تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2478 · ص. المطبوع 275 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ إلَخْ ) هَذَا التَّفْصِيلُ كُلُّهُ مَفْرُوضٌ فِي الرَّجُلِ وَالْخُنْثَى كَمَا تَرَى فَمَفْهُومُهُ جَوَازُ نَحْوِ الْأُصْبُعِ وَالْيَدِ وَالْأُنْمُلَتَيْنِ لِلْمَرْأَةِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّهُمْ عَلَّلُوا امْتِنَاعَ ذَلِكَ بِتَمَحُّضِهِ لِلزِّينَةِ وَالزِّينَةُ غَيْرُ مُمْتَنِعَةٍ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ بَلْ هِيَ مَطْلُوبَةٌ فِي حَقِّهَا وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ إلَّا أَنْ يُوجَدَ نَقْلٌ صَحِيحٌ صَرِيحٌ بِخِلَافِهِ لَكِنْ خَالَفَ م ر فِي ذَلِكَ سم وَمَالَ ع ش أَيْضًا إلَى الْجَوَازِ كَمَا يَأْتِي لَكِنْ نَقَلَ الْبُجَيْرِمِيُّ عَنْ جَمْعٍ خِلَافِهِ عِبَارَتَهُ وَقَضِيَّتَهُ أَيْ الِاقْتِصَارِ عَلَى الرَّجُلِ وَالْخُنْثَى أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهَا اتِّخَاذُ أُصْبُعٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَيَنْبَغِي التَّحْرِيمُ زِيَادِيٌّ وَحِفْنِيٌّ وَقَلْيُوبِيٌّ وَبِرْمَاوِيٌّ ا هـ وَوَافَقَهُمْ الشَّيْخُ بَاعَشَنٍ فَقَالَ وَيَحْرُمُ عَلَى رَجُلٍ وَأُنْثَى أُصْبُعٌ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَالْخُنْثَى ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَحِلُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فَإِطْلَاقُ إلَى وَبَحَثَ وَقَوْلُهُ وَالتَّطْرِيفُ بِالْحَرِيرِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُؤْخَذُ إلَى وَبَحَثَ .
( قَوْلُهُ وَالْخُنْثَى ) أَيْ وَلَوْ اتَّضَحَ بِالْأُنُوثَةِ وَقَدْ مَضَى حَوْلٌ أَوْ أَكْثَرُ فَيَنْبَغِي وُجُوبُ الزَّكَاةِ ؛ لِأَنَّهُ فِي مُدَّةِ الْخُنُوثَةِ مَمْنُوعٌ مِنْ الِاسْتِعْمَالِ فَأَشْبَهَ الْأَوَانِيَ إذَا اُتُّخِذَتْ عَلَى وَجْهٍ مُحَرَّمٍ ع ش ( قَوْلُهُ إلَّا إنْ صَدِئَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ اسْتِعْمَالُ الذَّهَبِ مَا لَمْ يَصْدَأْ ا هـ وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَمَرَّ أَنَّ الذَّهَبَ إذَا حَالَ لَوْنُهُ وَذَهَبَ حُسْنُهُ يُلْتَحَقُ بِالذَّهَبِ إذَا صَدِئَ عَلَى مَا قَالَهُ الْبَنْدَنِيجِيُّ كَمَا نَقَلَهُ فِي الْخَادِمِ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ فِي الْأَظْهَرِ وَفِيهِ نَظَرٌ انْتَهَتْ ا هـ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَفِيهِ نَظَرٌ مُعْتَمَدٌ وَجْهُهُ أَنَّهُ ذَهَبَ ذَاتًا وَهَيْئَةً بِخِلَافِ مَا صَدِئَ فَإِنَّ صَدَاهُ يَمْنَعُ صِفَةَ الذَّهَبِ عَنْهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ بِحَيْثُ لَا يَتَبَيَّنُ ) أَيْ فَلَا حُرْمَةَ لَكِنْ يَنْبَغِي كَرَاهَتُهُ فَتَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهِ ثُمَّ إنْ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى وَجْهٍ لَا يُوجَدُ إلَّا فِي النِّسَاءِ حُرِّمَ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّشَبُّهِ بِهِنَّ وَإِلَّا فَلَا ع ش ( قَوْلُهُ أَوْ غُشِيَ ) رُبَّمَا يُفْهِمُ تَعْبِيرُهُمْ بِالتَّغْشِيَةِ أَنَّهُ لَوْ غُطِّيَ بِنَحْوِ طِينٍ أَوْ خِرْقَةٍ حَلَّ وَعَلَيْهِ فَهُوَ كَالْحَرِيرِ لَكِنَّهُمْ لَمْ يُشِيرُوا لِذَلِكَ بَاعَشَنٍ أَقُولُ : يُمْنَعُ 275 مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْإِفْهَامِ تَقْيِيدُهُمْ التَّغْشِيَةَ بِكَوْنِهَا بِنَحْوِ نُحَاسٍ عِبَارَةُ شَرْحِ بَافَضْلٍ أَمَّا إنَاءُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ إذَا غُشِيَ بِنُحَاسٍ أَوْ نَحْوِهِ بِحَيْثُ سَتَرَهُ فَإِنَّهُ يَحِلُّ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( إلَّا الْأَنْفَ وَالْأُنْمُلَةَ وَالسِّنَّ ) أَيْ فَيَجُوزُ لَهُ اتِّخَاذُ ذَلِكَ مِنْ الذَّهَبِ وَلَا زَكَاةَ فِيهِ وَإِنْ أَمْكَنَ نَزْعُهُ وَرَدُّهُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَإِيعَابٌ قَالَ ع ش .
وَيُؤْخَذُ مِنْ نَفْيِ الزَّكَاةِ عَدَمُ كَرَاهَةِ اتِّخَاذِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مَكْرُوهًا لَوَجَبَتْ فِيهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الضَّبَّةِ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ الْأَنْفِ الْعَيْنُ إذَا قُلِعَتْ وَاِتَّخَذَ بَدَلَهَا مِنْ ذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ فَيَجُوزُ ا هـ .
( قَوْلُهُ غَالِبًا ) أَيْ إذَا كَانَ خَالِصًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالْأُنْمُلَةُ ) أَيْ وَلَوْ لِكُلِّ أُصْبُعٍ وَالْأَنَامِلُ أَطْرَافُ الْأَصَابِعِ وَفِي كُلِّ أُصْبُعٍ غَيْرِ الْإِبْهَامِ ثَلَاثُ أَنَامِلَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَإِيعَابٌ وَأَسْنَى وَهَذَا صَرِيحٌ فِي دُخُولِ أُنْمُلَةِ الْإِبْهَامِ فَمَا فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا عَلَى الْغَزِّيِّ مِمَّا نَصُّهُ وَلَوْ قُطِعَتْ أُنْمُلَتُهُ جَازَ اتِّخَاذُهَا مِنْ الذَّهَبِ وَلَوْ لِكُلِّ أُصْبُعٍ مَا عَدَا الْإِبْهَامَ ا هـ لَعَلَّهُ مِنْ تَحْرِيفِ النَّاسِخِ أَوْ سَبْقُ قَلَمٍ نَشَأْ مِنْ انْتِقَالِ نَظَرِهِ عَنْ الْجُمْلَةِ الْأُولَى إلَى الْجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ فِي كَلَامِهِمْ الْمَذْكُورِ فَلْيُرَاجَعْ .
( قَوْلُهُ أَفْصَحُهَا وَأَشْهَرُهَا إلَخْ ) قَالَ الدَّمِيرِيِّ أَصَحُّهَا فَتْحُ هَمْزَتِهَا وَمِيمِهَا وَلَمْ يَحْكِ الْجَوْهَرِيُّ غَيْرَهَا ا هـ عِبَارَةُ الْمُخْتَارِ الْأُنْمُلَةُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْمِيمِ أَيْضًا وَقَدْ يُضَمُّ أَوَّلُهَا وَأَمَّا ضَمُّ الْمِيمِ فَلَا أَعْرِفُ أَحَدًا ذَكَرَهُ غَيْرَ الْمُطَرِّزِيُّ فِي الْمُغْرِبِ انْتَهَى ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَإِنْ تَعَدَّدَ ) أَيْ بَلْ وَإِنْ كَانَ بَدَلًا لِجَمِيعِ الْأَسْنَانِ ع ش ( قَوْلُهُ وَذَلِكَ ) أَيْ جَوَازُ اتِّخَاذِ الْأُنْمُلَةِ وَالسِّنِّ مِنْ الذَّهَبِ ( قَوْلُهُ أَجْوَزُ ) أَيْ أَوْلَى نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( إلَّا الْأُصْبُعَ ) أَيْ وَلَوْ لِلْمَرْأَةِ م ر ا هـ سم عَلَى الْمَنْهَجِ أَقُولُ : وَلَوْ قِيلَ بِجَوَازِهِ لِإِزَالَةِ التَّشْوِيهِ عَنْ يَدِهَا بِفَقْدِ الْأُصْبُعِ وَحُصُولِ الزِّينَةِ لَمْ يَبْعُدْ ع ش وَتَقَدَّمَ عَنْ سم مَا يُوَافِقُهُ وَعَنْ الْمُتَأَخِّرِينَ مَا يُخَالِفُهُ .
( قَوْلُهُ وَأُخِذَ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ ( قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ أَوْ مِنْ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ ( قَوْلُهُ حَلَّتْ ) أَيْ الْأُنْمُلَةُ مِنْ ذَهَبٍ مَثَلًا فَوْقَهَا ( فَرْعٌ )
لَوْ اتَّخَذَ لِلرَّقِيقِ نَحْوَ أُنْمُلَةٍ أَوْ أَنْفٍ فَهَلْ يَدْخُلُ فِي بَيْعِهِ وَعَلَى الدُّخُولِ هَلْ يَصِحُّ بَيْعُ ذَلِكَ الرَّقِيقِ حِينَئِذٍ بِذَهَبٍ أَوْ لَا لِلرِّبَا وَيُتَّجَهُ أَنْ يُقَالَ إنْ الْتَحَمَ ذَلِكَ بِحَيْثُ صَارَ يُخْشَى مِنْ نَزْعِهِ مَحْذُورُ تَيَمُّمٍ صَارَ كَالْجُزْءِ مِنْهُ فَيَدْخُلُ فِي بَيْعِهِ وَيَصِحُّ بَيْعُهُ حِينَئِذٍ بِالذَّهَبِ ؛ لِأَنَّهُ مُتَمَحِّضٌ لِلتَّبَعِيَّةِ غَيْرُ مَقْصُودٍ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْفَعَةِ الرَّقِيقِ بِخِلَافِ الدَّارِ الْمُصَفَّحَةِ بِالذَّهَبِ حَيْثُ امْتَنَعَ بَيْعُهَا بِالذَّهَبِ لِقَاعِدَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ ؛ لِأَنَّ الذَّهَبَ الْمُصَفَّحَةَ بِهِ يَتَأَتَّى وَيُقْصَدُ فَصْلُهُ عَنْهَا بِخِلَافِ مَا هُنَا ( فَرْعٌ )
آخِرُ حُكْمِ مَا اتَّصَلَ بِالرَّقِيقِ مِمَّا ذُكِرَ فِي الطَّهَارَةِ أَنَّهُ إنْ صَارَ بِحَيْثُ يُخْشَى مِنْ نَزْعِهِ مَحْذُورُ تَيَمُّمٍ كَفَى غَسْلُهُ وَلَمْ يَجِبْ إيصَالُ الْمَاءِ إلَى مَا تَحْتَهُ مِنْ الْبَدَنِ وَلَا التَّيَمُّمُ عَمَّا تَحْتَهُ وَإِلَّا فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْجَبِيرَةِ هَكَذَا يَنْبَغِي سم ( قَوْلُهُ فِيهَا ) أَيْ فِي الْأُنْمُلَةِ الزَّائِدَةِ ( قَوْلُهُ وَبَحَثَ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ إلْحَاقَ أُنْمُلَةٍ سُفْلَى إلَخْ ) أَيْ بِأَنْ فُقِدَتْ أُصْبُعُهُ فَأَرَادَ اتِّخَاذَ أُنْمُلَةٍ بَدَلَ السُّفْلَى مِنْ أَنَامِلِ الْأُصْبُعِ فَلَا يَجُوزُ ؛ لِأَنَّهَا لَا تَتَحَرَّكُ كَمَا لَا يَجُوزُ اتِّخَاذُ الْأُصْبُعِ لِذَلِكَ وَمِثْلُ الْأُنْمُلَةِ السُّفْلَى الْأُنْمُلَةُ الْوُسْطَى لِوُجُودِ عِلَّةِ مَنْعِ الْأُنْمُلَتَيْنِ فِيهَا ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيَحْرُمُ سِنُّ الْخَاتَمِ ) أَيْ اتِّخَاذًا وَاسْتِعْمَالًا عَلَى الرَّجُلِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَيْضًا لُبْسُ الدُّمْلُجِ وَالسِّوَارِ وَالطَّوْقِ خِلَافًا لِلْغَزَالِيِّ ا هـ دَمِيرِيٌّ وَالدُّمْلُجُ بِضَمِّ الدَّالِ وَاللَّامِ ع ش ( قَوْلُهُ وَفَارَقَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ وَيُفَارِقُ ضَبَّةُ الْإِنَاءِ الصَّغِيرَةُ عَلَى رَأْيِ الرَّافِعِيِّ بِأَنَّ الْخَاتَمَ إلَخْ زَادَ الْمُغْنِي نَعَمْ إنْ صَدِئَ بِحَيْثُ لَا يَتَبَيَّنُ جَازَ اسْتِعْمَالُهُ نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَأُجِيبَ عَنْ قَوْلِ الْقَاضِي بِأَنَّ الذَّهَبَ لَا يَصْدَأُ بِأَنَّ مِنْهُ نَوْعًا يَصْدَأُ وَهُوَ مَا يُخَالِطُهُ غَيْرُهُ ا هـ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث