ لَا ؛ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ حِينَئِذٍ وَفَارَقَ اسْتِوَاءَ الْحَرِيرِ مَعَ غَيْرِهِ بِتَعْظِيمِ الْقُرْآنِ 152 وَهَلْ الْعِبْرَةُ هُنَا فِي الْكَثْرَةِ وَالْقِلَّةِ بِالْحُرُوفِ الْمَلْفُوظَةِ أَوْ الْمَرْسُومَةِ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ الثَّانِي وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي فِي بَدَلِ الْفَاتِحَةِ بِأَنَّ الْمَدَارَ ثَمَّ عَلَى الْقِرَاءَةِ ، وَهِيَ إنَّمَا تَرْتَبِطُ بِاللَّفْظِ دُونَ الرَّسْمِ وَهُنَا عَلَى الْمَحْمُولِ ، وَهُوَ إنَّمَا يَرْتَبِطُ بِالْحُرُوفِ الْمَكْتُوبَةِ لِتُعَدَّ فِي كُلٍّ وَيُنْظَرُ الْأَكْثَرُ لِيَكُونَ غَيْرُهُ تَابِعًا لَهُ وَعَلَى الثَّانِي فَيَظْهَرُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي الْقُرْآنِ رَسْمُهُ بِالنِّسْبَةِ لِخَطِّ الْمُصْحَفِ الْإِمَامِ ، وَإِنْ خَرَجَ عَنْ مُصْطَلَحِ عِلْمِ الرَّسْمِ ؛ لِأَنَّهُ وَرَدَ لَهُ رَسْمٌ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ فَتَعَيَّنَ اعْتِبَارُهُ بِهِ وَفِي التَّفْسِيرِ رَسْمُهُ عَلَى قَوَاعِدِ عِلْمِ الْخَطِّ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَرِدْ فِيهِ شَيْءٌ وَجَبَ الرُّجُوعُ فِيهِ لِلْقَوَاعِدِ الْمُقَرَّرَةِ عِنْدَ أَهْلِهِ وَلَوْ شَكَّ فِي كَوْنِ التَّفْسِيرِ أَكْثَرَ أَوْ مُسَاوِيًا حَلَّ فِيمَا ظَهَرَ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْمَانِعِ ، وَهُوَ الِاسْتِوَاءُ وَمِنْ ثَمَّ حَلَّ نَظِيرُ ذَلِكَ فِي الضَّبَّةِ وَالْحَرِيرِ .
وَجَرَى بَعْضُهُمْ فِي الْحَرِيرِ عَلَى الْحُرْمَةِ فَقِيَاسُهَا هُنَا كَذَلِكَ بَلْ أَوْلَى ، وَيَجْرِي ذَلِكَ فِيمَا لَوْ شَكَّ أَقَصَدَ بِهِ الدِّرَاسَةَ أَوْ التَّبَرُّكَ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا قَدَّمْته فِيمَا لَمْ يُقْصَدْ بِهِ شَيْءٌ بِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُوجَدْ ثَمَّ مُقْتَضٍ لِحِلٍّ وَلَا حُرْمَةٍ تَعَيَّنَ النَّظَرُ لِلْقَرِينَةِ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّهُ مِنْ جِنْسِ مَا يُقْصَدُ بِهِ تَبَرُّكٌ أَوْ دِرَاسَةٌ وَهُنَا وُجِدَ احْتِمَالَانِ تَعَارَضَا فَنَظَرْنَا لِمُقَوِّي أَحَدِهِمَا ، وَهُوَ أَصْلُ عَدَمِ الْحُرْمَةِ وَالْمَانِعُ عَلَى الْأَوَّلِ وَالِاحْتِيَاطُ عَلَى الثَّانِي فَتَأَمَّلْهُ وَبِمَا قَدَّرْته فِي عَطْفِ تَفْسِيرٍ انْدَفَعَ جَعْلُهُ مَعْطُوفًا عَلَى الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ ثُمَّ اعْتِرَاضُهُ بِأَنَّهُ ضَعِيفٌ عَلَى أَنَّ التَّحْقِيقَ أَنَّهُ لَا ضَعْفَ فِيهِ ( وَ ) حَمْلُهُ وَمَسُّهُ فِي ( دَنَانِيرَ ) عَلَيْهَا سُورَةُ الْإِخْلَاصِ أَوْ غَيْرِهَا ؛ لِأَنَّ الْقُرْآنَ لَمَّا لَمْ يُقْصَدْ هُنَا لِمَا وُضِعَ لَهُ مِنْ الدِّرَاسَةِ وَالْحِفْظِ لَمْ تَجْرِ عَلَيْهِ أَحْكَامُهُ وَلِذَا حَلَّ أَكْلُ طَعَامٍ وَهَدْمُ جِدَارٍ نُقِشَ عَلَيْهِمَا وَفِي بِمَعْنَى مَعَ فِيمَا لَا ظُهُورَ لِلظَّرْفِيَّةِ فِيهِ كَمَا قَدَّمْت الْإِشَارَةَ إلَيْهِ
وَهُوَ الْقِيَاسُ وَجَرَى آخَرُونَ أَخْذًا مِنْ الْعَزِيزِ عَلَى الْحِلِّ ، وَالْمَسُّ هُنَا كَالْحَمْلِ فَإِذَا وَضَعَ يَدَهُ فَأَصَابَ بَعْضُهَا الْمُصْحَفَ وَبَعْضُهَا غَيْرَهُ تَأَتَّى فِيهَا التَّفْصِيلُ الْمَذْكُورُ وَلَوْ رُبِطَ مَتَاعٌ مَعَ مُصْحَفٍ فَهَلْ يَأْتِي هُنَا ذَلِكَ التَّفْصِيلُ كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ أَوْ لَا ؛ لِأَنَّهُ لِرَبْطِهِ بِهِ مَعَ عِلْمِهِ بِذَلِكَ لَا يُتَصَوَّرُ قَصْدُ حَمْلِهِ وَحْدَهُ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ ، فَإِنْ قُلْت تَصَوُّرُ كَوْنِ أَحَدِهِمَا هُوَ الْمَقْصُودُ بِالْحَمْلِ وَالْآخَرُ تَابِعٌ يَتَأَتَّى وَلَوْ مَعَ الرَّبْطِ قُلْت إنَّمَا يَتَأَتَّى هَذَا إنْ فَصَلْنَا فِي قَصْدِهِمَا بِنَاءً عَلَى الْحُرْمَةِ فِيهِ بَيْنَ كَوْنِ أَحَدِهِمَا تَابِعًا وَالْآخَرِ مَتْبُوعًا ، وَفِيهِ بُعْدٌ مِنْ كَلَامِهِمْ بَلْ الظَّاهِرُ مِنْهُ أَنَّهُ عِنْدَ قَصْدِهِمَا لَا فَرْقَ ( وَ ) حَمْلُهُ وَمَسُّهُ فِي نَحْوِ ثَوْبٍ كُتِبَ عَلَيْهِ وَ ( تَفْسِيرٍ ) أَكْثَرَ مِنْهُ مَعَ الْكَرَاهَةِ وَكَذَا فِي حَمْلِهِ مَعَ مَتَاعٍ لِلْخِلَافِ فِي حُرْمَتِهِ أَيْضًا لَا أَقَلَّ أَوْ مُسَاوٍ تَمَيَّزَ الْقُرْآنُ عَنْهُ أَمْ لَا ؛ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ حِينَئِذٍ وَفَارَقَ اسْتِوَاءَ الْحَرِيرِ مَعَ غَيْرِهِ بِتَعْظِيمِ الْقُرْآنِ 152 وَهَلْ الْعِبْرَةُ هُنَا فِي الْكَثْرَةِ وَالْقِلَّةِ بِالْحُرُوفِ الْمَلْفُوظَةِ أَوْ الْمَرْسُومَةِ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ الثَّانِي وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي فِي بَدَلِ الْفَاتِحَةِ بِأَنَّ الْمَدَارَ ثَمَّ عَلَى الْقِرَاءَةِ ، وَهِيَ إنَّمَا تَرْتَبِطُ بِاللَّفْظِ دُونَ الرَّسْمِ وَهُنَا عَلَى الْمَحْمُولِ ، وَهُوَ إنَّمَا يَرْتَبِطُ بِالْحُرُوفِ الْمَكْتُوبَةِ لِتُعَدَّ فِي كُلٍّ وَيُنْظَرُ الْأَكْثَرُ لِيَكُونَ غَيْرُهُ تَابِعًا لَهُ وَعَلَى الثَّانِي فَيَظْهَرُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي الْقُرْآنِ رَسْمُهُ بِالنِّسْبَةِ لِخَطِّ الْمُصْحَفِ الْإِمَامِ ، وَإِنْ خَرَجَ عَنْ مُصْطَلَحِ عِلْمِ الرَّسْمِ ؛ لِأَنَّهُ وَرَدَ لَهُ رَسْمٌ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ فَتَعَيَّنَ اعْتِبَارُهُ بِهِ وَفِي التَّفْسِيرِ رَسْمُهُ عَلَى قَوَاعِدِ عِلْمِ الْخَطِّ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَرِدْ فِيهِ شَيْءٌ وَجَبَ الرُّجُوعُ فِيهِ لِلْقَوَاعِدِ الْمُقَرَّرَةِ عِنْدَ أَهْلِهِ وَلَوْ شَكَّ فِي كَوْنِ التَّفْسِيرِ أَكْثَرَ أَوْ مُسَاوِيًا حَلَّ فِيمَا ظَهَرَ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْمَانِعِ ، وَهُوَ الِاسْتِوَاءُ وَمِنْ ثَمَّ حَلَّ نَظِيرُ ذَلِكَ فِي الضَّبَّةِ وَالْحَرِيرِ .
وَجَرَى بَعْضُهُمْ فِي الْحَرِيرِ عَلَى الْحُرْمَةِ فَقِيَاسُهَا هُنَا كَذَلِكَ بَلْ أَوْلَى ، وَيَجْرِي ذَلِكَ فِيمَا لَوْ شَكَّ أَقَصَدَ بِهِ الدِّرَاسَةَ أَوْ التَّبَرُّكَ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا قَدَّمْته فِيمَا لَمْ يُقْصَدْ بِهِ شَيْءٌ بِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُوجَدْ ثَمَّ مُقْتَضٍ لِحِلٍّ وَلَا حُرْمَةٍ تَعَيَّنَ النَّظَرُ لِلْقَرِينَةِ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّهُ مِنْ جِنْسِ مَا يُقْصَدُ بِهِ تَبَرُّكٌ أَوْ دِرَاسَةٌ وَهُنَا وُجِدَ احْتِمَالَانِ تَعَارَضَا فَنَظَرْنَا لِمُقَوِّي أَحَدِهِمَا ، وَهُوَ أَصْلُ عَدَمِ الْحُرْمَةِ وَالْمَانِعُ عَلَى الْأَوَّلِ وَالِاحْتِيَاطُ عَلَى الثَّانِي فَتَأَمَّلْهُ وَبِمَا قَدَّرْته فِي عَطْفِ تَفْسِيرٍ انْدَفَعَ جَعْلُهُ مَعْطُوفًا عَلَى الضَّمِيرِ الْمَجْرُورِ ثُمَّ اعْتِرَاضُهُ بِأَنَّهُ ضَعِيفٌ عَلَى أَنَّ التَّحْقِيقَ أَنَّهُ لَا ضَعْفَ فِيهِ ( وَ ) حَمْلُهُ وَمَسُّهُ فِي ( دَنَانِيرَ ) عَلَيْهَا سُورَةُ الْإِخْلَاصِ أَوْ غَيْرِهَا ؛ لِأَنَّ الْقُرْآنَ لَمَّا لَمْ يُقْصَدْ هُنَا لِمَا وُضِعَ لَهُ مِنْ الدِّرَاسَةِ وَالْحِفْظِ لَمْ تَجْرِ عَلَيْهِ أَحْكَامُهُ وَلِذَا حَلَّ أَكْلُ طَعَامٍ وَهَدْمُ جِدَارٍ نُقِشَ عَلَيْهِمَا وَفِي بِمَعْنَى مَعَ فِيمَا لَا ظُهُورَ لِلظَّرْفِيَّةِ فِيهِ كَمَا قَدَّمْت الْإِشَارَةَ إلَيْهِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith