تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2203 · ص. المطبوع 174 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَلَا يُدْفَنُ اثْنَانِ إلَخْ ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْحَقَ بِهِمَا وَاحِدٌ وَبَعْضُ بَدَنِ آخَرَ
( فَرْعٌ ) لَوْ وُضِعَتْ الْأَمْوَاتُ بَعْضُهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ فِي لَحْدٍ أَوْ فَسْقِيَّةٍ كَمَا تُوضَعُ الْأَمْتِعَةُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ فَهَلْ يَسُوغُ النَّبْشُ حِينَئِذٍ لِيُوضَعُوا عَلَى وَجْهٍ جَائِزٍ إنْ وَسِعَ الْمَكَانُ وَإِلَّا نُقِلُوا لِمَحَلٍّ آخَرَ الْوَجْهُ الْجَوَازُ بَلْ الْوُجُوبُ وِفَاقًا ل م ر سم عَلَى الْمَنْهَجِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ أَيْ يُنْدَبُ إلَخْ ) وِفَاقًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَمَنْ تَبِعَهُمَا عِبَارَةُ الْأَوَّلِ وَلَا يُدْفَنُ اثْنَانِ فِي قَبْرٍ ابْتِدَاءً بَلْ يُفْرَدُ كُلُّ مَيِّتٍ بِقَبْرٍ حَالَةَ الِاخْتِيَارِ لِلِاتِّبَاعِ ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَقَالَ إنَّهُ صَحِيحٌ فَلَوْ دَفَنَهُمَا ابْتِدَاءً فِيهِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ حَرُمَ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِنْ اتَّحَدَ النَّوْعُ كَرَجُلَيْنِ أَوْ امْرَأَتَيْنِ أَوْ اخْتَلَفَ وَكَانَ بَيْنَهُمَا مَحْرَمِيَّةٌ وَلَوْ أُمًّا مَعَ وَلَدِهَا وَلَوْ كَانَ صَغِيرًا أَوْ بَيْنَهُمَا زَوْجِيَّةٌ أَوْ مَمْلُوكِيَّةٌ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِلسَّرَخْسِيِّ ا هـ .
( قَوْلُهُ فَيُكْرَهُ إلَخْ ) وَالْمُعْتَمَدُ التَّحْرِيمُ حَيْثُ لَا ضَرُورَةَ مُطْلَقًا لَا ابْتِدَاءً وَدَوَامًا وَإِنْ كَانَ هُنَاكَ مَحْرَمِيَّةٌ وَاتَّحَدَ الْجِنْسُ لِأَنَّ الْعِلَّةَ فِي مَنْعِ الْجَمْعِ التَّأَذِّي لَا الشَّهْوَةُ شَيْخُنَا وَبُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ أَوْ سَيِّدِيَّةٌ ) قَيَّدَهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ الصَّغِيرِ بِمَوْتِ الرَّقِيقِ أَوَّلًا بِخِلَافِ عَكْسِهِ لِانْتِقَالِهِ لِلْوَارِثِ سم ( قَوْلُهُ وَمَا فِي الْمَجْمُوعِ إلَخْ ) أَفْتَى بِمَا فِيهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَ ( قَوْلُهُ بَيْنَ الْأُمِّ وَوَلَدِهَا ) أَيْ وَبَيْنَ الرَّجُلَيْنِ وَالْمَرْأَتَيْنِ سم ( قَوْلُهُ وَيَحْرُمُ أَيْضًا إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ثُمَّ قَالَا وَعُلِمَ مِنْ تَعْلِيلِهِمْ ذَلِكَ بِهَتْكِ حُرْمَتِهِ عَدَمُ حُرْمَةِ نَبْشِ قَبْرٍ لَهُ لَحْدَانِ مَثَلًا لِدَفْنِ شَخْصٍ فِي اللَّحْدِ الثَّانِي إنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ رَائِحَةٌ إذْ لَا هَتْكَ لِلْأَوَّلِ فِيهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَإِنْ لَمْ يَتَعَرَّضُوا لَهُ فِيمَا أَعْلَمُ ا هـ وَأَقَرَّهُ سم قَالَ ع ش قَالَ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَكَمَا يَحْرُم نَبْشُ الْقَبْرِ لِلدَّفْنِ يَحْرُمُ فَتْحُ الْفَسْقِيَّةِ لِلدَّفْنِ فِيهَا إنْ كَانَ هُنَاكَ هَتْكٌ لِحُرْمَةِ مَنْ بِهَا كَأَنْ تَظْهَرَ رَائِحَتُهُ كَأَنْ كَانَ قَرِيبَ عَهْدٍ بِالدَّفْنِ وَكَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ هَتْكٌ إلَّا لِحَاجَةٍ كَأَنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ مَكَانٌ م ر انْتَهَى ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامًا يُعْطِي قُوَّتَهُ أَنَّ مَا ذُكِرَ يَجْرِي فِي حَقِّ الْكُفَّارِ أَيْضًا حَتَّى يَحْرُمَ عَلَيْنَا دَفْنُ ذِمِّيَّيْنِ فِي لَحْدٍ وَاحِدٍ بِلَا ضَرُورَةٍ
( فَرْعٌ ) لَوْ شَكَّ فِي ظُهُورِ الرَّائِحَةِ وَعَدَمِهَا هَلْ يَحْرُمُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ أَنْ يُقَالَ إنْ قَرُبَ زَمَنُ الدَّفْنِ حَرُمَ وَإِلَّا فَلَا ا هـ .
( قَوْلُهُ إدْخَالُ مَيِّتٍ عَلَى آخَرَ إلَخْ ) وَفِي الزِّيَادِيِّ وَمَحَلُّ تَحْرِيمِهِ عِنْدَ عَدَمِ الضَّرُورَةِ وَأَمَّا عِنْدَهَا فَيَجُوزُ كَمَا فِي الِابْتِدَاءِ رَمْلِيٌّ انْتَهَى ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ قَبْلَ بِلَى جَمِيعِهِ ) أَفْهَمَ جَوَازُ النَّبْشِ بَعْدَ بِلَى جَمِيعِهِ وَيُسْتَثْنَى قَبْرُ عَالِمٍ مَشْهُورٍ أَوْ وَلِيٍّ مَشْهُورٍ فَيُمْتَنَعُ نَبْشُهُ مُطْلَقًا م ر ا هـ سم ( قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ إلَخْ ) أَيْ عَجْبُ الذَّنَبِ ( قَوْلُهُ وَيَرْجِعُ فِيهِ ) أَيْ فِي الْبِلَى ( قَوْلُهُ نَحَاهُ ) أَيْ نَحَى الْعَظْمَ مِنْ 174 الْقَبْرِ بِأَنْ يَجْعَلَهُ فِي جَانِبٍ أَوْ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ كُرْدِيٌّ وَحَلَبِيٌّ وَزِيَادِيٌّ ( قَوْلُهُ وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ الْحُرْمَةُ وَإِنْ وُضِعَ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ كَمَا لَوْ فُرِشَ عَلَى الْعِظَامِ رَمْلٌ ثُمَّ وُضِعَ عَلَيْهِ الْمَيِّتُ فَلْيُرَاجَعْ ع ش أَقُولُ قَدْ يُوَافِقُ ذَلِكَ الظَّاهِرُ قَوْلَ شَيْخِنَا وَيَحْرُمُ جَمْعُ عِظَامِ الْمَوْتَى لِدَفْنِ غَيْرِهِمْ وَكَذَا وَضَعَ الْمَيِّتِ فَوْقَهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ بِأَنْ كَثُرَ ) إلَى قَوْلِهِ وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا أَنَّهُمَا عَبَّرَا بِالْكَافِ بَدَلَ الْبَاءِ فِي بِأَنْ كَثُرَ .
( قَوْلُهُ بِأَنْ كَثُرَ الْمَوْتَى ) يَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ بِالْعُسْرِ وَإِنْ لَمْ يَكْثُرْ الْمَوْتَى وَأَنْ يَكُونَ مِنْ الْعُسْرِ مَا لَوْ كَانَ لَوْ أُفْرِدَ كُلُّ مَيِّتٍ بِقَبْرٍ تَبَاعَدَتْ قُبُورُهُمْ بِحَيْثُ تَشُقُّ زِيَارَتُهُمْ بِأَنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ مَوَاضِعَ مُتَقَارِبَةٍ سم وَفِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ مَا فِي ع ش مِمَّا نَصُّهُ فَمَتَى سَهُلَ إفْرَادُ كُلِّ وَاحِدٍ لَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَلَا يَخْتَصُّ الْحُكْمُ بِمَا اُعْتِيدَ الدَّفْنُ فِيهِ بَلْ حَيْثُ أَمْكَنَ وَلَوْ غَيْرَهُ وَلَوْ كَانَتْ بَعِيدًا وَجَبَ حَيْثُ كَانَ يُعَدُّ مَقْبَرَةً لِلْبَلَدِ وَيَسْهُلُ زِيَارَتُهُ وَغَايَتُهُ تَتَعَدَّدُ التُّرَبُ وَأَيُّ مَانِعٍ مِنْهُ وَلَيْسَ مِنْ الضَّرُورَةِ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي مِصْرِنَا مِنْ الِاحْتِيَاجِ لِدَرَاهِمَ تُصْرَفُ لِلْمُتَكَلِّمِ عَلَى التُّرْبَةِ فِي مُقَابَلَةِ التَّمْكِينِ مِنْ الدَّفْنِ لِأَنَّهُ صَارَ مِنْ مُؤَنِ التَّجْهِيزِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُمْكِنُ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْهُ بِالدَّفْنِ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَوْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا كَفَنٌ إلَخْ ) أَيْ وَيُجْعَلُ بَيْنَهُمَا حَاجِزٌ نَدْبًا أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي ع ش ( قَوْلُهُ فَأَكْثَرَ إلَخْ ) أَيْ بِحَسَبِ الضَّرُورَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَيُجْعَلُ إلَخْ ) مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ ( قَوْلُهُ حَاجِزُ تُرَابٍ ) أَيْ وَنَحْوُهُ كَإِذْخِرٍ بُجَيْرِمِيٌّ .
( قَوْلُهُ وَهَذَا الْحَجْزُ مَنْدُوبٌ إلَخْ ) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ مَسَّ وَإِلَّا وَجَبَ بِرْمَاوِيٌّ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ وَإِنْ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ اتَّحَدَ الْجِنْسُ ا هـ فَجَعَلَا الْغَايَةَ اتِّحَادَ الْجِنْسِ وَذَلِكَ لِاخْتِلَافِ الْمُلَاحَظَةِ فَإِنَّهُ قَدْ يَلْمَحُ لَامِحٌ أَنَّ مَحَلَّ الْحَاجَةِ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ وَأَمَّا عِنْدَ الِاتِّحَادِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُنْدَبَ فَأَشَارَ إلَى نَفْيِهِ وَقَدْ يَلْمَحُ آخَرُ أَنَّ مَحَلَّ النَّدْبِ عِنْدَ الِاتِّحَادِ أَمَّا عِنْدَ الِاخْتِلَافِ فَيَنْبَغِي الْوُجُوبُ فَأَشَارَ الشَّارِحِ إلَى رَدِّهِ ثُمَّ رَأَيْت فِي الرَّوْضَةِ مَا يُشْعِرُ بِخِلَافٍ فِي طَلَبِ الْحَاجِزِ عِنْدَ اتِّحَادِ الْجِنْسِ وَفِي الْغُرُرِ احْتِمَالٌ بِالْوُجُوبِ عِنْدَ اخْتِلَافِ الْجِنْسِ فَكُلٌّ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ أَشَارَ إلَى رَدِّ أَحَدِ الْخِلَافَيْنِ بَصْرِيٌّ أَقُولُ وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِحَمْلِ النَّدْبِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ مَسٌّ وَالْوُجُوبُ عَلَى خِلَافِهِ كَمَا مَرَّ عَنْ الْبِرْمَاوِيِّ وَلِقَوْلِ الشَّوْبَرِيِّ عَنْ شَرْحِ الْمِشْكَاةِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَيْ الْجَمْعِ فِي كَفَنٍ وَاحِدٍ تَمَاسُّ عَوْرَتَيْهِمَا لِإِمْكَانِ أَنْ يَحْجِزَ بَيْنَهُمَا بِإِذْخِرٍ وَنَحْوِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ بِمَا يُقَدَّمُ بِهِ فِي الْإِمَامَةِ ) أَيْ السَّابِقِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْجَدِيدِ أَنَّ الْوَلِيَّ أَوْلَى بِإِمَامَتِهَا فَيُقَدَّمُ الْأَبُ إلَخْ كَمَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَهُوَ أَيْ الْأَفْضَلُ الْأَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ ا هـ وَقَالَ سم كَأَنَّ الْمُرَادَ مَا يُقَدَّمُ بِهِ إلَى الْإِمَامِ الْمَذْكُورِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ وَتَجُوزُ عَلَى الْجَنَائِزِ صَلَاةٌ فَلْيُحَرَّرْ فَإِنَّ ظَاهِرَ الْعِبَارَةِ خِلَافُ ذَلِكَ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَإِلَّا ) أَيْ بِأَنْ اخْتَلَفَ النَّوْعُ سم ( قَوْلُهُ فَخُنْثَى إلَخْ ) وَهَلْ التَّقْدِيمُ فِي الْخُنْثَيَيْنِ بِمَا يُقَدَّمُ بِهِ عِنْدَ اتِّحَادِ النَّوْعِ أَوْ يَتَخَيَّرُ مُطْلَقًا فِيهِ نَظَرٌ سم وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ كَمَا يَأْتِي عَنْ ع ش مَا يُؤَيِّدُهُ ( قَوْلُهُ نَعَمْ يُقَدَّمُ أَصْلٌ إلَخْ ) أَيْ وَإِنْ عَلَا حَتَّى يُقَدَّمَ الْجَدُّ وَلَوْ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ وَكَذَا الْجَدَّةُ قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ فَيُقَدَّمُ أَبٌ عَلَى ابْنِهِ وَإِنْ سَفَلَ وَكَانَ أَفْضَلَ مِنْهُ لِحُرْمَةِ الْأُبُوَّةِ وَأُمٌّ عَلَى بِنْتٍ كَذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ فَيُقَدَّمُ ابْنٌ عَلَى أُمِّهِ ) وَهَلْ يُقَدَّمُ الْخُنْثَى عَلَى أُمِّهِ احْتِيَاطًا لِاحْتِمَالِ الذُّكُورَةِ أَوْ تُقَدَّمُ الْأُمُّ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الذُّكُورَةِ فِيهِ نَظَرٌ سم عَلَى حَجّ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِأَنَّ الْأَصَالَةَ مُحَقَّقَةٌ وَاحْتِمَالُ الذُّكُورَةِ مَشْكُوكٌ فِيهِ ع ش .
( قَوْلُهُ مِمَّا مَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ وَتَجُوزُ عَلَى الْجَنَائِزِ صَلَاةٌ ( قَوْلُهُ إلَّا مَا اُسْتُثْنِيَ ) تَبِعَ فِيهِ شَرْحَ الرَّوْضِ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إذَا سَبَقَ وَضْعُ الْمَرْأَةِ مَثَلًا فِي اللَّحْدِ نُحِّيَتْ لِلذَّكَرِ وَلَا يَخْلُو عَنْ إشْكَالٍ وَيُتَّجَهُ خِلَافُهُ م ر 175 ا هـ سم عِبَارَةُ ع ش قَالَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ كَشَرْحِ الرَّوْضِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَا مَرَّ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ مِنْ أَنَّهُمْ إذَا تَسَاوَوْا فِي الْفَضِيلَةِ يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ وَأَنَّهُمْ إذَا تَرَتَّبُوا لَا يُنَحَّى الْأَسْبَقُ وَإِنْ كَانَ مَفْضُولًا إلَّا مَا اُسْتُثْنِيَ يَأْتِي هُنَا وَأَنَّ مَا ذُكِرَ هُنَا مِنْ اسْتِثْنَاءِ الْأَبِ وَالْأُمِّ يَأْتِي هُنَاكَ أَيْضًا انْتَهَى وَقَدْ سُئِلَ م ر عَنْ هَذَا الْكَلَامِ وَأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إذَا سَبَقَ وَضْعُ أَحَدِهِمَا فِي اللَّحْدِ لَا يُنَحَّى إلَّا فِيمَا اُسْتُثْنِيَ فَيُنَحَّى وَيُؤَخَّرُ فَأَبَى أَنَّ الْمُرَادَ ذَلِكَ وَقَالَ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ مَنْ وُضِعَ أَوَّلًا فِي اللَّحْدِ لِغَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ أُنْثَى وَذَلِكَ الْغَيْرُ أَبَاهُ لِأَنَّهُ بِسَبَقِهِ اسْتَحَقَّ ذَلِكَ الْمَكَانَ فَلَا يُؤَخَّرُ عَنْهُ قَالَ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ السَّبْقُ بِالْوَضْعِ عِنْدَ الْقَبْرِ فَلَا يُؤَخَّرُ عَنْهُ السَّابِقُ وَيُقَدَّمُ غَيْرُهُ بِالْوَضْعِ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ ثُمَّ أَخْذُهُ وَوَضْعُهُ فِي اللَّحْدِ أَوَّلًا إلَّا فِيمَا اُسْتُثْنِيَ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ وَانْظُرْ لَوْ دُفِنَ ذِمِّيَّانِ فِي لَحْدٍ هَلْ يُقَدَّمُ إلَى جِدَارِ الْقَبْرِ أَخَفُّهُمَا كُفْرًا وَعِصْيَانًا سم عَلَى الْمَنْهَجِ أَقُولُ الْقِيَاسُ نَعَمْ ا هـ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث