تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
page 228 · printed p. 160 · commentary
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( ذِكْرُ اللَّهِ ) هُوَ مَا تَضَمَّنَ ثَنَاءً أَوْ دُعَاءً وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى كُلِّ مَا فِيهِ ثَوَابٌ ( فَائِدَةٌ )
وَقَعَ السُّؤَالُ عَمَّا لَوْ نُقِشَ اسْمُ مُعَظَّمٍ عَلَى خَاتَمٍ لِاثْنَيْنِ قَصَدَ أَحَدُهُمَا بِهِ نَفْسَهُ وَالْآخَرُ الْمُعَظَّمُ اسْمُ نَبِيِّنَا فَهَلْ يُكْرَهُ الدُّخُولُ بِهِ الْخَلَاءَ وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ إنْ اسْتَعْمَلَهُ أَحَدُهُمَا عَمِلَ بِقَصْدِهِ أَوْ غَيْرُهُمَا لَا بِطَرِيقِ النِّيَابَةِ عَنْ أَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ كُرِهَ تَغْلِيبًا لِلْمُعَظَّمِ ع ش ( قَوْلُهُ : أَيْ مَكْتُوبٌ ) إلَى قَوْلِهِ وَمَالَ الْأَذْرَعِيُّ فِي النِّهَايَةِ إلَى قَوْلِهِ وَلَمْ يَصِحَّ فِي كَيْفِيَّةِ وَضْعِ ذَلِكَ شَيْءٌ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَى قَوْلِهِ ، وَيَظْهَرُ إلَى فَيُكْرَهُ ( قَوْلُهُ : أَيْ مَكْتُوبٌ ذِكْرُهُ إلَخْ ) حَتَّى حَمْلُ مَا كُتِبَ مِنْ ذَلِكَ فِي دَرَاهِمَ وَنَحْوِهَا مُغْنِي ( قَوْلُهُ : كَكُلِّ مُعَظَّمٍ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ دُونَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ إلَّا مَا عُلِمَ عَدَمُ تَبَدُّلِهِ مِنْهُمَا فِيمَا يَظْهَرُ ؛ لِأَنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ ، وَإِنْ كَانَ مَنْسُوخًا انْتَهَى وَيُتَّجَهُ اسْتِثْنَاءُ مَا شَكَّ فِي تَبَدُّلِهِ لِثُبُوتِ حُرْمَتِهِ مَعَ الشَّكِّ بِدَلِيلِ حُرْمَةِ الِاسْتِنْجَاءِ بِهِ حِينَئِذٍ كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُ شَرْحِ الرَّوْضِ ، وَإِذَا كُرِهَ حَمْلُ مَا عَلِمَ عَدَمَ تَبَدُّلِهِ مِنْهُمَا أَوْ شَكَّ فِيهِ عَلَى مَا تَقَرَّرَ فَيُتَّجَهُ أَنَّهُ يُكْرَهُ حَمْلُ مَا نُسِخَ تِلَاوَتُهُ مِنْ الْقُرْآنِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْقُصُ عَنْ التَّوْرَاةِ سم ( قَوْلُهُ : مِنْ قُرْآنٍ ) بَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ تَخْرِيجَ مَا يُوجَدُ نَظْمُهُ مِنْ الْقُرْآنِ فِي غَيْرِهِ عَلَى حُرْمَةِ التَّلَفُّظِ بِهِ لِلْجُنُبِ قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ ، وَهُوَ قَرِيبٌ ، وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ غَيْرُهُ سم عِبَارَةُ ع ش بَقِيَ مَا يُوجَدُ نَظْمُهُ فِي غَيْرِ الْقُرْآنِ مِمَّا 160 يُوَافِقُ لَفْظَ الْقُرْآنِ كَلَا رَيْبَ مَثَلًا فَهَلْ يُكْرَهُ حَمْلُهُ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ مَا لَمْ تَدُلَّ قَرِينَةٌ عَلَى إرَادَةِ غَيْرِ الْقُرْآنِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَاسْمِ نَبِيٍّ وَمَلَكٍ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ ، وَيَلْحَقُ بِذَلِكَ أَسْمَاءُ اللَّهِ تَعَالَى وَأَسْمَاءُ الْأَنْبِيَاءِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَسُولًا وَالْمَلَائِكَةِ سَوَاءٌ عَامَّتُهُمْ وَخَاصَّتُهُمْ ا هـ .
وَفِي سم قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ عَوَامِّ الْمَلَائِكَةِ وَخَوَاصِّهِمْ وَهَلْ يَلْحَقُ بِعَوَامِّهِمْ عَوَامُّ الْمُؤْمِنِينَ أَيْ صُلَحَاؤُهُمْ ؛ لِأَنَّهُمْ أَفْضَلُ مِنْهُمْ مَحَلُّ نَظَرٍ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ أُولَئِكَ مَعْصُومُونَ وَقَدْ يُوجَدُ فِي الْمَفْضُولِ مَزِيَّةٌ لَا تُوجَدُ فِي الْفَاضِلِ انْتَهَى .
( تَنْبِيهٌ )
حَمْلُ الْمُعَظَّمِ الْمَكْرُوهِ هَلْ يَشْمَلُ حَمْلَ صَاحِبِهِ لَهُ فَيُكْرَهُ حَمْلُ صَاحِبِهِ لَهُ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الشُّمُولُ وَقَدْ تَشْمَلُهُ عِبَارَتُهُمْ ا هـ وَأَقَرَّهُ ع ش وَعِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ وَفِي الْقَلْيُوبِيِّ عَلَى الْمَحَلِّيِّ قَالَ شَيْخُنَا وَكَذَا صُلَحَاءُ الْمُسْلِمِينَ كَالصَّحَابَةِ وَالْأَوْلِيَاءِ أَيْ يُكْرَهُ كَالْمَلَائِكَةِ وَبَحَثَهُ الْحَلَبِيُّ أَيْضًا فِي حَوَاشِي الْمَنْهَجِ ثُمَّ قَالَ وَهَلْ يُكْرَهُ حَمْلُ الِاسْمِ الْمُعَظَّمِ وَلَوْ لِصَاحِبِ ذَلِكَ الِاسْمِ الظَّاهِرُ نَعَمْ انْتَهَى ا هـ .
( قَوْلُهُ : مُخْتَصٍّ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ ، وَإِنَّ مَا عَلَيْهِ الْجَلَالَةُ لَا يَقْبَلُ الصَّرْفَ ا هـ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الرَّحْمَنُ كَالْجَلَالَةِ فِي عَدَمِ قَبُولِ الصَّرْفِ سم .
( قَوْلُهُ : أَوْ مُشْتَرَكٍ ) كَعَزِيزٍ وَكَرِيمٍ وَمُحَمَّدٍ مُغْنِي وَشَرْحُ بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ : أَوْ قَامَتْ قَرِينَةٌ إلَخْ ) أَيْ ، فَإِنْ لَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ فَالْأَصْلُ الْإِبَاحَةُ ع ش ( قَوْلُهُ : وَيَظْهَرُ أَنَّ الْعِبْرَةَ إلَخْ ) الَّذِي يَظْهَرُ لِيُوَافِقَ مَا مَرَّ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْكَاتِبِ نَفْسِهِ إنْ كَتَبَ لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَإِلَّا فَالْمَكْتُوبُ لَهُ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِقَصْدِ كَاتِبِهِ إلَخْ ) لَوْ قَصَدَ بِهِ كَاتِبُهُ لِنَفْسِهِ الْمُعَظَّمِ ثُمَّ بَاعَهُ فَقَصَدَ بِهِ الْمُشْتَرِي غَيْرَ الْمُعَظَّمِ فَهَلْ يُؤَثِّرُ قَصْدُ الْمُشْتَرِي فِيهِ نَظَرٌ ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَلَا تَرَى أَنَّ اسْمَ الْمُعَظَّمِ إذَا أُرِيدَ بِهِ غَيْرُهُ صَارَ غَيْرَ مُعَظَّمٍ انْتَهَى سم عَلَى حَجّ قُلْت ، وَيَبْقَى الْكَلَامُ فِيمَا لَوْ قَصَدَ أَوَّلًا غَيْرَ الْمُعَظَّمِ ثُمَّ بَاعَهُ وَقَصَدَ بِهِ الْمُشْتَرِي الْمُعَظَّمَ أَوْ تَغَيَّرَ قَصْدُهُ وَقِيَاسُ مَا ذَكَرُوهُ فِي الْخَمْرَةِ مِنْ أَنَّهَا تَابِعَةٌ لِلْقَصْدِ الْكَرَاهَةُ فِيمَا ذُكِرَ تَأَمَّلْ ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مَا كُتِبَ لِلدِّرَاسَةِ لَا يَزُولُ حُكْمُهُ بِتَغَيُّرِ قَصْدِهِ وَعَلَيْهِ فَلَوْ أَخَذَ وَرَقَةً مِنْ الْمُصْحَفِ وَقَصَدَ جَعْلَهَا تَمِيمَةً لَا يَجُوزُ مَسُّهَا وَلَا حَمْلُهَا مَعَ الْحَدَثِ سِيَّمَا وَفِي كَلَامِ ابْن حَجَرٍ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ كَتَبَ تَمِيمَةً ثُمَّ قَصَدَ بِهَا الدِّرَاسَةَ لَا يَزُولُ حُكْمُ التَّمِيمَةِ انْتَهَى ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَالْمَكْتُوبُ لَهُ ) وَبَقِيَ الْإِطْلَاقُ ، وَيَنْبَغِي عَدَمُ الْكَرَاهَةِ حِينَئِذٍ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْإِبَاحَةُ ع ش ( قَوْلُهُ : نَظِيرُ مَا مَرَّ ) أَيْ 161 فِي شَرْحِ وَمَا كُتِبَ لِدَرْسِ قُرْآنٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ فَيُكْرَهُ حَمْلُ إلَخْ ) أَيْ مِنْ حَيْثُ الْخَلَاءُ فَلَا يُنَافِي حُرْمَةَ حَمْلِ الْقُرْآنِ مَعَ الْحَدَثِ إنْ فُرِضَ سم عَلَى حَجّ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْحَقَ ذَلِكَ كُلَّ مَحَلٍّ مُسْتَقْذَرٍ ، وَإِنَّمَا اُقْتُصِرَ عَلَى الْخَلَاءِ لِكَوْنِ الْكَلَامِ فِيهِ ع ش .
( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَصِحَّ إلَخْ ) قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ وَفِي حِفْظِي أَنَّهَا كَانَتْ تُقْرَأُ مِنْ أَسْفَلَ لِيَكُونَ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى فَوْقَ الْجَمِيعِ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَقِيلَ كَانَ النَّقْشُ مَعْكُوسًا لِيُقْرَأَ مُسْتَقِيمًا إذَا خُتِمَ بِهِ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ وَلَمْ يَثْبُتْ فِي الْأَمْرَيْنِ خَبَرٌ ا هـ .
وَفِي الْبِرْمَاوِيِّ عَنْ الْمُهِمَّاتِ عَقِبَ مَا مَرَّ عَنْهَا وَإِذَا خُتِمَ بِهِ كَانَ عَلَى الِاسْتِوَاءِ كَمَا فِي خَوَاتِيمِ الْأَكَابِرِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : غَيَّبَهُ نَدْبًا إلَخْ ) فَعُلِمَ أَنَّهُ يُطْلَبُ اجْتِنَابُهُ وَلَوْ مَحْمُولًا مُغَيَّبًا سم عَلَى الْبَهْجَةِ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : بِنَحْوِ ضَمِّ كَفِّهِ ) كَوَضْعِهِ فِي عِمَامَتِهِ أَوْ غَيْرِهَا مُغْنِي ( قَوْلُهُ : خَاتَمٌ عَلَيْهِ مُعَظَّمٌ ) شَامِلٌ لِأَسْمَاءِ صُلَحَاءِ الْمُؤْمِنِينَ بِنَاءً عَلَى دُخُولِهِمْ هُنَا سم ( قَوْلُهُ : وَيَجِبُ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ التَّبَرُّكَ بِاسْمِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَهُوَ مَا اعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ م ر آخِرًا عَلَى مَا نَقَلَهُ سم عَنْهُ فِي حَاشِيَةِ شَرْحِ الْبَهْجَةِ ع ش ( قَوْلُهُ : عِنْدَ اسْتِنْجَاءٍ يُنَجِّسُهُ ) صَرَّحَ فِي الْإِعْلَامِ بِالْكُفْرِ بِإِلْقَاءِ وَرَقَةٍ فِيهَا اسْمُ مُعَظَّمٍ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ ثُمَّ قَالَ وَهَذَا يَأْتِي فِي الِاسْتِنْجَاءِ أَيْضًا إذَا قَصَدَ تَضْمِيخَهُ بِالنَّجَاسَةِ سم عَلَى حَجّ .
أَقُولُ وَقَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ عِنْدَ اسْتِنْجَاءٍ يُنَجِّسُهُ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْكَلَامَ عِنْدَ خَشْيَةِ التَّنَجُّسِ أَمَّا عِنْدَ عَدَمِهَا بِأَنْ اسْتَجْمَرَ مِنْ الْبَوْلِ وَلَمْ يَخْشَ وُصُولَهُ إلَى الْمَكْتُوبِ لَمْ يَحْرُمْ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ حُرْمَةُ الْقِتَالِ بِسَيْفٍ كُتِبَ عَلَيْهِ قُرْآنٌ أَيْ أَوْ نَحْوُهُ لِمَا ذُكِرَ مِنْ حُرْمَةِ تَنْجِيسِهِ مَا لَمْ تَدْعُ إلَيْهِ ضَرُورَةٌ بِأَنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ يَدْفَعُ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ ع ش أَيْ أَوْ عَنْ مَعْصُومٍ آخَرَ ( قَوْلُهُ : وَمَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ إلَى الْوَجْهِ الْمُحَرَّمِ إلَخْ ) ، وَيَنْبَغِي حَمْلُ كَلَامِهِمْ عَلَى مَا إذَا خِيفَ عَلَيْهِ التَّنْجِيسُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش وَيُمْكِنُ أَنْ يَبْقَى عَلَى ظَاهِرِهِ وَيُقَالُ الْوَاحِدُ بِالشَّخْصِ لَهُ جِهَتَانِ فَهُوَ حَرَامٌ مِنْ جِهَةِ الْحَمْلِ مَعَ الْحَدَثِ مَكْرُوهٌ مِنْ جِهَةِ الْحَمْلِ لَهُ فِي الْمَحَلِّ الْمُسْتَقْذَرِ ثُمَّ رَأَيْته فِي سم عَلَى حَجّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِإِدْخَالِ الْمُصْحَفِ ) أَيْ وَنَحْوِهِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَهُوَ قَوِيُّ الْمَدْرَكِ ) أَيْ لَا النَّقْلُ سم عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ لَكِنْ الْمَنْقُولُ الْكَرَاهَةُ وَالْمَذْهَبُ نَقَلَ ا هـ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith