تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالسِّقْطُ إلَخْ ) وَهُوَ كَمَا عَرَّفَهُ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ الْوَلَدُ النَّازِلُ قَبْلَ تَمَامِ أَشْهُرِهِ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْوَلَدَ النَّازِلَ بَعْدَ تَمَامَ أَشْهُرٍ وَهُوَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ يَجِبُ فِيهِ مَا يَجِبُ فِي الْكَبِيرِ مِنْ صَلَاةٍ وَغَيْرِهَا وَإِنْ نَزَلَ مَيِّتًا وَلَمْ يُعْلَمْ لَهُ سَبْقُ حَيَاةٍ إذْ هُوَ خَارِجٌ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ كَغَيْرِهِ كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَهُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِمْ يَجِبُ غُسْلُ الْمَيِّتِ الْمُسْلِمِ وَتَكْفِينُهُ وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَدَفْنُهُ نِهَايَةٌ وَفِي الْمُغْنِي نَحْوُهُ وَفِي سم عَنْ إفْتَاءِ السُّيُوطِيّ مَا يُوَافِقُهُ خِلَافًا لِمَا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ وِفَاقًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر يَجِبُ فِيهِ مَا يَجِبُ فِي الْكَبِيرِ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ فِيهِ تَخْطِيطٌ وَلَا غَيْرُهُ حَيْثُ عُلِمَ أَنَّهُ آدَمِيٌّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّ هَذَا ) أَيْ مَنْ اسْتَهَلَّ أَوْ بَكَى قَبْلَ تَمَامِ انْفِصَالِهِ ( قَوْلُهُ : مُسْتَثْنًى إلَخْ ) قَضِيَّةُ هَذَا أَنَّهُ لَوْ مَاتَ بَعْدَ اسْتِهْلَالِهِ ثُمَّ تَقَطَّعَ بَعْضُهُ وَنَزَلَ دُونَ بَاقِيهِ يَجْرِي فِي النَّازِلِ مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ وُجِدَ عُضْوُ مُسْلِمٍ إلَخْ كَمَا مَالَ إلَيْهِ سم ( قَوْلُهُ : وَمَا عَدَا هَذَيْنِ ) أَيْ مَا عَدَا الْقِصَاصَ وَنَحْوَ الصَّلَاةِ قَالَ سم يَدْخُلُ فِيمَا عَدَاهُمَا مَا لَوْ طَلَّقَهَا بَعْدَ انْفِصَالِ بَعْضِهِ ثُمَّ انْفَصَلَ بَاقِيهِ فَتَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَإِلَّا تُعْلَمْ حَيَاتُهُ ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَسْتَهِلَّ وَلَمْ يَبْكِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( كَاخْتِلَاجٍ ) أَيْ أَوْ تَحَرُّكٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ وَلَوْ دُونَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ إنْ فُرِضَ ع ش ( قَوْلُهُ : اخْتِيَارِيٍّ ) بِمَاذَا يَتَمَيَّزُ عَنْ الِاضْطِرَارِيِّ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : لِاحْتِمَالِ الْحَيَاةِ ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : عَلَيْهَا ) أَيْ الْحَيَاةِ أَيْ الدَّالَّةِ عَلَيْهَا .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَمْ يَبْلُغْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ) أَيْ مِائَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا أَيْ لَمْ يَظْهَرْ خَلْقُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُغَسَّلْ ) أَيْ لَمْ يَجِبْ غُسْلُهُ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَكَذَا إنْ بَلَغَهَا ) أَيْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَيْ مِائَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا نُفِخَ الرُّوحُ فِيهِ عَادَةً أَيْ ظَهَرَ خَلْقُهُ فَالْعِبْرَةُ فِيمَا ذَكَرَ بِظُهُورِ خَلْقِ الْآدَمِيِّ وَعَدَمِ ظُهُورِهِ كَمَا تَقَرَّرَ فَالتَّعْبِيرُ بِبُلُوغِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَدَمِ بُلُوغِهَا جَرَى عَلَى الْغَالِبِ مِنْ ظُهُورِ خَلْقِ الْآدَمِيِّ عِنْدَهَا وَعَبَّرَ بَعْضُهُمْ بِزَمَنِ إمْكَانِ نَفْخِ الرُّوحِ وَعَدَمِهِ وَبَعْضُهُمْ بِالتَّخْطِيطِ وَعَدَمِهِ وَكُلُّهَا وَإِنْ تَقَارَبَتْ فَالْعِبْرَةُ بِمَا ذَكَرَ مُغْنِي وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَاعْلَمْ أَنَّ لِلسِّقْطِ أَحْوَالًا حَاصِلُهَا أَنَّهُ إنْ لَمْ يَظْهَرْ فِيهِ خَلْقُ آدَمِيٍّ لَا يَجِبُ فِيهِ شَيْءٌ نَعَمْ يُسَنُّ سَتْرُهُ بِخِرْقَةٍ وَدَفْنُهُ وَإِنْ ظَهَرَ فِيهِ خِلْقَةٌ وَلَمْ تَظْهَرْ فِيهِ الْحَيَاةُ وَجَبَ فِيهِ مَا سِوَى الصَّلَاةِ أَمَّا هِيَ فَمُمْتَنِعَةٌ كَمَا مَرَّ فَإِنْ ظَهَرَ فِيهِ أَمَارَةُ الْحَيَاةِ فَكَالْكَبِيرِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي قَوْلِهِمْ 163 إلَخْ ) وَيَأْتِي عَنْ السُّيُوطِيّ مَا يُخَالِفُهُ ( قَوْلُهُ : فَصَاعِدًا ) وَالْأَشْبَهُ تَخْصِيصُهُ بِمَا إذَا لَمْ يُجَاوِزْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَإِنْ جَاوَزَهَا دَخَلَ فِي حُكْمِ الْمَوْلُودِ لَا السِّقْطِ انْتَهَى ا هـ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ : لِمَفْهُومِ الْخَبَرِ ) أَيْ الْمُتَقَدِّمِ فِي شَرْحِ كَكَبِيرٍ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ مَفْهُومَهُ يُنَافِي الْأَظْهَرَ السَّابِقَ آنِفًا ( قَوْلُهُ : وَبُلُوغِ أَوَانِ النَّفْخِ ) إلَخْ رُدَّ لِدَلِيلِ مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ ( قَوْلُهُ : وُجُودَهُ ) أَيْ النَّفْخِ ( قَوْلُهُ : لِلتِّسْعَةِ ) اللَّامُ بِمَعْنَى " إلَى " ( قَوْلُهُ : هُوَ إلَخْ ) الْأَسْبَكُ " وَهُوَ إلَخْ " بِالْوَاوِ ( قَوْلُهُ : قَبْلَ خُرُوجِهِ ) أَيْ مِنْ الْجَوْفِ ( قَوْلُهُ : وَإِذَا قَالَ جَمْعٌ إلَخْ ) أَيْ كَمَا تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ أَوْ بَكَى .
( قَوْلُهُ : قَبْلَ تَمَامِ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِاسْتِهْلَالِهِ وَ ( قَوْلُهُ : لَا يُعْتَدُّ بِهِ ) خَبَرُ " أَنَّ " ( قَوْلُهُ : فَكَيْفَ بِهِ ) أَيْ بِوُجُودِ النَّفْخِ فِي السِّقْطِ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ لِأَجْلِ أَنَّ الِاعْتِدَادَ بِنَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ وَهُوَ كُلُّهُ فِي الْجَوْفِ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ ( قَوْلُهُ : أَنَّ الْخِلَافَ ) أَيْ السَّابِقَ فِي شَرْحِ " أَوْ بَكَى " ( قَوْلُهُ : فِي وُجُودِهَا ) أَيْ الْحَيَاةِ ( قَوْلُهُ : مِنْهُ ) أَيْ فِي الْجَوْفِ فَمِنْ بِمَعْنَى فِي ( قَوْلُهُ : فَإِفْتَاءُ بَعْضِهِمْ ) هُوَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ سم أَيْ وَوَافَقَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَمَنْ بَعْدَهُمَا ( قَوْلُهُ : لِتِسْعَةٍ ) بَلْ لِسِتَّةِ كَمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : الْمُقَابِلِ ) أَيْ مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ .
( قَوْلُهُ : وَزَعْمُ أَنَّ النَّازِلَ إلَخْ ) وَبِهَذَا أَفْتَى الرَّمْلِيُّ فَقَالَ السِّقْطُ هُوَ النَّازِلُ قَبْلَ تَمَامِ أَشْهُرِهِ أَيْ أَقَلِّ مُدَّةِ الْحَمْلِ أَمَّا النَّازِلُ بَعْدَ تَمَامِهَا وَهِيَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَلَحْظَتَانِ فَلَا يُسَمَّى سِقْطًا فَيَجِبُ فِيهِ مَا يَجِبُ فِي الْكَبِيرِ مِنْ وُجُوبِ الْغُسْلِ وَالتَّكْفِينِ وَالدَّفْنِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَإِنْ نَزَلَ مَيِّتًا وَالتَّفْصِيلُ إنَّمَا هُوَ فِي السِّقْطِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : لَا يُجْدِي لِأَنَّهُ بِتَسْلِيمِهِ يَتَعَيَّنُ إلَخْ ) هَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : مُصَرَّحٌ إلَخْ ) تَقَدَّمَ مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ : فِي التَّفْصِيلِ إلَخْ ) أَيْ بِظُهُورِ أَمَارَةِ الْحَيَاةِ وَعَدَمِهِ ( قَوْلُهُ : مُحْتَمَلَةٌ لَأَنْ يُرِيدُوا إلَخْ ) وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُتَبَادَرَ هُوَ الِاحْتِمَالُ الْأَخِيرُ فَيَنْبَغِي حَمْلُهَا عَلَيْهِ وَفِي سم عَنْ إفْتَاءِ السُّيُوطِيّ مَا نَصُّهُ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْكِفَايَةِ نَقْلًا عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدِ السِّقْطُ مَنْ وُلِدَ قَبْلَ تَمَامِ مُدَّةِ الْحَمْلِ وَقِيلَ هُوَ مَنْ وُلِدَ مَيِّتًا فَتَرْجِيحُهُ الْأَوَّلَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَوْلُودَ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مَوْلُودٌ لَا سِقْطٌ فَلَا يَدْخُلُ تَحْتَ ضَابِطِ أَحْكَامِ السِّقْطِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَحِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ أَخْذِ الِاحْتِمَالِ الْأَخِيرِ ( قَوْلُهُ : يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِمُدَّتِهِ أَقَلُّ مُدَّةِ الْحَمْلِ ) وَظَاهِرٌ أَنَّ هَذَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ فَتَتَعَيَّنُ إرَادَتُهُ ( قَوْلُهُ : بِمَا ذَكَرْته ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي التَّفْصِيلِ الَّذِي قَالُوهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَيُغَسَّلُ ) إلَى قَوْلِهِ لِتَوَهُّمِ إلَخْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : أَوْ فَاعِلٌ إلَى الْمَتْنِ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ حَيٌّ بِنَصِّ الْقُرْآنِ ( قَوْلُهُ : وَالْأَسَنُّ سَتْرُهُ بِخِرْقَةٍ وَدَفْنُهُ ) أَيْ دُونَ غَيْرِهِمَا سم ( قَوْلُهُ : بِهَا ) أَيْ بِالْأَرْبَعَةِ ( قَوْلُهُ : بِمَا تَقَرَّرَ إلَخْ ) مَا مَعْنَى هَذَا مَعَ أَنَّ الْمَتْنَ إنَّمَا تَعَرَّضَ لِلصَّلَاةِ وَلَا صَلَاةَ مُطْلَقًا أَيْ فِيمَا قَرَّرَهُ سم ؟ وَلَك أَنْ تَقُولَ إنَّ مَعْنَاهُ بَيَانُ مَوْرِدِ الْخِلَافِ بَيْنَ الْأَظْهَرِ الثَّانِي وَمُقَابِلِهِ ( قَوْلُهُ : وَغَيْرِهِ ) أَيْ وَعَدَمِهِ ( قَوْلُهُ : مَا بِهِ الِاعْتِبَارُ ) وَهُوَ ظُهُورُ خَلْقِ الْآدَمِيِّ وَعَدَمُهُ ( قَوْلُهُ : نَظَرًا لِلْغَالِبِ مِنْ ظُهُورِ الْخَلْقِ عِنْدَهَا إلَخْ ) أَيْ فَعِنْدَهَا يَجِبُ مَا عَدَا الصَّلَاةَ أَيْ بِنَاءً عَلَى الْغَالِبِ مِنْ ظُهُورِ خَلْقِ الْآدَمِيِّ عِنْدَهَا فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ 164 حِينَئِذٍ وَجَبَ مَا عَدَا الصَّلَاةَ سم .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالسِّقْطُ إلَخْ ) وَهُوَ كَمَا عَرَّفَهُ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ الْوَلَدُ النَّازِلُ قَبْلَ تَمَامِ أَشْهُرِهِ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْوَلَدَ النَّازِلَ بَعْدَ تَمَامَ أَشْهُرٍ وَهُوَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ يَجِبُ فِيهِ مَا يَجِبُ فِي الْكَبِيرِ مِنْ صَلَاةٍ وَغَيْرِهَا وَإِنْ نَزَلَ مَيِّتًا وَلَمْ يُعْلَمْ لَهُ سَبْقُ حَيَاةٍ إذْ هُوَ خَارِجٌ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ كَغَيْرِهِ كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَهُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِمْ يَجِبُ غُسْلُ الْمَيِّتِ الْمُسْلِمِ وَتَكْفِينُهُ وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَدَفْنُهُ نِهَايَةٌ وَفِي الْمُغْنِي نَحْوُهُ وَفِي سم عَنْ إفْتَاءِ السُّيُوطِيّ مَا يُوَافِقُهُ خِلَافًا لِمَا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ وِفَاقًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر يَجِبُ فِيهِ مَا يَجِبُ فِي الْكَبِيرِ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ فِيهِ تَخْطِيطٌ وَلَا غَيْرُهُ حَيْثُ عُلِمَ أَنَّهُ آدَمِيٌّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّ هَذَا ) أَيْ مَنْ اسْتَهَلَّ أَوْ بَكَى قَبْلَ تَمَامِ انْفِصَالِهِ ( قَوْلُهُ : مُسْتَثْنًى إلَخْ ) قَضِيَّةُ هَذَا أَنَّهُ لَوْ مَاتَ بَعْدَ اسْتِهْلَالِهِ ثُمَّ تَقَطَّعَ بَعْضُهُ وَنَزَلَ دُونَ بَاقِيهِ يَجْرِي فِي النَّازِلِ مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ وُجِدَ عُضْوُ مُسْلِمٍ إلَخْ كَمَا مَالَ إلَيْهِ سم ( قَوْلُهُ : وَمَا عَدَا هَذَيْنِ ) أَيْ مَا عَدَا الْقِصَاصَ وَنَحْوَ الصَّلَاةِ قَالَ سم يَدْخُلُ فِيمَا عَدَاهُمَا مَا لَوْ طَلَّقَهَا بَعْدَ انْفِصَالِ بَعْضِهِ ثُمَّ انْفَصَلَ بَاقِيهِ فَتَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَإِلَّا تُعْلَمْ حَيَاتُهُ ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَسْتَهِلَّ وَلَمْ يَبْكِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( كَاخْتِلَاجٍ ) أَيْ أَوْ تَحَرُّكٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ وَلَوْ دُونَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ إنْ فُرِضَ ع ش ( قَوْلُهُ : اخْتِيَارِيٍّ ) بِمَاذَا يَتَمَيَّزُ عَنْ الِاضْطِرَارِيِّ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : لِاحْتِمَالِ الْحَيَاةِ ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : عَلَيْهَا ) أَيْ الْحَيَاةِ أَيْ الدَّالَّةِ عَلَيْهَا .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَمْ يَبْلُغْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ) أَيْ مِائَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا أَيْ لَمْ يَظْهَرْ خَلْقُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يُغَسَّلْ ) أَيْ لَمْ يَجِبْ غُسْلُهُ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَكَذَا إنْ بَلَغَهَا ) أَيْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَيْ مِائَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا نُفِخَ الرُّوحُ فِيهِ عَادَةً أَيْ ظَهَرَ خَلْقُهُ فَالْعِبْرَةُ فِيمَا ذَكَرَ بِظُهُورِ خَلْقِ الْآدَمِيِّ وَعَدَمِ ظُهُورِهِ كَمَا تَقَرَّرَ فَالتَّعْبِيرُ بِبُلُوغِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَدَمِ بُلُوغِهَا جَرَى عَلَى الْغَالِبِ مِنْ ظُهُورِ خَلْقِ الْآدَمِيِّ عِنْدَهَا وَعَبَّرَ بَعْضُهُمْ بِزَمَنِ إمْكَانِ نَفْخِ الرُّوحِ وَعَدَمِهِ وَبَعْضُهُمْ بِالتَّخْطِيطِ وَعَدَمِهِ وَكُلُّهَا وَإِنْ تَقَارَبَتْ فَالْعِبْرَةُ بِمَا ذَكَرَ مُغْنِي وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَاعْلَمْ أَنَّ لِلسِّقْطِ أَحْوَالًا حَاصِلُهَا أَنَّهُ إنْ لَمْ يَظْهَرْ فِيهِ خَلْقُ آدَمِيٍّ لَا يَجِبُ فِيهِ شَيْءٌ نَعَمْ يُسَنُّ سَتْرُهُ بِخِرْقَةٍ وَدَفْنُهُ وَإِنْ ظَهَرَ فِيهِ خِلْقَةٌ وَلَمْ تَظْهَرْ فِيهِ الْحَيَاةُ وَجَبَ فِيهِ مَا سِوَى الصَّلَاةِ أَمَّا هِيَ فَمُمْتَنِعَةٌ كَمَا مَرَّ فَإِنْ ظَهَرَ فِيهِ أَمَارَةُ الْحَيَاةِ فَكَالْكَبِيرِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي قَوْلِهِمْ 163 إلَخْ ) وَيَأْتِي عَنْ السُّيُوطِيّ مَا يُخَالِفُهُ ( قَوْلُهُ : فَصَاعِدًا ) وَالْأَشْبَهُ تَخْصِيصُهُ بِمَا إذَا لَمْ يُجَاوِزْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَإِنْ جَاوَزَهَا دَخَلَ فِي حُكْمِ الْمَوْلُودِ لَا السِّقْطِ انْتَهَى ا هـ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ : لِمَفْهُومِ الْخَبَرِ ) أَيْ الْمُتَقَدِّمِ فِي شَرْحِ كَكَبِيرٍ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ مَفْهُومَهُ يُنَافِي الْأَظْهَرَ السَّابِقَ آنِفًا ( قَوْلُهُ : وَبُلُوغِ أَوَانِ النَّفْخِ ) إلَخْ رُدَّ لِدَلِيلِ مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ ( قَوْلُهُ : وُجُودَهُ ) أَيْ النَّفْخِ ( قَوْلُهُ : لِلتِّسْعَةِ ) اللَّامُ بِمَعْنَى " إلَى " ( قَوْلُهُ : هُوَ إلَخْ ) الْأَسْبَكُ " وَهُوَ إلَخْ " بِالْوَاوِ ( قَوْلُهُ : قَبْلَ خُرُوجِهِ ) أَيْ مِنْ الْجَوْفِ ( قَوْلُهُ : وَإِذَا قَالَ جَمْعٌ إلَخْ ) أَيْ كَمَا تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ أَوْ بَكَى .
( قَوْلُهُ : قَبْلَ تَمَامِ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِاسْتِهْلَالِهِ وَ ( قَوْلُهُ : لَا يُعْتَدُّ بِهِ ) خَبَرُ " أَنَّ " ( قَوْلُهُ : فَكَيْفَ بِهِ ) أَيْ بِوُجُودِ النَّفْخِ فِي السِّقْطِ ( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ لِأَجْلِ أَنَّ الِاعْتِدَادَ بِنَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ وَهُوَ كُلُّهُ فِي الْجَوْفِ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ ( قَوْلُهُ : أَنَّ الْخِلَافَ ) أَيْ السَّابِقَ فِي شَرْحِ " أَوْ بَكَى " ( قَوْلُهُ : فِي وُجُودِهَا ) أَيْ الْحَيَاةِ ( قَوْلُهُ : مِنْهُ ) أَيْ فِي الْجَوْفِ فَمِنْ بِمَعْنَى فِي ( قَوْلُهُ : فَإِفْتَاءُ بَعْضِهِمْ ) هُوَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ سم أَيْ وَوَافَقَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَمَنْ بَعْدَهُمَا ( قَوْلُهُ : لِتِسْعَةٍ ) بَلْ لِسِتَّةِ كَمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ : الْمُقَابِلِ ) أَيْ مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ .
( قَوْلُهُ : وَزَعْمُ أَنَّ النَّازِلَ إلَخْ ) وَبِهَذَا أَفْتَى الرَّمْلِيُّ فَقَالَ السِّقْطُ هُوَ النَّازِلُ قَبْلَ تَمَامِ أَشْهُرِهِ أَيْ أَقَلِّ مُدَّةِ الْحَمْلِ أَمَّا النَّازِلُ بَعْدَ تَمَامِهَا وَهِيَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَلَحْظَتَانِ فَلَا يُسَمَّى سِقْطًا فَيَجِبُ فِيهِ مَا يَجِبُ فِي الْكَبِيرِ مِنْ وُجُوبِ الْغُسْلِ وَالتَّكْفِينِ وَالدَّفْنِ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَإِنْ نَزَلَ مَيِّتًا وَالتَّفْصِيلُ إنَّمَا هُوَ فِي السِّقْطِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : لَا يُجْدِي لِأَنَّهُ بِتَسْلِيمِهِ يَتَعَيَّنُ إلَخْ ) هَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : مُصَرَّحٌ إلَخْ ) تَقَدَّمَ مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ : فِي التَّفْصِيلِ إلَخْ ) أَيْ بِظُهُورِ أَمَارَةِ الْحَيَاةِ وَعَدَمِهِ ( قَوْلُهُ : مُحْتَمَلَةٌ لَأَنْ يُرِيدُوا إلَخْ ) وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُتَبَادَرَ هُوَ الِاحْتِمَالُ الْأَخِيرُ فَيَنْبَغِي حَمْلُهَا عَلَيْهِ وَفِي سم عَنْ إفْتَاءِ السُّيُوطِيّ مَا نَصُّهُ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْكِفَايَةِ نَقْلًا عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدِ السِّقْطُ مَنْ وُلِدَ قَبْلَ تَمَامِ مُدَّةِ الْحَمْلِ وَقِيلَ هُوَ مَنْ وُلِدَ مَيِّتًا فَتَرْجِيحُهُ الْأَوَّلَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَوْلُودَ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مَوْلُودٌ لَا سِقْطٌ فَلَا يَدْخُلُ تَحْتَ ضَابِطِ أَحْكَامِ السِّقْطِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَحِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ أَخْذِ الِاحْتِمَالِ الْأَخِيرِ ( قَوْلُهُ : يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِمُدَّتِهِ أَقَلُّ مُدَّةِ الْحَمْلِ ) وَظَاهِرٌ أَنَّ هَذَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ فَتَتَعَيَّنُ إرَادَتُهُ ( قَوْلُهُ : بِمَا ذَكَرْته ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي التَّفْصِيلِ الَّذِي قَالُوهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَيُغَسَّلُ ) إلَى قَوْلِهِ لِتَوَهُّمِ إلَخْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : أَوْ فَاعِلٌ إلَى الْمَتْنِ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ حَيٌّ بِنَصِّ الْقُرْآنِ ( قَوْلُهُ : وَالْأَسَنُّ سَتْرُهُ بِخِرْقَةٍ وَدَفْنُهُ ) أَيْ دُونَ غَيْرِهِمَا سم ( قَوْلُهُ : بِهَا ) أَيْ بِالْأَرْبَعَةِ ( قَوْلُهُ : بِمَا تَقَرَّرَ إلَخْ ) مَا مَعْنَى هَذَا مَعَ أَنَّ الْمَتْنَ إنَّمَا تَعَرَّضَ لِلصَّلَاةِ وَلَا صَلَاةَ مُطْلَقًا أَيْ فِيمَا قَرَّرَهُ سم ؟ وَلَك أَنْ تَقُولَ إنَّ مَعْنَاهُ بَيَانُ مَوْرِدِ الْخِلَافِ بَيْنَ الْأَظْهَرِ الثَّانِي وَمُقَابِلِهِ ( قَوْلُهُ : وَغَيْرِهِ ) أَيْ وَعَدَمِهِ ( قَوْلُهُ : مَا بِهِ الِاعْتِبَارُ ) وَهُوَ ظُهُورُ خَلْقِ الْآدَمِيِّ وَعَدَمُهُ ( قَوْلُهُ : نَظَرًا لِلْغَالِبِ مِنْ ظُهُورِ الْخَلْقِ عِنْدَهَا إلَخْ ) أَيْ فَعِنْدَهَا يَجِبُ مَا عَدَا الصَّلَاةَ أَيْ بِنَاءً عَلَى الْغَالِبِ مِنْ ظُهُورِ خَلْقِ الْآدَمِيِّ عِنْدَهَا فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ 164 حِينَئِذٍ وَجَبَ مَا عَدَا الصَّلَاةَ سم .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث