تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
( وَلَيْسَ لِلْمَرْأَةِ ) وَلَا لِلْخُنْثَى ( حِلْيَةُ آلَةِ الْحَرْبِ ) مُطْلَقًا ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَشَبُّهًا بِالرِّجَالِ وَهُوَ حَرَامٌ كَعَكْسِهِ وَجَوَازُ قِتَالِهَا بِسِلَاحِ الرَّجُلِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَصْلَحَةِ نَعَمْ إنْ كَانَ مُحَلًّى لَمْ يَجُزْ لَهَا اسْتِعْمَالُهُ إلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ بِأَنْ تَعَيَّنَ الْقِتَالُ عَلَيْهَا وَلَمْ تَجِدْ غَيْرَهُ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ اسْتِعْمَالُ الْمُحَلَّى إلَّا لِمَنْ حَلَّتْ لَهُ تَحْلِيَتُهُ كَذَا قِيلَ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الْآنِيَةِ الْمُمَوَّهَةِ أَنَّ مَا لَا يَتَحَصَّلُ مِنْ تَحْلِيَتِهِ شَيْءٌ عَلَى النَّارِ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ مُطْلَقًا وَيُؤْخَذُ مِنْ تَعْلِيلِ مَا ذُكِرَ بِالتَّشَبُّهِ بِالرِّجَالِ أَنَّ الصَّبِيَّ أَوْ الْمَجْنُونَ يَحِلُّ لَهُ تَحْلِيَةُ آلَةِ الْحَرْبِ وَإِنْ أُلْحِقَ بِهَا فِي الْحُلِيِّ 279 وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ فِيهِ شَبَهًا مِنْ النَّوْعَيْنِ إذْ لَا شَهَامَةَ لَهُ فَأَشْبَهَ النِّسَاءَ وَهُوَ مِنْ جِنْسِ الرِّجَالِ .
فَكَانَ الْقِيَاسُ جَوَازُ حُلِيِّ الْفَرِيقَيْنِ لَهُ ( وَلَهَا ) وَلِلصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ ( لُبْسُ أَنْوَاعِ حُلِيِّ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ) كَطَوْقٍ وَخَاتَمٍ وَسِوَارٍ وَخَلْخَالٍ وَنَعْلٍ وَدَرَاهِمَ وَدَنَانِيرَ مُعَرَّاةٍ أَيْ لَهَا عُرًى تُجْعَلُ فِي الْقِلَادَةِ قَطْعًا أَوْ مَثْقُوبَةً عَلَى الْأَصَحِّ فِي الْمَجْمُوعِ لِدُخُولِهَا فِي اسْمِ الْحُلِيِّ وَبِهِ رَدَّ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ مَا فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ التَّحْرِيمِ بَلْ زَعَمَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّهُ غَلَطٌ لَكِنَّهُ غَلِطَ فِيهِ وَمِمَّا يُؤَيِّدُ غَلَطَهُ قَوْلُهُ تَجِبُ زَكَاتُهَا لِبَقَاءِ نَقْدِيَّتِهَا ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ بِالثَّقْبِ عَنْهَا ا هـ وَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيهَا لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ الْحُلِيِّ إلَّا إنْ قِيلَ بِكَرَاهَتِهَا وَهُوَ الْقِيَاسُ لِقُوَّةِ الْخِلَافِ فِي تَحْرِيمِهَا لَكِنْ صَرَّحَ الْإِسْنَوِيُّ نَقْلًا عَنْ الرُّويَانِيِّ وَأَقَرَّهُ بِعَدَمِهَا وَحِينَئِذٍ فَهُوَ قَائِلٌ بِوُجُوبِ زَكَاتِهَا مَعَ عَدَمِ حُرْمَتِهَا وَلَا كَرَاهَتِهَا وَهُوَ كَلَامٌ لَا يُعْقَلُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ .
وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ النَّعْلُ أَوْلَى بِالْمَنْعِ مِنْ خَلْخَالٍ وَزْنُهُ مِائَتَا مِثْقَالٍ مَرْدُودٌ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْكَلَامَ فِي نَعْلٍ لَا يُعَدُّ مِثْلُهُ سَرَفًا فِي جِنْسِهِ وَبِهِ فَارَقَ الْخَلْخَالَ وَكَتَاجٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَا وَقَعَ فِي حِلِّهِ لَهَا خِلَافٌ قَوِيٌّ يُكْرَهُ لُبْسُهُ لَهَا ؛ لِأَنَّهُمْ نَزَّلُوا الْخِلَافَ فِي الْوُجُوبِ أَوْ التَّحْرِيمِ مَنْزِلَةَ النَّهْيِ كَمَا فِي غُسْلِ الْجُمُعَةِ وَمَا كُرِهَ هُنَا تَجِبُ زَكَاتُهُ وَاعْتِيَادُ عُظَمَاءِ الْفُرْسِ لُبْسَهُ لَا يُحَرِّمُهُ عَلَيْهِنَّ نَعَمْ لَا يَبْعُدُ فِي نَاحِيَةٍ اعْتَادَ الرِّجَالُ فِيهَا لُبْسَهُ تَحْرِيمُهُ عَلَيْهِنَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ مُحَرَّمٌ عَلَى الرِّجَالِ فَلَا نَظَرَ لِاعْتِيَادِهِمْ لَهُ وَلَا لِعَدَمِهِ كَمَا هُوَ شَأْنُ سَائِرِ الْمُحَرَّمَاتِ وَهَذَا أَقْرَبُ ( وَكَذَا ) لَهَا ( لُبْسُ مَا نُسِجَ بِهِمَا ) أَيْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ( فِي الْأَصَحِّ ) 280 لِعُمُومِ الْأَدِلَّةِ ( وَالْأَصَحُّ تَحْرِيمُ الْمُبَالَغَةِ فِي السَّرَفِ ) فِي كُلِّ مَا أُبِيحَ مِمَّا مَرَّ ( كَخَلْخَالٍ وَزْنُهُ ) أَيْ مَجْمُوعُ فَرْدَتَيْهِ لَا إحْدَاهُمَا فَقَطْ خِلَافًا لِمَنْ وَهَمَ فِيهِ ( مِائَتَا دِينَارٍ ) أَيْ مِثْقَالٍ وَمَنْ عَبَّرَ بِمِائَةٍ أَرَادَ كُلَّ فَرْدَةٍ مِنْهُ عَلَى حِيَالِهَا لَكِنَّهُ يُوهِمُ أَنَّ هَذَا شَرْطٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْمَدَارُ عَلَى الْمِائَتَيْنِ وَإِنْ تَفَاوَتَ وَزْنُ الْفَرْدَتَيْنِ وَلَا يَكْفِي نَقْصُ نَحْوِ الْمِثْقَالَيْنِ عَنْ الْمِائَتَيْنِ كَمَا يُفْهِمُهُ التَّعْلِيلُ الْآتِي وَحَيْثُ وُجِدَ السَّرَفُ الْآتِي وَجَبَتْ زَكَاةُ جَمِيعِهِ لَا قَدْرُ السَّرَفِ فَقَطْ وَلَمْ يَرْتَضِ الْأَذْرَعِيُّ التَّقْيِيدَ بِالْمِائَتَيْنِ بَلْ اعْتَبَرَ الْعَادَةَ فَقَدْ تَزِيدُ وَقَدْ تَنْقُصُ وَبَحَثَ غَيْرُهُ أَنَّ السَّرَفَ فِي خَلْخَالِ الْفِضَّةِ أَنْ يَبْلُغَ أَلْفَيْ مِثْقَالٍ وَهُوَ بَعِيدٌ بَلْ يَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ فِيهِ بِمِائَتَيْ مِثْقَالٍ كَالذَّهَبِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ التَّعْلِيلُ الْآتِي الْمَأْخُوذُ مِنْهُ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْوَزْنِ دُونَ النَّفَاسَةِ وَذَلِكَ لِانْتِفَاءِ الزِّينَةِ عَنْهُ الْمُجَوِّزَةِ لَهُنَّ التَّحَلِّيَ بَلْ يَنْفِرُ الطَّبْعُ مِنْهُ كَذَا قَالُوهُ وَبِهِ يُعْلَمُ ضَابِطُ السَّرَفِ وَاعْتُبِرَ فِي الرَّوْضَةِ كَالشَّرْحَيْنِ مُطْلَقًا السَّرَفُ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِالْمُبَالَغَةِ كَالْمَتْنِ وَيُجْمَعُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالسَّرَفِ ظُهُورُهُ فَيُسَاوِي قَيْدَ الْمُبَالَغَةِ فِيهِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْمَتْنِ ثُمَّ رَأَيْته فِي الْمَجْمُوعِ صَرَّحَ بِمَا ذَكَرْته مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ السَّرَفُ الظَّاهِرُ لَا مُطْلَقُ 281 السَّرَفِ ثُمَّ هَذَا كُلُّهُ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ لُبْسِهِ وَحُرْمَتِهِ أَمَّا الزَّكَاةُ فَتَجِبُ بِأَدْنَى سَرَفٍ ؛ لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يُحَرَّمْ كُرِهَ وَمَرَّ وُجُوبُهَا فِي الْمَكْرُوهِ ( وَكَذَا ) يُحَرَّمُ ( إسْرَافُهُ ) أَيْ الرَّجُلِ ( فِي آلَةِ الْحَرْبِ ) لِمَا فِيهِ مِنْ زِيَادَةِ الْخُيَلَاءِ وَبِهَذَا يَظْهَرُ وَجْهُ عَدَمِ تَقْيِيدِهِ بِالْمُبَالَغَةِ هُنَا إذْ الْأَصْلُ حِلُّ النَّقْدِ وَعَدَمُ الْخُيَلَاءِ فِيهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَرْأَةِ دُونَ الرَّجُلِ فَاغْتُفِرَ لَهَا قَلِيلُ السَّرَفِ بِخِلَافِهِ
فَكَانَ الْقِيَاسُ جَوَازُ حُلِيِّ الْفَرِيقَيْنِ لَهُ ( وَلَهَا ) وَلِلصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ ( لُبْسُ أَنْوَاعِ حُلِيِّ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ) كَطَوْقٍ وَخَاتَمٍ وَسِوَارٍ وَخَلْخَالٍ وَنَعْلٍ وَدَرَاهِمَ وَدَنَانِيرَ مُعَرَّاةٍ أَيْ لَهَا عُرًى تُجْعَلُ فِي الْقِلَادَةِ قَطْعًا أَوْ مَثْقُوبَةً عَلَى الْأَصَحِّ فِي الْمَجْمُوعِ لِدُخُولِهَا فِي اسْمِ الْحُلِيِّ وَبِهِ رَدَّ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ مَا فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ التَّحْرِيمِ بَلْ زَعَمَ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّهُ غَلَطٌ لَكِنَّهُ غَلِطَ فِيهِ وَمِمَّا يُؤَيِّدُ غَلَطَهُ قَوْلُهُ تَجِبُ زَكَاتُهَا لِبَقَاءِ نَقْدِيَّتِهَا ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ بِالثَّقْبِ عَنْهَا ا هـ وَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيهَا لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ الْحُلِيِّ إلَّا إنْ قِيلَ بِكَرَاهَتِهَا وَهُوَ الْقِيَاسُ لِقُوَّةِ الْخِلَافِ فِي تَحْرِيمِهَا لَكِنْ صَرَّحَ الْإِسْنَوِيُّ نَقْلًا عَنْ الرُّويَانِيِّ وَأَقَرَّهُ بِعَدَمِهَا وَحِينَئِذٍ فَهُوَ قَائِلٌ بِوُجُوبِ زَكَاتِهَا مَعَ عَدَمِ حُرْمَتِهَا وَلَا كَرَاهَتِهَا وَهُوَ كَلَامٌ لَا يُعْقَلُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ .
وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ النَّعْلُ أَوْلَى بِالْمَنْعِ مِنْ خَلْخَالٍ وَزْنُهُ مِائَتَا مِثْقَالٍ مَرْدُودٌ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْكَلَامَ فِي نَعْلٍ لَا يُعَدُّ مِثْلُهُ سَرَفًا فِي جِنْسِهِ وَبِهِ فَارَقَ الْخَلْخَالَ وَكَتَاجٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَا وَقَعَ فِي حِلِّهِ لَهَا خِلَافٌ قَوِيٌّ يُكْرَهُ لُبْسُهُ لَهَا ؛ لِأَنَّهُمْ نَزَّلُوا الْخِلَافَ فِي الْوُجُوبِ أَوْ التَّحْرِيمِ مَنْزِلَةَ النَّهْيِ كَمَا فِي غُسْلِ الْجُمُعَةِ وَمَا كُرِهَ هُنَا تَجِبُ زَكَاتُهُ وَاعْتِيَادُ عُظَمَاءِ الْفُرْسِ لُبْسَهُ لَا يُحَرِّمُهُ عَلَيْهِنَّ نَعَمْ لَا يَبْعُدُ فِي نَاحِيَةٍ اعْتَادَ الرِّجَالُ فِيهَا لُبْسَهُ تَحْرِيمُهُ عَلَيْهِنَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ مُحَرَّمٌ عَلَى الرِّجَالِ فَلَا نَظَرَ لِاعْتِيَادِهِمْ لَهُ وَلَا لِعَدَمِهِ كَمَا هُوَ شَأْنُ سَائِرِ الْمُحَرَّمَاتِ وَهَذَا أَقْرَبُ ( وَكَذَا ) لَهَا ( لُبْسُ مَا نُسِجَ بِهِمَا ) أَيْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ( فِي الْأَصَحِّ ) 280 لِعُمُومِ الْأَدِلَّةِ ( وَالْأَصَحُّ تَحْرِيمُ الْمُبَالَغَةِ فِي السَّرَفِ ) فِي كُلِّ مَا أُبِيحَ مِمَّا مَرَّ ( كَخَلْخَالٍ وَزْنُهُ ) أَيْ مَجْمُوعُ فَرْدَتَيْهِ لَا إحْدَاهُمَا فَقَطْ خِلَافًا لِمَنْ وَهَمَ فِيهِ ( مِائَتَا دِينَارٍ ) أَيْ مِثْقَالٍ وَمَنْ عَبَّرَ بِمِائَةٍ أَرَادَ كُلَّ فَرْدَةٍ مِنْهُ عَلَى حِيَالِهَا لَكِنَّهُ يُوهِمُ أَنَّ هَذَا شَرْطٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْمَدَارُ عَلَى الْمِائَتَيْنِ وَإِنْ تَفَاوَتَ وَزْنُ الْفَرْدَتَيْنِ وَلَا يَكْفِي نَقْصُ نَحْوِ الْمِثْقَالَيْنِ عَنْ الْمِائَتَيْنِ كَمَا يُفْهِمُهُ التَّعْلِيلُ الْآتِي وَحَيْثُ وُجِدَ السَّرَفُ الْآتِي وَجَبَتْ زَكَاةُ جَمِيعِهِ لَا قَدْرُ السَّرَفِ فَقَطْ وَلَمْ يَرْتَضِ الْأَذْرَعِيُّ التَّقْيِيدَ بِالْمِائَتَيْنِ بَلْ اعْتَبَرَ الْعَادَةَ فَقَدْ تَزِيدُ وَقَدْ تَنْقُصُ وَبَحَثَ غَيْرُهُ أَنَّ السَّرَفَ فِي خَلْخَالِ الْفِضَّةِ أَنْ يَبْلُغَ أَلْفَيْ مِثْقَالٍ وَهُوَ بَعِيدٌ بَلْ يَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ فِيهِ بِمِائَتَيْ مِثْقَالٍ كَالذَّهَبِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ التَّعْلِيلُ الْآتِي الْمَأْخُوذُ مِنْهُ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْوَزْنِ دُونَ النَّفَاسَةِ وَذَلِكَ لِانْتِفَاءِ الزِّينَةِ عَنْهُ الْمُجَوِّزَةِ لَهُنَّ التَّحَلِّيَ بَلْ يَنْفِرُ الطَّبْعُ مِنْهُ كَذَا قَالُوهُ وَبِهِ يُعْلَمُ ضَابِطُ السَّرَفِ وَاعْتُبِرَ فِي الرَّوْضَةِ كَالشَّرْحَيْنِ مُطْلَقًا السَّرَفُ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِالْمُبَالَغَةِ كَالْمَتْنِ وَيُجْمَعُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالسَّرَفِ ظُهُورُهُ فَيُسَاوِي قَيْدَ الْمُبَالَغَةِ فِيهِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْمَتْنِ ثُمَّ رَأَيْته فِي الْمَجْمُوعِ صَرَّحَ بِمَا ذَكَرْته مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ السَّرَفُ الظَّاهِرُ لَا مُطْلَقُ 281 السَّرَفِ ثُمَّ هَذَا كُلُّهُ إنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ لُبْسِهِ وَحُرْمَتِهِ أَمَّا الزَّكَاةُ فَتَجِبُ بِأَدْنَى سَرَفٍ ؛ لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يُحَرَّمْ كُرِهَ وَمَرَّ وُجُوبُهَا فِي الْمَكْرُوهِ ( وَكَذَا ) يُحَرَّمُ ( إسْرَافُهُ ) أَيْ الرَّجُلِ ( فِي آلَةِ الْحَرْبِ ) لِمَا فِيهِ مِنْ زِيَادَةِ الْخُيَلَاءِ وَبِهَذَا يَظْهَرُ وَجْهُ عَدَمِ تَقْيِيدِهِ بِالْمُبَالَغَةِ هُنَا إذْ الْأَصْلُ حِلُّ النَّقْدِ وَعَدَمُ الْخُيَلَاءِ فِيهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَرْأَةِ دُونَ الرَّجُلِ فَاغْتُفِرَ لَهَا قَلِيلُ السَّرَفِ بِخِلَافِهِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث