تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : بَعْدَ انْفِصَالِهِ كَذَا قَيَّدَ بِهِ بَعْضُهُمْ إلَخْ ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَلَوْ انْفَصَلَ بَعْضُهُ وَاسْتَهَلَّ ثُمَّ انْفَصَلَ الْبَاقِي فَقَالَ جَمْعٌ : لَا يَثْبُتُ لَهُ حُكْمُ الْحَيَاةِ وَقَالَ آخَرُونَ مُحَقِّقُونَ : يَثْبُتُ لَهُ وَلَعَلَّهُ الْأَقْرَبُ أَمَّا لَوْ لَمْ يَنْفَصِلْ الْبَاقِي فَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ لِأَنَّ الْجَنِينَ مَتَى لَمْ يَنْفَصِلْ كُلُّهُ يَكُونُ كَمَا لَوْ لَمْ يَنْفَصِلْ مِنْهُ شَيْءٌ إلَّا فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ الْوَجْهُ الْجَزْمُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْوَجْهُ مَا قُلْنَاهُ ا هـ وَلَا يَخْفَى أَنَّ قَضِيَّةَ الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ لَهُ حُكْمُ الْحَيَاةِ إلَّا إذَا كَانَ الِاسْتِهْلَالُ أَيْ مَثَلًا بَعْدَ تَمَامِ الِانْفِصَالِ وَأَنَّهُ لَوْ عُلِمَتْ حَيَاتُهُ حَالَ اجْتِنَانِهِ قَبْلَ انْفِصَالِ شَيْءٍ مِنْهُ ثُمَّ مَاتَ وَانْفَصَلَ مَيِّتًا أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ لَهُ حُكْمُ الْحَيَاةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَلَعَلَّ الْأَوْجَهَ الثُّبُوتُ فَلْيُحَرَّرْ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ هَذَا مُسْتَثْنًى ) عَلَى هَذَا لَوْ مَاتَ بَعْدَ اسْتِهْلَالِهِ ثُمَّ تَقَطَّعَ بَعْضُهُ وَنَزَلَ دُونَ بَاقِيهِ فَهَلْ يَجْرِي فِي النَّازِلِ مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ وُجِدَ عُضْوُ مُسْلِمٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَمَا عَدَا هَذَيْنِ ) يَدْخُلُ فِيمَا عَدَاهُمَا مَا لَوْ طَلَّقَهَا بَعْدَ انْفِصَالِ بَعْضِهِ ثُمَّ انْفَصَلَ بَاقِيهِ فَتَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُغَسَّلْ ) .
163 أَيْ لَمْ يَجِبْ غُسْلُهُ ( قَوْلُهُ : فَإِفْتَاءُ بَعْضِهِمْ ) هُوَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ ( قَوْلُهُ : فَإِفْتَاءُ بَعْضِهِمْ فِي مَوْلُودٍ إلَخْ ) فِي إفْتَاءِ السُّيُوطِيّ سِقْطٌ لَمْ يَسْتَهِلَّ وَلَمْ يَخْتَلِجْ وَقَدْ بَلَغَ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا هَلْ تَجِبُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ أَمْ لَا فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ قَدْ يُفْهَمُ مِنْ عِبَارَةِ الرَّافِعِيِّ فِي شَرْحِهِ حَيْثُ قَالَ : وَإِنْ بَلَغَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا وَلَمْ يَتَحَرَّكْ وَلَا اسْتَهَلَّ فَفِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ قَوْلَانِ أَظْهَرُهُمَا لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَلَوْ بَلَغَ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ مَثَلًا حَيْثُ قَالَ فَصَاعِدًا وَكَذَا مِنْ تَعْلِيلِهِ بِأَنَّهُ لَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ وَمِنْ تَعْلِيلِ غَيْرِهِ أَنَّهُ قَدْ يَتَخَلَّفُ نَفْخُ الرُّوحِ لِأَمْرٍ أَرَادَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَالْأَشْبَهُ تَخْصِيصُ قَوْلِهِ فَصَاعِدًا بِمَا إذَا لَمْ يُجَاوِزْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَإِنْ جَاوَزَهَا دَخَلَ فِي حُكْمِ الْمَوْلُودِ لَا السِّقْطِ وَقَدْ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْكِفَايَةِ نَقْلًا عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ السِّقْطُ مَنْ وُلِدَ قَبْلَ تَمَامِ مُدَّةِ الْحَمْلِ وَقِيلَ : هُوَ مَنْ وُلِدَ مَيِّتًا فَتَرْجِيحُهُ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَوْلُودَ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مَوْلُودٌ لَا سِقْطٌ فَلَا يَدْخُلُ ضَابِطُ أَحْكَامِ السِّقْطِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَالْأَسَنُّ سَتْرُهُ بِخِرْقَةٍ وَدَفْنُهُ ) أَيْ دُونَ غَيْرِهِمَا ( قَوْلُهُ : بَلْ بِمَا تَقَرَّرَ إلَخْ ) مَا مَعْنَى هَذَا مَعَ أَنَّ الْمَتْنَ إنَّمَا تَعَرَّضَ لِلصَّلَاةِ وَلَا صَلَاةَ مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ : نَظَرًا لِلْغَالِبِ مِنْ ظُهُورِ الْخَلْقِ عِنْدَهَا وَعَدَمِهِ قَبْلَهَا ) أَيْ فَعِنْدَهَا يَجِبُ مَا عَدَا الصَّلَاةَ أَيْ بِنَاءً عَلَى الْغَالِبِ 164 مِنْ ظُهُورِ خَلْقِ الْآدَمِيِّ عِنْدَهَا فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ حِينَئِذٍ وَجَبَ مَا عَدَا الصَّلَاةَ وَعِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لَمْ تُعْلَمْ حَيَاتُهُ وَلَمْ تَظْهَرْ أَمَارَتُهَا وَجَبَ تَجْهِيزُهُ بِلَا صَلَاةٍ إنْ ظَهَرَ خَلْقُهُ وَالْأَسَنُّ سَتْرُهُ بِخِرْقَةٍ وَدَفْنُهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : بَعْدَ انْفِصَالِهِ كَذَا قَيَّدَ بِهِ بَعْضُهُمْ إلَخْ ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَلَوْ انْفَصَلَ بَعْضُهُ وَاسْتَهَلَّ ثُمَّ انْفَصَلَ الْبَاقِي فَقَالَ جَمْعٌ : لَا يَثْبُتُ لَهُ حُكْمُ الْحَيَاةِ وَقَالَ آخَرُونَ مُحَقِّقُونَ : يَثْبُتُ لَهُ وَلَعَلَّهُ الْأَقْرَبُ أَمَّا لَوْ لَمْ يَنْفَصِلْ الْبَاقِي فَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ لِأَنَّ الْجَنِينَ مَتَى لَمْ يَنْفَصِلْ كُلُّهُ يَكُونُ كَمَا لَوْ لَمْ يَنْفَصِلْ مِنْهُ شَيْءٌ إلَّا فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ الْوَجْهُ الْجَزْمُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْوَجْهُ مَا قُلْنَاهُ ا هـ وَلَا يَخْفَى أَنَّ قَضِيَّةَ الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ لَهُ حُكْمُ الْحَيَاةِ إلَّا إذَا كَانَ الِاسْتِهْلَالُ أَيْ مَثَلًا بَعْدَ تَمَامِ الِانْفِصَالِ وَأَنَّهُ لَوْ عُلِمَتْ حَيَاتُهُ حَالَ اجْتِنَانِهِ قَبْلَ انْفِصَالِ شَيْءٍ مِنْهُ ثُمَّ مَاتَ وَانْفَصَلَ مَيِّتًا أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ لَهُ حُكْمُ الْحَيَاةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَلَعَلَّ الْأَوْجَهَ الثُّبُوتُ فَلْيُحَرَّرْ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ هَذَا مُسْتَثْنًى ) عَلَى هَذَا لَوْ مَاتَ بَعْدَ اسْتِهْلَالِهِ ثُمَّ تَقَطَّعَ بَعْضُهُ وَنَزَلَ دُونَ بَاقِيهِ فَهَلْ يَجْرِي فِي النَّازِلِ مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ وُجِدَ عُضْوُ مُسْلِمٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَمَا عَدَا هَذَيْنِ ) يَدْخُلُ فِيمَا عَدَاهُمَا مَا لَوْ طَلَّقَهَا بَعْدَ انْفِصَالِ بَعْضِهِ ثُمَّ انْفَصَلَ بَاقِيهِ فَتَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُغَسَّلْ ) .
163 أَيْ لَمْ يَجِبْ غُسْلُهُ ( قَوْلُهُ : فَإِفْتَاءُ بَعْضِهِمْ ) هُوَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ ( قَوْلُهُ : فَإِفْتَاءُ بَعْضِهِمْ فِي مَوْلُودٍ إلَخْ ) فِي إفْتَاءِ السُّيُوطِيّ سِقْطٌ لَمْ يَسْتَهِلَّ وَلَمْ يَخْتَلِجْ وَقَدْ بَلَغَ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا هَلْ تَجِبُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ أَمْ لَا فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ قَدْ يُفْهَمُ مِنْ عِبَارَةِ الرَّافِعِيِّ فِي شَرْحِهِ حَيْثُ قَالَ : وَإِنْ بَلَغَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا وَلَمْ يَتَحَرَّكْ وَلَا اسْتَهَلَّ فَفِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ قَوْلَانِ أَظْهَرُهُمَا لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَلَوْ بَلَغَ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ مَثَلًا حَيْثُ قَالَ فَصَاعِدًا وَكَذَا مِنْ تَعْلِيلِهِ بِأَنَّهُ لَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ وَمِنْ تَعْلِيلِ غَيْرِهِ أَنَّهُ قَدْ يَتَخَلَّفُ نَفْخُ الرُّوحِ لِأَمْرٍ أَرَادَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَالْأَشْبَهُ تَخْصِيصُ قَوْلِهِ فَصَاعِدًا بِمَا إذَا لَمْ يُجَاوِزْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَإِنْ جَاوَزَهَا دَخَلَ فِي حُكْمِ الْمَوْلُودِ لَا السِّقْطِ وَقَدْ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْكِفَايَةِ نَقْلًا عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ السِّقْطُ مَنْ وُلِدَ قَبْلَ تَمَامِ مُدَّةِ الْحَمْلِ وَقِيلَ : هُوَ مَنْ وُلِدَ مَيِّتًا فَتَرْجِيحُهُ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَوْلُودَ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مَوْلُودٌ لَا سِقْطٌ فَلَا يَدْخُلُ ضَابِطُ أَحْكَامِ السِّقْطِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَالْأَسَنُّ سَتْرُهُ بِخِرْقَةٍ وَدَفْنُهُ ) أَيْ دُونَ غَيْرِهِمَا ( قَوْلُهُ : بَلْ بِمَا تَقَرَّرَ إلَخْ ) مَا مَعْنَى هَذَا مَعَ أَنَّ الْمَتْنَ إنَّمَا تَعَرَّضَ لِلصَّلَاةِ وَلَا صَلَاةَ مُطْلَقًا ( قَوْلُهُ : نَظَرًا لِلْغَالِبِ مِنْ ظُهُورِ الْخَلْقِ عِنْدَهَا وَعَدَمِهِ قَبْلَهَا ) أَيْ فَعِنْدَهَا يَجِبُ مَا عَدَا الصَّلَاةَ أَيْ بِنَاءً عَلَى الْغَالِبِ 164 مِنْ ظُهُورِ خَلْقِ الْآدَمِيِّ عِنْدَهَا فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ حِينَئِذٍ وَجَبَ مَا عَدَا الصَّلَاةَ وَعِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لَمْ تُعْلَمْ حَيَاتُهُ وَلَمْ تَظْهَرْ أَمَارَتُهَا وَجَبَ تَجْهِيزُهُ بِلَا صَلَاةٍ إنْ ظَهَرَ خَلْقُهُ وَالْأَسَنُّ سَتْرُهُ بِخِرْقَةٍ وَدَفْنُهُ ا هـ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith